.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الشاعر ت.س. اليوت والتحديث الفكري في النقد

د. نادية هناوي سعدون

لقد صارت المثاقفة مع الآخر في حقل النقد والأدب وما يرافقهما من تأثر وتأثير على مستويي الإنتاج والتلقي ، أمرا حتميا تفرضه طبيعة الحياة الحاضرة السائرة نحو التحاور والتقارب بين الشعوب والحضارات ، فقد أخذت الآداب العالمية من بعضها بعضا وتوحدت في أجناسها وأصولها الفنية وغاياتها الإنسانية .

وقد بات من المعروف أن توماس ستيرنز اليوت يمثّل تيارا مضادا في النقد والأدب ، فقد أبدع اليوت في الشعر مثلما أبدع في النقد ونال شهرة واسعة في ميدان الدرس والبحث بعد أن قاد الثورة الحديثة في تقويم الشعر تلك الثورة التي حطمت قيود النقد التقليدي التي أرسى أسسها (ماثيو ارنولد ) منذ أن نشر مقالاته عام 1856م

وقد تفوق ت.س.اليوت في منظوره التحديثي للنقد في مجال الشعر والنثر معا ، إذ رفض التصويرية وهاجم دعاة التعبير الذاتي في الشعر الحر وانتقص القصيدة النثرية في مقالته (حدود النثر ) ..

يقول مايكل هـ .ليفنسن :" لقد نسف اليوت على نحو محكم سلسلة المفاهيم السائدة سابقا كاليقين والبساطة والحرية والتعبير والعاطفة .. واتخذت مهمته النقدية صبغتها متمثلة في الهجوم على التعبير الشخصي غير المنضبط والتوكيد على النظام والذكاء والشكل "

وصار ت.س.اليوت معنيا بحركة التأمل والبحث والتعمق في الشعر الغربي ومن كلماته المأثورة " أن النقد النزيه والتقدير الحساس موجهان لا إلى الشاعر بل إلى الشعر .

كما آزر ت.س.اليوت أستاذه ريتشاردز في ما يخص قضية الاستمتاع بالشعر ، يقول :" ان ذوقنا في الشعر يحمل سمات الآثار التي لا تنمحي في حياتنا الشخصية . . فنحن معرضون لاحد امرين : اما ان تكون نظرية تشمل الشعر الذي يحركنا واما ان نختار الذي يؤيد النظرية التي نريد ان نعتنقها "

وناصر دعاة مذهب الفن للحياة بدءا من أفلاطون وهوراس ووصولا إلى كتابات السير فيليب سدني وبن جونسون .

ولم يقبل ت.س.اليوت بفكرة فصل الأدب عن الدين ، فقد رأى اللاهوت مكملا للأدب والنقد غير منفصل عنه.. ويبدو أن هذا التزمت قد وضع ت.س.اليوت خارج المسار التقليدي المعتاد في النقد آنذاك مما كانت تمثله كتابات ارنولد وأتباعه .

وانتقص ت.س.اليوت بعض التجارب الشعرية لشعراء حفلوا بتقدير عال عند أصحاب النقد التقليدي مثل الشاعر وردزورث وشيللي وكيتس وبليك ..

وأخذت اهتماماته الروحية تتجلى في كتاباته الشعرية والنقدية معا لاسيما بعد كتابة محاضراته عن فائدة الشعر وفائدة النقد عام 1933 ورائعته الشعرية والدرامية مثل (اربعاء الرماد )عام 1930 ومسرحية (حفلة الكوكتيل )عام 1950 التي جسد فيها ت.س.اليوت الفائدة الاجتماعية للدراما الشعرية .

وإذا كان ت.س.اليوت قد وضع نفسه في موقف مضاد لباوند حين " قلب المقولات العصرية رأسا على عقب والتي تم الإقرار بها " ، فانه أصبح محرر الحداثة وصاحب الحركة الطليعية الداعية إلى التهديم والتنظيم ..

كما وضع ت.س.اليوت معايير تضبط عمل القارئ وتحدد طبيعة قراءاته " فعلى الناقد أن يكون عالما مثلما ينبغي على العالم أن يكون ناقدا .. وان يمتلك درجة رفيعة من درجات الإحساس بالقيمة والذوق المعافى واستيعاب القوانين النقدية والقدرة على تطبيقها.

والقارئ لا يكون جيدا ـ في منظور ت.س.اليوت ـ إلا إذا " جمع الإحساس القوي المطرد في القراءة ".

إن هذا التحديث في مفهوم القارئ وطبيعة مهمته جعلت عمله صعبا يتوزع بين ثلاث مراحل :مرحلة الاستمتاع ومرحلة إعادة التنظيم ومرحلة تصور أوجه الشبه والاختلاف .

فقارئ ت.س.اليوت ليس اعتياديا ونقده ليس يسيرا انه نشاط يزدهر مع ازدهار الإبداع فحيثما هناك إبداع يكون هناك نقد وبالعكس فقد يقترن العقم الإبداعي بكساد نقدي .

والنقد ـ في منظور ت.س.اليوت ـ "هو تلك الشعبة من الفكر التي تحاول أن تتعرف على ماهية الشعر ووظيفته والرغبات التي يحثها ولماذا يكتب ولماذا يقرأ ويروي أو هو تلك الشعبة التي تفترض بوعي أو بغير وعي اننا نعرف هذه الأشياء فننصرف إلى تقويم الشعر الحقيقي "

وهو يفصل الإبداع عن كاتبه فالكاتب ليس الا المختبر الذي تتم فيه العملية الابداعية ، لكنه ليس العملية الابداعية كلها ..

وان المبدع يتحول بعد ان يتم نصه الى كائن منفصل عنه ويجب على النقد ان ينظر الى الابداع وليس الى المبدع الذي ينهي علاقته بنصه بمجرد انجازه .

اما الابداع نفسه فهو كائن عضوي يسري عليه ما يسري على العضويات من قوانين الحياة العضوية ليس فيها مادة وصورة لكنها كينونة واحدة لا تنفصم ..

وهكذا لم يعد للحركة أو التلقائية في النظر للإبداع الفني مكان في منظور ت.س.اليوت التحديثي للنقد اذ اصبح الفن يتميز بمعايير النظام والانضباط والسلطة ..

د. نادية هناوي سعدون


التعليقات




5000