..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الإسلام السياسي السعودي الشيعي(1)

محمد الشيوخ

على الرغم من أن تاريخ التشيع في الجزيرة العربية يعود إلى القرن الإسلامي الأول، إلا أن الإسلام السياسي الشيعي في المملكة العربية السعودية لم يتبلور إلا أواسط سبعينات القرن الماضي(1975)،حيث تم تشكيل أول حركة سياسية إصلاحية ذات جذور إسلامية، تدرجت في العمل بشكل مرحلي بدأ من المطالبة بحقوق الشيعة والاعتراف بهويتهم المذهبية والتوعية الثقافية النهضوية، ومرورا بمناهضة التمييز الطائفي الذي يتعرضون إليه لتتم مساواتهم مع نظرائهم في الوطن، ومن ثم المطالبة بحزمة من الإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية ذات الطابع الوطني، مع شركائهم الإصلاحيين في الوطن.

ويشكل السكان الشيعة في المملكة البالغ عددهم قرابة 2 مليون، ما بين10 - 15 بالمائة من إجمالي عدد السكان في العربية السعودية [1]، ويعيش معظمهم في المنطقة الشرقية، التي يهيمنون عليها ديموغرافياّ حيث توجد اكبر حقول النفط ومصافي تكرير النفط الغنية. واتجه عدد منهم للإقامة في الدمام عاصمة المنطقة الشرقية وأكبر مدنها، أما الغالبية الساحقة منهم فتعيش في الأرياف والقرى ضمن واحتين كبيرتين، القطيف والاحساء[2]،كما توجد تجمعات شيعية في مكة والمدينة إضافة إلى أتباع المذهب الاسماعيلي[3] في منطقة نجران النائية على الحدود اليمنية.

ويقدر بعض المواطنين الشيعة في السعودية أن عدد سكان المنطقة الشرقية يفوق نصف المليون نسمة، في حين يقدر البعض ان عدد الشيعة في السعودية يقدر بثلاثة ملايين ونصف المليون .ونظرا لغياب الإحصاءات الدقيقة والحديثة عن عدد الشيعة الحقيقي في السعودية هناك تضارب في التقديرات.

ومنذ القرن الرابع عشر وحتى مطلع القرن العشرين، وقع الشيعة في الجزيرة العربية فعليا تحت هيمنة خارجية مستمرة باستثناء ثلاثة أرباع القرن السادس عشر أبان التواجد البرتغالي بالمنطقة، ما يعني بطبيعة الحال الوقوع باستمرار تحت هيمنة سنية دخيلة[4]. ظل معها التشيع مع ذلك القوة الروحية السائدة.

في العام 1913 استولى ابن سعود على المنطقة الشرقية منتزعا السلطة من حكامها العثمانيين، ليضم المنطقة إلى ما سيعرف لاحقا بالمملكة العربية السعودية. وبدافع من رغبات اقتصادية وسياسية بالدرجة الأساس اعتمد ابن سعود في تقوية سلطته وبشكل كبير على «الإخوان» المتشددين الدينيين المتحمسين والمقاتلين القبليين [5]، وجوهر عقيدة «الإخوان» كان الدعوة للجهاد، خاصة ضد الكفار والمرتدين، والذين من ضمنهم وأبرزهم الشيعة، ولقد مارس «الإخوان» ضغوطا كبيرة على الملك القادم، عبد العزيز، للعمل على إجبار الشيعة على تغيير عقائدهم الدينية بالقوة أو قتلهم، وكان رفض عبد العزيز هذا واحدا من أسباب ثورة «الإخوان» عليه في 1926 والتي سحقها ابن سعود في نهاية الأمر. ومع ذلك اتجه الإخوان لأخذ زمام المبادرة بأيديهم والشروع بقتل الشيعة بأعداد كبيرة وإن لم تكن أرقامها متوفرة.

ومنذ تأسيسها في عام 1932 سعت المملكة بكل السبل لتهدئة قلق الأقلية الشيعية، وبتشجيع من الحكام الجدد تدفق على المنطقة الشرقية الآلاف من المستوطنين السُنة وأصحاب المطامح التجارية من نجد والقصيم، وساعد ذلك في قيام مدن ومراكز تجارية جديدة نادرا ما أفادت الشيعة. وقوض هذا التدفق التجارة القديمة ومنظومة الزراعة التي حافظت تقليديا وباستمرار على الاقتصاد والمجتمع المحلي. والأهم من ذلك هو تجاهل المستوطنين السنة والتجار الزائرين لرجال الأعمال المحليين الشيعة، مقتصرين بدلا عن ذلك في تبادلهم التجاري على نظرائهم العقائديين من المنطقة الوسطى والغربية[6].

وكانت الأقلية الشيعية في السعودية هدفا للتحريض الطائفي منذ تأسيس المملكة عام 1932. وتعد معضلة التمييز الطائفي من اكبر المشاكل التي يعاني منها الشيعة في المملكة، لذلك ظل الشيعة ، وعلى مدى تاريخ البلاد، مهمشين و غير فاعلين، إلى أن حفزت أحداث 1979 في الجارة إيران الزعماء الشيعة في السعودية واستجابة لمشاعر الاضطهاد الديني لتحريك الشباب تحت شعار التحدي المباشر للنظام، لتنطلق بذلك الشرارة الأولى للعصيان المدني الشامل. في مرحلة استمرت أقل من عقد من الزمان، ونتيجة للرد الشرس للدولة ظلت أحداثها باقية في وجدان الذاكرة الجماعية[7].

ويغلب على المواطنين الشيعة في السعودية الاتجاه التقليدي المحافظ، في حين ان أصحاب الميول السياسية والاهتمام بالشأن العام لا يشكلون إلا نسبة ضئيلة جدا من مجموع الشيعة في المملكة، ولذلك صار التركيز بصورة اكبر على كل ما يرتبط بحماية عقائدهم وحفظ هويتهم المذهبية، تبلور ذلك في محافظة رجال الدين وأنصارهم باستمرار على مؤسسات دينية مهمة، كالمساجد والحسينيات،[8] وحتى مجيء الحكم السعودي واظب الشيعة على إقامة شعائر عاشوراء السنوية بحرية عبر مواكب العزاء العامة في ذكرى استشهاد الإمام الحسين، وعلى غرار ذلك وحتى منتصف القرن العشرين كانوا يتابعون دراساتهم الدينية في الحوزات المحلية تحت إشراف رجال الدين الكبار وبدعم من أموال الخمس المحلية[9].ونظرا لقلة المنشغلين بالشأن السياسي، لم يجر التركيز كثيرا على الجوانب ذات البعد السياسي والوطني إلا في الثلاثة العقود الأخيرة. وظلت الروابط بالمجتمعات الشيعية في الخارج من خلال السفر كطلاب علوم دينية وكعلماء يتطلعون لمواصلة دراساتهم الدينية. وبالنظر لمدى الروابط القائمة مع العراق كان يطلق على الحوزة القطيفية بالنجف الصغرى حتى الأربعينات[10].

في الوقت الراهن لا يتبع الشيعة الإمامية في السعودية، مرجعية دينية واحدة؛ فمنهم من يقلد آية الله علي السيستاني في العراق، ومنهم من يقلد آية الله صادق الشيرازي في ُقم، ومنهم من يقلد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي، ومنهم من يقلد آية الله محمد تقي المدرسي في كربلاء، أو غيرهم من فقهاء الشيعة.

وتتسم العلاقة بين الشيعة والسلطة في المملكة في معظم الاوقات بالقطيعة والتوجس، بل هي في حالة توتر دائم. وقد شهدت العلاقة المتبادلة في العقود الثلاثة والنصف الماضية، رغم الجهود التي بذلت مؤخرا لترميمها، شد وتصعيد بين الطرفين بسبب مجموعة من الاحداث، كان أبرزها ثلاثة:

1-الانتفاضة الأولى( انتفاضة محرم عام 1400هـ)، حيث قام الشيعة المقيمون في المنطقة الشرقية بانتفاضة في شهر محرم الحرام عام 1979م، بعد نجاح الثورة الإسلامية في إيران. والانتفاضة هي عبارة مجموعة مواجهات حدثت بين أبناء محافظة القطيف وقراها والاحساء وبين قوات الحرس الوطني السعودي، بدأت الأحداث في اليوم السادس من محرم الموافق25 نوفمبر وانتهت في اليوم العاشر من محرم الموافق29 نوفمبر، وانتهت الانتفاضة بقتل أكثر من 20 متظاهر وبقمع المطالبات التي برزت آنذاك ومن ثم إعادة السيطرة على المنطقة. وكانت هذه الأحداث متزامنة مع حادثة جهيمان الشهيرة(الحرم المكي).

2-أحداث البقيع عام2009م، وهي عبارة عن مواجهات حدثت بين20 و24 فبراير، في المدينة المنورة بين متظاهرين شيعة وقوات الأمن السعودية ومن بينهم رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أمام مقبرة البقيع،بسبب تصوير احد رجال الهيئة للزائرات الشيعيات.وفسر هذا الحدث، على انه نتيجة للاحتقان الذي يعيشه الشيعية، بسبب ما يتعرضون له من حرمان وتهميش وتضييق أثناء ممارستهم الدينية، خصوصا الطقوس المرتبطة بزيارة رموزهم الدينية.

3-الانتفاضة الثانية، التي شهدتها المنطقة الشرقية بعد اندلاع ثورات الربيع العربي2011م ولازالت ارهاصاتها قائمة حتى اللحظة الراهنة. وقد بدأت مجموعة من الاحتجاجات المتفرقة في المنطقة الشرقية يوم الخميس3 مارس/آذار، متأثرة بموجة الاحتجاجات العارمة التي اندلعت في الوطن العربي، وبخاصة الثورة التونسية وثورة 25 يناير المصرية اللتين أطاحتا بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي والرئيس المصري حسني مبارك، وكذلك الثورة البحرينية التي لم يتمكن البحرينيون من إسقاط النظام بسبب تدخل درع الجزيرة. وقاد هذه الاحتجاجات مجموعة من الشبان السعوديين الشيعة للمطالبة بإطلاق السجناء التسعة المنسيون وبإجراءات إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية.

تلك المحطات الثلاث، التي صاحبها قتل لبعض المحتجين واعتقال ومداهمات لمنازل بعض الناشطين مضافا الى حظرهم عن السفر، كرست حالة الخصومة السياسية بين النظام والشيعة، كما زادت من درجة التوتر والقلق المتبادل، وخلفت جوا طائفيا مقيتا أصبح الشيعة هم الطرف الأكثر تضررا منه.

الهوامش:

[1]-لا يوجد هنالك أرقام يمكن التعويل عليها فيما يتعلق بالأقليات، ووفقا للإحصاء الحكومي للسكان في 2004، بلغ إجمالي عدد السعوديين 22.670.000 بينهم 16.529.302 مواطن. وهناك بين 10 إلى 15 بالمائة من الشيعة الإمامية «الاثنى عشرية»، وهم غالبية الشيعة ويعتقدون باثني عشر إماما، وأن مرشدهم الروحي الأعلى وسليل النبي، احتجب عن الأنظار في القرن التاسع. لمعرفة لمحة عن الجدل الشيعي السني، راجع تقرير مجموعة الأزمات الدولية بالشرق الأوسط وشمال شرق أفريقيا رقم 37 "فهم الإسلاميين"2 مارس 2005، الصفحات 18-19.

[2]-القطيف:اسم لمدينة متوسطة الحجم، وهي واحة تضم العديد من القرى الصغيرة، تقع على بعد40 كيلومتر تقريبا شمال الدمام، محاطة بالبلدات والقرى الأصغر، والأكبر منها بكثير واحة الأحساء وتبعد 125 كيلومتر جنوبا عن القطيف، وبالإضافة إلى العشرات من القرى التي يغلب عليها الشيعة والتي تحيط بواحة النحيل هذه، في الأحساء كذلك مدينتين كبريين هما الهفوف والمبرز، ويضمان خليطا من السنة والشيعة.

[3]-الإسماعيلية أو «السبعية»: يعتقدون بإسماعيل «الابن الأكبر للإمام السادس جعفر» باعتباره الإمام السابع، وأن سلالة الأئمة مستمرة من خلاله إلى وقتنا الحاضر؛ والإمام الذي يعود إليه القطاع الأكبر من الإسماعيلية الآن هو الآغا خان، وهو الإمام الـ 49 من سلالة النبي محمد. تقرير مجموعة الأزمات الدولية "فهم الإسلاميين»2 مارس 2005، الصفحات 18-19.

[4]-جوان كول، البعد الروحي والحرب المقدسة (نيويورك، 2001).

[5]-لا يجب الخلط بين «الإخوان» و«جماعة الإخوان المسلمين» التي ظهرت في مصر 1928. وبالرغم من ذلك حظيت جماعة الإخوان المسلمين بشعبية في العربية السعودية في فترة ما بعد الستينات. أما «الإخوان» الأوائل فكانوا قوات قبلية تابعة للملك عبد العزيز.

[6]-تقرير الشرق الأوسط رقم (45)، المسألة الشيعية في العربية السعودية، 19 سبتمبر 2005م

[7]-المصدر السابق

[8]-أقيمت الحسينيات أساسا لإحياء مناسبة عاشوراء، يوم استشهاد الإمام الحسين. تطور الوضع مع الزمن في العربية السعودية، حتى صارت الحسينيات مراكز اجتماعية ثقافية والأنشطة الدينية.

[9]-واحة الأحساء تضم الآن الحوزة العلمية؛ وهناك حوزة جديدة افتتحت في القطيف 1996 وانتقلت مؤخرا إلى مبنى جديد. وقال وجهاء لمجموعة الأزمات «حتى مع علم السلطات بذلك، إلا أنهم يتسمون بموقف غير ايجابي بهذا الاتجاه»، رسائل مجموعة الأزمات المتبادلة عبر البريد الالكتروني، 25 أغسطس 2005.

[10]-انظر «المدينة» 8 أكتوبر 2004.

محمد الشيوخ


التعليقات




5000