..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الفتاوى المتناقضة وتأثيرها على الأقلية المسلمة في سكندنافيا

محمود الدبعي

هل يمكن لكل شخص تعميم فتوى وصلته ردا على سؤال شخصي لإمام أو مجمع فقهي ؟ هذا السؤال نطرحه لأننا كل عام نعيش مع تناقضات الفتاوى الرمضانية و خاصة في فصل الصيف حيث يقوم متلقي الفتوى بتعميمها على المسلمين من خلال شبكات التواصل الإجتماعي و وسائل التلقي المباشر و يتسبب في ارباك المؤسسات الإسلامية في سكندنافيا .هذه الفتاوى تسببت في فوضى عارمة في مساجدنا و خاصة في ما يتعلق بتحديد ساعات الصيام و بتحديد بداية شهر رمضان و تحديد بداية العيد و قيمة زكاة الفطر و كيفية حسابها. و الكل يغني على ليلاه و يبحث عن ما يرتاح اليه و مع أن رب العزة

يقول : ( وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿105﴾ آل عمران )

لا يخفى على كثير من المتابعين والمهتمين بشؤون الأقليات المسلمة أن المؤسسات الإسلامية تواجه مشاكل عديدة ومختلفة وتحديات تهدد وحدة كلمتها ، كما أنها تعطي صورة سلبية عن الإسلام فى بيئة غربية مخالفة - فى الغاية والثقافة والدين - . الواجب الحتمى على المؤسسات الإسلامية في سكندنافيا أن تفكر بعمق وموضوعية لوضع استراتيجية دعوية و تربوية و تعليمية ممنهجة طويلة الأمد لحماية الأقلية المسلمة. فالمحافظة على أبناء المسلمين الذين يجهلون أى ثقافة مغايرة لثقافتهم الغربية التى وُلِدوا فيها وتربوا فى مؤسساتها وعلى أعين خبرائها ومخططيها لهى مسؤولية الجميع .

لا شك أننا نُعانى الكثير لفقر مؤسساتنا الإسلامية من علماء ربانيين متخصصين مقيمين لفترات زمنية طويلة بيينا فى ديار غربتنا تُمَكِنهم من الإلمام البيئى بجانب إلمامهم الشرعى ليتمكنوا من جمع المؤسسات الإسلامية على كلمةٍ سواء وطريق ميسور ، فلا يصح لنا أبدًا أن نستمر بهذا الشكل الذى نحن عليه من تصرفات بعض الدعاة المُعتَمَدِين أو المُبتَعَثِين من الخارج أو حتى بعض المتصدرين للدعوة أوبعض المسؤولين ببعض المراكز الإسلامية والتى لا هم لهم إلا إصدار بعض الفتاوى التي تفرق اكثر مما تجمع وإظهار بعض المواقف التي تخدم مصالحها واتخاذ بعض الأراء نُصرة لرأى أو مراءً لجنسية أو تملقًا لسياسة دولة أو عصبية لقبيلة أو تشددًا لفكر أومذهب ..

لدينا من يصوم حسب تعليمات بلده الأصلي قبل يوم او بعد يوم عن اعلان دخول شهر الصيام و آخرين يصومون 16 ساعة و يفطرون والشمس في رابعة النهار ثم ينتظرون غروب الشمس للصلاة و آخرون يفتون بجواز افطار شهر رمضان في الصيف و تعويضه في موسم الشتاء و هذا يؤثر سلبا على أبنائنا الذين نشؤو فى ظروف مغايرة كمًا وكيفُا ونوعًا عما يحمله الأباء من ثقافة وفكر وعادة أو على حساب الحفاظ على قوام مؤسساتنا الإسلامية وما يتطلبه وضعنا فى مجتمعاتنا الجديدة من استحداث فقه مناسب لظروفنا المعيشية والبيئية الجديدة وبالشكل الذى يُضيق الفجوات بين الثقافات المختلفة ولا يزرع الفتن بيننا وبين بعضنا البعض من جهة ، وبيننا وبين أبناء المجتمع الذى نعيش فيه من جهة أخرى ، ولا يخفى على أحد ما يتعرض له إخواننا من المسلمين الجدد من تناقضات فتاوانا في رمضان ، ثم يُحمِّلهم بعضُنا انغلاقهم على انفسهم لانهم لا يطيقون خلافاتنا وإن بدت للبعض بسيطة فى شكلها إلا أن لها أثر بالغ فى صد هؤلاء عن الاسلام والدفع بهم إلى الردة .

إن وحدة كلمة المؤسسات والمراكز والجمعيات والمساجد في سكندنافيا أو على الأقل التعاون والتكامل والتنسيق فيما بينها وخاصة في تحديد اوقات و كيفية الصيام في ايام صيف سكندنافيا الطويلة ، لهو السبيل الوحيد لتحقيق استمرارية وجودنا والحفاظ على أبنائنا و على المهتدين الجدد ، ولا يخفى على أحد ما تقوم به الجماعات اليمينية المتطرفة والتى تواصل الليل بالنهار لنشر ظاهرة "الإسلاموفوبيا" والتى لا هدف لها إلا تشويه صورة الإسلام والضغط النفسى المتصاعد الذى تُلقيه على عاتق أبنائنا المسلمين لَتُسَهِّل عليهم الذوابان الإجتماعى من خلال الاجتراء على مبادئ الإسلام و على مساجد المسلمين.

وفي هذه الظروف التي تمربها اقلتنا الإسلامية فى سكندنافيا خاصة أقول لابد لنا أن نستجيب لنداء القرآن والسنة النبوية الشريفة التي نادت بالوحدة ( إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ﴿92﴾ الأنبياء ) ، ( وَإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ﴿52﴾ المؤمنون ) وحذرت من الفرقة والاختلاف ( فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ﴿53﴾ فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّىٰ حِينٍ ﴿54﴾ أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ ﴿55﴾ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ ۚ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿56﴾ المؤمنون ) ، ( وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿105﴾ آل عمران ) ، وعليه فقد حان الوقت للاتحاد .. للتضامن .. للتآزر .. للتعاون .. للتكامل .. كى نستطيع مخاطبة الجهات السياسية والرسمية وأصحاب القرار والجهات المسؤولة والمنابر المشروعة .. داخليا وخارجيا بأننا وأبنائنا أصبحنا جزءًا لايتجزء من هذه المجتمعات وأن علينا واجبات يجب أن نُحسن أدائها ولنا حقوق يجب أن لا نمل من المطالبة بها لنحافظ على أنفسنا وأولادنا وأن نحيا مواطنيين صالحين فى أنفسنا نافعين لمن حولنا منفتحين على الآخر مندمجين بإيجابية فى مجتمعاتنا الجديدة والتى أصبحت قدر الكثيرين من أبنائنا .

من هنا تبرز أهمية المرجعية الدينية للمراكز والجمعيات الإسلامية والخيرية والمساجد فى سكندنافيا لتحسين الأداء المنوط بها حيال تقديم الخدامات وعرض الإسلام بصورته الحقيقية ونشر تعاليمه السمحة بين الأجيال المسلمة التى استقر بها الحال فى دول الشمال الإسكندنافية (السويد و النرويج والدنمارك و فنلندا) وأصبحت بفعل الواقع جزء لا يتجزء منه ، والعمل على إيجاد بيئة حاضنة ومناسبة لأبنائنا فى مجتمعاتهم الجديدة ؛ بغية الحفاظ عليهم وعلى كيانهم وشخصيتهم المتمثلة في دين الإسلام وثقافته ، هذه الثقافة العظيمة التى تدعو إلى التضامن والوحدة والاعتصام بحبل الله المتين وطريقه القويم ، والابتعاد عن الفرقة لأسباب طائفية و مذهبية و فكرية وما شابه .

ما أحوجنا اليوم إلى مرجعية دينية لعموم دول سكندنافيا و التي تحتضن ما يزيد عن مليون و مائتي الف مسلم للحفاظ على التعاليم النبوية الشريفة التى بدأت تغيب معالمها وتندثر مبادئها في أوساط كثير من أبنائنا ؛ لأسباب متعددة - متباينة أحيانا ومؤتلفة أحيانًا كثيرة - دينية و تربوية وتعليمية واجتماعية وسياسية واقتصادية ، مع ضعف دور المساجد والمراكز الإسلامية والجمعيات العاملة في تبليغ دور الإسلام ونوره وسماحته وعدله ..

وواجب الحفاظ على أبنائنا و على المسلمين الجدد، لايتم إلا باتخاذ خطوة حقيقية في الإعلان عن تاسيس هذه المرجعية لإذكاء روح وحدة الصف والهدف والمصير والإبقاء على شعلتها متقدة فى نفوس الأجيال من خلال اتفاق وتعاون وتكامل المراكز والمساجد والجمعيات و نبذ الخلاف والشقاق والطائفية الفكرية والشعوبية المُفَرِّقة ، مع تكريس فقه الحوار ومبادئ الشورى ..

وبذلك نستطيع كأقلية واحدة متعاونة متكاملة أن نحيا الإسلام وأن نقدم صورة مُشرقة لديننا الإسلامي وأن نُصبح خير سُفراء للدين والأوطان ، وبالتالي نكون قد بدأنا فعلا المشوار والسير بأقليتنا المسلمة إلى شاطئ النجاح والعز والكرامة والتقدم والرقى وألا نكون عالة على مجتمعاتنا الجديدة التي ارتضينا العيش فيها.

محمود الدبعي


التعليقات




5000