..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الوفي.. قصة قصيرة

هادي عباس حسين

كل الذين اعرفهم أقدامهم ترتجف وقلوبهم تتسارع ضرباتها وألسنتهم تتلعثم ولا تستطيع ان تنطق الكلام ,دائرته التي هو مديرها كل شيء يسير  فيها بنظام وبرؤية ثابتة وتخطيط في غاية الروعة ,عر فته أستاذا منذ السبعينات مسؤولا مباشرا عني ,لم تكن المسافة بيني وبينه بعيدا بعدما استقر عملي ان أكون المسؤول عن استعلامات الدائرة  التي ظلت خدمتي فيها حتى وقت إحالتي على التقاعد منها ,رغم شدته الكبيرة إلا الجميع يشير إلى موقفه الصامد والمدافع عن كبير الموظفين وأصغرهم لأجل ان يحقق المصلحة العامة التي تنصب بقالب الاهتمام بالناس من المراجعين وتمشية معاملاتهم ,لم يتراجع او يصاب بالتهاون أمام أصعب المشاكل التي تحدث أثناء العمل وملتزم بالقانون والتعليمات التي تصدر من الجهات العليا ومراجعها ,عندما يقف بجواري في الطابق الأرضي من البناية التي تكونت من ثلاث طوابق واستقرت بها دائرة التسجيل العقاري الأولى ,يتسارع ويتسابق معظم المراجعين من المعقبين والدلالين للهروب من نظرات عينيه التي أخفتها تلك النظارة الطبية الغامقة اللون ,كانت متابعاته لهؤلاء وبنفس المكان الذي نقف فيه سويه  يدفعه مرددا القول معي

_ان الاستعلامات هي صمام آمان الدائرة ..افهم هذا ..

بالفعل كانت وظيفتي التي أثقلت كاهلي وحملتني ما  لا اطيق جعلتني اكره البقاء فيها,لكني كنت مطيعا الأوامر التي تصدر بان أظل في مكاني لان لا يوجد أحدا أكفأ مني ,فاشعر بالزهو والافتخار كونها شهادة تقدير لعملي الذي أقوم به ,كنت أول الحاضرين في الدائرة صباحا وآخر مغادريها عند انتهاء الدوام ,بالحقيقة استطعت ان أتحمل الكلام اللاذع من السن وأفواه لا تعرف ان تقول كلمة الحقيقة حتى ولو للمجاملة ,لم تغادر قدمي منصبي لأكثر من عشرين عام بل بقيت واقفا على قدمي استمع لاستفسارات الناس وتمشية طلباتهم بإرشادهم الطريق الصحيح والمختصر قاتلا به ذلك الروتين الممل ,كان لك منذ أولى سنوات التسعين أما اليوم ونحن في عامنا الثالث عشر بعد الإلفين الميلادي وجدت أستاذي وان تغيرت ملامحه وهزت كيانه الإمراض والمصائب لكني شعرت بروحي انتعاش وأنا ثالث الموجودين في صالة الخطار التي جمعتني مع من أتيت لأجله السيد شكري وولد أستاذي الذي أعجبت بحديثه ثانيا وباستقباله لنا أولا , كان اشد الترحيب بنا وأصر على إدخالنا البيت لان زخات المطر كانت شديدة ,كان أنسانا لديه الثقافة ما يؤهله بان يكن من احد طلاب شهادة الماجستير في كلية ابن الهيثم ,طيلة فترة كلامه كانت آذاني صاغية له وعيني تراقب صورته الوديعة وحديثه الشيق ,المدفأة النفطية جعلت غرفة الخطار كأنها فرن كهربائي ,حضر الغائب الذي كنا في انتظاره وهو مرسوما في المخيلة طيلة سنوات العمل معه وبقايا سنوات التي افترقنا بها بعد ان تسلم زمام مناصب عليا في الحكومة ,رغم التعب الذي هو فيه وكون حضورنا ليس في مكانه وزمانه لكنني وجدته أكثر ترحيبا وأكثر تعبيرا عن شوقه وأمنياته ان تعود أيام زمان ,التعب واضح في وجهه وألم المرارة والمصائب مرسومة بشكل مبين مخلفة في اعماقة حرقة لوعة فراقه لولده الذي استمر دعائي له بالرحمة ودخول الجنة من أبوابها الواسعة ,موقفه النبيل بعد كل سنوات الفراق زادت إعجابي به وتقديري الكبير لهذا الإنسان والأستاذ الرائع ,الذي كان متشابها بالصفة التي تتمثل  مع اسم جده( وفي ) حاولت ان اجمع أوراقي التي كتبتها عن هذا المثال والقدوة والرجل الذي ظل طوال حياته نزيها ونظيفا رغم قساوة زمن ولى ...

هادي عباس حسين


التعليقات




5000