..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الأكـــراد أكلــوا العنــب حصــرماً....!

المستشار خالد عيسى طه

لاشك ان الشعب الكوردي شعب من الشعوب التي تتوق الى الديمقراطية .. والحرية .. وحق تقرير المصير.

ولا شك ان شعوبهم نجحت في بطن التاريخ المعاصر بإنشاء دولة كوردية هي الدولة البابانية.

ولاشك ان هذه الدولة هي حصيلة افواج من الشهداء .. نحرت نفسها على محراب الحرية والاستقلال.

الشعوب عادة هي الخزين المعطاء لكل قيادة ثورية .. هي التي تقدم قرابين الشهداء ولتكن بالآلاف كما حصل في انتفاضة الحركة الكوردستانية العراقية على مدى بضع عقود .

ليس بالمطلق ان حركة شعب او ثورة جماهيرية هي دائما على جانب اصالة القرار وقربه لملتزمات الظروف فنجد ان الملا مصطفى البارزاني راعى ذلك في حنكته السياسية ولكن بعض مواقفه السياسية أدت الى انتكاسات قاسية للوضع الذي اراد الشعب الكوردي ان يكون به..!

فتارة جعلته يضطر للذهاب الى موسكو واخرى الى ايران وجعلت علاقاته العامة مع الدول المجاورة على غير خط واحد من التوازن.

القيادة الكوردية في تاريخها سواء أكانت في العراق او في خارجه لم تصل الى جسر من التفاهم والحوار مع الحكومة المركزية وعند المنصفين والمعتدلين يعزون ذلك الى مرد ذلك الى..!

اولاً: الشعب الكوردي بطبيعته كثير الولاءات في وقت واحد لا لضعف شعوره القومي بل لعدم وعيه السياسي إذ ان الحركات السياسية في كوردستان حركات مشتركة بين الشعور العشائري القومي وبين الثقافة المتفتحة على يسارية ديمقراطية بعيدة عن العنصرية الشوفينية.

ثانياً: الخوف من السلطة والقوة والقسوة المرافقة جعلت هذا الشعب العظيم يخضع حتى الى مركز شرطة فيه معاون شرطة غليظ القلب وعليه نجد ان صدام حسين كان بمخابراته استطاع ان يحكم المنطقة ثلاث عقود مع بعض التحركات العسكرية ذات طابع حركات فعلية مع استعمال كل أنواع الأسلحة بما في ذلك الكيمياويات مثل حلبجة .

ثالثاً: وهذه حقيقة اسطرها بكل ألم وعشت تجربتها في سجن أبو غريب او سجون اخرى على مدى عشرون سنة ان الأخوان الاكراد يملكون ازدواجية في تعاملهم مع العراقيين ومثال ذلك:-

•أ‌-     قتل من الاكراد الكثير على يد مسلحين اكراد.. اشترت ذمتهم حكومات بغداد واخرها حكومة صدام ونظامه..! وهم بمئات الآلاف اطلق عليهم الجحوش وكانت اسماء مهمة من عشائر كردية واجب القيادة مع استلام رواتبهم وهم من المرتزقة الاكراد يتم شرائهم بواسطة هؤلاء القادة وكان بعض هؤلاء الجحوش يملك علاقات قوية مع مناضلي البيشمركَة حتى يقال انه كانوا يقضون الليل في اعالي الجبل وينزلون لدوائر الشرطة في المدن.. والامر الملاحظ ان الجحوش لم يكونوا مكروهين او اعداء لقادة الثورة الكوردية بل حتى لافراد البيشمركَة وهذا نادر عند الشعوب ان يعامل الخائن معاملة أخويه..! !

•ب‌-كان قرار الحكومة الأمريكية لاحتلال العراق بمثابة هدية من السماء الى ذوي الطموح القومي الكوردي وخاصة لدى الحزبيين حزب مسعود البرزاني -الوطني الديمقراطي وحزب جلال الطالباني - الاتحاد الوطني الديمقراطي فتلافقتا ادوات الاعلان في تأييد هذا الاحتلال واخذوا باستعداء الامريكان للإسراع في هذا الاحتلال وذهب منهم ومن أهمهم الى واشنطن ووصفوا لهم ان العراق بلا استقلال كوردستان لا يحقق الاغراض الامريكية وكوردستان ستصبح بدون العراق من اهم القواعد العسكرية العنصرية في المنطقة بعد إسرائيل تحقق أهداف الاحتكارات النفطية الأمريكية وطموحاتها في الاستيلاء على النفط .. ثم اتوا الى لندن وكنت أراهم وأقرأ في عيونهم كيف باعوا العراق وكنت انقل هذا الملاحظات للدكتور عدنان الباجه جي والمرحوم محمد الظاهر وصورت لهم الحالة بأن اعلراق اصبح على ظهر احد حمالي الشورجة كصناديق معلبة وهذا الحمال صوغ لنفسه ان يبيع البضاعة التي  على ظهره .. وهو متفق مع صاحب البضاعة .. والعراق للأسف كان هو المباع في طوابير  واجتماعات لندن.

 

ثلاث انواع من البشر ... اجتمعوا في لندن

اول نوع :يحمل الموبايل ويتكلم مع طهران وجيش القدس باللغة الفارسية وهم يَدعون انهم دعاة تحرير العراق ضد نظام صدام وينتمون الى  حزب الدعوة وما يتبعها من  مليشيات تحت مسميات اخرى.. كانت الاجتماعات بإشراف السفارة الامريكية ومندوب خاص امريكي وكان اللبيب يستطيع ان يفهم ان مايدور في العلن غير الذي يدور في السر وعلى هذه الاجتماعات السرية يقررون المجتمعون تنفيذه والضحية الكبرى  والضريبة الأقسى هو العراق وشعب العراق ولم يكن احدا يفهم من الحاضرين الذين نادوا واقتنعوا لا بد من تغيير نظام صدام.

قلت لأحدهم.. والله هؤلاء القادة باعوا العراق كما يبيع اليهودي (ابو الايسكي) الملابس القديمة.. والعراق أثمن من ملابس رزم البالاة..!

النوع الثاني: نفر غلبت عليه الطائفية وأنكر عروبة العراق ووجوب تابعيته لدولة ايران بل يخاطب نفسه ان جبريل اخطأ في توصيل الرسالة الى محمد دون علي..!

اللوم كل اللوم على الذين حسني النية الذين خدعوا بان الطريقة الوحيدة لتغيير النظام الشمولي نظام  صدام حسين هو الاستعداء على العراق في جيش أمريكي قوامه 180الف.

كلنا يذكر ان السياسة الامريكية يوم ارادت تحجيم سلطة صدام حسين قسمت العراق الى خطوط وهمية لا يجوز للجيش العراقي تجاوزه وهو خط 38 الذي اعطى لكوردستان مساحة واسعة لتتمتع بكل صلاحية في التفرد في القرار السياسي والاداري قابله من قبل صدام اجراء اداري وهو سحب جميع موظفيه العراقيين من الشمال فسارعت قيادة الاكراد التعجيل بكل الخطوات لرسم دولة كوردستان المستقلة حتى بدون استفتاء على حق تقرير المصير.

وبدأت المخططات وبدأ أكل الحصرم قبل نضوجه وقبل تهيئة الأجواء المحيطة  في ان تكون خطوات القيادة الكوردية محل رضاء المجاورين العرب وخاصة المسيحيين الكثير مع اقليات اخرى من يزيدية والصابئة وغيرهم التي تطمح القيادة الكوردية الشوفينية العنصرية على تذويب هذه الاقليات في بودقة القومية الكوردية وهذا خطأ كارثي لم ينجح أي سياسي قيادي عنصري النجاح فيه على مدى التاريخ وابرزهم في الفشل  ستالين الى هتلر واخرهم  صدام.

ويوم بدا الاحتلال في اذار 2003 كانت القيادة الكوردية والبيشمركة التابعة لهم خير معين لاحتلال العراق لا فقط في الشمال بل حتى في بغداد والجنوب.

هنا بدأ اكلان الحصرم بسرعة وخلاصة هذه النقاط:-

•1-   الاكراد باعوا مذهبهم السني من اجل الحصول على تأييد الشيعة الصفويين وإيران في رفع سقف مطالبهم القومية حتى وصلوا الى نتيجة الجهر والمقايضة في الحصول على كل ماهو ممكن لمصلحتهم ومصلحة استقلالهم من الجثة الهامدة الجثة العراقية بعد الاحتلال من أسلحة، حصة في النفط، توسع بالجغرافية وكل ما يخطر في عقلية اعنف صاحب مشاعر شوفينية كوردي معتبراً ان الظلم الذي وقع عليه وقع من الشعب العربي في العراق لا من انظمة الحكم ونظام صدام !!

•2-   للاسف ان اكلي الحصرم اصبحوا اكثر قوة من جنود الاحتلال ضربوا الفلوجة بكل قوة وبعقوبة واقسام اخرى من العراق العزيز ناسين ان هذا الشعب كان ولازال معهم ومع قضيتهم .

انا قضيت سنين في سجون نوري السعيد لأني اعتبرت السلم والديمقراطية في كوردستان مطلبا جماهيرياً ملحاً.

•3-   للأسف ان القيادة لم ترضى بما حصل عليه من 17% من الواردات و 17% اخرى حقه أرادات نفط كركوك والكمارك وغيرها بل كانت  تطلب وحصلت على هذا الطلب بدفع جميع رواتب البيشمركَة من واردات النفط العامة وهم جميعا ادوات بيد الاحتلال وبقاءه.

والواقع ان مطالب قيادة الكورد باتت مضحكة يوماً يقول ان الخط النازل من الشمال الى خانقين -مندلي - جصان- بدرة حتى وادي الموصل كلها تقع في حدود الإقليم الكوردستاني في ذهنية القيادتين الكورديتين صاحبي القرار .

احدهم من الحشاشة قال لي ان ايضا معظم شوارع العراق الذي مشى به شروال مرة في التاريخ بل وبغداد هي كوردية وهي لهم وكيف ينكر ام هناك مليون كوردي يسكنون بغداد لم يمسهم اذى طائفي من الشيعة الصفويين ولا زالوا في اعلى امتيازاتهم من ايام بدء الدولة العراقية.!!!

هكذا نكون أكلنا الحصرم وإلا فلا..!

هل ربح الأكراد في هذه المسيرة وتهنوا على اكل العنب قبل نضوجه (حصرماًً).؟

  

كلا .. وعندي الأسباب التالية:-

•أ‌-     الاكراد واثقون  من إبقاء تأييد الامريكان لهم .. ونسوا ان الامريكان مع مصلحتهم ومصلحتهم فقط.!

•ب‌-                   الجيش التركي بالمرصاد أي تجاوز على حدود كركوك يعني احتلالاً لشمال العراق بكامله وهذا واقع لوجود تركيا في الحلف الاطلسي وجود قواعد أمريكية في العراق.!

•ت‌-                   مهما كان حب العرب لهم ومهما كانت علاقاتهم مع اهل الموصل وخاصة عشائر شمر فانها ستذهب مع الريح يوم يشعر اصدقائهم العرب ان العنصريين الاكراد لا يحملون نفس مشاعر الود بشعور متبادل. ونحن نطرح على القارئ وللاكراد المتعصبين لنقول اذا  كان هناك عنصريون في كردستان تمثلها الزعامات الحالية فللعرب زعماء وقادة عروبيون اقوى واشد من تعصب الاكراد وهم تلاميذ في مدرسة ساطع الحصري وسامي شوكت صاحب نظرية أخشوشنوا  ..! خاصة في هذه الايام وهي تشعر قسوة تصرفات القيادة الكوردية.

•ث‌-                   هل يعتبر مام جلال ان سيطرة الاكراد على وزارة الخارجية واستطاعت تزوير ملايين شهادات الجنسية للأكراد غير العراق هي مكسباً!!؟ اذا اعتقدوا ذلك فهم على خطأ اذ ان أي حكومة وطنية جديدة تستطيع نزع هذه الجنسيات المزورة بقرار واحد ثم كل المكاسب الغير قانونية خاصة اذا كانت مكاسب شوفينية عنصرية هي مكاسب لا جدوى منها على مدى الزمن القصير او البعيد القادم.

لو انهم احتضنوا القضية العراقية بدل هذا التعصب وأسسوا فعلا مراكز دستورية ديمقراطية لكل العراق لا فقط في الشمال وأحسنوا إجراء انتخابات صحيحة لا دخل للدين ولا للعنصرية ويتركون الحرية لمن سيضع صوته في الصندوق لكان  افضل لمصلحة الكورد والعرب والعراق.

عاشت الإخوة العربية الكوردية ولتنتصر ارادة الشعوب في توحيد العراق على ارادة التقسيم ولتكن حدود العراق باقية بنفس القوة بقوة التآخي بين العراق كنسيج عظيم عاش الاف السنين بأقلياته وعناصره والدين والمذهب.

 

المستشار خالد عيسى طه


التعليقات




5000