.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مقامات قتيل الزمان السَهَرْعندي

د. عدنان الظاهر

مقامات قتيل الزمان السَهَرْعندي

مقامة 10

المتنبي في الحلة وبغداد 

ما أن دخل المتنبي مقر منظمة ( بنت الرافدين ) في مدينة الحلة حتى إرتفعت زغاريد الفتيات وطيّرن فوق رأس ضيفهن الجكليت والملبس والحامض  حلو ولم تتوقف الزغاريد حتى إتخذ الضيف مجلسه في وسطهن . كان سعيداً بهذا اللقاء كما لم يكن يوما ً سعيداً في حياته وحله وترحاله بين الأقاليم والبلدان والبلدات . ثم دارت كؤوس الشربت الحلاوي تلاه الشاي المعطّر مع كليجة التنور المحشوة جوزاً أو تمراً من تمور الحلة وما يجود به نخيل الفرات المنتشرعلى ضفتيه أو بعيدا ً عن الضفتين. جاء مدعوا ً من قبل رئيسة منظمة ( بنت النهرين ) الإجتماعية الخيرية السيدة ( علياء الأنصاري ) إذ بلّغه إياها بالإيميل السيد ( رغدان الإمارة ) حين كان أبو الطيّب المتنبي في بغداد في ضيافة الدكتور ( عبد الكريم الحجازي الحسني ) رئيس تنظيم ( الخُضُر أو البيئة الخضراء ) في العراق . كانت حفاوة فتيات وصبايا وسيدات الحلة بالضيف العالي المقام لا توصف . بعد إستراحة قصيرة إنهمر عليه سيل الأسئلة التي تدل على شدة إعجاب صاحبات الدعوة بالشاعر وعمق معرفتهن به شخصا ً وشاعراً طبّقت شهرته الآفاق حتى أُطلق عليه (( مالئ الدنيا وشاغل الناس ) . سألنه أول ما سألن َّ : لماذا نراك في بدلة عصرية كاملة حليق الشارب والذقن ؟ تضاحك الرجل مستحييا ً ثم أجاب : هذه هي طبيعة هذا الزمان ... وعليَّ ، ما دمتُ ضيفاً على أهل العراق ، أن أتزيا بزي أهله. هل نسيتن َّ ما قلتُ بهذا الصدد ؟ ماذا قلتَ يا متنبي ؟ صرخت الفتيات بصوت واحد . على مهل أجاب منشداً :

 

صحِب َ الناس ُ قبلَنا ذا الزمانا

 

وعناهم ْ من شأنهِ ما عنانا

 

وتولوا بغُصّة ٍ كلهم ْ من

 

هُ وإنْ سر َّ بعضَهم ْ أحيانا

 

ربّما تُحسنُ الصنيعَ ليالي

 

هِ ولكنْ تُكدّرُ الإحسانا

 

أتقدت القاعة بتصفيق حاد وهلاهل بنات الحلة الفيحاء حفيدات حمورابي أبي القوانين المدافع عن حقوق وحريات الناس قبل حوالي أربعة آلاف عام. إلاّ ( رغدان الإمارة ) ... كان فيهن بين قلة من الشباب بين تقني ومحامٍ وطبيب ومهندس وخبير برامج كومبيوتر . رفع يده معترضاً سائلاً الضيف : سيدي أبا مُحسّد ... ما علاقة زيك ومظهرك العصري بهذه الأبيات التي سحرني إنشادك لها قبل وبعد كل شئ ؟ أُحرج الضيفُ من هذا السؤال . إحمرت وجنتاه وأطرق مفكراً يبحث عن رد مناسب . كان واضحاً أن الشاعرَ الضيف يحاول كسب الوقت قبل أن يجد الجواب المناسب . رفع رأسه بتؤدة وأدب ليسأل السيد الإمارة : قل لي يا سيد رغدان ، إنْ لم يكن لديك ما يمنع ، ما تحصيلك الدراسي ؟ أجاب رغدان : أكملت كلية الآداب فرع اللغة العربية . هز َّ المتنبي رأسه مراراً معبّرا ً عن إعجابه بجواب رغدان . ثم قال : معك حق يا رغدان ... لكني كنت أعني خاصة بالبيت الأول من هذه القصيدة أنَّ الزمان قُلّب ٌ خؤون ٌ لا يدوم لأحد . نالنا منه ما نال مَن عاشه قبلنا . أقصد أننا معشرالبشر محكومون به وبأحكامه التي لا راد َّ لها . يفرض علينا ما يريد هو . ولكل زمان طور ومزاج وتقلبات وقوانين وتسلطات . من هذه الأحكام التي لا تُرد هي أن نجاريه وننصاع لأحكامه ونقبل ما يفرضه علينا من مشارب وأطعمة وملابس وهيئات ومودات حسب تعابيركم العصرية . وأنا ما أنا إلاّ واحد ٌ منكم ... واحد من هذا البشر آخذ منك وأتأثر بكم حتى في لغتكم وطريقتكم في الكلام والسؤال والجواب . لو كنتَ معي في بلاد الشام أو في مصر حينذاك لما تجاسرتَ على الإعتراض عليَّ وإحراجي أمام نسوان الحلة . اليوم قبلتُ إعتراضك وتحملتُ إحراجك ووافقت على حضور هذا الحفل الكريم وجلّه من نسوة الحلة ... تلك شؤون جديدة علي َّ يا شاب . تبنيتها تماشياً مع روح العصر ومقتضياته . لذا جئتكم اليوم حليقاً أرتدي بدلة أيطالية وربطة عنق حريرية كما ترون . كيف ، أضاف ، لو جئتكم بالعباءة والعمامة وسيفي ورمحي .... تعالت أصوات فتيات الحلة عالياً : لالا لا... لا لا ... لا عباءة ولا عمامة ... لدينا الكثير من العمائم والعباءات ( العبي ) . ظلَّ حليقَ الوجه حاسر الرأس ولو بشعر رأس خفيف قليل . ثم ما حاجتك للسيف والدرع ؟ الدبابات والهمرات والهاونات تملأ شوارع العراق من أقصى الشمال إلى أقاصي الجنوب . لسنا بحاجة للسيوف والدروع ... مضى زمانها يا متنبي . هزَّ الرجلُ رأسه موافقاً ثم قال ، لذا قلت قبل أكثر من أحد عشر قرناً من الزمان :

 

كلّما أنبتَ الزمانُ قناةً

 

ركّبَ المرءُ للقناةِ سِنانا

 

الطبيعة بطبعها سوية خضراء تنبت الخضرة ومن كل زوج بهيج . لكنَّ الإنسان ... آخ من هذا الإنسان ... يخرب الطبيعة فينقلب الخراب عليه . يصنع مما يجد من معادن تحت وعلى سطح الأرض أسلحة للخراب والقتل والدمار الشامل. يلّوث الجو والبيئة وطبقات الهواء العليا ويفجر القنابل النووية ويملأ الفضاء بالصواريخ العابرة للقارات ويقتل طبقة الأوزون التي تحمينا من بعض إشعاعات الشمس القتالة من فصيلة الإشعة فوق البنفسجية القصيرة الأطوال. إنه هو الإنسان ... يقطع سيقان الشجر ليجعل منها أسنّة وحراب للقتل والعدوان . لهذه الأسباب لبيت دعوة الأخ الكريم الدكتور عبد الكريم الحجازي ( خادم العراق الجريح ) لأفيد من علمه وأخلاقه وحبه للطبيعة الخضراء . سألته السيدة ( علياء الأنصاري )

 

وهو يتناول كأس ماء بارد : هل يسمح لي سيدي المتنبي بسؤال ؟ وضع كأس الماء فارغاً أمامه وأدار رأسه نحوها ثم قال تفضلي إبنتي . قالت ـ هل تكلمتَ عن الطبيعة حين كنتَ ضيفاً لدى الدكتور الحجازي ؟ فكّر عميقاً ... رفع رأسه متوجهاً صوبها وقال نعم ، قرأتُ بعض أشعاري التي مجّدتُ الطبيعة بها ووصفت روعتها وجمالها بأبدع الأوصاف . كنتُ شغوفاً بشكل خاص بالجبال والغابات ، أتدرين إبنتي لماذا ؟ لأنني كما تعلمين مولود في كوفة العراق حيث لا من جبال ولا من ثلوج وغابات إلاّ أشجار النخيل الصاعدة للأعلى مستقيمة ً وبساق غليظة واحدة . ليس هذا شأن أشجار الغابات مما رأيت في جبال لبنان أو في ( شِعب بوّان ) في بلاد فارس . نهض فجأةً وأخذ ينشد بصوته الجهوري وبلاغة بيانه :

 

مغاني الشِعبِ طيباً في المغاني

 

بمنزلةِ الربيعِ من الزمانِ

 

ملاعبُ جنّةٍ لو سارَ فيها

 

سُليمان ٌ لسارَ بترجمانِ

 

غدونا تنفضُ الأغصانَُ فيها

 

على أعرافها مثلَ الجُمانِ

 

فسرتُ وقد حجبنَ الحرَّ عني

 

وجئنَ من الضياءِ بما كفاني

 

لها ثمر ٌ تُشيرُ إليكَ منه

 

بأشربةٍ وقفنَ بلا آوانِ

 

وأمواهٌ تصل ُّ بها حصاها

 

صليلَ الحَلي ِّ في أيدي الغواني

 

إذا غنى الحمامُ الوُرق ُ فيها

 

أجابته ُ أغاني ُّ القيانِ

 

ومَن بالشِعبِ أحوجُ من حمام ٍ

 

إذا غنى وناحَ إلى البيانِ

 

يقولُ بشِعبِ بوّان ٍ حصاني :

 

أعنْ هذا يُسارُ إلى الطعان

 

ِ

 

أبوكمْ آدم ٌ سن َّ المعاصي

 

وعلّمكم ْ مفارقةَ الجِنان ِ

 

جلس المتنبي ثانية وقد أخذ بمجامع قلوب فتيات الحلة لغةً وإنشاداً وشعراً ومعاني غير مسبوقة . قام رغدان الإمارة مصفقاً هازجاً فقام جميع الحضور وإرتفعت الزغاريد وإنتثرت الحلوى فوق الرؤوس حتى كادت أن تغطي الأرض .

 

ملأ القاعة صوت غريب جاء من بعيد يقطع المسافات بين بغداد ومركز مدينة الحلة . صوت دافئ كأنه خجول عميق . جاء صوت الدكتور عبد الكريم الحجازي من خلال مسجلة أدارها أحد مسؤولي القضايا التقنية من الشباب العاملين تطوّعاً مع منظمة إبنة الرافدين . بدأ الحجازي قائلاً : أحسنت َ أحسنتَ يا متنبي ... إنك والله لمن أكابر المدافعين عن البيئة ومحبي الطبيعة . ما أكبر حبك للأشجار والغاب وما ينبت فيها وما يتدلى من أغصانها من ثمار وما يصدح عليها من طيور وحمام . لله درك أبا الطيب المتنبي ... كيف لم ينتبه معاصروك لهذا الأمر فيك ؟ بل وحتى نقاد وأدباء وشعراء زماننا ... هم كذلك تجاهلوا أو جهلوا قيمة هذه الأشعار التي قلتها في الطبيعة جبلاً وغاباً . إنك النصير الأكبر للبيئة والطبيعة أبا الطيب . بارك الله فيك . سنسجلك في قوائمنا عضو شرف ولن نطالبك بدفع بدل الإشتراك في عضوية منظمتنا . ما أن توقف الصوت حتى قامت السيدة علياء الأنصاري وألقت بإسم عضوات وأعضاء تنظيمها كلمة قصيرة أعربت فيها عن جزيل شكرها للشاعر العظيم نصير المرأة وعابد البيئة والطبيعة أبي الطيّب المتنبي ثم أضافت: أسوة بمبادرة السيد الكريم الدكتور عبد الكريم الحجازي ... إعتبر نفسك سيدي المتنبي عضو شرف في منظمتنا وسنطلق إسمك على هذه القاعة التي شرفتنا بحضورك فيها . إنها يا أخوات وأخوة ومنذ اليوم [[ قاعة المتنبي ]] . جلست علياء فارتفع صوت التصفيق مدويّاً ولفترة طويلة . إستأذن الضيف قائلاً إنَّ لديه موعداً في بغداد مع وزير أو وزيرة البيئة لبحث بعض القضايا التي تخص شأن البيئة والتلوث ومصادر التلوث وما أصاب العراقيين من أمراض وعلل بسبب تلوث الماء والأرض والهواء .

 

ودعنه حتى باب المقر بين هلاهل وتصفيق حتى غابَ خجلاً وتواضعاً وإمتناناً .

 

مقامة 11

 

( أيا ليتَ الشباب يعودُ يوماً ) ...

 

ما الذي أشاب رأسك يا صديقُ ؟

 

أشابني الذي أشابك وأصابني ما أصابك .. أجاب .

 

ليس بالضرورة أنَّ ما أصابك أصابني وأنَّ ما ومن شيّب رأسك وقلبك هو عينه مَنْ وما شيّبَ قلبي ثم رأسي .. علّقتُ . لاذ صاحبي بالصمت لكنه واصل التدخين وارتشاف الكؤوس . أغمض عينيه ثم سأل : ما عنوان مقامة اليوم يا قتيلَ زمانك وكل زمان ؟ فأخبرهُ بما فعلَ المشيبُ .. هذا كان جوابي عن تساؤل الصديق المُدمن على الخمرة والتدخين . لو كنتَ مثلي مُدمن التدخين والخمور لما شاب رأسك قبلي .. أجاب . كلا يا عزيز الروح ويا بعد عيني ، الشيب يداهمك من كافة الأوجه والجهات .. يباغتك صاحياً ونائماً ، صبيّاً وشاباً وكهلاً . إنه عابرٌ للزمن والفصول والطقوس والقارات . مُدمناً كنتَ أو غير مُدمن . ثم إنَّ الإدمان درجات ومستويات لا أدخل في تفاصيلها ... كان هذا تعليقي على ملاحظة صديقي الذي يغمض عيناً ويفتح الأخرى حسب ما في يده كأساً أو سيجارةً . حين يرفع الكأس تتقدُّ في عينه اليمنى شعلة حزن حمراءَ قانية اللون مثل رمّان هويدر العراقي أثناء الشتاء . وإذا قرّبَ سيجارته من فمه إنطفأت شعلةُ الحزن الحمراء وضوّأت العين اليسرى نوراً أزرقَ خافتاً غريب الطور والدرجة الطيفية . هذا هو صديقي المزدوج الإدمان منشطرٌ بين الطيفين الأحمر العقيقي والأزرق اللازوردي وأنا الرجل غير المدمن على شئ في دنياه أقفُ محايداً بين الألوان والأطياف أتمنى لوناً أو طيفاً من لون يناسبني فلا أجده . " عمّي يا بيّاع الورد " .. هل في باقة ورودك لون يناسب مزاجي وطريقة فهمي للحياة والبشر ؟ لاذ الورد وبائع الورد بالصمت فأين أجد الأستاذ علياً الوردي ؟ علا صوت السيد إلهام المدفعي يصدحُ بلحن هذه الأغنية على قيثاره الأمريكي .

 

أين أنت يا ناظم الغزالي ؟ هل يأتي مدفعيٌّ ولا أنتَ تأتي ؟ قال لبيكَ وأنا الناظمُ بين يديك . لا مدفعيٌّ ينافسني ولا طوبجي .. ها أنا معك أُلبّي ما تريد وما يرغبُ المستمعون وطلباتهم وطلايبهم على العين والرأس . شكراً يا غزال الغزلان ، لقد حان أوانُ حضورك فالقوم متخاصمون في موضوع الشيب وكنتَ أنتَ ، أيها الغزال الشارد ، قد غنيّتَ للشيب وافتخرتَ به في إحدى أغنياتك المعروفة .. شرع ناظم يصدح عالياً واضعاً كفه اليمنى على أذنه :

 

عيّرتني بالشيبِ وهو وقارُ

 

ليتها عيّرتْ بما هو عارُ

 

إذا شابت الذوائبُ منّي

 

فالليالي تُزينُها الأقمارُ

 

أحسنتَ أحسنتَ قد واللهِ أحسنتَ . بياضُ شعور رؤوسنا بدورٌ تدورُ في أفلاك أعمارنا .. تدورُ ليلاً وتدورُ نهاراً . أقمارُ الليلِ تغيبُ لكنَّ بدورنا لا تغيب .

 

أين أنتَ يا متنبي الكوفة وحلب وفسطاط مصر ؟ هذا يومك وهذه ساعتك فأسعفنا بما لديك من شعر الشيبِ والمشيب . ثم أنتَ زعيمُ قتلى الزمان والإنسان حتى لكأنَّ هذه المقامة صُممت خصيصاً لأبي مُحسّد المتنبي أحمد بن الحُسين . قال ابشرْ فأنا في رسم الخدمة ما دام شيب الرؤوس ومن أشابها هما موضوعي مقامة اليوم . لي في الشيب شعرٌ غير قليل . أنتَ تعلمُ أنَّ شعر لمّتي كان قد شاب في بواكير صباي ومُذّاك دأبتُ على ذكر بياض شعر الرأس مصحوباً بأفعال الناس بي والزمان . خذْ بعض الأمثلة :

 

قلتُ في صبايَ في قصيدة " غريبٌ كصالحٍ في ثمودِ "

 

...

 

عَمرَكَ اللهُ هل رأيتَ بدوراً

 

طلعتْ في براقعٍ وعقُودِ

 

رامياتٍ بأسهمٍ ريشُها الهدْ

 

بُ تشقُّ القلوبَ قبلَ الجلودِ

 

يترشّفنَ من فمي رَشَفاتٍ

 

هنَّ فيهِ أحلى من التوحيدِ

 

شيبُ رأسي وذِلتي ونحولي

 

ودموعي على هواكِ شهودي

 

ما مُقامي بأرضِ نخلةَ إلاّ

 

كمُقامِ المسيحِ بين اليهودِ

 

...

 

هذا أحد نماذج شيبي وكان الهوى والشباب والحب مسبباته الرئيسة .

 

هل تحب سماعَ نماذج أخرى ؟ هززتُ رأسي بالإيجاب فأنشد :

 

وعذلتُ أهلَ العشقِ حتى ذُقتَهُ

 

فعجبتُ كيف يموتُ مَنْ لا يعشقُ

 

...

 

والمرءُ يأملُ والحياةُ شهيّةٌ

 

والشيبُ أوقرُ والشبيبةُ أنزقُ

 

قلتُ له لكنكَ هنا مدحتَ الشيبَ وذممتَ الشباب فهل قلتَ هذا الكلام بعد أنْ كبرت وعركتَ الحياة ؟ قال كلاّ ، قلت هذه القصيدة في صباي لكني مدحتُ فيها رجلاً شريفاً نبيلاً وقوراً فجاملته ومدحتُ فيه الشيب كعلامة وقار وهيبة . أفلمْ تقل غير هذين البيتين في الشيب ؟ قال بلى ، قد قلتُ لكنَّ في هذين المثالين كفاية . شكراً على أية حال .

 

د. عدنان الظاهر


التعليقات

الاسم: عدنان الظاهر
التاريخ: 07/06/2013 13:02:36
حاشاك من الذنب يا أيها الراضي والمُرضي الآن حصحص الحق وظهرت الحقيقة فرضيتُ عنك وعنّي وصفحتُ لكنك بقيتَ أنتَ المُترف وبقيتُ أنا التلفان المُسرِف في تَلَفه ...
من أين آتيك بآية أكبر وأعلى لتيسير أمورك يا عزيزي .. من أين ؟ أشكرك كثيراً وأشتاق لك كثيراً وأعتذر لأني فتحتُ معك موضوعاً قديماً كاد أنْ يأكلَ الدهرُ عليه وأنْ يشرب ثم يقول لنفسه عوافي . إنسَ الموضوع عزيزي يا سيّد الترف ونديم المترفين وشكراً .
عدنان

الاسم: راضي المترفي
التاريخ: 07/06/2013 06:55:13

(هل تتذكر ؟ وعدتني أنْ ترسل لي " أمراً " معيناً لكنك لُذتَ بالصمت لم ترسل ولم تعتذر)
لم انسى ياصديقي الرائع الجميل ولم اتوانى وذهبت اكثر من مرة الى الجريدة لاستخرج من ارشيفها ما وعدت به حضرتك لكني اصطدمت بعقبة كبيرة وهي ان السارق نال درجة (آية الله )واصبح مشرفا على كل شيء وهذا ماجعل (رئيس التحرير ) يتحفظ او بالادق يخاف ان يتسرب الخبر فتصدر فتوى بتكفيره ورجمه . اعتذر لك ايها الكبير الكبير المسامح واوعدك اني اخبرك باسم اية الله عند مجيء المتنبي الى بغداد او كربلاء لو على الخاص ان احببت . تقبل تحياتي ومحبتي .. وانتظاراتي لصفحكم عني انا المذنب .

الاسم: عدنان الظاهر
التاريخ: 07/06/2013 04:40:53
صباح الخير الحاج السيّد عطا/
بلى ... أحب المتنبي خولة أخت سيف الدولة الحمداني ولم يحب سواها وإليك الشواهد :

طوى الجزيرةَ حتى جاءني خبرٌ
فَزِعتُ فيهِ بآمالي إلى الكَذبِ

أرى العراقَ طويلَ الليلِ مُذْ نُعيتْ
فكيف ليلُ فتى الفتيانِ في حلبِ

يُظنُّ أنَّ فؤادي غيرُ مُلتهبٍ
وأنَّ دمعَ جفوني غيرُ مُنسكبِ

بلى وحرمةِ مَنْ كانت مراعيةً
لحُرمةِ المجدِ والقُصّادِ والأدبِ
....
وما ذكرتُ جميلاً من صنائعها
إلاّ بكيتُ ولا وُدٌّ بلا سببِ

هل هذا في نظرك حبٌّ أم لا ؟

أما قبة وقبر المتنبي فلم أسمع بهما من قبل !!
وإذا كان هذا الأمر صحيحاً فأحسنتم ويوركت هممكم وأياديكم يا أهلَ واسط ولكنْ .... ما كانت حصة أهالي النعمانية فيما صنعتم للمتنبي ؟
سنكتفي بهذا القدر من المناقشات للننصرف إلى موضوعات أخرى جديدة ... مع الشكر والإمتنان لأنكَّ فتّاح جراح ولستَ فتّاح فال .
عدنان






الاسم: الحاج عطا الحاج يوسف منصور
التاريخ: 06/06/2013 21:11:11
أخي وأستاذي أبو أمثل

تحية الحب المعطر بورود البنفسج
إنّ لائحة الدفاع التي ترفعها لا تشفع لقتيل الزمان
في ما ذهب إليه المتنبي ، الرجل شاعر والشاعر ينظم
قصائدَهُ عن الخمرة وعن النساء وعن الطبيعه وعن أي شيئ
يتأثر به ، ولكن لا يتحتم أن يكون الشاعر شارباً للخمر
ولا عاشقاً ولكن أعود فأقول إنّه متأثرويبقى ذلك مدى فحولة
الشاعر ولا أظنكَ ناسياً قول الشاعر العربي حسّان بن ثابت
حين سؤلَ [ لِمَ لم تُجدْ قصائدكَ في الاسلام مثلما كُنتَ تُجيدها
في أيام الجاهليه فأجابهم إنَّ أجودَ الشعرِ أكذبَه ] هذا
جواب شاعر كما أنّ الايه الكريم التي تقول [ والشعراء
يتبعهم الغاوون فهم في كلِّ وادٍ يهيمون إلا الذين آمنوا ]
هذه شواهد على أنَّ الشعراء يقولون من وحي خيالهم وليس
من الحقيقة في شيئ لتحسين الصور الشعريه ومنهم شاعرنا
المتنبي فهل يستطيع قتيل الزمان أن يستشهد لي بقصيده
واحده قالها المتنبي بامرأةٍ أحبّها ؟
أمّا ياعزيزي عن مقتل شاعرنا في مدينة النعمانيه وتحميل
دمه الابرياء فأقول لو كان لنا يدٌ في مقتله لَمَا حافظنا
على قبره الى اليوم ونصبنا له تمثالاً في المدينةواحتفلنا
تحت قبته قبل سنتين على ما أظن ، وإذا كان ردّي التهمةَ
لا يوافقكم فبيننا محكمة العدل الدوليه هي الحكم بيننا .

دُمتَ أخاً كريماً وتصبحون على خير

الحاج عطا

الاسم: عدنان الظاهر
التاريخ: 06/06/2013 18:19:48
يا حبيبي يا نُعيمي ويا جنّتي ونَعيمي ... ايها الشاب الكثير النعومة خُلُقاً ووجهاً ...
أضحكتني حتى سالت دموع الفرحة والسرور ومن السرور ما قتل .... إنك جدَّ ظريف وجدَّ طريف أعدتَ كتابة ما كتبتُ لك حرفياً فغرقت وحقّك بضحك طويل داعبتني كما يفعل الأطفال مع آبائهم فتعال لك عندي نستلات وحامض حلو وبيض اللقلق وكعب الغزال وساهون ولُقُم الحاج جواد الشكرجي وكل ما يخطر على بالك .... زين لو لا عمّو عبد الستار ؟ يبدو أنك تعرفني فقلْ لي مّنْ أنت ؟
عدنان

الاسم: عبدالستارالنعيمي
التاريخ: 06/06/2013 17:31:00
الحجي بيناتنا ... خفّضْ صوتك ـ إني مدمن على حب الحب لا أنام إلاّ على حب ولا أصحو إلاّ على حب فما رأيك في هذا النوع من الإدمان ؟ لا تقلْ إنه جنون ... لا ... إنه من أسوأ أشكال الجنون ... إنه جنون البشر لا البقر !


ومن الحب ما---- يجن

الاسم: عدنان الظاهر
التاريخ: 06/06/2013 14:44:10
نعم يا حبيبي السيد الأستاذ عبد الستار النعيمي أنا مُدمن إدماناُ قتّالاً ولكن في حب الناس والخير والسلام والمساواة بين البشر والعدالة في توزيع المال العام والأرض للجميع والماء للجميع والخبز للجميع وحصتي من هذا كله خبزة تنور من شعير لا أكثر فأبو ذر الغفاري ليس أقوى مني على إحتمال الجوع وعطش الزمان ... لكنه لا شكَّ أفضل من في مقارعة الطُغاة والطغيان والدفاع عن المُستضعفين في الأرض . ثم .... ـ الحجي بيناتنا ... خفّضْ صوتك ـ إني مدمن على حب الحب لا أنام إلاّ على حب ولا أصحو إلاّ على حب فما رأيك في هذا النوع من الإدمان ؟ لا تقلْ إنه جنون ... لا ... إنه من أسوأ أشكال الجنون ... إنه جنون البشر لا البقر !
كلامك حلو جداً يُعجبني ويخرجني من طوري فأفقد السيطرة وما أكثر السيطرات في بغداد وباقي مدن العراق ...
عدنان

الاسم: عدنان الظاهر
التاريخ: 06/06/2013 14:30:46
يا حجّي عطا يا حاج الحرمين عطاؤك لغيري والشوك والخرنوب نصيبي إذاً هذه هي القسمة الضيزى يا حجّي ...
كيف تنسى ما قال المتنبي في متون بعض قصائده من غزل راقٍ درجة أولى فص كلاص هل تعرف الفص كلاص ؟ أسوق لك مثلاً وأنت العارف وأنت العارفة عارفة زمانك :

أزورهم وسوادُ الليلِ يشفعُ لي
وأنثني وبياض الصبحِ يُغري بي

أيابا شلون فضيحة أم جناجل يزور حبيبته ليلاً تحت جُنح الظلام ولا يفارقها إلا مع مطالع الفجر .... إسأله يا حجي ما فعل وكيف قضّى هذه الساعات الطوال من بداية حلول الظلام حتى مطلع الفجر .... إسأله وأبلغني الخبر .
ما كان هذا الكلام مطلع قصيدة يتغزل بها عشوائياً من غير هدف ومُستهدف .... ومثل هذا الشعر السكساوي موجود في ديوان المتنبي . أما مسألة إغتياله فصحيح ما قلتَ لكني لا أبرؤك من بعض دمه لأنَّ مقتله كان في دير العاقول بين النعمانية ومدينتك واسط ولا تنسَ أنك كنتَ يومذاك محافظ واسط ورئيس مجلس المحافظة في آن واحد فلم تأمر بتشكيل لجنة لتقصّي الحقائق وتتبع آثار القتلة وسمعتُ في حينه أنَّ القتلة رشوك بمبالغ طائلة ووعدوك بمصاهرتهم فقبلتَ العروض وخنت الأمانة واستهواك المال والجارية الأسدية الحلوة ....
شكراً وإلى لقاء آخر في تخوم مداخل دير العاقول ففي هذا الدير أجود أصناف النبيذ الخندريسي الأحمر القاني المُعتّق لقرنٍ من الزمان فهل تقبل هذا العرض ما دمتَ قد قبلت الأسوأ منه في صفقة مقتل المتنبي الكندي الكوفي ؟
عدنان


الاسم: عبدالستارالنعيمي
التاريخ: 06/06/2013 13:32:56
هذا هو صديقي المزدوج الإدمان منشطرٌ بين الطيفين الأحمر العقيقي والأزرق اللازوردي وأنا الرجل غير المدمن على شئ في دنياه أقفُ محايداً بين الألوان والأطياف أتمنى لوناً أو طيفاً من لون يناسبني فلا أجده

اما انا فاقول انت مدمن يا سيادة الدكتور قتيل الزمان واود ان اكرر انت مدمن على الابداع والالق
شكرا

الاسم: الحاج عطا الحاج يوسف منصور
التاريخ: 06/06/2013 10:19:20
أخي وأستاذي أبو أمثل

تحية الصباح المشرقه بالودّ وبعد
أخي الكريم علمتُ أنّ قتل الزمان سيستشهد بمطالع الغزل
لشاعرنا المتنبي وهذه و إفتتاحيات يبدأ الشاعر بها ولكن
لا تمتُّ الى حقيقة أنّه متيم بالنساء ولو رجع قتل الزمان
الى الشاعر الكبير الحلّي في وصف الخمر لقال إنّ هذا من
مدمنيها فغزل المتنبي ما هو إلّا إستهلال قصيده وأحياناً
يكون بوصف حصانه والصحراء وما الى ذلكَ وهي جميعاً مفاتيح
للقائد وحسب المناسبه هذا من جانب أمّا عن مقتله فأرجوك
يا أخي أن لا تُحملني دمَهَ وأنتَ تعلم أنّ بني ضبة هم مَنْ
قتله على أثر قصيدة هجاهم بها مطلعها [ما أنصف القوم
ضبّه وأمّه الطرطبّه ] .
خالص شكري لكَ وعظيم إمتناني على مداعباتِكَ اللطيفه
ودمتم بألف خير .

الحاج عطا

الاسم: عدنان الظاهر
التاريخ: 06/06/2013 09:22:14
يا سامي يا عامري هل أتاك حديثُ صديقنا الكناني العاتب عليك دوماً والشاكيك أبداً فما خطبه معك وما خطبك معه ؟ زره واقطع عليه كافة الطرق وخذ مني مثلاً ستجده بعد ذلك نعم الصديق والولي الحميم المدافع عنك والذائد عن حِماك وأنعم من الدُخنة .... زره ستتبدل دنياك بعد هذه الزيارة .
أما المعاصي وحسبة أبينا آدم الأسمر البشرة والأديم فقد نفّذَ الربُّ فيه عقابه فوراً فهبطَ وسقط وأسقطنا جميعاً معه ... أما من علّمه العصيان وزيّن له الغواية ( الشيطان ) فقد عوقب ولكنْ مع وقف التنفيذ حتى يوم الدين والدينونة فهل قرأتَ ذلك في القرآن ؟
لا مُستقر للمتنبي حتى لو وضعته في قلب جنّات الخُلد أي في ساحة بوتسدام في قلب وسنتر مدينة برلين ... أفلمْ يقلْ هو عن نفسه :

فما حاولتُ في أرضٍ مُقاماً
ولا أزمعتُ عن أرضٍ زوالا

على قَلَقٍ كأنَّ الريحَ تحتي
أوجهها جَنوباً أو شمالا

لك ( صوغة ) من كربلاء ستصلك معي قريبا فتهيأ يا سامي التيناوي ً
عدنان َ

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 06/06/2013 07:47:16
يقولُ بشِعبِ بوّان ٍ حصاني :



أعنْ هذا يُسارُ إلى الطعان



ِ



أبوكمْ آدم ٌ سن َّ المعاصي



وعلّمكم ْ مفارقةَ الجِنان ِ
ـــــ
وهكذا كل من يرتكب إثماً يرده إلى أبينا آدم !
كسلوى ربما وكعزاء ولكنه عبَرَ هذه المرة إلى قريحة المتنبي فقال محاولاً إيجاد مخرج لأهل بوّان وشِعبه غير أن الجميل في الشاعر هنا هو أن يجد التبرير لا لنفسه وإنما للناس بلغة باذخة وموسيقية عالية وغنائية كومباس لا تجيدها إلا صبايا الحلة حيث ولدتَ أيها الأديب الرائع في أريحيته د. عدنان الظاهر

الاسم: عدنان الظاهر
التاريخ: 06/06/2013 06:26:36
العزيزة الفريدة السيّدة رفيف الفارس وكل الفرسان /
صباح الخير
حين ترفّين يرف نور الصباح وحين تخطرين تكفُّ الكرة الأرضية عن الدوران فما عسى أنْ يكونَ هذا الرفيف الذي يترك القلوب في وجيف ؟ يا سلام ! ما أسعدني اليوم إذْ يجتمع السمر قند والرفيف الفارس في حقل واحد للتعليقات تشرفُ عليه السيدة رفيف فيا أدباء وأديبات هلمّوا شاركونا فرحة هذا اليوم / العيد ويا شواعر وشعراء هاتوا شعركم فمدينة الحلة تنتظركم والمتنبي هناك يتحداكم في ميدان الشعر ولسوف نرى من هو فارس ومن هي فارسة هذا الميدان وأنا الشاهد والحَكَمُ النزيه غير المُنحاز . كيف أشكر السيّدة رفيف الفارس ؟ لا ... ليشكرها المتنبي نيابةً عني فهو مَنْ هو أما أنا ... فمَنْ أنا ؟ لا شئ .
عدنان

الاسم: عدنان الظاهر
التاريخ: 06/06/2013 06:15:21
صباح الخير سيّدة القند السُكّري والسمر وصباحات الأنوار /
هذه أول مرة تكتبين لي تعليقاً فما أسعدني بهذا الصباح المُشرق بعد مطر وغيم تواصلا لأكثر من أسبوعين فغرقت مُدن وتهدمت بيوت وتشرّدت عوائل ... فأتاني السَمَرُ والسمارُ يحملان لي القند المُقدد مع شامة حلوة على الخد السومري .
أعتذر عن هذا الإستطراد لكنَّ فرحتي هي التي جرّتني فانزلقتُ حتى كتبتُ ما كتبتُ بحق الأديبة السيّدة سمرقند الجابري .
نعم عزيزتي ... وُلد المتنبي في العراق في الكوفة وقُتل في العراق [ في نعمانية واسط مدينة حاج عطا يوسف وربما هو الذي قتله لا بنو أسد ] أما أنا فمثله كان ميلادي في العراق / في الحلة لكني لا أعرف أين سأموت وتحت أي تراب سيكون مدفني ! ليس للمتنبي قبرٌ وأين سيكون قبري ومن لا وطنَ له لا قبرَ له كما قال الأجداد يا سيّدة .
شكراً جزيلاً على مبادرتك فلا تبخلي بمثيلاتها وأخواتها رجاءً وسلامي للسيد جمال المُظفّر الذي لقيَ أحباباً فنسيَ الصحاب !
عدنان

الاسم: عدنان الظاهر
التاريخ: 06/06/2013 06:00:01
يا حجّي يا حجي يا حاج عطا المنصور صباح الخير

قال المتنبي بعد أنَّ لعب وتلاعب وشرّقَ وغرّبَ وشبع حتى التُخمة :
وللخَود مني ساعة ثمَّ بيننا
فلاةٌ إلى غير اللقاءِ تُجابُ

وغيرُ فؤادي للغواني رَميّةٌ
وغيرٌ بَناني للزجاجِ رِكابُ

تركنا لأطرافِ القنا كُلَّ شهوةٍ
فليسَ لنا إلاّ بهنَّ لِعابُ

لكنه قال في مناسبة أخرى أجمل الغزل فلنستمع لما قال :

قلقُ المليحةِ وهي مسكٌ هتكها
ومسيرها في الليلِ وهي ذُكاءُ

وشكيتي فقدُ السقامِ لأنهُ
قد كانَ لمّا كانَ لي أعضاءُ

مثلّتِ عينكِ في حشايَ جِراحةً
فتشابها كلتاهما نجلاُء

نفذتَ عليَّ السابريَّ وربّما
تندقُّ فيهِ الصعدةُ السمراءُ

هذا هو المتنبي في الحالين وله في بنات حواء أجمل الشعر وكنتُ قد كتبت مطوّلاً في هذا الموضوع تحت عنوان " دموع المتنبي " فهل أتاك خبرُ ما كتبتُ ؟ الحالات تأخذ الشاعر يمنةً مرةً ويسرةً مرة أخرى فهو مركوب لحالاته ومصالحه وحاجات الظروف المتغيّرة .
شكراً عزيزي الحاج عطا .
عدنان

الاسم: رفيف الفارس
التاريخ: 06/06/2013 05:48:04
الله درك
استاذا اديبا ساردا عتيدا
لا يشق له غبار في طرفة او جدال, في جدِ او لهو الحديث, مازج المواد ببعض لتصهرها بنار من روعة سردك لتخرج لنا سبيكة مقامية فريدة من نوعها تشد العين والسمع وتنثر العطر والموسيقى وكأننا سافرنا وحللنا مع الطيب احمد والغزال يحيى بن الحكم .

ادامك الله لروعة السرد واجادة المعنى

محبتي واحترامي استاذي ووالدي الغالي

الاسم: عدنان الظاهر
التاريخ: 06/06/2013 05:36:49
حضرة عزيزي الأستاذ جعفر الصادق المكصوصي سلام وتحيّة /

نكتب لكم يا شباب فأنتم الأمل ونقبس الجذوات منكم ونستمد القدرة على البقاء مما نستوحي ونستلهم منكم فأنتم الأوائل وما نحنُ إلاّ الأواخر أو [ التُوالي ] كما نقول في أرياف العراق الذي أنجبكم يا نجباء وسادة ميامين في الساحات كافّة :
الخيلُ والليلُ والبيداءُ ( تعرفكمْ )
والسيفُ والرمحُ والقرطاسُ والقلمُ
شكراً عزيزي
عدنان

الاسم: عدنان الظاهر
التاريخ: 06/06/2013 05:29:01
عزيزي الأستاذ راضي المترفي طبتَ وطابَ نهارك /

أنت راضي لكني زعلان منكَ وغير راضٍ وأنت مُترَف وأنا تلفان ثم َّ: ما أنا مّنْ طشَّ في عينيك الحلوتين الملح باليود فاستحال النومُ عليك ولكنك أنت ... أنت ثم أنتَ ... أنتَ الذي وعد ولم يفِ بما وعدَ وهذا ثأري منك أخذته منك بيدك ! هل تتذكر ؟ وعدتني أنْ ترسل لي " أمراً " معيناً لكنك لُذتَ بالصمت لم ترسل ولم تعتذر وكنتُ أو مارستُ الصبر طويلاً حتى تخمّرّ الصبرُ فغدا ملحاً عقوبةً لندامى وصِحاب المرحوم عٌرقوب .
شكراً ـ مع ذلك ـ عزيزي ومجرد وجودك إعتذار وفرحة ومفاجأة لليائس منك .
عدنان

الاسم: راضي المترفي
التاريخ: 06/06/2013 00:20:00

لذت بك من الارق لكنك طششت بعيني ملحا
شكرا لك

الاسم: جعفر صادق المكصوصي
التاريخ: 05/06/2013 23:10:34
الاستاذ عدنان الظاهر
لبلاد الرافدين رجال يصنعون التاريخ ويجددون الاصالة
أولئك الرجال عزائنا ونحن نرى خيبات رجال ركوب الموجات والتلاعب بمصير البلد

لكل حرف من حروفك هوية تدل على الاصالة العراقية
ياصديقي حلق دائما في سماء لغة الارواح

لتنضج في داخلنا فكرة جمال الادب المترجم لروح النقاء

جعفر

الاسم: الحاج عطا الحاج يوسف منصور
التاريخ: 05/06/2013 21:18:34
أخي الاديب الشاعر الكيميائي الدكتور عدنان الظاهر

مقامتُكَ الرائعه كانتْ كالتمر [ الزبيري ] وهذه النوعيه
من التمور لا توجد حسب علمي في قضاء بدره فقط وهذا التمر
لا يجتنى إلّا في أول الصبح أو إخر النهار أي وقت العصر
ويكون في أواني معدنيه أعود فأقول لقد تلذذتُ بطعم هذه
المقامه وكأنني واحدٌ من جلسائها ، إلّا أنّه إستوقفني
قول قتيل الزمان عن المتنبي وعشقه في حين ما أعرفه عنه
أنّه كان عِزهاةً أي لايُحب النساء كما هو حال الشعراء
الاخرين فهل لدى قتيلما يعزز قوله فنكون له شاكرين .

عاطر مودتي لكَ مع أطيب وأرق التحيات .
وتصبحون على ألف خير .

الحاج عطا

الاسم: سمرقند الجابري
التاريخ: 05/06/2013 18:53:38
المتنبي وانت تعرفان عين اليقين اي ادب عظيم لدينا استاذي الفاضل شكرا لهذا الموضوع الجميل وتحية للمتنبي في ارض ولد وفي ارض أخذت روحه المتمردة




5000