.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة في احدى نصوص الشاعرة رنا اسعد

جوتيار تمر

الطريـق إلـي ..
مسافـة .. وحاجـز  
أشعر أنني تأشيـرة  
خـروج لحقيبـة  
غير صالحة للإستخدام  
حجَزت في ذاكرتهـا  
مقعداً من الدرجة الأولى
للنسيـان ..
ذنبها الكبيـر أنها تحاول  
أن تقضم أصابع الريـح  
بكتلة من دمها الساخن  
وتَلـفّ حبيبها بقمـاش  
مـن خيوط المطـر

 

قراءة: جوتيار تمر

الطريـق إلـي ..
مسافـة .. وحاجـز  

تركيبة النص مغايرة منذ مدخل الومضة، حيث نجد بأن الطريق هنا لايؤدي الى خارج صومعة الذات، بالعكس تماماً انه طريق موجه سلفاً الى عمق الذات نفسها باعتبارها نواة للعملية الابداعية من جهة، وباعتبارها نواة الحراك النفسي الوجداني من جهة اخرى..لذا فان "الطريق الي" هنا اشبه بتأشيرة مجانية للمعني بالدخول الى صومعتها او ما يمكن ان نسمه خارطة الطريق اليها...وليست المسافة والحاجز هنا سوى استهلال بامر واقع اي انه لابد من اجتياز بعض مطبات الطبيعة للوصول وهذاغ لايعني بان الامر مستحيل ابداً انما هو اعلام مسبق بما يتوجب عليه فعله لكي يصل الى مبتغاه..اليها..
أشعر أنني تأشيـرة 
خـروج لحقيبـة 
غير صالحة للإستخدام 
حجَزت في ذاكرتهـا 
مقعداً من الدرجة الأولى
للنسيـان ..

تجاوز اللغة لنفسها باختيارات موفقة للعملية المرافقة للطريق من جهة، وللمسافات اي السفر من جهة اخرى، وذلك عبر سلسلة من تداولات بلاغية وصفية ومكثفة كاستعارات مؤدية لدورها التخيلي، وبصيغة ذاتية معبرة تماما عن كينونة الروح " أشعر" هي مثبة لحضور الذات الشاعرة بكثافة الفعل والدلالة، "أنني تأشيرة" ملازمة ل" أشعر" لكون الفعل أشعر يحتاج الى تكملة وكأنه شرط جوابي يأتي بعده التأشيرة، فالتأشيرة هنا ليست رمزاً بقدر ما هي تكملة للشعور الذي نبت في اعمق الشاعرة والذي كان يحتاج الى ممر توصيلي بالاخر، وهنا يثبت "انني" الامر يربط بين الشعور والتأشيرة كمدخل للاتي.. الذي بدوره يحتاج الى ملحقات وظيفية لاتمام الرؤية من جهة، ولاستكمال ملامح الصورة من جهة اخرى، لذا فالتأشيرة تحتاج الى كنه والى غاية وهي هنا اما تثبت الدخول ام الخروج فان كانت له هو، فعليه الدخول، وان كانت لها هي فعليها الخروج والخروج يعني متطلبات ومستلزمات، وابرزها الحقيبة، هنا شاعرتنا لم تكلف نفسها عبء التدوير واللف والتعقيد، انما اعطت مفتاح اللوحة مباشرة فالحقيبة كيفما كانت هي ملازمة للذات وبما انها هنا غير صالحة ومحملة بوقائع موجعة في الاساس فانها تمثل المسافة التي حتمت بين الاثنين، لكونها بملامستها للواقع تعني حدوث شيء مسبق، وهذا المسبق هو الذي حتم على الذات الشاعرة ان تلجأ الى الخروج، ولان النسيان كان محملاً في ملفات اللاوعي الذاكراتي، فان اية صحوة تستوجب العمل الجاد لحراك الممكن، وهنا كان الطريق الى الذات الشاعرة ممرا لتحريك الممكن في اللاوعي واستدراج الحمولة الذاكراتية لتؤدي دورها في استقطاب التأشيرة المؤدية اليه.
ذنبها الكبيـر أنها تحاول 
أن تقضم أصابع الريـح 
بكتلة من دمها الساخن 
وتَلـفّ حبيبها بقمـاش 
مـن خيوط المطـر

الاستهلال ب" ذنبها الكبير"  يعيد الينا ما ذهبنا اليه سابقاً فيما يتعلق بالحقيبة المحملة بالوجيعة، بحيث نلامس ان الذات هنا تعاني الاستلاب التام، والاستسلام للواقع الذي يجرها الى تحمل مقولة الاعتراف بالذنب، ومن حيث الاستدلال النفسي للحالة الانفعالية نجد بأن النفس لاتعترف بالذنب الا اذا كانت بالفعل تعاني من الفقد او البعد، او انها تعيش حالة وموقف خاص، هذا في حال وموقف كالذي نعيشه مع هذا الحدث الدرامي الشعري، لأن موجبات الذنب تحتم احيانا على القيام باعمال اشبه بطلب الغفران" صكوك الغفران" وهنا يأتي دوره هذه الاستعارة العمية المتوحشة بلاغياً وصورياً والرائعة شعرياً : تقضم اصابع الريح... وكأني بالذنب هنا يخلق التماساً جوانياً واخراً برانياً لتعليل الحالة النفسية والوجدانية معاً ولتحريك الاداة الفاعلة للتأمل من جهة الاخر في الوضع المترتب على حمل شاعرتنا للحقيبة، وكأنها صندوق بندورا لكن بمحتويات معاكسة، فكل الافعال اللاحقة هي مترتبات طبيعية لحالة القضم الحاصلة، او لنقل بان ممرات للقيام بالقضم، وفق استعارات بليغة جداً، فالدم الساخن دلالة واضحة على مدى التفاعل والانفعال الجواني الحاصل في نفس وروح الشاعرة،، فالقماش والمطر هنا محاكاة لتفعيل مخيلة المتلقي عبر استيعاب الفعل وادارك المعني بالفعل" حبيبها".. وتفصيلاً نجد بان الحراك الذي بالطريق الي..ومر باحداثيات متعارضة ومتثيرة للذاكراتية المحملة بالتفاصيل بين الذاتين، ووصولاً الى سدة الاعتراف والمناجاة الصريحة للحبيب، كلها اعطت للومضة بعداً تشكيلاً رائعاً.

جوتيار تمر


التعليقات




5000