هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


في الطريق إلى الراقم 1172 ..(مراثي غيلان)

سعد ألصالحي

 في الطريق إلى الراقم 1172

- نص من رواية سيرتي (مراثي غيلان) -



خرجتُ لأستنشق الهواء بعد أن تشبعت رئتيَّ بعطن الملابس الخاكية التي مزقتها الشظايا المختلطة بالطين والدماء ، إذ لم أتماسك حين أمسك أحد جرحى جنود القوات الخاصة يدي وهي تضمد جراح رأسه ، مرتعباً ، يسألني :

- سيدي ، ألله يخليك خو مو راح أموت ؟

- لا إبني إصابتك جداً بسيطة ..

كنتُ أضغط بقطع الشاش على نسيج مخه الذي بات مندلقاً إلى خارج رأسه بفعل شظية أطارت سقف قحفه بالكامل ، وكان ساعتها قد راح يغادرني إلى عالم آخر بوجه رضي لا أثر لأي معاناة ألم عليه .

وقفتُ أنظر إلى وديان ( نفط شاه ) ، وقمة الراقم 1172 الذي تتوجه سحابات دخان القذائف المتواصلة ، سحبتُ نفساً عميقاً من سيجارتي حين شهقت بدموعي فجأة وأنا أشاهد رتلاً آخر من عربات جنود القوات الخاصة المستجدين في طريقهم إلى الراقم وقد اشرأبت أعناقهم وعيونهم ترنو بشيء من التساؤل إلى بقايا أجساد عشرات الشهداء التي صُفَّـتْ على الأرض أمام بوابة وحدتنا الطبية بانتظار إخلائها .. ومازلتُ أرنو بشيء من التساؤل إلى جثامين عشرات الشهداء التي تنتظر من يخليها ويرفعها عن الأرض .. منذ العام 1981.

سعد ألصالحي


التعليقات

الاسم: سعد الصالحي
التاريخ: 2013-05-16 11:28:24
أخي الأعز القاص المبدع توفيق حنون المعموري
تحية طيبة
شكراً لمرورك الكريم ولقد أسعدني أني قرأت (الخلوي) ويهمني أن نلتقي ثانية لنتبادل الرأي في تفاصيلها الجميلة .
محبتي الدائمة أيها الأخ الودود .

الاسم: سعد الصالحي
التاريخ: 2013-05-16 11:24:03
ألأخ الكريم أحمد فاضل
ألف شكر للملاحظة الجميلة والمرور الحميم . تقديري واحترامي لرأيك القيم أخي العزيز .

الاسم: سعد الصالحي
التاريخ: 2013-05-16 11:17:07
ألأخ الحبيب مسلم السرداح
أهل البصرة خير من يعلم بتفاصيل تلك الحرب الضروس فهم أكثر مدينة عانت منها .
مرور كريم أخي مسلم ، لك محبتي الدائمة .

الاسم: مسلم السرداح
التاريخ: 2013-05-15 23:09:03
لقد اختصرت بكلمات قليلة - كعادتك في المختصر المفيد - بعض اوجاع من عاش الام الحروب العبثية التي عاشها الجنود حبذا لو واصلت مسيرة الكتابة بطريقتك الرائعة وفنك المبدع لتؤرخ لنا عن المشاهد المرعبة التي عاشتها جبهات الحرب
انا اشد على يديك واحييك استاذي الدكتور المبدع سعد الصالحي وابارك لك طريقتك في المختصر المفيد

الاسم: أحمد فاضل
التاريخ: 2013-05-15 20:26:44
الكاتب المتألق د . سعد الصالحي المحترم
تحية وتقدير
ذكرياتك عن صفحة مؤلمة من صفحات التاريخ العراقي الحديث أرجعتنا إلى عقود الحروب التي لامعنى لها سوى الخراب والدمار ، لكنها وثيقة مهمة على الجيل الذي لم يشهدها مراجعتها كي يكون تجنبها تذكارا أبديا ببشاعة ما جرى .
شكرا سيدي على هذا الأرشيف الحي الذي وظفته قصا مؤلما بحق مع تقديري العالي

الاسم: توفيق حنون المعموري
التاريخ: 2013-05-15 19:02:26
العزيز الغالي ، الأديب المبدغ د. سعد الصالحي :
كنت أتمنى أن تكون قد دونت لنا فصلا كاملا من هذه الرواية لأنها تمثل بالتأكيد تجربة شعورية واقعية واعية بقلم أديب ماهر في انتقاء الألفاظ واقتناص الحدث .
وأتمنى أن تكون (مراثي غيلان) قد نشرت ـ ولاأدري ربما تكون قد نشرت ـ كي تكحل عيون الأجيال وخصوصا الشباب الذين لم يدركوا حروب سنوات القهر وما ألقته من ظلال قاتمة لايزال العراقيون يحملون همومها .
شكرا أيها الرائع، شكرا لقلمك الثر وفكرك النير وروحك المرحة .




5000