.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تعقيب على الحلقة 5 من انصاريات لناظم ختاري

كفاح جمعة كنجي

لابد ان    احييك اخي وصديقي العزيز ناظم لاستمرارك  تدوين الذكريات  الممتدة لاكثر من 33 عاما .  (حلقتك الخامسة من انصاريات) عن حكاية وصول اول مفرزة للانصار الى مناطقنا ،مناطق الايزيديين في دشت الموصل ،و ذلك في اوج قوة مخابرات وأمن  نظام صد ام ووحشية البعث  البغيضين. اتذكر جيدا حين وصل  ذلك الشاب المليء بالحيوية وهوجندي مكلف بزيه العسكري  لمنزلنا في الموصل- الموصل الجديدة.

  وبعد 33 عاما على تلك الايام الصعبة والخالدة ، وقفت امام عين الشخص  من جديد  في دوغات في احتفال (يوم الشهيد الشيوعي) حين اعتلى المنصة كعريف  في شهر شباط من هذا العام  2013 كان (سمكومراد عبو)** هو هو لم يتغير شىء من جوهره. واعترف بانني لم اكن لِاتعرف عليه لولا استفساري عنه  من الشخص الذي بجانبي،وبانتهاء الحفل اقتربت منه وسألته إن يعرفني؟؟ اجاب بلا . وحين أججت ذاكرته لواقعه الحادثة التي دونتها  ياناظم من( انصاريات الحلقة 5) شبكني بقوة وشبكته وعانقته  بدوري للحظات طويلة كان لقاءاً رائعا حقا.

بالعودة للموضوع كانت اول مفرزة  انصارية وصلت للمنطقة وكانت بدون سلاح.
 ومع وصول( سمكو مراد عبو )**لمنزلنا وهو يحمل البريد والصور عرفته رغم انني التقيه لاول مرة ، حيث كنا في اعدادية صناعة الموصل - قسم الميكانيك معا  ،لكن حينها لم تكن لدينا  صلات شخصية او حزبية ، تاكدت من ملامح وجهه انه كان معنا في الاعدادية وقد سأل هو بدوره والدي  إن كُنت في تلك الاعدادية ام لا؟ اثناء احضاري له الماء .ابلغنا سمكو بان صباح-باسل يريد النزول  لعدة ايام وانه بانتظارنا اليوم .

كان الثامن  عشر من تموز من العام 1980 بالتحديد .واتفقت مع سمكو بعد مغادرته المنزل لوحده ان التقيه في كراج البلديات في راس الجسر القديم في الثامنه مساءا ،وهناك استقلينا سيارة اجرة خصوصي الى دوغات وعند المفرق  المؤدي لدوغات طلبنا من السائق التوقف واخبرناه برغبتنا في قطع ما تبقى من الطريق سيراً على الاقدام، و  عادهو بادراجه نحو الموصل.

  فرش الظلام   عتمته للتو ،نزلنا باتجاه القنطرة التي تربط جهتي الشارع ،كان ناظم في اعلى الوادي الذي يشق القنطرة تماما وصباح  وابو خلدون ابتعدا قليلا  اسفل الوادي وبعد ان تاكدوا اننا  الاشخاص الذين هم بانتظارهم اطمئنوا وتقربوا عانقناهم بحرارة واتجهنا بعيدا عن الشارع، وعاد سمكو الى قريته دوغات.

امضينا وفيCant Dugate_(كَ نت دوغات-هضاب دوغات) تلك الليلة الشديدة الحرارة معا دون اي قطرة ماء وقد عاتبتهم بشدة على قدومهم هكذا بدون اي قطعة سلاح.. وكنت قد جلبت معي بعض الخضروات وقليلا من الاكل كي لايجلب الانتباه، ووضعت سكينا صغيرا  مع الخضروات كانت (سلاحنا) الوحيد تلك الليلة .

تناقشنا خلال الليل في امور عديدة  منها اعادة تنظيم اتحاد الطلبة العام ، وتنظيمات الحزب في جامعة الموصل .

وفي تلك الليلة  تاكدت منهم حول استشهاد اول شهيدين في حركة الانصار( ابو فالنتينا -خليل سمو، وابو سمرة -كواش خدر) وهما من بلدتي بحزاني التي تحملت كثيرا من بطش الدكتاتورية والحكومات المتعاقبة على البلد قبلها كما حال العراق باكمله.

اتفقت معهم على ان ارسل لهم سيارة حال عودتي للموصل على ان يبقوا في اماكنهم.

لم انام تلك الليلة وفي الرابعة صباحاً وقبل بزوغ الفجر قررت ان اعود الى الشارع كي لايراني احد واثناء توجهي باتجاه الشارع بالقرب من القنطرة كانت سيارة من نوع لادنكروز التي تستخدمها اجهزة الامن قادمة من القوش ومن حسن الحظ حال رؤيتي للسيارة كنت   اسفل الوادي وبرغم قربي الشديد من الشارع  استطعت أن الجأ لالتواء في الوادي  لايمكن للمارين على الشارع رؤية من فيه .حبست انفاسي كثيرا لدقائق حتى تمر بسلام.

على الشارع احسست بالاطمئان اكثر وانا جاهز لاي سوال رغم اني ازور المنطقة لاول مرة ولااعرف احدا فيها  معرفة شخصية على الاطلاق.

قدمت سيارة بيكاب يستقلها شخصان ورفعت يدي فتوقفت السيارة  فعلا ، وبعد القائي التحية عليهم قلت انا ذاهب الى الموصل هل بالامكان ان أأتي معكم رجاءا ؟؟سألني السائق ماذا تفعل في هذا العراء وفي هذه الساعة من الفجر؟؟ اجبته والله  ياأخي انتظرت سيارة الطماطة التي اشتريت حمولتها ولم ياتي صاحبنا على موعده لذلك ساعود معكم ..  ولو وجٌه لي  أي سؤال آخر كأن  من السائق؟ واي سيارة؟ واي فلاح هو؟ ومن اي قرية؟؟   لكانت الامور (اِنلاست) لاني لاامتلك اي اجابة لها ،قال زين     ( آخذ منك ربع دينار)! اجبته على الفور ماكو مشكلة وقفزت الى حوض البيكب كالعصفورولم اسالهم عن ماء للشرب برغم العطش الذي هدني، لكي لااجلب انتباههم وقلت مع نفسي لو اعطوني ماء مهما كانت كميته لشربته لشدة عطشي وذلك سيجلب انتباههم وعلّي تَحمل العطش الساعة القادمة ايضا .ومررنا بسيطرة تلكيف بسلام رغم وجود حَرسين أحدهم شرطي امن والاخر انضباط عسكري..ولم أتعرض لأي سؤال.

وفي منطقة المجموعة وبالقرب من جامعة الموصل ولتمويه السائق طلبت منه  التوقف للنزول  .واستجاب لطلبي وقدمت له ربع دينارالذي طلبه  واثنائها سالني من اين انا ؟نظرت اليه وقلت  انا من الرشيدية ،لكن ملامح وجهه توحي  لي    بانه لايصدق اي كلمة قلتها له .

كانت الساعة بحدود السادسة صباحا ومن هناك توجهت مشيا على الاقدام لمنطقة النبي يونس حيث يسكن عمي ابو رحاب1 .وضعت راسي تحت سنبور الماء(الحنفية) لدقائق حتى امتلت بطني بالماء.

اوضحت في نفس اليوم وبعد ساعتين من وصولي    كل شىء لوالدي( ابو باسل ) لانه هو من سيقرر التالي او القادم .

لم تكن الخيارات مفتوحة امامنا فالحفاظ على سرية المهمة هي أولى من اي شىء لذلك لجأ والدي الى صديقنا ابو علي( سيد قنبر)2 لكونه سائق تاكسي وهومحط ثقتنا بلا حدود.  في ظرف كذاك حيث  اجهزة الامن والاستخبارات في اوج قوتها وعظمتها  ،ومازلنا نتحدث عن فترة سبقت اندلاع الحرب العراقية الايرانية من العام 1980 بثلاثة شهور.

اتجه ابو علي وعمي ابو رحاب  الى تلك المنطقة واعتقد انني كنت قد اتفقت مع ابو خلدون وصباح على اشارة ستصدر من السيارة حين وصولها ككلمة سر.

نقلا الى مكان آمن في اسكي كلك ومن جميل الصدف لدى وصولهم ومع اول دخولهم فاجأتهم صورة لينين من تلفزيون بغداد تفترش الشاشة حيث تنقل محطات التلفزيون افتتاح دورة الالعاب الاولمبية في موسكو في 19.07من العام 1980.

امضيا عدة ايام ثم عادا الى مجموعتهما الانصارية الاولى بعد ان اوصلهم ابو علي سيد قنبر الى المكان الذي اختاروه .والتقيت صباج لاحقا بعد ثلاث سنوات في ملى جبرا في منزل المرحوم خلف خرما .واخيراً ارجو ياناظم  قد  اضفت شيئا مهما    لمذكراتك مع تحياتي الصادقة.

حزيران.2013

-----------------------

1-ابو رحاب ..(الياس حجي كنجي) اصغر اعمامي.  موظف في دائرة الاحوال المدنية -نينوى استدعي عام 1993 لمديرية الامن العامة -الموصل وقدمت له قهوه وتوفي بسكتة قلبية بعد اسبوع   من ذك الاستدعاء لذا احاطت الشكوك بدس السم المميت له في تلك القهوة اثناء الاستدعاء.

2- ابو علي سيد قنبر صديق عائلتنا  منذ العام 1970 ويعمل قصاب وسائق تاكسي عين الوقت  وهو من الاخوة الشبك ..لم يكن سياسيا قط في حياته استشهد شخصان من عائلته في اول عمل ارهابي في الموصل وفي اليوم التالي دخل ارهابي انتحاري آخر لمجلس فاتحة الشهيدان فاستشهد ثمانية من اقاربهم ،وفي آخر تفجير ارهابي  في منطقة الخزنة -برطلة استشهد ابو علي مع ماتبقى من افراد عائلته  داخل منزلهم حين انهار سقف المنزل على روؤسهم وهم يغطون في نوم الفجر  بفعل الانفجار الارهابي.بلغ مجموع من استشهد من عائلة ابو علي سيد قنبر في الاعمال الارهابية اكثر من ثلاثين فردا .

**سمكو مراد عبو صديق عزيز مرشح حالي لانتخابات مجلس محافظة نينوى ادعو الناخبين ان يصوتوا له فهو يستحق ان يكون ممثل للشعب في مجلس محافظة نينوى.

كفاح جمعة كنجي


التعليقات




5000