هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحلم في وطني ... قصة قصيرة

عباس ساجت الغزي

دون وعيّ او شعور طلبت من السائق ان يوقف السيارة التي كنت استقلها وزميلٌ كان يرافقني في رحلتي, التي لم اكن اعرف اين تنتهي سوى اني قريب من بغداد ، انزلته معي بعد ان ناديت على السائق بالتوقف وترجلنا من السيارة , فصاح بي السائق باستغراب : اين تذهبا ؟ هذا المكان خطير جداً على الغرباء , فرمقته بنظرة فيها ابتسامة الرجل الواثق من سعادته في السير بهذا الطريق , ثم اجبته : هذا المكان جزء من ربوع وطني وفضائي الذي استنشق فيه عبق الحرية , واكملت مسيري وصديقي معي دون الاكتراث للتحذيرات, فقد كان شيئا ما يشدني للسير دون شعور .

جميلة هي المساحات الخضراء الشاسعة الممتدةً على جانبي الطريق المعبد , وكانت تلوح في الافق معالم الدور المتناثرة في المكان , قررت أن أتوغل في العمق وزميلي الذي كان خائفاً ، عبرنا العديد من القناطر وسرنا وسط الأراضي الخضراء , كنا نمر بمحاذاة الدور الريفية المتناثرة هنا وهناك نرى الاطفال تلعب والنساء تعمل في الحقول وترعى الماشية ، نفسي مطمئنة و ثقتي عالية باننا بأمان , لكن فكرة تعرضنا لخطرٍ كانت واردة في حديث صديقي .

كنا نحث الخطى في المسير لان الطبيعة الجميلة والمناظر الخلابة تسحرنا بالتقدم لنتزود من متعة وجمال ارض الرافدين ,  وإذا بصوت من خلفنا يأمرنا بالتوقف , بدد ذلك الصوت الصفاء الجميل لنشوة نفسي واثار حفيظة صديقي الخائف , فأشار علىّ بان نركض هاربين , كانت اجابتي سريعة بان يبقى واقف في مكانه , نظرنا إلى الخلف باستدارة حذرة , كان شاب يرتدي ثوبا ريفيا وبيده سلاح ، وما ان تقدم الينا حتى خرج علينا اثنين آخرين كانا مختبئين في الحقول .

ادركت حينها ان الحكمة هي ان تعرف ما الذي ممكن ان تفعله , والمهارة أن تعرف كيف تفعل ذلك ، والنجاح هو أن تفعل وتؤثر , تبسمت في وجوههم والقيت عليهم تحية الملهوف المشتاق للقاء احبته , فهدأت نفوسهم الغضبة وسكنة رباطة جأشهم , اخبرتهم بانني ورفيقي نبحث عن الحقيقة المجهولة وندافع عن المظلومية لجميع ابناء وطننا , اقتادونا الى دار واسعة قريبة تجمع فيها العديد من الرجال اغلبهم كانوا يحملون السلاح .

دفعني احدهم بقوة الى وسط المحتشدين ثم ارتطم بي صديقي بعد ان واجه دفعة اعنف , وتعالت الاصوات بالهتاف والتكبير .. الله اكبر .. الله اكبر , فرفعت يداي للأعلى , فعنت الوجوه والاصوات , فقلت بصوت فيه بلاغة الخطابة : الحمد لله لقد وثقت باننا في امان مادامت تكبيرة احرامنا واحدة , وايقنت بانكم قوم تعبدون الله ونحن اخوتكم في الاسلام وفي ضيافتكم اليوم واكرام الضيف واجب .

 تقدم شيخ كبير من بين الحشود الواقفة , وضع يده على كتفي الايسر وسألني : من تكون ؟ وما الذي اتى بك الى ديارنا ؟ , وضعت يدي حيث فعل هو وقلت : اني اخاك في الله ومثيلك بالإنسانية وشريكك في الوطن , والذي اتى بي شوقي للسؤال عنك وتفقد اخبارك والتواصل معك والدفاع عن مظلوميتك , احتضنا بعضنا ليتعالى صوت التكبير من جديد .

الله اكبر .. الله اكبر فتحت عيني على صفعات احد رجال الامن وهو يحاول تنبيهي وسحبي من السيارة , بعد انفجار عبوة ناسفة موضوعة على الطريق العام بالقرب من مدخل العاصمة بغداد , وتدمير السيارة التي كنت استقلها برفقة صديقي الذي مزقت جسده الشظايا وقد فارقت روحة الحياة , وقد اخرجوني من الحطام بالتكبير الله اكبر .. الله اكبر ليحتضنني صاحبي ذاك الشيخ الكبير وهو فرح بنجاتي من الموت , وانا ابرءه من الارهاب براءة الذئب من دم يوسف .

عباس ساجت الغزي


التعليقات

الاسم: عباس ساجت الغزي
التاريخ: 2013-05-23 14:59:34
الاخ والصديق الرائع الاستاذ صباح محسن الجاسم المحترم
سعيد جدا لمرورك في حقل اخيك وانت تقتلع الشوك من بين ازهاره وذاك قمة في النبل والرقي , وانا سعيد حد الامتنان والعرفان لنصائحك الجميلة في رعاية وتطوير ذلك الزرع الاخضر ليكون منطقة خضراء تسر الناضرين . ارق واجمل واعذب التحايا.
دمت بامان الله وحفظه

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 2013-05-22 09:13:07
العزيز عباس ساجت الغزي
المس تقدما ملحوظا في تناولك لا بحكم اني اكتب القصة القصيرة وخبرت فنونها بل كقاريء لا اكثر ..
طريقة السرد جيدة وجملك منظومة بسلاسة رغم بعض هفوات ربما طباعية ، بحاجة الى اعادة تفحّص . مثال :

- حتى خرج علينا اثنين آخرين : اثنان آخران
- كنا نحث الخطى في المسير ( ال ترى معي ان التعبير - في المسير - زائدة ؟).
- المساحات الخضراء : الخضر . هل غاب عليك ( المنطقة الخضراء)؟
- فقلت بصوت فيه بلاغة الخطابة : لا تحتاج الى توضيح ذلك ، اترك حدس ذلك للقاريء وفق طريقة مخاطبتك. يكفي ( فقلت :)
- الله اكبر .. الله اكبر : لقد ذكرت ذلك في موقع آخر في القصة ولا حاجة في القص للتكرار.
- نرى الاطفال تلعب : يلعبون
- اني اخاك في الله : اخوك

اما ثيمة القصة فقد نجحت في توصيل المعنى كما اختيرت بذكاء.
يبقى شيء آخر : خاتمة القصة لا نوضح النتائج عادة فذلك من حصة القاريء وحده كي يستلذ بلحظة الأكتشاف . عليه اقترح حذف " وانا ابرءه من الارهاب براءة الذئب من دم يوسف ."

ختاما ، كن بخير .. ايها الجميل




5000