..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


السكن الملائم حق طبيعي لحفظ كرامة الإنسان

أحمد جويد

 يحتل توفير المسكن الملائم قمة سلم الأولويات الضرورية للإنسان في أي مجتمع، فهو لا يقل أهمية عن حاجة الإنسان إلى الطعام والشراب، كما أنه ضروري لتحقيق الاستقرار المجتمعي الذي يستطيع الفرد من خلاله أن يؤدي دوره المأمول في المجتمع، ومن هذا المنطلق يمكننا أن نضع الرؤية الصحيحة تحت مظلة هذه الفلسفة التي تسعى إلى الارتقاء بنمط حياة المواطن وتحقيق رفاهيته ومساعدته على أداء واجباته تجاه وطنه وأسرته على أكمل وجه، من دون الانشغال عن ذلك بالبحث عن السكن الملائم، لذلك فأن السكن الملائم يعتبر من الحقوق الأساسية للإنسان، وقد قال الله تعالى في القرآن الكريم سورة الإسراء (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً (70)).

ورغم إدراك العالم كله لأهمية المسكن في تحقيق رغد الإنسان وبقائه وحفظ كرامته، إلا أن التقديرات تشير إلى أن أكثر من قرابة (1.1 مليار) من سكان المناطق الحضرية (أي: سكان المدن، وليس القرى أو الأرياف) يعيشون في مساكن دون المستوى الملائم، وإلى أن عدد من لا مأوى لهم يربو على 100 مليون شخص، بحسب إحصائيات (مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، صحيفة الوقائع رقم 21، حق الإنسان في سكن ملائم). وتلجأ الحكومات إلى الزعم بعدم توافر الإمكانيات والموارد اللازمة لتنفيذ البرامج واتخاذ الإصلاحات الرامية إلى إيجاد الظروف اللازمة للتوسع في التمتع بالحق في السكن الملائم.

وكما إن للإنسان حق في امتلاك منزل ملائم يسكن فيه مع عائلة، فان للمسكن حرمة أيضاً تؤكد عليها الشريعة الإسلامية كما في قوله تعالى(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ }، [النور 27 - 28 ]

ولقد قامت بعض الحكومات في فترات ما وبالخصوص في العراق بإنتهاك تلك الحرمة وذلك بطرد العديد من العوائل من مساكنها والقيام بتهجيرهم داخل العراق وخارجه، ومن ثم التعدي على حرمات مساكنهم بمصادرتها أو بيعها أو هدمها أو توزيعها على رجال السلطة، وهذا ما حدث أيام حكم البعث للعراق 1968 - 2003م.

 إن تشريد العوائل سواء بسلب مساكنهم أو بعجز الدولة عن توفير المساكن الملائمة لهم يعد انتهاكاً فاضحاً لحق مهم من حقوق الإنسان لا يقل أهمية عن حق الإنسان في الحياة، فمن لا سكن له لا حياة ولا كرامة له.

والتطورات الأخيرة في القانون الدولي لحقوق الإنسان تؤكد من جديد ضمان الحق في السكن الملائم لأفراد المجتمع الذين حرموا بصورة تقليدية من حقوقهم، ومنهم النساء والمشردين داخلياً واللاجئين. ففي أغسطس/آب 1998 أوضحت اللجنة الفرعية لحماية وتعزيز حقوق الإنسان أن "أوضاع الفقر التي تمر بها المرأة شديدة للغاية وتحول دون خلاصها من شرك الفقر" وحثت اللجنة الحكومات على "اتخاذ كافة التدابير الضرورية من أجل تعديل و/أو إلغاء القوانين والسياسات المتصلة بالأرض والسكن التي تحرم المرأة من الحيازة الآمنة للأرض والملكية والسكن ومن الوصول إليها على قدم المساواة والتمتع بحقوق مساوية فيها". كما أقرت اللجنة بحق اللاجئين والمشردين داخلياً في الممارسة الحرة والعادلة لحق العودة إلى ديارهم وأماكن إقامتهم المعتادة موضحة أن "الحق في السكن الملائم يشمل حق العائدين من اللاجئين والأشخاص المشردين داخلياً في الحماية من إجبارهم على العودة إلى ديارهم وأماكن إقامتهم(المعتادة)".

وقد أكدت الشرائع والقوانين وبشكل كبير على هذا الحق باعتباره حقاً أصيلاً من حقوق الإنسان، كما فعلت بعض الدول من خلال سنها لمواد دستورية تؤكد عليه وتحميه صراحة، ومن بين دساتير تلك الدول على سبيل المثال لا الحصر هي:

- دستور جنوب إفريقيا الصادر عام 1996، والذي يضمن صراحةً الحق في السكن الملائم ويحظر الإخلاء بالإكراه. وينص على ما يلي:

1. لكل شخص الحق في التمتع بالسكن الملائم.

2. على الدولة أن تتخذ الإجراءات التشريعية المعقولة وغيرها من الوسائل في إطار مواردها المتاحة لتلبية هذا الحق تدريجياً.

3. لا يجوز طرد أي شخص من مسكنه، أو هدم مسكنه، دون استصدار حكم من محكمة تراعي فيه جميع الظروف المحيطة بالقضية، ومن المحظور وضع أية تشريعات تسمح بالإخلاء بالإكراه من المسكن.

- الدستور العراقي لعام 2005م، أكد على ضرورة أن تكفل الدولة للمواطن السكن والعيش من خلال النص في المادة (30)/ أولاً منه بالقول:- (تكفل الدولة للفرد وللأسرة ـ وبخاصة الطفل والمرأة ـ الضمان الاجتماعي والصحي، والمقومات الأساسية للعيش في حياةٍ حرةٍ كريمة، تؤمن لهم الدخل المناسب، والسكن الملائم).

 وتدرج معظم الدساتير الحق في السكن في إطار المبادئ التوجيهية لسياسات الدولة لا في الجزء الخاص بالحقوق المعترف بها، على اعتبار أن الحق في السكن موجه للسياسة العامة للدولة وغير قابل للاحتجاج به أمام المحاكم. وينجم عن ذلك تنازع في كثير من الدول الأطراف في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بين التزامات الدولة وفيما للعهد فيما يخص الحق في السكن الملائم، وبين النصوص الدستورية التي تحول دون الوفاء بتلك الالتزامات.

 وتكاد لا تخلو دولة من دول العالم من وجود عائلات وأفراد من دون سكن أو إنهم لا يتمتعون بالسكن الملائم، ومن بين ابرز الدول التي يعاني سكانها من فقدان هذا الحق هي:

السودان:

ویضم أكبر عدد من المشردین داخليا يعد التشرد الداخلي أحد المصادر الرئيسية لانتهاك العديد من حقوق الإنسان ومن بينها الحق في السكن الملائم، ومن الجدير بالإشارة أن السودان يتميز بكونه يضم أكبر عدد من المشردين داخليا ليس فقط في أفريقيا وإنما في العالم بأسره. ففي بداية عام 2001 كان هناك قرابة 4 ملايين من السودانيين مشردين في السودان، في حين يقدر أن 420,000 شخص كانوا قد طلبوا اللجوء إلى إثيوبيا وأوغندا وتشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو وغينيا ومصر، وإلى عدد من الدول الأوروبية، إضافة إلى ذلك، أعيد توطين الآلاف في استراليا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية. ومن بين المشردين داخلياً وعددهم 4 ملايين شخصاً، تقدر مصادر الأمم المتحدة أن 1.8 مليون شخص يوجدون بالعاصمة الخرطوم وحواليها. ويوجد قرابة 500,000 شخصٍ مشتتين في شرق السودان وفي كامل أنحاء ما يسمى بـ"المنطقة الانتقالية" التي تمتد عبر وسط السودان انطلاقا من نيالا في الغرب عبر جبال النوبة ووصولاً إلى الدمازين في الشرق. ويعيش 300,000 شخص آخر مشرد في المدن التي تسيطر عليها الحكومة في جنوب السودان، في حين أن العدد المتبقي، وهو 1.4 مليون شخص، مشرد في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المتمثلة في الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان.

نيجيريا:

مشكلة الإسكان في نيجيريا كبيرة، حيث يندر السكن اللائق وتعلو كلفته نسبيا، ففقراء الحضر، وخاصة النساء والأطفال، يجبرون على العيش في مآوي مؤقتة في ظل ظروف مثيرة للرعب ومهينة وتشكل مخاطر تتهدد صحتهم البدنية والنفسية على حد سواء. ولا تتوفر المياه المأمونة المعالجة المنقولة بالأنابيب إلا لحوالي 50% من سكان الحضر ولـ 30% فقط من سكان المناطق الريفية. وعلى العموم فإن 39% فقط من سكان نيجيريا تتوفر لهم سبل الحصول على مياه الشرب النقية".

اليمن:

تعاني فئة المهمشين (أو ما يسمى بالأخدام في اليمن) والتي يبلغ تعدادها عشرات الآلاف من الأشخاص من حالة حرمان واسعة لحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وبالرغم أن التشريعات اليمنية لا تتضمن أي تمييز تجاه هذه الفئة إلا أن أبنائها يعيشون في ظل أوضاع قاسية آما أنه غالبا ما يتم النظر إليهم بازدراء واضح وقسوة غير مبررة.

وأبرز مظاهر الحرمان التي يعاني منها أبناء هذه الفئة هو حرمانهم من الحق في السكن الملائم إذ يعيشون في بيوت من الصفيح على هوامش المدن أو في أحياء فقيرة في مدن مثل صنعاء، وتعز، والحديدة، وعدن، وإب. وتسمى منازلهم (بالعشش) وهي عبارة عن غرفة صغيرة من الصفيح وإطارات السيارات وبعض الأخشاب والأقمشة وهي تفتقر إلى ابسط مقومات السكن الملائم حيث أن هذه المنازل التي تتكون من القش وبقايا الأخشاب لا توجد فيها أي خدمات للمياه أو الصرف الصحي أو الكهرباء.

العراق:

 بالرغم من التغيير السياسي الذي حصل قبل عشرة أعوام، ورغم الموارد المالية الكبيرة للدولة العراقية، إلا إن حق الإنسان العراقي في الحصول على السكن الملائم لا يزال غير متحقق، ولا تزال فئات كثير من الناس تعيش في بيوت الطين والصفيح والعشوائيات، ويقدر عدد هؤلاء بعشرات الآلاف في كل مدينة عراقية ومن بينها العاصمة بغداد.

ففي تقرير لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) تقول إن سكان الأحياء الفقيرة في مدينة الصدر والذين يقدرون بـ2.5 مليون شخص والذي يقع شرقي بغداد وتبلغ مساحته حوالي 21 كيلومتراً مربعاً، يعيش معظمهم في بيوت صغيرة مزدحمة على طول أزقة ضيقة. وتتراكم تلال النفايات في الحي ويزداد حجمها يوماً بعد يوم، بينما تعلق مياه الصرف داخل قنوات ضيقة لتتسبب في انبعاث الروائح الكريهة، ويتكرر انقطاع الكهرباء وتنعدم مياه الشرب في معظم أنحاء المنطقة. وذكر برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في الوثيقة الخاصة بالمشروع أن العراق يواجه نقصاً شديداً في السكن الحضري يقدر بما لا يقل عن 1.5 مليون وحدة سكنية، في الوقت الذي تفتقر فيه الوحدات السكنية المتوفرة التي يصل عددها إلى حوالي 2.8 مليون وحدة لأدنى متطلبات السكن اللائق. وجاء في التقرير أن "جودة الإسكان تدنت بشكل كبير على مدى الخمسة عشر عاماً الماضية بسبب الازدحام وسوء الصيانة... ويعيش أكثر من 60% من السكان في بيوت تحتاج لعملية إعادة تأهيل شاملة". كما يوضح التقرير المشاكل المنتشرة في هذه الأحياء بما فيها المياه الراكدة ومنافذ الصرف المفتوحة وأكوام النفايات المتراكمة بالإضافة إلى انعدام الأمن وعدم كفاية الإنارة والتهوية. ولا يحصل سوى نصف سكان العراق البالغ عددهم 25 مليون نسمة على إمدادات المياه الآمنة في حين لا يحصل سوى 9% من سكان الحضر خارج بغداد على خدمات الصرف الصحي والمعالجة.

كما تفشت في العراق ظاهرة أحياء التجاوز أو ما يطلق عليه في بعض الدول بـ(الأحياء السرطانية) -، فمع اشتداد حدة أزمة الإسكان لم تجد الطبقات الشعبية في الحضر سبيلا مشروعا في الوضع الجديد، وتنتشر في الأطراف وبعيدا عن أعين السلطة، فتقوم بهدوء ببناء مجاورات سكنية دون الحصول على تراخيص من الدولة، وتمر السنوات، وتنمو معها المنطقة أو الحي أو المدينة في هدوء وتفاجأ السلطات بكتلة سكانية ضخمة ومتراصة وذات نمو كبير، ومن خصائصها الواضحة أنها كلها مبنية من (البلوك) منخفض الكلفة ومن طابق واحد دون ضابط أو هندسة أو تخطيط للشوارع وغياب للخدمات وفوضى في الاستيلاء على المساحات، وعلاج هذه المشكلة يمكن أن يأخذ مسارين: الأول يتمثل في منع الأساليب التي تؤدى إلى انتشار هذا النوع من المساكن، والثاني يتمثل في محاولة الاستفادة مما هو موجود بالفعل من هذه المساكن وتحسينها وتوفير الخدمات لها بما يتناسب مع السكن الملائم للعائلة، لأنه من العبث التفكير في إزالتها في وقت تشتد فيه الأزمة.

التوصيات

 ليس من المستحيل إيجاد الحلول لهذه المشكلة وبالتالي حصول المواطن على حقه في السكن الملائم، بل يكمن إيجاد الحلول في تشخيص الأسباب التي تقف حائلاً من حصول الإنسان على هذا الحق، وتنقسم الأسباب إلى اقتصادية، سياسية، إدارية وفنية، وبذلك فالحلول تأتي تبعاً لأهمية كل سبب من هذه الأسباب التي تعيق الوصول إلى هذا الحق سواء كانت مجتمعة أو مفردة.

أولاً: الاقتصادية:

وتتمثل في توفير رؤوس الأموال، وتسهيل قروض الإسكان الميسرة للمواطنين وتشجيع القطاع الخاص والاستثمارات المحلية والدولية في هذا القطاع الحيوي والتعاقد مع الشركات العالمية المعروفة في مجال الاعمار والإسكان وتسهيل مهامها ولاستفادة منها في تشغيل الأيدي العاملة المحلية لاكتساب الخبرة والمهارة في قطاع الإنشاءات والإسكان عبر هذه الشركات من اجل الاكتفاء الذاتي مستقبلاً للعمالة المحلية الماهرة.

ثانياً: السياسية:

وتتمثل بوجود الإرادة الحقيقية للحكومات، وتشريع القوانين التي تسهل حصول المواطن على سكن ملائم، إلغاء الروتين الإداري والقوانين البيروقراطية التي تعتبر من أهم المعوقات في الحصول على سكن ملائم، بل إن الروتين يسهل للكثيرين من أصحاب النفوس الضعيفة من موظفين ومسئولين ابتزاز اصحاب الشركات التي تعمل في قطاع السكن، وبالتالي تؤدي إلى تفاقم الفساد واستفحال عمليات المتاجرة بالعقارات بطرق ملتوية وتضييع حقوق المستحقين.

ثالثاً: الإدارية:

وتتمثل برفع العوائق الروتينية عن الشركات المستثمرة في قطاع السكن والتخطيط الجيد، بإقامة المشاريع الإنشائية الكبيرة وعلى سبيل المثال المجمعات السكنية العملاقة والتي تستوعب أعدادا كبيرة من السكان من خلال إقامة المباني متعددة الطوابق والجاهزة الصب لاستغلال عامل السرعة والعمل على تجاوز حالة المتانة الهندسية النسبية وبعض تقاليد الإسكان المعروفة لدى المواطنين خصوصاً الذين يعيشون في المباني العشوائية والطينية وبيوت الصفائح الحديدية - الجينكو- مع الأخذ بنظر الاعتبار أحقية هؤلاء الفقراء بالأسبقية في السكن ووضع الحلول المدروسة والمخطط لها مسبقاً ارتباطاً بقدراتهم المادية وظروفهم الحياتية والإنسانية الصعبة وحقهم المشروع في الحصول على السكن كمواطنين عراقيين يعيشون حالة معاشية استثنائية وعدم قدرتهم على توفير السكن اللائق بآدميتهم وحفظ كرامتهم من التشٌرد والعوز الحياتي.

رابعاً: الفنية:

وتتمثل بوجود التخطيط المثالي وفق المعايير المطلوبة للسكن الملائم، كما يشمل التخطيط في هذا القطاع النهوض بإنشاء المعامل والمصانع التي تزود قطاع البناء والإسكان بالمواد الأولية الأساسية كمعامل الاسمنت والحديد ومعامل الأبنية الجاهزة التي توفر القطع الخرسانية الجاهزة لتغذية المشاريع الإسكانية وإقامة مراكز ومختبرات البحوث الإنشائية ومقاييس الجودة وتعزيزها بكوادر هندسية كفوءة وذات خبرة ومؤهلات عالية وتوسيع معامل الطابوق بأنواعها المختلفة.

* عضو الفريق القانوني في مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

.............................................

** مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات هو أحد منظمات المجتمع المدني المستقلة غير الربحية مهمته الدفاع عن الحقوق والحريات في مختلف دول العالم، تحت شعار (ولقد كرمنا بني آدم) بغض النظر عن اللون أو الجنس أو الدين أو المذهب. ويسعى من أجل تحقيق هدفه الى نشر الوعي والثقافة الحقوقية في المجتمع وتقديم المشورة والدعم القانوني، والتشجيع على استعمال الحقوق والحريات بواسطة الطرق السلمية، كما يقوم برصد الانتهاكات والخروقات التي يتعرض لها الأشخاص والجماعات، ويدعو الحكومات ذات العلاقة إلى تطبيق معايير حقوق الإنسان في مختلف الاتجاهات...

أحمد جويد


التعليقات




5000