هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ارواح العراقيون بقيمة كرة الغولف البريطانية

عباس ساجت الغزي

من السخرية ان ترافق عقدة الخوف والمحكومية الانسان وهو يتصدر مواقع مهمة من المسؤولية بعد ان كان مطاردٍ لسنوات , فتراه مهوساً بشغف التحوطات الامنية لدرجة يشعر معها الاخرين بانهم مستهدفين وعليهم التحوط في كل زمان ومكان , والتحوطات يرافقها قرارات مصيرية تبعاً لشدة الخوف , ليس بالضرورة ان تخضع للمنطق او التفكر .

هذا ما ارادت الـ ( BBC العربية ) ان توضحه في حديثها في الشرق الوسط الاحد 24 يناير/ كانون الثاني, 2010, 19:09 GMT " يصر مسؤولون عراقيون على فعالية اجهزة ايه دي اي - 651 البريطانية لكشف المتفجرات على الرغم من اعلان الحكومة البريطانية حظرا على تصديرها وتوقيف مدير الشركة التي تسوقها " , بعد ان تصاعدت التساؤلات في بريطانيا !!! حول جدوى هذا الجهاز بعد ثلاث موجات من الهجمات أسفرت عن مقتل مئات الاشخاص في بغداد في الأشهر القليلة الماضية , في حين يعيش العراقيون وهمهم الكبير .

تلك الصفقة السحرية بنظر المسؤولين , التي تخلصك من الارهاب خلال ستة اشهر وانت جالس في بيتك !! تعتبر من القرارات المصيرية في حياة العراقيين كلفتهم فقدان احبائهم وهدر اموالهم وتبديد امالهم في الامان , الجهاز الذي أعطى في الواقع شعورا زائفا بالأمان ، وهذا أمر غير أخلاقي على الاطلاق , وقد اثبت الحكومة البريطانية الفشل الذريع لذلك الجهاز من خلال الحكم بإدانة رجل الاعمال البريطاني جايمس ماكورمك في محكمة بريطانية وذلك لبيعه جهاز تعقب كرات الغولف للعراق على انه جهاز كشف متفجرات .

وتعد الصفقة المذكورة واحدة من اكبر الصفقات فساداً واثارة للسخرية في تاريخ العراق الجديد ,لان العراقيين ابرموا صفقة حصلوا بموجبها على جهاز رياضي يباع في محلات التجهيزات الرياضية في بريطانيا بسعر ( 25 دولار ) في حين تم بيع الجهاز المذكور للحكومة العراقية بقيمة تتجاوز الأربعين الف دولار للقطعة الواحدة , ويستخدمه العراق منذ عدة سنوات على انه جهاز امني متطور .

أن "عملية الشراء جرت على وفق احتياج مديرية مكافحة المتفجرات بأصل كتاب مديرية العقود المرقم 1263 في 18/6/2006" ، بعد حصول "موافقة لجنة الشؤون الاقتصادية في الامانة العامة لمجلس الوزراء على توجيه دعوة مباشرة الى الشركات بموجب الكتاب المرقم 402 في 17/8/2006 , في حين يؤكد رئيس لجنة النزاهة ( بهاء الاعرجي ) " هناك تضليل حول هذا الملف ، حيث أن هذا الجهاز استورد لوزارة الداخلية وهذا خطا ، بل استورد لوزارة الدفاع ومكتب القائد العام والتجارة والصناعة وبعض المحافظات " ، مشددا على ضرورة "أن يكون هناك مجلس تحقيقي يشمل الجميع".

في حين هنالك وثائق نشرتها ( السومرية نيوز ) تؤكد تعاقد وزارة الداخلية على توريد اجهزة كشف المتفجرات المعروفة بالـ(ADE) المستعملة حاليا على نطاق واسع في نقاط التفتيش والسيطرات , على الرغم من الضجة الكبيرة التي رافقت الحكم على موّردها التاجر البريطاني جيم ماكورميك , وان العقد الذي حمل الرقم 2/2007 تضمن شراء (60) قطعة من الجهاز بقيمة ( 66.000.000 مليون دينار عراقي للقطعة الواحدة ) ، اي بمبلغ كلي يصل الى (3.960.000.000 مليارات دينار عراقي ) ، قد " تم بناء على طلب مكتب وكيل الوزارة لشؤون القوى الساندة المرقم 679 في 3/5/2006 "، وأن التعاقد مع شركة (واحة البادية) جرى استنادا الى التعليمات الصادرة بموجب كتاب نائب رئيس الوزراء الدكتور برهم صالح المرقم 433 في 21/8/2006".

وهذا يؤكد ان دائرة مكافحة المتفجرات في وزارة الداخلية هي المسؤولة عن توريد اجهزة كشف المتفجرات , في حين تم تشكيل ثلاثة لجان من وزارة الداخلية ووزارة الامن القومي و العلوم والتكنولوجيا في نهاية عام ( 2009 ) واكدت عدم فاعلية هذا الجهاز فنياً اضافة الى تكلفته العالية وحذرت من الاستمرار بشراء هذا الجهاز , وان هذه الاجهزة وردت من قبل شركة ( واحة البادية ) واربعة شركات اخرى تسببت في هدر المال العام لعدم وجود اشخاص اختصاصين .

المحكمة البريطانية أصدرت في الثاني من الشهر الحالي حكما بالسجن عشر سنوات على رجل الأعمال البريطاني "جيمس ماكورمك" الذي باع العراق أجهزة كشف المتفجرات "مزيفة" ، في حين اعتبر القاضي أن يديه "ملطخة بالدماء" ، وأن "خدعته تنم عن قلب ليس فيه رحمة وهي أسوء عملية احتيال يمكن تصورها " , نتأمل من القضاء العراقي ان يكون صارماً في تنفيذ القرارات في هذه القضية وان ينصف العراقيين بحسم الامور على وجه السرعة ويتابع الملف مهما كانت خلفية المتورطين فيه .

عباس ساجت الغزي


التعليقات




5000