.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الإجراءات الجزائية لمحاكمة المتهم في الاسلام

د. حامد جاسم الفهداوي

الحمد لله الذي شرّع الأحكام التي تحمي النفس والمال والعرض من كل اعتداء، والصلاة والسلام على نبينا الكريم محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين وأصحابهِ الغر الميامين .

اما بعد:-

يسعى الاسلام عن طريق القضاء العادل وتطبيق الاحكام الشرعية الى تنظيم المجتمع على أسس سليمة وصحيحة والمحافظة على الأنفس والأموال والأعراض من كل اعتداء، فالإسلام يهذب النفوس ويملأ القلوب بخشية الله تعالى ويدعوا كل إنسان إلى طاعة الله تعالى وعدم مخالفة شرعه فلا يعتدي على أرواح وممتلكات وأعراض الناس، ومن هنا نلاحظ اهتمام الرسول الكريم محمد (r) بالقضاء فأولاه أهمية كبيرة لما له من أثر كبير في إستقرار المجتمعات وتطورها، فالإنسان غير معصوم من الخطأ فيمكن أن يرتكب أفعالاً مخالفة لأوامر الشارع هذه الأفعال إذا تُركت بدون حساب تؤدي إلى زعزعة الاستقرار وانحطاط المجتمعات. لذلك كان أمر الله سبحانه وتعالى بإقامة القضاء ونشر العدل بين الناس بقوله تعالى: )وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ( فشرعت عقوبة القصاص والديات وعقوبات الحدود والعقوبات التعزيرية لمن تسول له نفسه الاعتداء على حقوق الناس، ولأهمية موضوع تقديم المتهم للعدالة في الاسلام ومحاكمتة فقد أخترت موضوع الاجراءات الجزائية لمحاكمة المتهم في الاسلام موضوعاً لهذا البحث.

وقد قسم البحث على ثلاث مباحث و كالآتي:- المبحث الاول تناولنا القاضي في الاسلام ومجلس القضاء والأشخاص الذين يتولون مساعدة القاضي في عمله وفي المبحث الثاني بحثت مكان انعقاد المحكمة وزمانها وفي المبحث الثالث بحثت التحقيق القضائي والأحكام التي يمكن صدرورها. وقد أعتمدت على مصادر عديدة

في الفقة والتاريخ الاسلامي فضلاً عن المراجع الحديثة.

ولاية القضاء في الاسلام تنعقد بأحد أمرين هما :-

الأمر الأول:- يعقد من أمير المؤمنين (الخليفة) أو أحد ولاته أو أمراءه الذين أعطاهم هذه الصلاحية.

الأمر الثاني:- هو أن يعقد من ذوي أهل العلم والعدالة في حالة عدم وجود الإمام

وقد وضع الفقهاء المسلمون صفات خاصة يجب توفرها فيمن يتولى منصب القاضي، وهذه الصفات هي

أن يكون رجلاً عاقلاً بالغاً حراً، سليم البصر والسمع والمنطق وأن يكون مسلماً عدلاًو أن يتميز بالعلم والورع والذكاء والفطنة وأن يكون عالماً بكتاب الله وسنة رسول الله r والإجتهاد بالرأي وأن يكون قوياً شجاعاً في إقامة الحق ولا يخاف في الله لومة لائم ، ويختار القاضي اعوان له يساعدونه في امور القضاء وهؤلاء الأعوان هم:- أهل العلم والفقه والخبرة لمشاورتهم في القضايا التي تعرض عليه، والمساعدة في الوصول إلى الحكم الشرعي الصحيح ولإعطاء في المسائل التي تتطلب خبرة معينة ،والكاتب ليكتب ما يمليه عليه ،والشهود ومهمتهم هي أن يشهدوا على الإقرارات التي تصدر من الخصوم ويحفظونها ويشهدوا بها في حالة إنكارها ممن صدرت منه وكذلك الحاجب والجلواز وصاحب السجن والبواب والمترجم.

وقد جلس القضاة للحكم في المسجد وفي البيت وفي بعض الأحيان في الطريق أو السوق، لكن الشائع جلوسهم للقضاء في المسجد، وهو أشهر المجالس ويشترط ان يكون مكان القضاء مريحاً للقاضي والخصوم ومعروفاً للناس .

يجب على القاضي تعيين أوقات مناسبة لجلوسه للقضاء وتكون مناسبة ومريحة للقاضي والخصوم ويجلس القاضي في المجلس المخصص للقضاء وفي الأوقات المحددة للنظر في الدعاوى ويجب أن يكون مظهره ولباسه متميز ويزيد من هيبته وللقاضي أثناء سير المحاكمة أن لا يسمح لأحد من الحضور أو الخصوم أن يسيء الأدب أو يعبث أو يتكلم كلام قبيح أو يشتم أحد الخصمين الآخر في مجلس القضاء وللقاضي في الاسلام إصدار العقوبة المناسبة للفعل الجرمي الذي ارتكبه الجاني وهذه العقوبات قد تكون محددة في الشريعة الاسلامية كما في عقوبات جرائم القصاص والديات وعقوبات جرائم الحدود، او يترك تحديد وتقدير مقدار العقوبة للقاضي الذي ينظر في القضية كما في الجرائم التعزيرية وتسمى العقوبات التعزيرية.

وقد توصلنا الى بعض النتائج المهمة في هذا البحث، فمن أبرزها:-

1- كان القاضي في الاسلام لا يقرب من مجلسه الا من كان يتحلى بالصدق والامانة والخلق والدين ليكونوا له العون في التوصل الى الحكم الصحيح العادل الموافق لإحكام الشريعة الاسلامية السمحة .

2- القاضي في الاسلام كان يتحرى عن عدالة الشهود قبل سماع شهادتهم لما للشهادة من دور كبير في إثبات الدعوى المقامة أمام القضاء ولا يسمع شهادة الشخص الذي لا تتوفر فيه شروط الشاهد العدل.

3- وإذا أخطأ القاضي في حُكمه لاي سبب كان وتبين له خطأ الحُكم فله نقض ذلك الحكم وإصدار حكم جديد أما إذا كان الحُكم قد تم تنفيذه فإن ضمانهُ على بيت المال لأن عمل القاضي هو لعامة المسلمين.

4- إهتم الاسلام بإختيار القاضي الكفوء الذي تتوفر فيه جميع الصفات الحميدة التي تؤهله للممارسة هذا الدور الكبير.

5- حرص الاسلام على إشاعة روح العدل والانصاف والمساواة بين المتخاصمين أثناء سير المحاكمة.

6- حرص الاسلام على تهيئة المكان المناسب للممارسة القضاء وإختيار الوقت المناسب لانعقاد جلسات المحاكمة .

هذا ما توصلنا إليه من نتائج فإن أصبت فلله الحمد والشكر، وان اخطأت فحسبي اني كنت ابغي الحقيقة والنفع العام وادعوا الله سبحانه وتعالى أن يغفر لي خطأي. وما التوفيق الا من عند الله العزيز الكريم .. والسلام عليكم

الجامعة العراقية - كلية القانون

د. حامد جاسم الفهداوي


التعليقات




5000