.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مواطن بسيط..

أسامة طبش

أنا مواطن بسيط من دول العالم الثالث، أسعى جاهدا لتلبية متطلبات عائلتي، أخرج كل صباح باكرا، كعصفور يبحث توفير لقمة العيش لأبنائه الأربعة الصغار.

أعمل كمنظف لشوارع المدينة، لم ألق يوما عدم مبالاة أو قلة تقدير من أهلها، ينعتونني بأجمل الصفات، وهو اعتراف ضمني بقيمة العمل الذي أعكف على تأديته.

لي زوجة مريضة مرضا مزمنا، وفيّة لي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، تبذل قصار جهدها كي ترتب البيت وتعتني بالصّغار، مخلصة هي لدورها وصابرة على مرضها، وقفت معي في محنتي وها أنا أرد الجميل لها، لن أنسى ما حييت كيف أخذت بيدي ونحن نشقّ أول بدايات حياتنا الزوجية، فلقد رضيت  بي رغم ظلف المعيشة.

أهتم فقط بشؤوني الخاصة، لا أتدخل بأمور الغير ولا تهمني السياسة البتة، فأنا لا أشاهد التلفاز ولا أطالع الجرائد، اللهم إلا بعض الأخبار، تأتيني من أصدقائي الذين أعتز كثيرا بصداقتهم وبالتفافهم حولي.

دوما ألتقي أنا وهم في عطلة نهاية كل أسبوع في مقهى الحي الذي أقطن فيه، هم جيراني في الحقيقة وخُلاَّنُ طفولتي، وظائفهم بسيطة جدا لكن كلامهم مفعم بالحكمة والحصافة، عندهم وعي وطني قلّ نظيره، ينبع عن عزّة تملأ قلوبهم.

نتناقش، نتحاور، نختلف دون أيّ مضاضة، وأحيانا نمزح كي نعيش لحظات أنس ننسى بها هموم الحياة اليومية، صرنا كالجسد الواحد، لا نرتاح إلا بالاطمئنان على بعضنا البعض، عرى أخوتنا لا تنفصم.

لي أقارب طيبون جدا، يسألون عني ويساعدونني في أحيان كثيرة، أنا لا أتزلفهم بطبيعة الحال، إنما هم من يبادرون بمد العون لي، آه كم أنا سعيد بالحميمية التي بيننا، أحس أن لي أسرة كبيرة تحتضنني وتشد من أزري، أعلم أن لي مكانة مميزة في قلوبهم، أتوسّم فيهم كل خَير.

علاقاتي الإنسانية تلك أثمن ما أملكه في هذه الحياة، صحيح أنني أكدّ لأعيش وعبء زوجتي وأبنائي يثقلني قليلا، إلا أنني لم أحس يوما بالوحدة، فالحبّ النقي الطاهر الذي أرتشف منه كل يوم يدفعني قدما في هذه الحياة، إن المسلك الذي سلكته يقودني حتما إلى النور.

هذه هي حياتي باختصار، لست بالثري ولا الوجيه، لكنني أحيا مسرورا، كم أود أن يحس الآخرون بالبهجة التي تغمرني كي يدركوا يوما طعم الحياة، واأسفاه على حالهم، يركضون خلف رغبة جامحة لن ترتوي أبدا، كم أتوق لأن أهمس في آذانهم تلك المعاني المُتفرِّدة.

البساطة في الحياة أمثل سبيل للعيش في هناء، التعقيدات تضاعف الحمل عليك، فكم هم كثيرون أولئك الذين تخلوا عن امتيازات كانت لهم، وخالطوا البسطاء بحثا عن سعادة  طالما افتقدوها، إنها وبحق فطرة الإنسان التي لن تتغير.

*كاتب جزائري

أسامة طبش


التعليقات




5000