.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


البحث عن معبودة بن يونس ماجن بين وريقات بين مد وجزر والى هاربة

حمودي الكناني

كلما مسك بن يونس ماجن قلمه تبدأ بيوت الحي الشعبي الذي تربى فيه في بواكير عمره تتراقص أمامه مثل ملكات الشعر إن لم اقل هي نفسها هذه الملكات التي ما انفكت تدغدغه بأناملها الرشيقة  ليس هذا حسب وإنما في كل شبر من التراب في وجدة  أو في بلاد المغرب ثم في بلاد العرب من المحيط إلى الخليج إلى العالم كله محلقا فوق السهول والهضاب فوق الغيوم والبحار وحتى بين ذرات الغبار  باحثا عنها ملاكا مضمخا برائحة  الفردوس ورحيق الجنة .  فهو لم يهدا له بال ولم يذق طعم الراحة طاويا كل المسافات في كل الاتجاهات  منذ أمد يبحث عنها وما زال  وحينما ترمش عيناه يراها بقوامها الممشوق تمازحه لتزيد فيه الحماس ليدخل التيه ويسبر دروبه وهي تحاول الانزواء عنه مرة هنا ومرة هناك  لكنه لا ييأس وعلى يقين من أن التماساته ستجعلها تعود لتهدا روحه المضطربة  وعندما تقترب منه تمشي الخيزلى يناديها بصوته الرخيم :

  

منذ أمد

وأنا ابحث عنك

بين رفوف الغبار

وزوايا التيه . 

  

لكنها حينما تسمع توسله تعض على شفتيها وتسرع الخطى  متوارية عن أنظاره  مما يزيد من إصراره على ألامساك بها فيناديها متسارع الخطى بصوت عال :

  

أيتها الهاربة

ارجعي إلى مخيلتي

وادخلي حناياها

بسلام دائم . 

  

فهو هنا يذكِّرها بالمكان الآمن الذي تجد فيه الطمأنينة وراحة البال وحتى حينما ترجع وتدخل حنايا هذا المكان فان السلام هو أثاث هذا المكان  ويبدأ يسرد صفاتها ليؤكد لها  أن روحه لن تهدا  مالم تحط بين أضلعه  . و لنسمعه يشدو:

يا قارئة مقامات قلبي

يا سائحة في خريطة جسدي

متى تحطين رحالك تحت أضلعي

أنت بين الحضور والغيبة

كالفراشة الهاربة من ضوء العتمة

ومن شدة شوقه ولهفته نجده يوضب الكلمات لمفاهيم متخاصمة دائما  :

(الحضور ضد الغيبة   الضوء ضد العتمة  )   ولنا إن نتخيل  التلاعب بالمشاهد حيث يقتضي وجود الضوء حضور الفراشة  والعتمة تفضي إلى غيابها .  وينتقل بسلاسة وبصوت متناغم فيذكرها بأنها  بغيابها يراها  على الأرض سرابا نضب معينه في يوم ممطر وينظر إلى السماء فيستدرك ويؤكد لها :

حضورها الذي سيبعث البشر .

يا غيمة

حبلى بانتشاء الغيث

يا وترا

يرقص في قوس المحبة   

 

وفجأة يقف أمامها محتارا  مبديا عجزه عن مطاردة  الهاربة التي ظلت تلاحقه في أحلامه

من أنت

يا فاتنتي

التي ظلت تلاحقني

في أحلامي

واعجز عن مطاردتها

حتى في صحوتي 

 رغم أنها باعثة الطمأنينة والهدوء والإلهام في نفسه  فيقف متعبدا  في محرابها تارة وتارة مصلوبا فوق رعشات الصلوات  لأنها هي غنيمته الثمينة التي يتسلى بها عندما تضيق به سبل العيش  لكن أين  هذا المكان  ؟ هنا أيضا اخرج لنا خيال الشاعر  مشهدا  يفصل بين متصارعين  اثنين فقراء العالم وجحافل الثروات :

يا كاهنتي

يا بتولتي

أنا المتعبد

في محرابك

والمصلوب

فوق رعشات

صلواتك

يا ملهمتي

يا غنيمتي الثمينة

اسلي بها نفسي

كلما ضاق بي العيش

بين فقراء العالم

وجحافل الثروات

ويستمر بن يونس بتوضيب الصراع بين المتناقضين  متخذا برزخا لا يريد مفارقته ليرى كيف ينتهي هذا الصراع  فهي تملك مفاتيح قلبه  وهو لا يريد كسر المتراس الموجود على بابه لأنه عصي على الكسر مما اضطره أن يوضب راحة يد يحمل عليها  وهج الوجد ويدا أخرى تمسك جمرا  ينتظره يزهر ويغدو بلسما  من العشق والورد وعندها  تكون خصوصية هذا الجمر متفردة 

 

يا حاملة مفتاح قلبي

وعلى بابه متراس

عصي على الكسر

في راحة اليد

أحمل وهج الوجد

وأمسك بالجمر

والجمر له طعم خاص

إذا صار بلسما من العشق والورد

ويستمر التصارع بلا هوادة  تارة قتل  ضد براءة  وتارة جريمة وحب  وتارة يهدد بإفشاء السر والدلالة بالطريق إلى منبوذ ته التي خلدت بين رواق الصفحات . لكن متى ؟ هنا يشترط مرور الشوق  وهذه لازمة حتمية :

يا وريقات من كتاب العشق

إذا مر بي الشوق

بين سطوره

فسأدله إلى منبوذتي في رواق الصفحات

وكلما أراد أن يغضب يجد نفسه مكبلا بحتمية الوقوف في هذا البرزخ الذي أحبه ليرى كيف تكون الغلبة ولمن :

يا ملاذي الأخير

بين المد والجزر

كأني عاشق

لا يجيد مغازلة

عرائس البحار

وتسخر منى طيور النوارس

عبر الأمواج و المحيطات 

لكنه أخيرا يرفض الوقوف متفرجا  ويناولها مجدافا ليعانق مجدافه ويجدفان إلى الأبد منطلقين بزورقهما يمخر عباب بحور الحب  :  

  حبي لك مقيد إلى وتر مشدود الأنات

وقعت في أسر عود حزين الإيقاعات

متى ترسو سفينتك

في ميناء عروقي المخملية

ونبحر معا إلى فردوس الحب

بمجدافين متعانقين

إلى الأبد...........

---------------

حمودي الكناني


التعليقات




5000