..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شهيد مدفون في دولتين

الطاف عبد الحميد

على شاشة فضائية عراقية ( البصرة تسعى لتكوين إقليم )، سعاد محمد في الخامسة والسبعين ، البصرة تعني لها الكثير ، حركت ساكنا راكدا يغفو إغفاءات قليلة في رحلة الارق المستديمة المؤطرة بالالم ، ألم ألام الثكلى ، الذي لاتطويه الحياة الملازمة للحياة ، بإنتظار هيمنة الزمن ألاتي من قريب ليحيل كل حي الى ذكرى إنسان ،متكفنا بمأسيه  محتضنا لها في لحده المنقذ من ألالم العراقي المسيج بعقود من ألاتراح وضياع الليالي الملاح ، سعاد تسأل ، مالها البصرة ؟ تجيبها إبنتها سناء ، ماما البصرة تريد تشكيل إقليم مثل الاكراد ، سعاد تسأل : يعني إستقلال ، لا ياأمي كيان إقليم يشبه الاستقلال ، سعاد تستذكر شيئا ، هناك تغيير في ملامح الوجه جلية لرائيها ، تنساب الدموع على وجنتيها ، تحاول إخفاء الحسرة والالم البادي عليها واضحا ، هي قرأت ما في وجوه الحاضرين وأدركت أن دموعها وحزنها كان باديان للجميع كما بدت لها البصرة عندما نطق المذيع الفضائي على الفضائية ، نية البصرة إقامة إقليمها الهدف ،قالت بألم واضح ، يعني سيكون قبر هيثم في دولتين ، أدرك الجميع السبب المبكي والجالب للنكد لجميع الحاضرين ، ساد وجوم كامل على العائلة بأكملها ، وأستمطرت الام مزيدا من الدموع وأصبح البكاء مسموعا ، وغطت وجنات الاخرين قطرات دمع  تتواصل تحكي مأساة غائرة في أعماقهم ، سناء هلا تفضلتي ، وقلت لنا ماأبكى أمك وأبكاكم ، أشارت الى أمها ، وطلبت التريث ، وأنتظرت أكثر من ساعة ، حتى نحينا الحديث عمدا الى حديث مغاير علنا نطوي ساعة ألم باكية حزينة ، قولي بالله عليك ياسناء ، هل بكت أمك من أجل الفدرالية ، فدرالية البصرة ، وهل تدرك ذلك وهي الامية ، قالت سأحكي لك ، هي تدرك فعلا ماتعني الفدرالية ، تعني التجزئة ، الانفصال ، الاستقلال ، كان والدي يصحبها الى شمال العراق كل عام ، شقلاوة ، صلاح الدين ، بيخال ، شلال كلي بيك ، جنديان ، وأدركت ألان أن الامور أصبحت لاتستقيم كما كانت سابقا ، لاعليك لم يكن هذا ماأبكاها بالضبط ، ألم تسمع عندما ذكرت سيكون قبر هيثم في دولتين ، أخي الملازم هيثم ضابط من صنف المدفغية ، تخرج من الكلية العسكرية في 6كانون الثاني 1982 ، ، أخبره أمر الكتيبة بأنه مجاز مع بقية ضباط الكتيبة ،يوم 5 كانون الثاني 1985، أي قبل يوم واحد من ترقيته الى رتبة ملازم أول ، الملازم هيثم إلتمس من أمر وحدته تأخير إجازته يوم واحد وتعويضه عنه ، لأنه أراد أن يأتي إلينا وهو برتبته الجديدة (رتبة ملازم أول) ، وافق ألامر على طلبه ، في المساء سقطت قذيفة مدفع إيرانية في موضع البطرية ، على بعد متر واحد منه ، وأدى ذلك إلى إستشهاده في الحال ، قلت لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ، الان أدركت سبب بكاء الوالدة بإستذكارها البصرة ، قالت سناء ، ليس هذا كل شيء ، ألم تسمع ، قولها (بأن قبر هيثم سيكون في دولتين ) قلت فعلا ماذا تعني بالدولتين ، لم أذكر لك بأن شهادة الوفاة التي أرسلت الينا مع الجثة ، مدون فيها ان سبب الوفاة هو ( فقدان النصف السفلي من الجسم ) أي أن نصف جسده تشضى الى قطع صغيرة في البصرة ، والنصف العلوي هو الذي وصلنا ودفناه في مقبرة عائلتنا في الموصل ، قلت يإإلاهي ، لقد إستذكرت والدتك كل هذه الاحداث وأستلتها من كلمة البصرة ، هو فعلا مدفون في محافظتين في عراق واحد ، ترى كيف سيكون الحال لشهيد مدفون في دولتين ، رحم الله شهيدكم سيدتي ، هم فعلا يريدون قتل الشهداء مجددا ،  أكملت سناء : ولكي يكون كلامي مترابطا ، ربما ستقول كيف عرفتم  تفاصيل الحادث ، كلفت زوجي ، بمراجعة وحدته وتبين ماحدث ، ومارويته لك رواه أمر وحدته لزوجي .

11/5/2013

الطاف عبد الحميد


التعليقات




5000