.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حكاية صديقين..

أسامة طبش

هاتفه الخلوي يرن، تفاجأ برؤية رقم صديقه، لم يكن يتوقع اتصاله، فلم يمض على لقائهما إلا سويعات قليلة، بدأت دقّات قلبه تتسارع.

_ هل لك أن تأتي فورا، أنا بالمستشفى الكبير.

_ هل من أمر ما ..؟

انقطع الخط، ركب سيارته على الفور، ثم توجه إلى  المستشفى، قد علم أن  خطبا ما  حل بصديقه، كان في طريقه إلى مسقط رأسه بمدينتة المجاورة، شكى له من بعض الإرهاق الذي عاناه، وهو يقضى جلّ الليل يضبط حسابات الشركة التي يعمل بها، لكنّ نداء الواجب كان يلحّ عليه، لعيادة أحد أقربائه الذي كان في حالة حرجة، يصارع مرضه العضال.

عندما وصل، وجده في حال يرثى له، بدأ مباشرة في بثّ شكواه وهمومه، كان الحادث أليما جدا، قصّ عليه كيف فلت منه مقود السيارة، وهو في أحد المنعرجات الخطيرة في الطريق في أعلى الجبل، قد شهد الموت  بعينيه، لولا لطف الله، لكان الآن في عداد الموتى.

أراد أن ينفس عن نفسه، المصاب الذي حلّ به كان كبيرا، نجى من عائلته الصغيرة ابنه وابنته، أما زوجته فلقد فارقت الحياة، كان المشهد مهيبا في المستشفى، يسأل عنها دقيقة بدقيقة، الأطباء هذا داخل وهذا خارج، يبذلون قصار جهدهم لإنقاذ حياتها، ثم دقّت ساعة الحسم، الطبيب المشرف يخرج:

_ كيف حالها يا دكتور؟

_ عظّم الله أجركم، لم نستطع فعل شيء.

بقدر ما كان وقع الكلمات  قاسيا على قلبه،  بقدر ما تمالك نفسه  وسلّم أمره لخالقه، حمد الله تعالى بعدما استرجع، قد أحاطته العناية الإلهية بسكينتها، فبدأت الدموع الساخنة تنهمر على وجنتيه، لتغسل روحه.

تعلم درسا قاسيا، الموت يأتي بغتة، غفل عن تلك الحقيقة، لطالما كان يخطط لمشاريعه: اقتناء بيت كبير، تحسين ظروفه المعيشية، ضمان مستقبل أبنائه..، في لحظة واحدة انقشعت وتبدّدت كل تلك الأحلام، أصبح همه الوحيد كيف ينقذ حياة زوجته، كيف يحافظ على عشّه الصغير، لكن سبقت المنيّة إلى روحها، وصعدت الروح إلى بارئها، هو الآن يواجه الموقف.

في تلك الأثناء، أدرك قيمة علاقته الإنسانية: " الصداقة"، نعم، كان رفيق عمره بجانبه يواسيه، يعينه على الصبر والتجلّد، لم يتصل به إلا لأنه في أمس الحاجة إليه، قد هوّن من مصابه وهو يطبطب عليه، وسط كل تلك الآلام والأحزان، أول من خطر بباله صديقه، قبل حتى أقرب أقربائه،   كان بمثابة الأخ الذي لم تلده أمه، فأخواته البنات كنّ كل ما يملكه في هذه الدنيا.

قصّته المختصرة، بّينت له كم هي غريبة هذه الحياة، بأفراحها وبأتراحها، أدرك الحقائق على مرارتها، يحاول لملمة شمله، يحاول استعاد دماء الصّبر في عروقه، قد غيرت الحادثة من نظرته، أدرك معانٍ كانت خافية عليه،  كم كانت سطحيته مُطبقة على عقله وقلبه، قد أُجبر على معايشة اختبار صعب.

 مشاعر نبيلة اكتنفت أعزّ صديقين، اجتمعا على خير وعزما على أن تستمر علاقتهما دوما في ظلّه، إنّ الوفاء والإخلاص لن يتأتّى إلا بالصّدق، والصّدق شعاع نور، يخترق لجّة الألم.

كاتب جزائري *

أسامة طبش


التعليقات

الاسم: أسامة طبش
التاريخ: 07/06/2013 19:05:28
السلام عليكم،
أشكر لكم الملاحظات القيمة.
بصراحة أتأثر كثيرا بالأسلوب الروائي وكأن القصة تود أن تأخذ أبعادا أخرى.
أسعدني مروركم، بارك الله فيكم.

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 06/06/2013 08:51:51
"قد غيرت الحادثة من نظرته، أدرك معانٍ كانت خافية عليه، كم كانت سطحيته مُطبقة على عقله وقلبه، قد أُجبر على معايشة اختبار صعب."
++++++++++++++++++++++
سرد شيّق .. ثيمة اغلب الناس يعرفها على ان الأشارة الفارقة جاءت ملفتة بقدر ما هي دالة.
على اننا لا ينبغي ان نستكين للقدر كي يأخذ كل شيء عزيز .. والحياة بمعناها التقليدي ليست فضلا او منة على الأنسان يطلب شرطها القبول بها على علاتها ..
هناك عبارات مباشرة يمكن اختصارها، ومؤكد دلالتها واردة ضمن ثنايا السرد مثال " تعلم درسا قاسيا،" فالقصة القصيرة لا تحتمل ما هو زائد مما يؤثر على عملية السرد. فهي ليست رواية على اية حال.
آمل ان أقرأ جديدك .. مراحب.

الاسم: فـــــــراس حمــــــــــودي الحـــــــــــربي
التاريخ: 06/06/2013 06:42:36
أسامة طبش

.................................. ///// جميل ما خطت الأنامل من الرقي والإبداع والتألق الحقيقي



تحياتـــــــــي فـــــــراس حمــــــــــودي الحـــــــــــربي ........................... سفير النـــــــــــــوايا الحسنـــــــــــــــــــة




5000