..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الذئب الابيض ! ج8

حيدر الحدراوي

وقف القائد جنكال بين يدي الملك سبهان , واخبره بمجريات الامور , بينما هم كذلك , سمعوا اصواتا مزعجة , صراخ جنود , حجارة تتساقط , تسارعوا نحو النافذة ليروا ماذا يجري ؟ , فشاهدوا جيش الوحوش محيطا بالقصر , قتلوا كل الجنود خارجه , وسلم من تحصن بالداخل بعد ان اغلقت بواباته , فشرعوا بضرب الحصار , واخذوا يرمون الحجارة بشكل عشوائي على القصر , صارخين , مطالبين بفتح القصر , او فتح خزائنه لهم .

-         قائد جنكال ... افرض سيطرتكم عليهم ... هدئهم ... وسوف اعطيك الكثير الكثير من الاموال .. اموالا لم تكن لتحلم بها .

-         سيدي الملك ... فقدت السيطرة عليهم ... ولم يعد يطيعني الا القليل منهم .

شرعوا بحفر جدران القصر , واخرون حاولوا تحطيم بوابته بجذوع شجر كبيرة , التفت الملك سبهان نحو الوزير مريطي :

-         اسرع بطلب النجدة من الملك عنيجر ! .

-         امرك سيدي ! .

                       ***************************

امعن الملك عنيجر برسالة حملتها الحمامة الزاجل , قرأ ما مكتوب فيها بتمعن , وامر وزيره خنيفر ان يجهز عدة سرايا ويرسلها فورا الى الملك سبهان , عجل الاخير بالامر , واوكل قيادة السرايا للقائد خاجي , الذي انطلق مسرعا وبدون توقف , حتى اذا ما وصلوا الى مكان قريب توقف , وامر سراياه بالتوقف , فقال مخاطبا احد ضباطه :

-         كان المفترض ان يكون هنا الثوار المحاصرين للقلعة ... فاين ذهبوا ؟ ! .

-         لعل جيش الوحوش قد قضى عليهم ! .

ثم استمروا بالزحف نحو القلعة .

                         *************************

كان الملك سبهان ينتظر بفارغ الصبر وصول المدد , يجيل النظر متفحصا الوجوه حوله , الوزير مريطي , القائد جنكال , ثلاثة من ضباطه الاوفياء , وعشرة اخرون من ضباط جيش الوحوش , بينما هم كذلك , حيث كان السكون يعم المكان , قطعته صرخة جنود برج القصر , مستبشرين بوصول المدد , فجرد القائد جنكال سيفه وغرسه بقوة في قلب الملك سبهان , واسرع ضباطه الباقون في قتل الاخرين .

دارت معركة حامية داخل القصر , بين جنود الملك سبهان وبين اتباع القائد جنكال , فكانت الغلبة للوحوش , وفتحت بوابة القصر , وفتحت الخزائن , بينما هم مشغولون بنهب الخزائن , صاح القائد جنكال :

-         يا اغبياء ... شغلتكم الاموال ... ونسيتم امر الحصار ! .

-         سنجد طريقة للخروج ! .

-         كيف يا حمقى ... جنود الملك عنيجر من جهة ... و الذئب الابيض ورفاقه من جهة اخرى ! .

صرخ القائد خاجي بجيش الوحوش , طالبا منهم ان يسلموا له الملك سبهان , فرمى احدهم برأسه اليه وقال :

-         خذ ... هذا ما تريده ! .

خطب القائد جنكال في جيش الوحوش :

-         هذه هي فرصتكم في النجاة ... افتحوا ابواب القلعة ... اقضوا عليهم واهربوا بما تحملون ! .

فتحت ابواب القلعة , وانزلت الجسور , فأشتبكت الاسنة بقتال حامي الوطيس , تعالت فيه الصرخات , الوحوش من جانبهم يدافعون عن انفسهم محاولين فتح ثغرة للهروب , وسرايا القائد خاجي في محاولة لتحرير القلعة .

                             ***************************

كان الذئب الابيض ورفاقه يتفرجون على المنظر , فأنبرى الوزير حواس سائلا :

-         سيدي ... هل نتدخل ؟ .

-         كلا ... ليس الان ... يجب ان يتعب كلا الطرفين .

-         كلاهما عدو لنا ! .

-         يحزنني اراقة المزيد الدماء ... لكن ليس لدينا حيلة .

التفت الذئب الابيض نحو تليفه ونجود , وطلب ان يكلمهن على انفراد , فدار بينهم حديثا مطولا , ابدت نجود بعض الاعتراضات :

-         اتريدنا ان نذهب في هذه المهمة ونترك القتال ؟ ! .

-         ان المهمة التي اريدكما ان تنجزانها على قدر كبير من الاهمية والسرية ! .

قبلت تليفه المهمة بدون أي اعتراض , وحاولت تهدئة نجود واقناعها , واخبرتها انه لا يجب ان تعترض على اوامر القائد , فقال لها الذئب الابيض :

-         نجود ... لا شك عندي في شجاعتك ... لكن المهمة في بالغ الخطورة .

اقتنعت نجود واستسلمت للامر , فقال لهما :

-         هيا ... اذهبا الان ... واسرعا في العودة مع الامانة ! .

انطلقتا على جواديهما مسرعتين , وعاد هو ليقف الى جانب الوزير حواس , اجال نظره في ساحة المعركة , وقال :

-         الان يجب ان نتدخل ونوقف سفك الدماء ! .

هرع الثوار من كل حدب وصوب , كل الجراد , واطبقوا على الميدان من جميع الجهات , ذهلت الاطراف المتحاربة , فتوقفوا هنيهة عن القتال , صرخ بعضهم في بعض :

-         الذئب الابيض ورفاقه ! .

اسرع الوحوش الى التحصن بالقلعة , بينما استعد القائد خاجي لمواجهة الذئب الابيض قائلا :

-         لم نأت لاجلكم ! .

-         نعم ... جئتم لانقاذ الملك سبهان ... وهذا هو رأسه بين يديك ... فخذ جنودك وانصرف ! .

-         لكن يجب ان نحرر القلعة ! .

-         القلعة قلعتنا ونحن المسؤولون عن تحريرها ! .

استسلم القائد خاجي للامر , وامر جنوده من تبقى منهم ان يحملوا المصابين وجثث موتاهم , فتوجه الذئب الابيض الى الوحوش قائلا :

-         امامكم طريقان ... الاول ... الحرب ... والثاني ... ان تتركوا ما نهبتموه وترحلوا بسلام ! .

عم الاضطراب بينهم , وطلبوا مهلة ليقرروا , فأمهلهم يوما واحدا فقط .

                                *********************

حاول بعضهم الهروب ليلا , لكنه لم يفلح , سرعان ما القى الثوار القبض عليه , فكبلوه وصادروا كل ما لديه , واختار عددا غفيرا منهم الاستسلام , فيتنازل عن كل ما لديه ليعود الى وطنه سالما , بينما اختار الاخرون الحرب .

جلس القائد جنكال وضباطه يعدون ويتدارسون الخطط , يبحثون عن خطة يمكنهم من خلالها احداث ثغرة بين الثوار , ثم الفرار بما حملوه من نفائس , تاركين الاخرين فريسة لويلات الحرب .

                                ************************

في صبيحة اليوم التالي , استعد جيش الوحوش للمواجهة , مواجهة مصيرية , ففتحت بوابات القلعة وانزلت الجسور , وبدأت افواج الجيش بالخروج , لتشتبك بقتال دامي , امتزج فيه الغبار المتصاعد مع الدماء النازفة , تهاوت الرؤوس , وتمزقت الاجساد , وخيمت اشباح الموت على المعركة .

لاحظ الذئب الابيض تنقل بعض البغال المحملة بالصناديق , تتحرك خلف ساحات المعركة , وكأنها تنتظر حدوث فسحة للهروب , فأمر الضابط بريبر وسندال ان يأخذا بعض المحاربين ويكمنوا لها في مكان ما خلف الميدان , وامر الوزير حواس ان يسمحوا للبغال وسائقيها ان يخرجوا بسلام , فظن القائد جنكال ان الفرصة اصبحت مؤاتية لهروب البغال , فأمر سائقيها ان يبعدوها , وحال هو ورفاقه بينهم وبين الثوار , حتى تمكنوا من الخروج , حتى اذا ما ابتعدوا كثيرا , ترك القتال ولحق بهم مع رفاقه , فرحين مبتهجين .

في طريق الفرار , فاجأهم الضابط بريبر وسندال ومن معهم من الثوار , احاطوا بهم من كل الجوانب , لم يكن هناك طائل من القتال , فقرروا الاستسلام .    

اسرع رسول الضابط بريبر ليبلغ الذئب الابيض بالامر , الذي قرر ان ينهي الاقتتال , وينسحب من المعركة , ليترك المجال مفتوحا للمفاوضات بعد ان اصبح جيش الوحوش بلا قائد .

                             ********************

تليفه ونجود وصلتا الى المكان المطلوب , اقتربت من كوخ قديم , لتكلم الرجل العجوز جوحي :

-         انت جوحي العجوز ؟ .

-         نعم ... انه انا ! .

اقترب منها , نظر اليها متفحصا اياها وقال :

-         لابد انك تليفه ؟ .

-         هل تعرفني ؟ .

-         كيف لا ... لعلك نسيتي من اكون ؟ .

-         من تكون ؟ .

-         جوحي الحكيم ... مستشار الملك شكاحي ! .

  حالما سمعت بذلك , هبطت من جوادها هبوطا , وانحنت امامه معتذرة , لتقول :

-         عذرا سيدي ... لقد امرني الذئب الابيض ان اصطحبك والامانة التي في حوزتك .. واعود بكما سريعا .

-         لا بأس ! .

دخل مسرعا الى الكوخ , وخرج بصحبة شاب ثيابه رثة , مرقعة وممزقة , حاملا كيسا متوسط الحجم , صعدا على ظهر جواديهما , وانطلق الجميع .

اقتربت نجود من الشاب , نظرت اليه نظرات تفحص , وقالت له :

-         معتوه ... قذر ! .

استشاط غضبا , وحاول ان يضربها , لكنها تفادت ضربته , ووجهت اليه ضربة اوقعته من ظهر جواده , وترجلت لتكيل له المزيد من الضربات , حاولت تليفه ايقافها , بينما هرع العجوز جوحي نحوه , ساعده على النهوض , نافضا التراب عن ملابسه , فنظر نحوها وقال :

-         حمقاء ... متوحشة ! .

شنت هجوما اخر عليه , لكن تليفه امسكتها , ولاذ هو خلف الرجل العجوز , وقالت له :

-         جبان ! .  

حاول العجوز اصلاح الامر , واستمروا بالمسير قدما , لكن نجود وذلك الشاب استمرا بتبادل الكلمات النابية .

                      ******************************

عمت الفوضى والاضطراب فيما بين جيش الوحوش داخل القلعة المحاصرة , اتهم بعضهم بسرقة بعض , وتشكل بعضهم على شكل عصابات اتخذت لها اماكن خاصة , وسيطر بعضهم على مخازن الطعام , والبعض الاخر سيطر على موارد المياه , فأقتتلوا فيما بينهم , حتى اصبحت الحياة داخل القلعة كالجحيم , فقرر الكثير منهم الاستسلام للثوار . 

فتحت البوابة , وشرعت افواج المستسلمين بالخروج , فوجا بعد فوج , سلموا كل ما لديهم من ذهب او فضة , وخضعوا للتفتيش , ومن ثم رحل كل الى بلاده خال الوفاض , ولم يبق في القلعة سوى عدة عصابات متناحرة , لا زالت تطمع للحصول على المزيد من الاموال والنفائس , رغم شحة الماء والطعام وحصار الثوار .

كالعادة , قرر الذئب الابيض التريث والانتظار .

  

 يتبع انشاء الله

حيدر الحدراوي


التعليقات




5000