..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الهناء.. قصة قصيرة

هادي عباس حسين

عرفتها طوال عملي معها في الدائرة على أنها آنسة ذات كلام جميل وتعامل حسن مع اغلب من يراجعها آنذاك ,كنت أراقبها وكلما دققت في طيبة قلبها ورزانتها واحترامها لنفسها ولكل من يعمل معها هي صورتها التي رسمتها في ذهني ,كانت ميالة إلى العزلة ومقيدة بشتى التقاليد التي تحتم عليها ان تكون فتاة ذات خلق عالي ,أما اليوم وبعد مرور سنوات الابتعاد عن دائرتي علمت أنها أصبحت سيدة لتكون زوجة لإنسان لم تشأ الصدفة ان تجمعنا حتى أتعرف عليه ألا أنني في أحدى المرات لمحته بالصدفة السريعة وعلمت بعدها من المرأة التي تعمل في الدائرة بانه زوجها ,في بادئ الأمر كنت فرحا وغمرتني السعادة لان أمنيتها تحققت على الحصول على زوج وفي المدة الاخيرة التي خطت قدميها لتنتظر قطار الزواج في محطته الاخيرة ,لكني قرأت في عيونها ان السعادة التي كانت تتمناها لن تتحقق وكما تريد لان الرياح دوما تجري بما لا تشتهي السفن ,لكني وجدتها أكثر إصرارا على تحمل الصعوبات ونتائجها من اجل ان تستمر حتى النهاية ,طوابير الناس يقفون أمامها لتسألهم بالقول

_ هل أنت بعت ..؟وهل قبلت الشراء ..

وتتم التواقيع والابصام على نموذج المخصص والذي يطلقون عليه (بيان المعاملة)بينما يطرب قسم من الواقفين على ضربات  الختم  الخاص بالشعبة ,أذني لم تكن بعيدة عن ما يجري من أحاديث من الممكن ان أوجزها بكلمتين رددتها وبأسى

_الله يساعدك أيتها المعاونة الصامدة,رغم كل الازدحام وأنت مرتبة ومضبوطة ولن يستطيع أحدا ان يمرر أية معاملة تزوير ...

دفعتني امرأة كبيرة بالسن عندما نادت باسمها ,كدت اسقط على الأرض لولا ابتسامة  أم عمار  التي تعمل في الدائرة ذات الطول الواضح  من قصرها ,لم تنتهي ضحكتها الأ وهي تخاطبني قائلة

_أين أنت يا ابا حسن ...طالت غيبتك أين  كنت هذه المدة ..؟

شاءت الأحلام ان تأخذني للخطيئة لأكذب عليها وأقول لها أنني كنت مسافر ,ولكن قلت لها سريعا

_أنها الإشغال التي منعتني من زيارتكم ....

لم تتغير الست هناء المعاونة بل وجدنها أكثر إرادة وإصرار ان تجتاز كل المشاكل التي قرأتها من تلك النظرات المتعبة والمخطوط عليها هما ثقيلا جاثما داخل روحها ,أنها تريد ان تتكلم وتخفف من معاناتها التي تعيشها يوميا وموزعة ما بين أعمال الدائرة والبيت ,أنها مأساة أكثر أفراد العوائل التي تعيش فيك يا بلدي ووطني الجريح ,كل العاملين معها موظفتان ومسؤول الأضابير جاسم الذي اعرفه حق المعرفة والتي ربطتني به علاقة قوية فيما مضى أما اليوم فاشعر هناك فتورا بها ,ولكن المهم لن تنقطع لان الذي بيننا احتراما وتوددا منقطع النظير ,الذي أدهشني ان كل شعيرات رأس هذا الفتى انتهت وكأنه متعمدا ان يحلق رأسه نهائيا ,وجهه الأحمر يذكرني بكل الأفعال التي كان يقوم بها ,أنها سجلت في تاريخه القديم الذي لن اصدق بكلماته انه في هيئة جديدة وميلاد آخر اختلف اختلافا كاملا عن الماضي الأسود , ما زلت متواصلا بانتظار دوري في الطابور الذي يتحرك كدبيب الحشرات , كنت اختلس النظرات للناس الذين حولي أراقب وجه كل واحد منهم ,الذي باع حزين الوجه والذي اشترى مبتسما لأنه أصبح مالكا جديدا للعقار ,عقارب الساعة تحركت بعجل والدقائق مرت كأنها لحظات وكانت أوراقي التي عبارة عن مفكرة أسجل بها ملاحظاتي ,مسكت القلم بعدما سقط من يدي وسلمه لي احد الواقفين وبدأت أدون فكتبت بخط عريض (بالهناء دعواتي إليك يا ست هناء)

فأنت ذكر تيني يوم كنت موظفا في هذه الدائرة أقوم بواجبي مخلصا كما أنت الآن.....

هادي عباس حسين


التعليقات




5000