..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أمراء الجهاد الضالين و المضلين

محمود الدبعي

لا يمر يوم إلا و التلفاز يعلن عن حادث تفجير هنا و هناك ومقتل اناس ابرياء و مسلسل الإرهاب مستمر تحت مسميات جهادية سنية و شيعية و رسول الله و آل بيته الكرام و صحابته الغر الميامين يتقلبون في قبورهم من حجم المصاب و تنوعه حيث أن جرائم الإرهاب مرفوضة ومدانة مهما كانت الأسباب والمبررات . بداية أقول إن الإدانة والرفض لمثل تلك الجرائم ليس مجاملة ولا خوفا ولا تملقا إنما هو موقف يفرضه القانون الدولي و قوانين حقوق الإنسان و يرفضه الإسلام الذي يقف ضد كل أشكال العنف والإرهاب سواء كان المنفذ مسلما أو غير مسلم , وسواء كان المنفذ شيعيا أو سنيا .

ألا يكفي هؤلاء الإرهابيين أنهم يوقعون الناس في جو من الرعب والقلق والخوف ,فلقد طفحَ الكيل، وبَلغَ السيلُ الزُّبى، وفي مِثْل هذه الأحداثِ عظيمةِ الفساد لا تسوغ التخطئةُ الخافتة، أمَّا التبرير واختلاق الأعذار لهؤلاء المفسدين، فهو من المشاركة في الإثْم والعدوان، ولذا فلا بدَّ من الحديث الصريح والإدانة الواضحة , ولا يوجد في إسلامنا ما يجعلنا نشعر بالخجل والحرج من إدانة الإرهاب، ولا يتحمل الإسلام عبث العابثين وخطأ المخطئين . و بصوت مسموع نقول : ماهي المصلحة من وراء التخطيط لتنفيذ تلك الجرائم في العراق و الباكستان و بورما و سوريا و امريكا و فرنسا و بريطانيا أو في اي منطقة من عالمنا الفسيح ؟


هل هذه العمليات الإرهابية تنشر الإسلام وتقدمه للناس كما جاء به خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم ؟!.

هذه الأعمال الإرهابية تشوه صورة الإسلام والمسلمين , وتعرقل مصالح المسلمين , وتقف عقبة أمام عرض هذا الدين السمح الرحيم على الناس، حينما تتعرض المجتمعات الآمنة للعبث بواسطة رؤوس جهال , وينسبون أعمالهم للإسلام والجهاد زورا وبهتانا , في حين يجمع أهلُ الإسلام على حُرمتِها، نجد هناك من يدعمها و يخطط لها سرا . ومن الأسباب الرئيسية التي تدفع بهؤلاء للقيام بالأعمال الإرهابية : ضعف التربية الإيمانية , وقلة معرفتهم بالفقه والأحكام الشرعية , والتعصب المذهبي الأعمى والطاعة العمياء لأوامر القيادات و الحاجة الماسة للمال و الحاجة لإثبات الأنا .

إن أفعالهم أبعدُ ما تكون عن مقاصدِ الجهاد وغاياته, نتيجةَ امتلائها بالمفاسد الضخمة، وصُورِ التعدِّي الفجَّة على حُرمات الله وشعائره، مِن تكفيرٍ وتخوين، واستحلالٍ للدَّمِ الحرام والمالِ المعصوم، وترويع للآمنين، بما لا يُقرُّه شَرْع، ولا يرضاه عَقْل، ولا يتوافق مع تعاليم الإسلام.


وأيًّا كانتِ البواعث والنوايا للفاعلين فلا رَيبَ أنَّ ما يقومون به من قتل هي من الجرائمِ المحرَّمة لذاتها، فضلاً عن أن تكون محرَّمة لِمَا يترتب عليها من مفاسدَ عظمى تُشوِّه الإسلام وتروع الآمنين. هل يظنون أنهم يملكون حقِّ سلبِ حياةِ الناس بدعوى أنهم مجاهدون ،يدافعون عن الإسلام ؟

الجواب بكل بساطة ... إنه الجهل . وبسبب الجهل سُفِـكت الدماء و انتشرت عمليات الإفساد في الأرْض وسائر الأعمال العبثيَّة باسم الجهاد، فهي مِن أبعد ما تكون عن ذلك, ولذا كانت ثِمارُ أعمالهم نَكِدَة، بين ظُلم، وتكفير، وجرأة على الدَّمِ الحرام والمال المعصوم ، وبثٍّ للفُرقة، وزراعة للحقد والضغينة، وتهديد للأمن، وتشويه لقِيَم الإسلام وثوابته،،وتصدير لسُّفهاء الأحلام، واجتهاد في إيذاء المؤمنين، وقتْل الآمنين،... وهلمَّ جرًّا من العبث بأرواح الناس.

يقول الشيخ فيصل بن علي البعداني في بحث له بعنوان : الجهاد الزائف : أنَّ من الشَّرْع المُحْكَم، ومن أعظم القُرُب، ومن الواجب المتفق عليه بين المسلمين: تبيينَ صور الجهاد الزائفة، والإنكار على هذا الصِّنف في باطلهم بلا ظلم، وإن سُمِّي جهادًا، وانتسب القائمون به في الظاهر إلى أهل الخير والدَّعوة، حتى لا يحصلَ التلبيس على المسلمين، ويتمادَى هؤلاء الضُّلاَّل في فسادهم.

وأنا اليوم أؤكد على أهمية التواصي بالوضوح في إدانة جرائم الإرهاب, التي تمارس باسم الإسلام, أو باسم الجهاد ، وكشف الغطاء عنها بأسمائها ، سواء تسمّت باسم جماعات حزب الله أو حزب الدعوة أو القاعدة ، أو تنظيمات الجهاد ، أو الجماعات السلفية المقاتلة ، ولا تكفي الغمغمة أو التعميم أو الإجمال . ومن هنا أوصي نفسي وإخواني من الخطباء والمتحدثين والكتّاب و الصحفيين و الإعلاميين؛ أن نستخدم أوضح الأساليب وأبينها في إنكار هذا المنكر العظيم و بدون محاباه لهذه الجهة أو تلك, و خاصة العمليات التي تنتهي بسفك الدماء, وتدمير المجتمعات, وتشويه الإسلام, وتعويق التنمية, ونشر الفساد في الأرض, والعدوان على الأرواح, والعبث بالضروريات الشرعية والإنسانية.

إنني أقولها صريحة مدوّية : إن الله لا يصلح عمل المفسدين ، ولا يهدي كيد الخائنين ، والذين يقتلون الناس باسم الإسلام الطائفي البغيض؛ لن يفلحوا ولن يصلحوا, وسينالهم عقاب الله تعالى ، وسيكونون مثلاً لغيرهم, إلا أن يتوبوا قبل ذلك . إن بعض فاسدي العقول أصبحوا يتحدثوا عن الاغتيال والقتل والتفجير وكأنه سنة نبوية ، وهذا انحراف في الفهم وطيش في الأحلام ، و أيّ فوضى مدمرة أسوأ من تلك التي يحاول أن يجرّنا إليها امراء الجهاد الضالين والمضلين ؟

إنني أقول ما أعلمه أن هؤلاء الذين شطّ بهم المسلك لو صار بيدهم من الأمر شيء و حكموا البلاد ، لأفسدوا وأهلكوا الحرث والنسل وضيعوا وقطعوا وضلوا وأضلوا وفتنوا وافتتنوا لأنهم شاردون عن سواء السبيل ، بعيدون عن فهم الشريعة وإدراك مقاصدها ، جاهلون بسنن الله في خلقه ، ولا يتأتى لهم نصر ولا توفيق ، وهذا مما يقطع به من لديه وعي وبصيرة ومعرفة بالنواميس والسنة ، ولكنهم يفلحون في إحداث البلبلة والإرباك ، والتغرير ببعض البسطاء من شباب الأمة، وإطالة أمد الفتنة .

و اخيرا إلى الطائفين من دعاة التكفير والقتل والتفجير تحت مظلة الإسلام والجهاد نقول : فكم من الدماء أريقت؟ وكم من الأبرياء والأطفال والشيوخ والعجزة والنساء قُتلوا باسم الجهاد , والجهاد من ذلك برئ ؟! .


يامن تقتل اخيك المسلم و تفجر نفسك في حشد من الناس الأبرياء أيسرك أن تلقى الله تبارك وتعالى تحمل هؤلاء الناس على ظهرك يوم لاينفع مال ولا بنون ؟!

إن الإسلام رحيم سمح عدل ذا بعد إنساني , وكل من يختصره بقنبلة أو حزام ناسف أو رصاصة أو طعنة خنجر فهو يعمل ضد الإسلام ولايقل عمله خطورة عما يفعله أعداء الإسلام من الحرب والمكيدة .


محمود الدبعي
رئيس مؤسسة الثقافة و الإندماج والحوار بالسويد

محمود الدبعي


التعليقات




5000