.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الروائي دون ديليلو... المهاجر الإيطالي الأكثر تأثيرا في أمريكا الآن

أحمد فاضل

عندما أطلت سنوات الثمانينات من القرن الماضي على الساحة الثقافية الأمريكية لم يكن أحدا يتوقع أن دون ديليلو المهاجر الإيطالي المولد 1936 سيكون له شأنا كبيرا في عالم الرواية هناك ، روايته " الضوضاء البيضاء " التي نشرها عام 1985 جلبت له الإعتراف على نطاق واسع ما أهلته بعد سنوات1992 و 1998 التي شهدت إنجازات روائية له بالفوز مرتين بجائزة بوليتزر وفوكنر وجائزة الخيال الأدبي الأمريكي عام 2010 والترشيح لجائزة أزميرالدا عام 2012 ، واليوم تنقل لنا الأخبار ترشحه لجائزة مكتبة الكونغرس للإنجاز القصي والروائي مدى الحياة وهي جائزة رفيعة المستوى يتمنى الكثير من الأدباء الفوز بها ، أعلن ذلك أمين المكتبة جيمس بيلينغتون وسوف يقلد الجائزة في المهرجان القومي للكتاب السنوي الثالث عشر الذي ترعاه المكتبة في سبتمبر / أيلول من هذا العام في واشنطن .

الجائزة استقطبت العام الماضي أكثر من 000 / 200 من معجبيها الذين تابعوها عن طريق الإعلام المرئي والمقروء أو من حضر منهم استاد المكتبة ، وكعادة ديليلو في البقاء بعيدا عن الأضواء لم يصرح بأي كلمة عن هذا الترشيح لأنه يعترف دائما ببقاءه في الخفاء بعيدا عن أعين معجبيه ويستخدم الهاتف للإجابة عن أسئلة الصحفيين من مقر إقامته في مقاطعة وستشستر لكنه يقول عن تلك الحالة :

- أنا لست في عزلة ، ولكن هناك أشياء أفعلها بشكل مختلف ، والدعوات أتجنبها مع تنقلاتي الكثيرة هنا وهناك .

ووفقا لبيان صادر عن المكتبة فإن جائزتها تعد جديدة خاصة وأنها تضم لأول مرة الرواية الأمريكية حصرا اضافة إلى الدراسات الأكاديمية الأدبية والسياسية والعلمية والفلسفية وروايات من بقاع أوربية مختلفة ، والتقليد الذي درجت عليه في منحها جائزة الإنجاز مدى الحياة لكتابة الخيال الأدبي منذ فوز هيرمان ووك بها عام 2008 أبدلته بجائزة الإنجاز الإبداعي للرواية التي بدأته منذ أربعة سنوات حيث فاز بها جون غريشام ، إيزابيل الليندي ، فيليب روث ، وتوني موريسون الحائز على جائزة نوبل .

بيلينغتون في إعلان رسمي له قال متحدثا عن سبب منح المكتبة هذه الجائزة لدون ديليلو :

- ديليلو يبحث عميقا مثل دوستويفسكي في الحياة الإجتماعية والسياسية والأخلاقية ، وقد حقق أعمالا رائعة على مدى حياته المهنية الطويلة والهامة ، وقد ألهم قراؤه بتنوع مواضيعه وبراعته الفنية الراقية حبا لاحدود له لكل ما هو جميل في هذا الكون .

أعماله " الضوضاء البيضاء " 1985 ، " الميزان " 1988 ، " الرذيلة " 1997 ، هي من كلاسيكاته ما بعد الحداثة جنبا إلى جنب أكثر من اثني عشر رواية أخرى شملت مواضيعا عن النزعة الإستهلاكية ، الرياضة ، الفساد السياسي ، الشركات ، واللحظات الكارثية في التاريخ الحديث ، واعتبر ديليلو واحدا من أكثر الكتاب تأثيرا في الولايات المتحدة الآن ، وعندما اتصلت به المكتبة لنيل هذا الشرف كانت أول أفكاره قد ذهبت إلى والده ووالدته اللذان هاجرا به من إيطاليا إلى أمريكا قائلا :

- إنهم كانوا لايتحدثون الإنكليزية إلا قليلا ، كانت لغة جديدة وثقافة جديدة علينا ، وقد واجهتنا العديد من التحديات في كل اتجاه ، أحب أن أهديهم هذه الجائزة تكريما لذكراهم .

كانوا يعيشون لرؤيته أن يصبح كاتبا معروفا بعد الفترة القصيرة التي قضاها يعمل في الإعلانات ، أضاف ديليلو قائلا :

- لقد وثقوا بي في نهاية المطاف كوني أسعى لأكون كاتبا يشار له بالبنان ، فكانا يتابعان طريقي هذا خاصة وإني الأبن البكر في هذه العائلة الإيطالية ويعولون كثيرا على نجاحي في مهنتي .

في مسيرته المهنية الغير عادية تخللتها الكثير من المفاجآت كما يقول :

- كنت أعمل في روايتي الأولى " أمريكانا " التي استغرقت مني مدة عامين قبل أن أدرك أنني يمكن أن أكون كاتبا بعدها ، لم أكن أعتقد بأي ضمانة يمكن أن تسهل عملية نشرها فهناك الكثير من الصعوبات سوف تعترضها منها أن إسمي لم يكن معروفا ولم أكن أفهم شيئا عن عملية النشر وأسرارها ، لكن مفجأة لم أكن أتوقعها كانت تنتظرني فقد أطلع على مخطوطة الرواية المحرر المعروف هوتون ميفلين عن طريق أحد الأصدقاء فأعجب بها وقرر أن هذا العمل يستحق المتابعة .

ومنذ ظهور " أمريكانا " عام 1970 قال انه بدأ بعدها كتابة المسرحيات والقصص القصيرة والروايات التي فشلت بداية من كسب القراء ، لكنه بعد اكتشافه لموضوعة العنف والإرهاب الذي باتت تشكو منه أمريكا والعالم بدأت كتاباته تنحو منحا جديدا بتناول ذلك الطابع الذي فرض نفسه بقوة على المشهد الروائي وسرعان ما بدأت الشهرة تطرق أبوابها عليه ، فقد تناول ضمن ما تناوله من أحداث يعيشها العالم المشاكل التي تعرضت لها اليونان أواخر العام 1970 وأهوال الإرهاب نتيجة لضرب برجي التجارة العالمي في أمريكا الذي أيقظهم فراحوا يفتشون عن منابعه في بقاع كثيرة من العالم ، أعماله هذه استرعت اهتمام النقاد فقد اطلقت عليه مجلة نيويورك ريفيو أوف بوكس لقب " شيخ الشامان " وهي قبيلة من الهنود الحمر اشتهر قائدها بمرض جنون العظمة ، لكنه حاول التبرؤ من هذا الوصف ضاحكا :

- لابد لي من محاولة التبرؤ مما أطلق عليّ ، لقد كتبت كثيرا عن شخصيات أصيبت بجنون العظمة ، وأنا لا أعتبر نفسي واحدا من هؤلاء وأعتقد أن أعمالي تلك تشكلت إلى حد ما قبل اغتيال الرئيس كيندي والسنوات التي تلت تلك الحادثة ، والشيئ الوحيد الذي يمكن أن يطلق عليهم ذلك الوصف هم أبطال رواياتي كحالة أدبية يفرضها التدفق المستمر لمجمل ما يعانيه المجتمع ، وأنا لا أشارك قلقهم ذاك فالكاتب الملتزم يجب ان يستمر بالعمل حتى لو لم يحصل على الإعتراف الكامل بكتاباته ، الفكرة هي بالكيفية التي نحافظ على الرواية ونبقيها على قيد الحياة ولربما سوف تصبح أغلى مما كانت عليه في أيام مجدها وسطوعها .

كتابة / الناقد الأدبي الأمريكي رون تشارلز

الخميس 25 أبريل / نيسان 2013

عن / صحيفة الواشنطن بوست

ترجمة / أحمد فاضل

أحمد فاضل


التعليقات

الاسم: أحمد فاضل
التاريخ: 2013-05-22 12:11:21
الأستاذة والأديبة القديرة رفيف الفارس المحترمة
تحية وتقدير
أشكر قلمك الثر الذي مر على مقالتي المتواضعة فأضاف لها من فكرك الوقاد ما تنحني له قامتي .
يبقى ديليلو المرشح حاليا من ضمن خمسة كتاب كبار منهم فيليب روث لجائزة نوبل للأدب ، أقول يبقى شاهدا على ذلك التواصل الفكري والإنساني بين الشعوب وهو المهاجر الإيطالي الجذور الباحث عن القلق والوجود الإنساني في كل مكان كما تفضلتي بذلك .
مع جليل احترامي وتقديري

الاسم: رفيف الفارس
التاريخ: 2013-05-22 08:18:45
دون ديليلو
الكاتب الذي تتمحور حياته وافكاره حول فكرة التماهيات الزمكانية او على حد تعبير احدى شخصياته "ها انا الان كحلم هش معلق ولكن أين البقية، الكثافة المحيطة، المادّة والشكل؟".
الكاتب الذي تتجاذبه فكرة القلق وحقيقة الوجود الانساني بكل معاناته الفكرية والنفسية مع وفرة الرمزية الواقعية تجعلنا نتوقف مرارا ونتأمل ما يريد ان يوصله من رسالة. وهذا بحد ذاته عالم كامل من الابداع والخلق.

الاستاذ الغالي والقدير
احمد فاضل
ابدعت في الاختيار وتسليط الضوء على هذه الطاهرة الادبية المهمة.

بورك قلمك وروحك

احترامي

الاسم: أحمد فاضل
التاريخ: 2013-05-21 04:31:15
المترجم والكاتب القدير الأستاذ صالح الرزوق المحترم
تحية وتقدير
شكرا لكل ما جاد قلمك من إشارات أضفت على مقالنا أبعادا أخرى يحتاجها الكاتب اضافة لعمله الإبداعي .
مع خالص شكري وتقديري

الاسم: أحمد فاضل
التاريخ: 2013-05-21 04:29:44
المترجم والكاتب القدير الأستاذ صالح الرزوق المحترم
تحية وتقدير
شكرا لكل ما جاد قلمك من إشارات أضفت على مقالنا أبعادا أخرى يحتاجها الكاتب اضافة لعمله الإبداعي .
مع خالص شكري وتقديري

الاسم: أحمد فاضل
التاريخ: 2013-05-21 04:26:16
المترجم والقاص المتألق الأستاذ صباح محسن جاسم المحترم
تحية وتقدير
شكرا لتعليقكم الجميل بخصوص مقالتنا وهو تشجيع يدفعنا أن نعمل أكثر من أجل تقديم الآخر لقارئنا العربي الذي قد يجهل الكثير عنه .
مع محبتي

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 2013-05-20 21:17:08
الأديب الفاضل احمد فاضل
شكرا لهذا التقديم الراكز والمشجع لمتابعة هكذا ادباء منتجين.
شكرا لكل اضافة يمسك بها يراعك الثر.

الاسم: صالح الرزوق
التاريخ: 2013-05-20 18:53:40
المقال رشيق و يتكلم عن روائي أصغر رواياته بمئات بل آلاف الصفحات. اما مجموعته القصصية الأخيرة فهي تتكون من تسع قصص اصغرها منشورة في النيويوركير و تبلغ بحجمها عشرات الصفحات. يحتاج هذا الرجل لمن يتفرغ له و يتابعه. و نستطيع ان نقول انه ماكينة متخصصة بالكتابة و يحمل روح و طريقة ادباء القرن التاسع عشر المتخصصين بروايات ضخمة و الذين تنطبق عليهم معادلة ادوارد سعيد و تيري آيغلتون ان الرواية فن الطبقة الأرستقراطية التي لا تعمل و تجلس في البيت قرب موقد النار و تقتل الوقت بالقراءة و الكتابة.




5000