..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


استقلال القرار السياسي للمسلمين بالسويد

محمود الدبعي

تتنافس الأحزاب السياسية السويدية على استمالة الجاليات العربية و الإسلامية لكسب اصواتها في الإنتخابات المقبلة في سبتمبر عام 2014. لكن حداثة التجربة السياسية للمسلمين في السويد تجعلهم يفتقرون الى سياسة واضحة للتعامل مع الأحداث السياسية فالمسلمون غائبون عن قلب الأحداث في السويد, ولا تخرج افعالهم عن ردة الفعل مع غياب استراتيجية سياسية للتعامل مع الأحزاب السويدية. فلا زالت السياسة العامة للمسلمين قائمة على توجيهات الأئمة عبر المنابر لإنتخاب هذا الحزب أو ذاك. ولقد برهنت الكثير من الأحداث التي حدثت مؤخراً بأن المسلمين لا تنقصهم استراتيجيات التعامل السياسي وحسب, وانما اليات التحرك السياسي لا زالت غير واضحة و لا تخدم قضايا الإسلام والمسلمين. فمثلاً تفتقر المؤسسات العربية و الإسلامية إلى تجمع سياسي يخطط لمراحل العمل الإسلامي السياسي في السويد, وكذا التحليل الناضج والناقد للتجربة الإسلامية السياسية التي برزت في التسعينيات من القرن الماضي و اماتتها الرابطة الإسلامية بالسويد في مطلع القرن الحالي لحساب مؤسسة سياسية تابعة لها و تخدم آجندتها الفكرية والسياسية.

في الإنتخابات الماضية ، توزعت اصوات الجاليات العربية و الإسلامية بين احزاب اليسار والإشتراكي الديمقراطي و الخضر (البيئة) و المحافظين الجدد, واتسمت السياسة العامة للمؤسسات الإسلامية بالسويد بدعم الحزب الإشتراكي الديمقراطي وبناء علاقات وطيدة وطيبة معه ، و لكنها أذنت على إستحياء للمسلمين على التصويت لغيرهم .

الكره اليوم في ملعب الحزب الإشتراكي الديمقراطي و الذي يسعى لولاية جديدة حيث ارتكب خطيئة سياسية قد تفقده اصوات العديد من العرب و المسلمين بإنتخاب رئيس الرابطة الإسلامية بالسويد عمر مصطفى عضوا في مركزية الحزب و على أمل ترشيحة على قوائم الحزب في الإنتخابات القادمة. هذه الخطوة المتسرعة تبعتها انتقادات لاذعة من قيادات الحزب و الصحافة و الكوادر الحزبية اجبرت عمر مصطفى على استقالته من عضوية الحزب وطالب الشيخ محمود الخلفي قيادة الحزب باتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة ظاهرتي "الخوف من الدين" و "معادة الإسلاميين" في السويد. ومن الجدير بالذكر هنا ان مطالب الحد من الإسلاموفوبيا او الخوف من الإسلام يعقبها دوماً الحديث عن ظاهرة معاداة السامية حتى لا تغضب الجمعيات اليهودية و التي لها نفوذ في الإعلام السويدي.

و نشير غلى أن الشيخ محمود الخلفي مدير مسجد ستكهولم الى انه قد كتب رسالة مفتوحة بهذا الخصوص ووجهها الى زعيم الحزب الإشتراكي الديمقراطي و عممت على الصحافة و المؤسسات الإسلامية و غيرها. وجاء رد الإشتراكيين الديمقراطيين سريعاً, حيث التف الجميع خلف قرار الحزب و اعتبروا عمر مصطفى شخصا غير مرغوب فيه . وبعد قرابة اسبوع من تصريحات قادة الحزب الإشتراكي, عمد اعضاء و أنصار الرابطة الإسلامية و المتعاطفين مع عمر مصطفى إلى رفض حجة الخصم بإعلانهم الإعتصام امام مكاتب الحزب بإستكهولم مطالبين بضروة معالجة التطرف الحزبي و نشر ثقافة الإسلاموفوبيا.

وهكذا اصبحت الجاليات العربية و الإسلامية هي كرة القدم التي تتناولها الرابطة الإسلامية بالسويد و الأحزاب السويدية في الملعب السياسي, فالأحزاب السويدية تعلم جيداً بأن اهمال اقلية تمثل نسبة 8% من سكان السويد سيكون له تكاليف باهضة الثمن على الصعيد السياسي. ويبدو ان وعي الأحزاب بثقل المسلمين الإنتخابي إستغلته قيادات الرابطة الإسلامية بالسويد حيث دفعت برئيسها السابق عبدالرزاق الوابري لعضوية حزب المحافضين الجدد و حصوله على مقعد برلماني في الإنتخابات السابقة عام 2010 م و الحاضر الغائب في هذه اللعبة السياسية هم ابناء الجاليات العربية و الإسلامية و الكثير من القائمين على العمل الإسلامي الذين تستغلهم الرابطة الإسلامية لصالح الأحزاب السياسية للمتاجرة بهم للحصول على مقاعد برلمانية لقياداتها. و اليوم يكتفي المسلمون بالجلوس على مقاعد الجمهورالمتفرج و يؤثرون التصفيق لهذا الفريق او ذاك و توجيه الشتائم لهذا الفريق أو ذاك.

و تشير المؤشرات السويدية الى ان الخريطة السياسية السويدية سيعاد رسمها من جديد في الإنتخابات القادمة عام 2014, وان الوضع السياسي في مجمله سوف يطرأ عليه تغييرات كبيرة قد تقلب موازين الأحزاب السياسية. و يبقى الوضع مفتوحاً لحدوث مفاجآت خاصة فيما يتعلق بتصاعد الحضور السياسي للأحزاب اليمينية المتطرفة. وقد تعود هذه المفاجآت الى إحجام العرب والمسلمين عن المشاركة السياسية بشكل عام و الإحجام عن منح الحزب الإشتراكي الديمقراطي اصوات الناخبين المسلمين.

لا بد للجاليات العربية و المسلمة في السويد وعلى مختلف مشاربها ان تسعى للإيجاد تكتل سياسي جديد يمثل تطلعاتها المستقبلية و يجد حلول لسياسة التهميش والإنعزالية والتمييز العنصري الذي تواجهه الأقلية المسلمة في المجتمع. من الموأمل ان يتحول التكتل السياسي الجديد الى عامل ضغط سياسي يدفع العرب و المسلمين الى الوعي بحقوقهم ومصالحهم المشتركة في السويد, وان يكون له وجوداً محورياً يخدم المؤسسات العربية والإسلامية و ليس هامشياً طرفياً كما هو الواقع اليوم. . ويشير المراقبون إلى أن قطاعات من السويديين بدأت تقترب من الأحزاب اليمينية المتطرفة والتي تقوم سياسيتها وبرامجها على معاداة العرب والمسلمين. واذا استمرت هذه الأحزاب في تحقيق نجاحاتها المتواضعة حالياً, فمن المتوقع لها وفي عقود مقبلة معدودة ان تحقق تواجداً ملحوظاً ومؤثراً يلقي بظلاله على الحياة السياسية السويدية. لذلك على العرب والمسلمين اتخاذ قرار بإطلاق مبادرة سياسية يعلنوا فيها ولادة كتلة سياسية أو حزب سياسي يمثلهم في البرلمان والمحافظات والبلديات.

محمود الدبعي


التعليقات




5000