.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مقامات قتيل الزمان السَهَرْعندي

د. عدنان الظاهر

مقامة 8

شبعتُ حدَّ التُخمة من البحار والسواحل الرملية المترامية الأطراف بل وحتى مرضتُ بسرطان الجلد جرّاء التعرض طويلاُ لأشعة شموس بعض سواحل  شمال إيطاليا منبطحاً على الرمل تحت أشعة الشمس الحارقة التي تتخطى الأربعين مئوية أحياناً. شبعتُ من الترف ومن المغامرات وغدوت أكثر ميلاً  للإستقرار والهدوء والدَعة في الحياة بعيداً عن الصخب والأضواء الساطعة وأصوات الموسيقى العالية . وعليه قررتُ العودة إلى بلدي الذي آواني وأكرمني وعالجني من عللي وأوجاعي وقد أصبحت مزمنة ومتعددة الأشكال والنوعيات . ف [ يا غريب اذكرْ هَلَك ] !

أصاب تلك العائلة الإسبانية هلع وجزع كبيران . صُدموا جميعاً بقرار مغادرتي والعزوف عن مصاهرتهم . لاذوا جميعاً بصمت غريب كئيب ولم يسألوا كثيراً عن دوافع قراري المفاجئ . كانوا في غاية الأدب والكياسة وفي ساعة توديعي ومغادرتي المطار بكت الوالدة والكناريتان لكنَّ الوالد لم يبكِ عَلَناً بل غطّى وجهه بمنديل وكان هذا مؤثّراً وكافياً . قبّلتني النسوة وقدّم الوالدُ لي إكليل ورد جوريٍّ أحمر وأصفر وكانوا يعرفون أني أحبُّ هذين اللونين في ورود الجوري . كان الوداع صعباً حتى أوشكتُ أنْ أفقد السيطرة على نفسي . ليس يسيراً عليَّ مفارقة مّنْ يُسدي لي جميلاً ومن يُكرّمني ويحيطني بعناية خاصة ففي طبع المفارقة عنصر مأساويٌّ مخفيٌّ أسود ربما يعني الموت ! غيابُ الفُرقة موت . لهذا درجَ المرحومُ والدي على معارضة مشاريعي للسفر ومغادرة العراق . كان دوماً يقول : إذا سافرتَ يا عدنان فسوف لن أراكَ ثانية ! وهذا ما حصل .. سافرتُ سفري الأخير فتوفي والدي بعد مغادرتي بأربعة أشهر فقط ، لا رآني بعد سفري ولا رأيته .

تتنقلُّ برشاقة وخفّة مضيفات الطائرة من كل جنس وقومية ولون ، فيهنَّ التركية والتايلاندية واليابانية والهندية والإفريقية والإسبانية وأخرى مالطية . يتكلمن العديد من اللغات لتأمين التواصل المرن والمريح مع المسافرين . بصراحة ... تمنيتُ أنَّ فيهنَّ واحدة عربية أسألها الماء وحاجات أخرى بلغة آبائي وأجدادي . عندما يجد المرءُ نفسه مُحاصراً بألسنة وأجواء غريبة عليه ينكفئ على نفسه فيعود القهقرى إلى حيث مساقط رأسه ونشأته الأولى . تناولتُ طعامي من يد إحدى المُضيّفات حين كنتُ غارقاً في حزني

أردد بيت شِعر الشاعر معروف عبد الغني الرصافي :

وإني جبانٌ في فراقِ أحبّتي

وإنْ كنتُ في غيرِ الفراقِ شجاعا

يا غريب اذكرْ هلك . غريب .. أنا غريب إلاّ حين أكون في بلدي الوطن . جرّبتُ وطناً آخر لكني فشلتُ . لم أستطع التكيّف لهذا البلد الجديد لا أرضاً ولا بشراً ولا طبيعةً ولا مناخاً فكيف أبقى . بين الإنسان والأجواء المحيطة به علاقات تأثير مُتبادل فأي معنى للجو المُحيط بي إذا لم أستطعْ التكيّف له ولم أستطعْ التفاعل معه ولا هظمه

وتمثيله ؟

ملاحظة : " يا غريب اذكرْ هَلَكْ " مطلع قصيدة للمرحوم الملاّ عبّود الكرخي قالها لمناسبة موت الملك فيصل الأول وكان هذا المطلع كما يلي :

يا سفينة التايهةْ طرها الفَلَكْ

ماتْ فيصلْ يا غريب اذكرْ هَلَكْ

ولما رحل الملك غازي عام 1939 في حادث مثير للجدل .. قرأ الناس هذا المطلع كما يلي :

يا سفينة التايهة طرها الفَلكْ

مات غازي يا غريب اذكرْ هَلَكْ

بوضع اسم الإبن في موضع اسم الأب وغازي هو نجل فيصل .

مقامة 9

أحبُّ المقام العراقي خاصة بصوتي محمد الكبنّجي ويوسف عمر أما الباقون ... فليعذروني !

هل تحبُّ مقامات بديع الزمان الهَمَداني ؟ بل أهوى مقامات قتيل الزمان ، زماننا قتّال وكاسرلا يرحم بل لا يعرف للرحمة معنىً وهل يُبدعُ قاتلٌ سوى صنعة وهواية القتل ؟ أنا اليومَ في بغداد فهل زماني في بغداد بديع ؟ سأوجّهُ هذا السؤال لعبود الكرخي بطل قصيدة المجرشة وللرصافي صاحب قصيدة " إِليكِ يا بغدادُ عنّي " ثم للجواهري الذي تغنّى بدجلة الخير فطرب وأطرب لكنه بقيَ أبداً ظمآنَ مائها :

إني وردتُ عيونَ الماءِ صافيةً

نبعاً فنبعاً فما كانت لترويني

وماذا عن السيّاب الذي سبوهُ وسبّوهُ وسيّبوهُ على جسر ؟ السياب موّالٌ آخر مختلف ، هواه مع ماء آخر هو ماءُ نهر بويب وقرية جيكور .. إنه بصراوي وانا اليوم في بغداد.

" جيف انتَ بغداد وآنةْ من الجنوبْ ؟ " .. من أغنية كانت زميلاتنا تغنيها في سفراتنا الربيعية إلى منطقة الصدور والفلوجة والرمادي وبحيرة الحبانية وسدة الهندية . الكلام فيها عن حبيب يتكبّر على مَنْ تُحبه لأنه من العاصمة بغداد وهي فتاة جنوبية . " جيف " تعني كيف أي لأنني جنوبية ... أو بسبب كوني من جنوب العراق . كان مطلع هذه الأغنية يُثير حفيظة فراشي الأقسام الداخلية في الكلية وكنا نصطحب البعض منهم لمساعدتنا في بعض شؤوننا . إنهم طيبون ومحافظون لذا كانوا يشعرون بالكثير من الحَرَج حين يسمعون طالبات الكلية يصدحن فَرِحاتٍ مثل صبايا القرى العراقية بأغنية تقول :

عالهُبّ الهُبّ الهُبْ

والهوة شال الثوبْ

حسنك وجمالكْ

علّمني دروبْ دروبْ

...

هذه بعض مقامات قتيل الزمان وهي تنافس مقامات الحريري والهمداني بل وقد تكون أفضل منها في الأقل لأنها مقامات عصرية مثل قصائد الشعر المنثور التي لا يطيقها الفراهيدي ولا تطيقها بحوره ولا راكبو هذه البحور أو البحار . علّمني قتيل الزمان كافة الدروب درباً دربا فيا له من قتيل حيٍّ كما قال ديك الجن الحمصي في حبيبته القتيلة :

عهدي به ميْتاً كأحس نائمِ

نعم ، قتيلي الذي فيَّ نائمٌ لا ينام .

وماذا تعرف من مُقامات الكوفاوي الشاعر المتنبي ؟ إنها كثيرة تُعدُّ ولا تُحصى . ما أقام في بلد أو مكان إلاّ وارتحل على عَجَل . أوَليس هو مَنْ قال :

فما حاولتُ في أرضٍ مُقاماً

ولا أزمعتُ عن أرضٍ زوالا

على قَلقٍ كأنَّ الريحَ تحتي

أوجهها جَنوباً أو شَمالا

لمقامات المتنبي مزايا ومواصفات مُفرطة في الخصوصية منها على سبيل المثال مُقامه بأرض نخلة حيث قارنه بمُقام عيسى ابن مريم بين اليهود :

ما مُقامي بأرضِ نخلةَ إلاّ

كمُقامِ المسيحِ بين اليهودِ

ومنها المكان الذي ربطه بالخيول فرسم لنا صورة مثيرة مُتحرّكة بل وكأنها طائرة في الفضاء :

أعزُّ مكانٍ في الدُنى سرجُ سابحٍ

وخيرُ جليسٍ في الزمانِ كتابُ

جمع الشاعرُ في هذا البيت كُلاًّ من المكان والزمان ليأتي بعده بألف عام فيزيائي جمع هذين البعدين معاً وأسماهما [ الزمَكان ].

إسمعْ يا متنبي : إتهمك بعضُ السفهاء أنك ضدَّ الثقافة ! فليقرأ هذا البعضُ هذا البيت الشعري جيّداً وليقرأه مِراراً [[ وخيرُ جليسٍ في الزمانِ كتابُ ]] . فيا أيها السفهاء ... ما معنى كتاب ؟

د. عدنان الظاهر


التعليقات

الاسم: بهجت عباس
التاريخ: 28/05/2013 15:05:18
العزيز أبا أمثل وقرطبة
حبوب المتفورمين في التسعينات من القرن الماضي كانت من عيار 500 ملغم فقط ، لذا لم أذكر عيارها . ولكن الشركات التجارية أنتجت بعد ذلك عيارات مختلفة ذات 650 ، 750 ، 850 و1000 ملغم . والمتداول حالياً هو 500 و850 و1000 ملغم. أما الرياضة البدنية ، فأي شيء يحرّك الجسم ويحرق السكّر ، هو في صالح المصاب بالسكّر . أما المتقدّمون في العمر أمثالنا ، فأسلم وأحسن طريقة هي المشي وتسلق السلالم إن أمكن . أما السباحة إ فهي شيء عظيم لمن يستطيع الطوفان جسدياً وسياسياً!

أرق التحيات من نسيم كاليفورنيا.

الاسم: الحاج عطا الحاج يوسف منصور
التاريخ: 28/05/2013 11:33:52
أخي واستاذي أبو أمثل

ماشرحتَه في بيت المتنبي هو ما عنيتُه بتعليقي بالذات وتأكيدُ شرحكَ لقولي فائده يستفيدُ منها القراء .

خالص مودّتي لكَ مع عظيم امتناني وتقديري .

الحاج عطا

الاسم: عدنان الظاهر
التاريخ: 28/05/2013 10:39:02
العزيز الأستاذ وصاحب السيف والرمح والقرطاس والقلم السيد جعفر الصادق المكصوصي تحية

قدومك خير وبركة وتفاؤل وفي غيبتك نظل نتذكرك ونحيا كما كنت معنا لذا فمثلك لا يغيب أبداً
أشكرك على ما تكتب فيَّ وما تقول فيما أنشر من نصوص هي في غاية التواضع .
عدنان

الاسم: جعفر صادق المكصوصي
التاريخ: 28/05/2013 07:28:14
الاستاذ الاديب عدنان الظاهر سايس الارواح
حقا تنقل بنا نصك الرائع

ليغور في اعماقنا وينقلنا من الوعي الى اللاوعي

ويتصفح كتاب حياتنا وفراقنا للاصدقاء تحت الكثير من المسببات


شدني نصك كما هو عهدي بنصوصك دائما


ويبقى الانسان قضيتنا الكبرى


جعفر

الاسم: عدنان الظاهر
التاريخ: 28/05/2013 06:25:59
عزيزي الصديق الحبيب الأديب والطبيب والمقاتل الشجاع ضد السُكّري وغير السكري من علل الدنيا والجسد / سلامٌ عليك وأنت تحت شموس ولاية كالفورنيا الأمريكية فيا ليتنا كنا معكم ....
أولاً قصة الهظم : أنا كتبتها كما تفضّلتَ وإليك المنسوخ :

(( له ولم أستطعْ التفاعل معه ولا هظمه ))

ثم ... أغلب الناس ولا أقول كلهم ـ وأنا أحدهم ـ يخلطون ولا يميزون بين الفعلين هضمَ وهظمَ فأين العيب في الناس أم في بعض قواعد الإملاء العربية ؟ معلوماتي تقول : عملية هظم الطعام ولكن نقول الضيم والهضم إذا قصدنا مشقات الحياة ومعاناتنا فيها .
جميلة هي إستشهاداتك ببعض شعر كوتيه وأظن أني قرأتها في كتابه عن رحلاته إلى إيطاليا وبيته الشعري الكثير الشيوع : هل رأيت مدينة الليمون الحامض [ السترونة] وأظن أنه قصد مدينة سورنتو السياحية جنوب إيطاليا وقد زرتها ومكثتُ فيها أسبوعا ولاحظتُ أنَّ شوارعها جميعاً مشجّرة إما بأشجار النارنج أو الليمون الحامض أو حتى البرتقال .
أما سرطان الجلد فقد أصابني تحت شمس وفوق رمال سواحل شمال إيطاليا ليس بعيداً عن مدينة فينيسيا / البندقية وكانت درجات الحرارة في شهور الصيف عالية لا تُطاق حتى يتعذر معها النوم ليلاً رغم التهوية والنوافذ والأبواب المفتوحة . أزيل الجلد المصاب جراحيا ثم وُضعت رقعة قصتها الطبيبة المختصة من جلد الفخذ والآن كل شئ تمام خاصة وهذا النوع من السرطان لا ينتشر يبقى موضعياً لكنه يفترس الخلايا المجاورة فيتسع التآكل .
أما قصتك أبا نيران مع السُكّري فلفت نظري كثرة حبوب الميتفورمين فقد ذكرتَ العدد أربع حبايات في اليوم وهذا كثير فأنا أتناول ـ حسب تعليمات الطبيب ـ حبتين في اليوم فقط واحدة بعد الإفطار والثانية بعد العشاء وأحياناً كثيرة لا أتناول في اليوم إلاّ وجبة واحدة أي أني أتناول حبة واحدة فقط من الميتفورمين 1000 ملغرام وأنت لم تذكر قوة الحباية بالملغرام ! ثم لم تذكر نوع ما تمارس من رياضة يومية ولو أني أعرف أنها رياضة الجري أو الركض أو تسلّق سلالم العمارات كما كنتَ تفعل حين كنتَ في كندا فلكل عمر رياضة تناسبه تمام لو لا أبا نيران ؟ غيرك لا يستطيع الركض لكنه يمشي طويلاً ويمارس السباحة وركوب الدراجات الهوائية ومن كلٍّ حسب قُدرته .
مع الشكر وللحديث معك أكثر من مُتعة وأكثر من فائدة فأعّنّي على [ ضيم ] الزمان .
عدنان

الاسم: عدنان الظاهر
التاريخ: 28/05/2013 04:42:10
صباح النور عزيزي الأستاذ فراس حمّودي الحربي وأهلاً بك عابراً وماكثاً مقيماً /
ما دمتُ أرضيك بما أكتب أو ببعض ما أكتب فما أريد أكثر من ذلك في دنياي ؟ لا شئ سوى دوام صحتك وبقائك متألقاً رقيق وعفيف الروح . شكراً .
عدنان

الاسم: عدنان الظاهر
التاريخ: 28/05/2013 04:38:22
سباح الخير يا سامي السامي ويا عامر العامري ويا صاحب حبّ الماء والتين والزيتون ونفق وأسواق المأمونِ ...
جنيتِ عليَّ بذكركِ للتينة فهل تينكم أسود أم أبيض وأيّهما أحبُّ إليك يا سامي ؟ ثم ... من كان [ يتشلبى ] التينة و [ ينزّل ] الثمر أنت أم أحد أخوتك أم الماما ؟ أتدري يا سامي ؟ التين من أحب الثمر للبلابل وخاصة الأسود منه .
أما عبقر وواديه فيبعد الشر ! إنه مسكون بالجن والعفاريت وأصحاب الأخدود وما أدراك بالأخدود وبأصحابه ... إنهم شياطين وأبالسة وأنا لستُ منهم لا بالقرابة ولا بالجوار ..
شكراً عزيزي الشاعر السيد سامي أطرب لكلماتك حتى ليخيّل لي أحياناً كأني في قمة شجرة التينة في بيتكم أنافس البلابل في جني الثمر .
عدنان

الاسم: بهجت عباس
التاريخ: 28/05/2013 00:32:16
وقاك الله يا عزيزي أبا قرطبة وأمثل من سرطان الجلد الرهيب . فالجلوس تحت أشعة الشمس وفي أوج عزّها ، ويكون عادة بين العاشرة صباحاً والرابعة مساء (يعتمد على مكان البلد الذي تسطع عليه الشمس) ، مدة طويلة، هي مغامرة كبيرة. وتكفي نصف ساعة (تشميس) لاكتساب ما تحتاجه من فيتامين دي يوميّاً لدرء السرطان اللعين، كما يقول الراسخون في العلم. أما المتنبي والغربة فقد قال أيضاً :
وأُعلِمُ قوماً خالفوني، فشرّقوا
وغرّبتُ، أنّي قد ظفرتُ وخابوا
وكذلك :
وكلُّ امرئٍ يولي الجميلَ محبَّبٌ
وكلّ مكانٍ يُنبتُ العزَّ طيّبُ
أمّا شاعر ألمانيا الكبير غـوتـه فكان على العكس :
وضعتُ همّي في السَّـفر والتَّرحال.
يا للسعادة!
وخلفتُ ورائي عاداتِ وطن الآباء.
يا للألم!
ولم أكن مسروراً حقّـاً في أيِّ مكان قطّ ُ.
كان الطّعام غريباً لديَّ، والفراشُ غيرَ مُريح ،
لم يفهمني أيّ ُ واحدٍ أبداً.
استمتعت جداً بسردك الجميل وقَصَصك المتعددة ، التي لا يكفيها تعليق خفيف كهذا، والتي لو سارت في الطريق اذي لم تَسِرْ فيه، لتغيّرت أشياء وأشياء. بقي شيء أودّ أن أشير إليه، وهو ورود كلمة (هظم) بالظاء وليس بالضاد ، وهي لا ريب سهو أو خطأ طباعي.
تحاياي المعطّرة بأريج الورد والياسمين.ِ

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 27/05/2013 21:50:32
بديع أيها البديع د. عدنان الظاهر
ولا أعرف أي جن هو الي يلهمك وهل بقي وادي عبقر في صحرائه وقد رصفها الشعراء ببساتين من قصائد حتى اختنقتْ بالثمر :
لها ثمرٌ يشير إليك منها
بأشربةٍ وقفنَ بلا أواني
ــ
ومع أنه يتحدث عن شِعب بوّان ولكنه يبقى الصحراوي الذي يتغني بالبدويات الرعابيب !
حقيقةً أستمتع كثيراً باغترافي بعضاً من كنوز خبراتك ومعارفك كمن يغترف ماءً زلالاً من حِبٍّ تحت ظلال تينة سامقة وارفة وغصونها تعتمر أعشاش البلابل كما كان الأمر في بيتنا في المأمون !
مودتي وتقديري

الاسم: فـــــــراس حمــــــــــودي الحـــــــــــربي
التاريخ: 27/05/2013 19:57:51
يا سفينة التايهة طرها الفَلكْ

مات غازي يا غريب اذكرْ هَلَكْ

............................. /// د. عدنان الظاهر
كم انت رائع في ذاكرة اباعك ايها الظاهر دمت ايها المعلم الثر


تحياتـــــــــي فـــــــراس حمــــــــــودي الحـــــــــــربي ........................... سفير النـــــــــــــوايا الحسنـــــــــــــــــــة

الاسم: عدنان الظاهر
التاريخ: 27/05/2013 17:52:58
مرحباً وأهلاً بك عزيزي الحاج عطا /
خانك التأويل هذه المرة فالبيت واضح يُشبه المتنبي نفسه بالمسيح وليس باليهود هو عيسى المسيح وأهل نخلة هم اليهود ونحن نعرف مقدار معاناة المسيح من اليهود في فلسطين وأخيراً تآمرهم عليه ووشاياتهم ضده لدى الحاكم الروماني الأمر الذي أدى إلى قتله بالصورة التي نعرفها وقرأناها في الأناجيل . أعيد كتابة هذا البيت :

ما مُقامي بارضِ نخلةَ إلاّ
كمقام المسيحِ بين اليهودِ

وطبيعي أنه قصد سكّان أو أهل نخلة وليس المكان يا عزيزي .
أشكرك على ملاحظاتك التي تُغني الموضوعات ويفيد منها القرّاء الكرام وأنا كذلك لا شكَّ أفيدُ منها .
عدنان

الاسم: الحاج عطا الحاج يوسف منصور
التاريخ: 27/05/2013 16:47:58
أخي الاديب الشاعر الكيميائي عدنان الظاهر

طاب مساؤكَ وحَلَتْ أوقاتُكَ
قتيلُ زمانكَ السهر عندي أبدعَ اليوم في مقاماته وإن كانتْ
كلَّ مقاماته بديعه ففي هذه المقامه صار أكثر انفتاحاً على
امور حياتيه فيها طعم الذكريات اللذيذ ، لكن استوقفني
شرحه لبيت المتنبي [ ما مُقامي بأرض نخلة الى آخره ] فهو
عنى نفسه ولم يعنِ المكان وشبّهَ نفسه باليهود لأن تشبه
مكانه بمكان المسيح لا قيمة له .

خالص ودّي لكَ مع أطيب وأحلى الاوقات.
وتصبحون على خير .

الحاج عطا




5000