.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ذكرى مولد الكوكبُ الدّري والكوثرُ الفيّاضُ الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء البتول

محمد الكوفي

ذكرى مولد الكوكبُ الدّري والكوثرُ الفيّاضُ الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء البتول}، من عالم الذر إلى ما بعد الشهادة {عليها السلام}،

فاطمة أم أبيها بضعة الرسول محمد{عليهما السلام}، {عليها وعلى أبيها أفضل الصلاة والسلام}،

* * * * * * * * * * * *

امتحان الصدِّيقة {عليها السلام} في عالم الذر جاء في زيارة الصدّيقة الشهيدة الزهراء البتول {عليها السلام} ما نصّه: «امتحنك الذي خلقك قبل أن يخلقك وكنت لما امتحنك به صابرة».

* * * * * * * * * * * *

قال تعالى:لا يقاس بهم أحد من الناس؛ علي {عليه السّلام.} مع النبي {صلّى اللّه عليه و اله.} في درجته، إن اللّه عز و جل يقول:«وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ» «1». ففاطمة ذرية النبي {صلّى اللّه عليه و اله،{ و هي معه في درجته وعلي {عليه السّلام.} مع فاطمة {عليها السّلام}.1 «اللوامع: ص 414. 2. » «تفسير محمد بن العباس، على ما في اللوامع.»

* * * * * * * * * * * * *

مقال خاص: الحلقة الثانية 

فاطمة الكوثر الفياض تزهر لأهل السماء كما تزهر النجوم لأهل الأرض يغضب الله لغضبها،

نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام الرسول الأعظم محمد والى زوجها سيد الوصيين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب {عليه السلام{, وعلى آله بيته الطيبين الطاهرين المعصومين. وذلك بمناسبة ولادة النور المحمدي السيدة فاطمة الزهراء البتول {عليهم السلام{، كما نهنئ مراجع الدين العظام وخصوصا إمامنا المفدى الإمام السيد علي الحسيني السيستاني دامت بركاته والى شيعة أمير المؤمنين {عليه السلام{، وكافة الأمة الإسلامية بهذه المناسبة السعيدة وبهذه الذكرى العظيمة واخص بالذكر الأخوة والأخوات القراء الأعزاء والأخوة الطيبين في موقع مركز النور الإعلامي،»،وبالخصوص الكاتب والإعلامي الأستاذ السيد احمد الصائغ و الكاتب والإعلامي علي السيد وساف والمسؤول والمشرف والكادر العام ، وأعضاء هذا الموقع المحترمـــين جمبعاً، وأصحاب المواقع الإسلامية والعلمانية المحترمة،

* * * * * * * * * * * *

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أفضل الخلق أجمعين ، سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين ، ولعنة الله على أعدائهم لعنة دائمة إلى يوم الدين.

وبعد: السيدة الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء {عليه السلام}: أعظم سيدة في سيدات أهل البيت المحمدي ، السيدة فاطمة الزهراء {عليه السلام}: كانت حياتها تزدحم بالفضائل والمكرمات ، وتموج بموجبات العظمة والجلالة ، والقداسة والروحانية ، وتتراكم فيها الطاقات والكفاءات والقابليات ، ومقومات الرقي والتفوق. من هنا .. فكل صفحة من صفحات حياتها المشرقة جديرة بالدراسة والتحقيق ، فمن ناحية تعتبر القراءة في ملف حياتها نوعاً من أفضل أنواع العبادة وسبل التقرب إلى الله سبحانه ، لأنها إطلاع على حياة سادات أولياء الله تعالى.

 

ومن ناحية أخرى : التدبر في اللقطات التاريخية التي وصلت إلينا عن حياة هذه السيدة الكريمة فاطمة الزهراء {عليه السلام}. يعطي الإنسان دروساً مفيدة تنفعه لاتنسى في كثير من مجالات حياته. يضاف إلى ذلك : أن الكتابة في هذا المضمار نافع ومفيد وبالخصوص عن حياتها المتلألئة يعتبر محاولة لإعطاء صورة واضحة عن خير قدوة للنساء الفاضلات المؤمنات ، بل خير مقتدى لكل امرأة تبحث عن السعادة والتطور الدائم في الحياة ، والفوز بجنة عرضها السماوات والأرض.

* * * * * * * * * * * *

الحديث: 8} ــــ « فاطمة حوراء إنسية عن رسول الله{صلى الله عليه وآله وسلم}: أنه قال: «خلق نور فاطمة {عليها السلام} قبل أن يخلق الأرض والسماء». فقال بعض النّاس: يا نبيَّ الله، فليست هي إنسيّة ؟ فقال: فاطمة حَوراءُ إنسيّة. فقالوا: يا نبيَّ الله، كيف هي حوراء إنسيّة ؟ فقال: خَلَقها الله عزّوجلّ من نوره قبل أن يخلقَ آدم إذ كانت الأرواح، فلمّا خَلَق اللهُ عزّوجلّ آدمَ عُرِضَت على آدم. قيل: يا نبيَّ الله، وأين كانت فاطمة ؟ قال: كانت في حُقّةٍ تحت ساق العرش. قالوا: يا نبيَّ الله، فما كان طعامها ؟ قال: التّسبيح والتّهليل والتّحميد فلمّا خلَقَ الله عزّوجلّ آدمَ وأخرجني من صُلبه أحبَّ الله عزّوجلّ أن يُخرجها من صلبي، جعَلَها تُفّاحةً في الجنّة وأتاني بها جبرئيلُ {عليه السّلام {، فقال لي: السّلام عليك ورحمة الله وبركاته، يا محمّد، قلت: وعليك السّلام ورحمة الله حبيبي جبرئيل، فقال: يا محمّد، إنّ ربّك يُقرئك السّلام، قلت: منه السّلام، وإليه يعود السّلام، قال: يا محمّد، إنّ هذه تفّاحة أهداها الله عزّوجلّ إليك من الجنّة. فأخذتُها وضَمَمتُها إلى صدري. قال: يا محمّد، يقول الله جلّ جلاله: كُلْها. ففَلَقتُها فرأيت نوراً ساطعاً، ففَزِعتُ منه، فقال: يا محمّد، ما لَك لا تأكل! كُلْها ولا تَخَفْ؛ فإنّ ذلك النّور « المنصورة » في السّماء، وهي في الأرض « فاطمة.»{8}.
* * * * * * * * * * * *
الحديث: 9} ــــ « سيرة سيدة النساء فاطمة {عليها السلام} ولادة فاطمة {عليها السلام} وعروج رسول الله {صلى الله عليه وآله} إلى السماء وأكله تفاحة الجنّة ونزوله إلى الأرض ثمّ مواقعته خديجة ،فانعقدت نطفة فاطمة{عليها السلام} منها.اختلف المحدثون والمؤرخون عند الفريقين في تاريخ ولادة الزهراء {عليها السلام} ، الأول: أن ولادتهم وولادة الزهراء {عليها السلام{، هي من فضائلهم حيث سوف نلاحظ العناية الإلهية التي حصلت فيها - والبحث في فضائلهم من المسائل المهمة وأهميتها تأتي من الثمرات التي يجنيها الإنسان من خلال التفكير فيها والبحث عنها، ولو لم يحصل الإنسان إلا على زيادة المحبة والتعظيم لهم لكفى حيث ينطوي تحت هذين كثير من خيرات الدنيا والآخرة.
الثاني: نهتم بهذه الولادة لأن الله عز وجل قد اهتم بها وأوليائه قد اهتموا بها، أما اهتمام الله عز وجل فهو اهتمام تكويني يتضح من خلال ما حصل أثناء الولادة أو قبلها من أحداث، وأما اهتمام الأولياء فقد عظموا هذه الولادة وتحدثوا عنها وبينوا جزئياتها، فإذا كان الاهتمام بها هكذا فكيف لا نهتم نحن تبعاً لاهتمامهم وتأسياً بفعلهم.
الثالث: لبيان أن هؤلاء لا يقاسون بالناس في كثير من شؤونا تهم وبالتالي لا نجري حالاتنا على حالاتهم ونقع في ظلمهم فهم يختلفون عن الناس حتى في نطفهم وطهارة أمهاتهم ولم تر في ولادتها دم نفاس، وغير ذلك من شؤون الولادة فلا يأتي من يأخذ ظواهر الآيات ويعمها على جميع الحالات فيقول: إنا نستفيد من قوله: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ..} {الكهف/110}. العموم، والحال أن هذا الذي قال عنه القرآن هو الذي قال وبأسانيد مختلفة إن فاطمة ليست كنساء الآدميين وأنها حوراء إنسية فهي ليست إنسية محضة. فالبحث في ولادتهم يفهمنا قوله: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ..} وبالتالي نعرف الكمال الذي هم عليه في كل شؤونا تهم، وأنهم يختلفون فيها عن كثير من الناس، وبالتالي على الناس أن لا تنظر إليهم نظرهم إلى أنفسهم بل نظر المتقدم السابق الكامل في الفضل الغير حامل للنقائض التي نحملها وهذا مهم في تذليل النفوس للانصياع لهم وإطاعة أوامرهم وعدم التمرد عليهم، وأما إذا ربينا الناس على الاعتقاد بأنهم مثلهم فتأتي المشكلة التي كان يعاني منها الأنبياء {عليهم السلام{، مع أتباعهم حيث كانوا يقولون: {فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلاَلٍ وَسُعُرٍ} {القمر/24}. وقد نقع في ما وقع فيه إبليس من العصيان لأمر الله عز وجل في السجود لآدم {عليه السلام{، وما أوقعه في ذلك إلا ذلك التصور الذي كان في نفسه أنه أفضل من آدم، وهذا قد يصدر ممن يعتقد أنه مثله.
.»{9}.
* * * * * * * * * * * *
الحديث: 10} ــــ والحديث عن ولادة الزهراء أم أبيها {عليها السلام}:«عن سدير الصيرفي عن أبي عبد الله عن آبائه {عليهم السلام}، قال: قال رسول الله {صلى الله عليه وآله}: خلق نور فاطمة {عليها السلام{، قبل أن يخلق الأرض والسماء» يستخلص في ما يلي: كيفية خلقها قبل آدم، سنة ولادتها ويوم وساعة ولادتها، نطفتها ليست كسائر البشر، وعند معرفة زمن انعقاد هذه النطفة يمكن معرفة زمن ولادتها قبل أو بعد الإسلام، وكيف تمت ولادتها وهل هناك من شهد ولادتها، والحديث عن كرامتها قبل وبعد الولادة ثم نشؤها وترعرعها. كلُّ هذه التساؤلات قد وردت إجاباتها في أحاديث الرسول {صلى الله عليه وآله والأئمة {عليهم السلام{، على ضوئها نقول جاء الحديث: «. يروي ألمجلسي بسنده عن فاطمة أنها قالت لعلي { أعلم يا أبا الحسن أن الله تعالى خلق نوري وكان يسبح الله جل جلاله ثم أودعه شجرة من شجر الجنة فأضاءت فلما دخل أبي الجنة أوحى الله تعالى إليه إلهاماً أن اقتطف الثمرة من تلك الشجرة وأدرها في لهواتك ففعل فأودعني الله سبحانه صلب أبي {صلى الله عليه واله{، ثم أودعني خديجة بنت خويلد فلما خلق الله عز وجل آدم وأخرجني من صلبه وأحب الله عز وجل أن يخرجها من صلبي جعلها تفاحة في الجنة وأتاني بها جبرئيل {عليه السلام{، فقال لي: {السلام عليك ورحمة الله وبركاته{، يا محمد! قلت: وعليك السلام ورحمة الله حبيبي جبرئيل فقال: يا محمد إن ربك يقرئك السلام قلت: منه السلام وإليه يعود السلام قال: يا محمد إن هذه تفاحة أهداها الله عز وجل إليك من الجنة. فأخذتها وضممتها إلى صدري قال: يا محمد يقول الله جل جلاله كلها ففلقتها فرأيت نورا ساطعا وفزعت منه فقال: يا محمد مالك لا تأكل كلها ولا تخف فان ذلك النور للمنصورة في السماء وهي في الأرض فاطمة«.»{10}.
* * * * * * * * * * * *
الحديث: 11} ــــ »«1»« عن الهروي عن الإمام الرضا {عليه السلام}: قال: قال النبي {صلى الله عليه وآله}: لما عرج بي إلى السماء أخذ بيدي جبرئيل {عليه السلام{، فأدخلني الجنة فناولي من رطبها فأكلته فتحول ذلك نطفة في صلبي فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة {عليها السلام{، ففاطمة حوراء إنسية فكلما اشتقت إلى رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة، » وتدل الأحاديث على تعدد تناوله {صلى الله عليه وآله}. من ثمار الجنة ، وفي بعضها أن جبرئيل {عليه السلام} أتاه بها وأمره أن يجتنب خديجة أربعين يوماً. { مأساة الزهراء: 2/316}.
« وروى الصدوق في { عيون الأخبار } و {الأمالي } بسند صحيح عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن عبد السلام بن صالح الهروي ، عن الإمام الرضا {ع} عن النبي {ص} : "لما عُرج بي إلى السماء أخذ بيدي جبرئيل فأدخلني الجنة فناولني من رطبها فأكلته فتحول ذلك نطفة في صلبي ، فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ، ففاطمة حوراء إنسية ، فكلما اشتقت إلى رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة« .« عن عائشة قالت :{قال رسول الله {صلى الله عليه وآله وسلم {، لما أسري بي إلى السماء أُدخلت الجنة فوقفت على شجرة من أشجار الجنة لم أر في الجنة أحسن منها ولا أبيض ورقاً ولا أطيب ثمرة فتناولت ثمرة من ثمرتها فأكلتها فصارت نطفة في صلبي فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة فإذا أنا اشتقت إلى ريح الجنة شممت ريح فاطمة}.»{4}. وروته مصادر غيرنا:{{ عن ابن عباس ، وسعد بن مالك ، وسعد بن أبي وقاص ، والإمام الصادق ، وعمر بن الخطاب ، وعائشة ، من أنه{صلى الله عليه وآله}. قال لعائشة حينما عاتبته على كثرة تقبيله ابنته سيدة النساء فاطمة{عليها السلام} : {{ نعم يا عائشة ، لما أسري بي إلى السماء أدخلني جبرئيل الجنة فناولني منها تفاحة فأكلتها فصارت نطفة في صلبي ، فلما نزلت واقعت خديجة ، ففاطمة من تلك النطفة. ففاطمة حوراء إنسية وكلما اشتقت إلى الجنة قبلتها}}.{ْ5}، باب 1- ولادتها و حليتها و شمائلها {صلوات الله عليها{،و جمل تواريخها -ح - 11- عُيُونُ الْمُعْجِزَاتِ، رُوِيَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ قُدَامَةَ قَالَ حَدَّثَنِي سَلْمَانُ قَالَ حَدَّثَنِي عَمَّارٌ وَقَالَ أُخْبِرُكَ عَجَباً قُلْتُ حَدِّثْنِي يَا عَمَّارُ قَالَ نَعَمْ شَهِدْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع وَقَدْ وَلَجَ عَلَى فَاطِمَةَ ع فَلَمَّا أَبْصَرَتْ بِهِ نَادَتْ ادْنُ لِأُحَدِّثَكَ بِمَا كَانَ وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ وَبِمَا لَمْ يَكُنْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حِينَ تَقُومُ السَّاعَةُ قَالَ عَمَّارٌ فَرَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع يَرْجِعُ الْقَهْقَرَى فَرَجَعْتُ بِرُجُوعِهِ إِذْ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ لَهُ ادْنُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَدَنَا فَلَمَّا اطْمَأَنَّ بِهِ الْمَجْلِسُ قَالَ لَهُ تُحَدِّثُنِي أَمْ أُحَدِّثُكَ قَالَ الْحَدِيثُ مِنْكَ أَحْسَنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ كَأَنِّي بِكَ وَقَدْ دَخَلْتَ عَلَى فَاطِمَةَ وَقَالَتْ لَكَ كَيْتَ وكَيْتَ فَرَجَعْتَ فَقَالَ عَلِيٌّ ع نُورُ فَاطِمَةَ مِنْ نُورِنَا فَقَالَ ع أَوَلَا تَعْلَمُ فَسَجَدَ عَلِيٌّ شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى قَالَ عَمَّارٌ فَخَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَخَرَجْتُ بِخُرُوجِهِ فَوَلَجَ عَلَى فَاطِمَةَ ع وَوَلَجْتُ مَعَهُ فَقَالَتْ كَأَنَّكَ رَجَعْتَ إِلَى أَبِي ص فَأَخْبَرْتَهُ بِمَا قُلْتُهُ لَكَ قَالَ كَانَ كَذَلِكِ يَا فَاطِمَةُ فَقَالَتْ اعْلَمْ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ نُورِي
وَكَانَ يُسَبِّحُ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ ثُمَّ أَوْدَعَهُ شَجَرَةً مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ فَأَضَاءَتْ فَلَمَّا دَخَلَ أَبِي الْجَنَّةَ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ إِلْهَاماً أَنِ اقْتَطِفِ الثَّمَرَةَ مِنْ تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَأَدِرْهَا فِي لَهَوَاتِكَ فَفَعَلَ فَأَوْدَعَنِي اللَّهُ سُبْحَانَهُ صُلْبَ أَبِي ص ثُمَّ أَوْدَعَنِي خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ فَوَضَعَتْنِي وَأَنَا مِنْ ذَلِكَ النُّورِ أَعْلَمُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ وَمَا لَمْ يَكُنْ يَا أَبَا الْحَسَنِ الْمُؤْمِنُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ تَعَالَى
سؤال: هل يصح حديث { فاطمة حوراء إنسية } ؟ وما معناه ؟ وهل صحيح أن نطفة الزهراء تكونت من الجنة عند إسراء الرسول {ص} وتناوله من ثمار الجنة كما في الروايات ؟ فأجاب : "للنقاش في ذلك مجال واسع على الأقل من الناحية التاريخية المحضة ، ولذلك لاختلاف الأحاديث حول ذلك ، مع كون ولادتها كما في أصح الروايات بعد الإسراء بثلاث سنوات أوخمس سنوات، وظاهر بعض الروايات أن النطفة انعقدت ليلة دخوله على زوجته خديجة ، ولذا فلا بد وأن تكون ولادتها بعد 9 أشهر من حيث الإسراء ، والله العالم".»{11}.
* * * * * * * * * * * *
الحديث: 12} ــــ « فلما حملت بفاطمة {عليها السلام}: قال المفضل بن عمر: قلت لأبي عبد الله الصادق {عليها السلام{، كيف كان ولادة فاطمة {عليها السلام}،؟ فقال: نعم إن خديجة لما تزوج بها رسول الله {صلى الله عليه وآله وسلم {،هجرتها نسوة مكة فكن لا يدخلن عليها ولا يسلمن عليها ولا يتركن امرأة تدخل عليها فاستوحشت خديجة لذلك وكان جزعها وغمها حذرا عليه {صلى الله عليه وآله وسلم{،.واستمرّت الكرامات الإلهية إذ بدأت فاطمة {عليها السلام}
تظهر كراماتـها قبل الـولادة إن للزهراء {عليها السلام{، قبل ولادتها مكانة أفضل من مكانة الأنبياء {عليهم السلام{، عدا خاتمهم محمد {صلى الله عليه وآله وسلم}، فقد خلق الله نورها من نوره قبل أن يخلق آدم {عليه السلام{، وقبل أن يخلق الأرض والسماء، وكان نورها دائم التسبيح لله جل جلاله، وقد أضاء نورها شجرة من الجنة عندما أودع ذلك النور فيها. ولفاطمة {عليها السلام{، كرامة وهي في بطن أمها وذلك لأنها لم تمر بمراحل نمو الجنين نطفة فمضغة فعلقة بل هي لم تُخلق أطوارا، كما كانت الأنيس لأمها فتحدثّها وتسليها وتصبرها وهي في بطنها. تهدأ أُمّها في الكلام معها من بطنها وكانت ولادتها أفضل من ولادة مريم {عليها السلام}وأظهرت هذه المرأة الحوراء الإنسية المعجزات في حياتها . كانت فاطمة تحدثها من بطنها وتصبرها وكانت تكتم ذلك من رسول الله {صلى الله عليه وآله{، وفي يوم من الأيام دخل رسول الله { صلى الله عليه وآله وسلم } فسمع خديجة تحدث فاطمة {عليها السلام } فقال لها: {يا خديجة من تحدثين؟ قالت الجنين الذي في بطني يحدثني ويؤنسني قال يا خديجة هذا جبرئيل يخبرني أنها أنثى وأنها النسلة الطاهرة الميمونة وان الله تبارك وتعالى سيجعل نسلي منها وسيجعل من نسلها أئمة ويجعلهم خلفائه في أرضه بعد انقضاء وحيه}. وقد قال رسول الله { صلى الله عليه وآله وسلم } : { ابنتي فاطمة حوراء آدمية لم تحض ولم تطمث وإنما سماها فاطمة لان الله فطمها ومحبيها عن النار}. {{فلم تزل خديجة {عليها السلام{، على ذلك إلى أن حضرت ولادتها فوجهت إلى نساء قريش وبني هاشم أن تعالين لتلين مني ما تلي النساء من النساء فأرسلن إليها: أنت عصيتنا ولم تقبلي قولنا وتزوجت محمدا يتيم أبي طالب فقيرا لا مال له فلسنا نجئ ولا نلي من أمرك شيئا}} . 2- وقد روى صاحب الذخائر بسنده عن النبي { صلى الله عليه وآله وسلم } انه قال : {لما أرادت خديجة أن تضع حملها بعثت إلي نساء قريش ليأتينها فيلين منها ما تلي النساء ممن تلد فلم يفعلن فقلن لانأتيك وقد صرت زوجة محمد فبينما هي كذلك إذ فبينا هي كذلك إذ دخل عليها أربع نسوة عليهن من الجمال والنور ما لا يوصف سمر طوال كأنهن من نساء بني هاشم ففزعت منهن لما رأتهن فقالت إحداهن: لا تحزني يا خديجة فإنّا رسل ربك إليك ونحن أخواتك أنا سارة وهذه آسية بنت مزاحم وهي رفيقتك في الجنة وهذه مريم بنت عمران وهذه كلثم أخت موسى بن عمران بعثنا الله إليك لنلي ما تلي النساء من النساء فجلست واحدة عن يمينها وأخرى عن يسارها والثالثة بين يديها والرابعة من خلفها فوضعت فاطمة {عليها السلام{، وحدث في السماء نور زاهر لم تره الملائكة قبل ذلك وقالت النسوة: خذيها يا خديجة طاهرة مطهرة زكية ميمونة ، بورك فيها وفي نسلها ، فتناولتها فرحة مستبشرة وألقمتها ثديها فدر عليها ، فكانت فاطمة{عليها السلام} تنمو في اليوم كما ينمو الصبي في الشهر ، وتنمو في الشهر كما ينمو الصبي في السنة عن أبى عبد الله الصادق {ع}.»{12}.
* * * * * * * * * * * *
الحديث: 13} ــــ «عن خديجة {عليها السلام}: عنها قالت: فلما قربت ولادتها دخل عليّ أربع نسوة عليهنّ من الجمال والنور ما لا يوصف، فقالت إحداهنّ: أنا أمك حواء، وقالت الأخرى: أنا آسية بنت مزاحم، وقالت الأخرى: أنا كلثم أخت موسى، وقالت الأخرى: أنا مريم بنت عمران أم عيسى، جئنا لنلي من أمرك ما تلي النساء. فولدت فاطمة، فوقعت على الأرض ساجدة رافعة إصبعها.» الكافي 1 460 كِتَابُ الْحُجَّةِ أَبْوَابُ التَّارِيخِ باب مولد الزهراء فاطمة {ع} ح 6 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ {ع} قَالَ لَمَّا وُلِدَتْ فَاطِمَةُ ع أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مَلَكٍ فَأَنْطَقَ بِهِ لِسَانَ مُحَمَّدٍ {ص} فَسَمَّاهَا فَاطِمَةَ ثُمَّ قَالَ إِنِّي فَطَمْتُكِ بِالْعِلْمِ وَفَطَمْتُكِ مِنَ الطَّمْثِ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ {ع} وَاللَّهِ لَقَدْ فَطَمَهَا اللَّهُ بِالْعِلْمِ وَعَنِ الطَّمْثِ فِي الْمِيثَاقِ، ففاطمة الزهراء {عليها السلام{، من صلب خاتم النّبيّين وأشرف خلق الله أجمعين محمد المصطفى (صلى الله عليه وآله) مباشرة ومن دون واسطة، دون غيرها، فكانوا من صلب آدم {عليه السلام}. فهي خير أهل الأرض عنصراً، وأشرف بعد أبيها وبعلها مقاماً، وأكرم منزلاً. وان من الأصول معرفة الصدّيقة الكبرى فاطمة الزهراء {عليها السلام}، فمن عرفها حقّ معرفتها فقد أدرك ليلة القدر التي هي خيرٌ من ألف شهر. ألا إنّها سمّيت فاطمة لأنّ الخلق فطموا عن معرفتها. فمن يعرفها ؟! وعلى معرفتها دارت القرون الاُولى، وما تكاملت النبوّة لنبيّ حتى اُمر بفضلهاومحبّتها4. هذا غيض من فيض عن ذكر السيدة الطاهرة البتول فاطمة الزهراء {عليها السلام}..ومن باب الاثبات في الموضوع لابد من ذكر المقدمات. قال تعالى: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ، بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَيَبْغِيَانِ، فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ، يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} 5. يروي جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي في تفسيره قال: وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله تعالى{مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ}.قال: علي وفاطمة. {بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَيَبْغِيَانِ}.قال: النبي {صلى الله عليه وسلم {،يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} قال: الحسن والحسين.6. 6. تفسير الدرّالمنثور6/142.
{13}.
* * * * * * * * * * * *
الحديث: 14} ــــ « كانت ولدت فاطمة{عليها السلام}: في نور الإسلام وتحت ظل التوحيد فنطقت بالشهادتين عند ولادتها وتلتها بالشهادة الثالثة: أشهد أن علياً ولي الله . ففرحت ببزوغ النواة الإسلامية الأولى في رحاب مكة المكرمة وظهور الحق وبداية انحسار الباطل
جاء في الأخبار الموثقة فلما سقطت إلى الأرض أشرق منها النور حتى دخل بيوتات مكة ولم يبق في شرق الأرض ولا}} غربها موضع إلا أشرق فيه ذلك النور ودخل عشر من الحور العين كل واحدة منهن معها طست من الجنة وإبريق من الجنة وفي الإبريق ماء من الكوثر فتناولتها المرأة التي كانت بين يديها فغسلتها بماء الكوثر وأخرجت خرقتين بيضاوين أشد بياضا من اللبن وأطيب ريحا من المسك والعنبر فلفتها بواحدة وقنعتها بالثانية ثم استنطقتها فنطقت فاطمة {عليها السلام{، بالشهادتين، ثم سلمت عليهن وسمت كل واحدة منهن باسمها}} الأسباط. وقالت: أشهد أن لا إله إلا الله وأن أبي رسول الله سيد الأنبياء وأن بعلي سيد الأوصياء وولدي سادة الأسباط...}} وقد ظهرت آثار هذه الكرامة أيضاً على خديجة {عليها السلام}، إذ در ثديها بمجرد أن أرضعت الزهراء {عليها السلام{، وتميزت بنموها الخارق عن سائر البشر من الناحية العقلية والروحية. {{...وقالت النسوة: خذيها يا خديجة طاهرة مطهرة زكية ميمونة بورك فيها وفي نسلها. فتناولتها فرحة مستبشرة وألقمتها ثديها فدر عليها فكانت فاطمة عليها السلام تنمي في اليوم كما ينمي الصبي في الشهر وتنمي في الشهر كما ينمي الصبي في السنة.»{14}.
* * * * * * * * * * * *
الحديث: 15} ــــ»«2» « عن المفضّل بن عمر، قلت لأبي عبد الله الصّادق {عليه السّلام}: كيف كان ولادة فاطمة {عليها السّلام} ؟ فقال: نَعَم، إنّ خديجة {رضي الله عنها{، لمّا تزوّج بها رسول الله {صلّى الله عليه وآله{، هجَرَتْها نساءُ مكّة، فكُنّ لا يَدخُلنَ عليها ولا يُسلّمنَ عليها، ولا يَترُكنَ امرأةً تدخل عليها.. فاستَوحشَتْ خديجةُ لذلك، وكان جَزَعها وغَمّها حَذَراً عليه {صلّى الله عليه وآله}.
فلمّا حملت بفاطمة {عليها السّلام{، صارت تُحدّثها في بطنها وتُصبّرها، وكانت خديجة تكتم ذلك عن رسول الله {صلّى الله عليه وآله}.. فدخل يوماً وسمع خديجة تُحدّث فاطمة، فقال لها: يا خديجة، مَن يُحدّثُكِ ؟ قالت: الجنينُ الّذي في بطني يحدّثني ويُؤنسني. فقال لها: هذا جبرئيل يُبشّرني أنّها أُنثى، وأنّها النَّسَمةُ الطّاهرة الميمونة، وأنّ الله تبارك وتعالى سيجعل نَسلي منها، وسيجعل من نسلها أئمّة في الأمّة، يجعلهم خلفاءه في أرضه بعد انقضاء وحيه.
فلم تَزَل خديجة {رضي الله عنها{، على ذلك إلى أن حَضَرَت ولادتها، فوَجَّهَت إلى نساء قريشٍ ونساء بني هاشم يَجِئْنَ ويَلِينَ منها ما تَلي النّساءُ من النّساء، فأرسَلنَ إليها: عصبتينا ولم تَقبَلي قولَنا، وتَزوّجتِ محمّداً يتيمَ أبي طالب فقيراً لا مالَ له! فلسنا نجيء ولا نَلي من أمرِك شيئاً. فاغتَمَّت خديجة لذلك.
فبينا هي كذلك إذ دخل عليها أربَعُ نِسوةٍ طِوالٍ كأنّهنّ من نساء بني هاشم، ففَزِعَت منهن، فقالت لها إحداهُنّ: لا تحزني يا خديجة؛ فإنّا رُسُل ربِّك إليك، ونحن أخَواتُكِ: أنا سارة، وهذه آسية بنت مُزاحم ـ وهي رفيقتكِ في الجنّة، وهذه مريم بنت عمران، وهذه صفراء بنت شُعَيب، بَعثَنا اللهُ تعالى إليكِ لِنَليَ من أمرِك ما تلي النّساء من النّساء.
فجَلَسَت واحدة عن يمينها، والأُخرى عن يسارها، والثالثة من بين يَدَيها، والرابعة من خلفها، فوَضَعَت خديجةُ فاطمةَ عليها السّلام طاهرةً مُطهَّرة، فلمّا سَقَطَت إلى الأرض أشرق منها النّور حتّى دخل بيوتاتِ مكّة، ولم يَبقَ في شرق الأرض ولا غربها موضعٌ إلاّ أشرق فيه ذلك النّور، فتناولتها المرأة التي كانت بين يديها فغَسَلَتها بماء الكوثر، وأخرَجَت خِرقَتَينِ بيَضاوَينِ أشدَّ بياضاً من اللبن وأطيب رائحةً من المسك والعنبر، فلَفَّتْها بواحدة وقَنَّعتْها بالأخرى، ثمّ استَنطَقَتها فنَطَقَت فاطمةُ {عليها السّلام{، بشهادة أن: لا إله إلاّ الله، وأنّ أبي رسولَ الله {صلّى الله عليه وآله{، سيّدُ الأنبياء، وأنّ بَعْلي سيّد الأوصياء، وأنّ وَلَدي سيّد الأسباط. ثمّ سَلَّمَت عليهنّ وسَمَّت كلَّ واحدةٍ منهنّ باسمها، وضَحِكنَ إليها، وتباشَرَت الحورُ العين، وبَشَّر أهلُ الجنّة بعضُهم بعضاً بولادة فاطمة {عليها السّلام{، وحدَثَ في السّماء نورٌ زاهر لم تَرَه الملائكة قبلَ ذلك اليوم، فلذلك سُمّيتِ « الزهراء » {عليها السّلام}.»{15}.
* * * * * * * * * * * *
الحديث:16} ــــ « فاطمة الزهراء {عليه السلام{، تطلُّ على الحياة، وروى نصر بن علي الجهضمي،عن الإمام علي بن موسى الرضا {عليه السلام}،قال:« ولدت فاطمة{ع{،بعدما أظهر الله نبوته {صلى الله عليه وآله وسلم{، بخمس سنين » {4}. تختلف الروايات في تحديد ولادة فاطمة الزهراء، فيبلغ أحياناً الفارق في عمرها {على اعتبار الفرق بين الروايات} عشر سنين أو أكثر بقليل. من العجب الاختلاف الواضح في تاريخ ولادتها، وأنها هل كانت قبل المبعث أو بعده؟ فإنك تجد طائفة كبيرة من الأحاديث تصرِّح بولادتها بعد المبعث بخمس سنين أو ثلاث سنين، وتجد عدداً من الأقوال التي تلحّ وتركز على ميلادها قبل المبعث بخمس سنين،
وقد وافقنا على ولادتها بعد البعثة عدد من رواة السلطة ، لكن بعضهم قال إنها ولدت قبل البعثة باثني عشرة سنة ، وقال بعضهم بسبع سنين ، وقال بعضهم في سنة البعثة ، وقال بعضهم بعد البعثة بسنة . {1}، وتجد القول الأول للشيعة مروياً عن أئمة أهل البيت {عليه السلام{، ويوافقهم بعض علماء العامة. والقول الثاني خاص بعلماء العامة ومحدّثيهم،
ومع هذه المجموعة توجد مجاميع أخرى في مصادر الفريقين مؤيدة لهذا القول وأن ولادتها كانت بعد البعثة، ولا أدري كيف غفل عنها العامة مع وجودها في مصادرهم بكثرة وبأسانيد معتبرة، وإليك نماذج من هذه المجاميع أو عناوينها: الأولى: ما جاء في أخبار كثيرة أن نطفة الزهراء {عليها السلام{، والتي خٌلقت منها كانت من ثمار الجنان تناولها النبي {صلى الله عليه وآله وسلم{، حينما عرج به إلى السماء أو هبط جبرائيل {عليها السلام{، إليه - ولا يوجد تعارض فلعله تناول صنف أو قسم عند المعراج وهبط جبرائيل {عليها السلام{، بالقسم أو الصنف الآخر - وهذا العروج أو هبوط جبرائيل {عليها السلام{، إنما كان بعد البعثة لا قبلها. الثانية: ما جاء في أخبار كثيرة أن تسمية الزهراء {عليها السلام{، إنما كانت من قبل الله عز وجل، ومعلوم أن التلقي من قبل الله إنما يكون بالوحي أو التكليم من وراء حجاب وكلاهما لا يكون إلا بعد النبوة. الثالثة: قد روي النسائي أنه لما خطب أبو بكر وعمر فاطمة ردهما النبي {صلى الله عليه وآله وسلم{، متعللا بصغر سنها، فلو صح أنها ولدت قبل البعثة بخمس سنوات فان عمرها حينما خطبها بعد الهجرة - كما هو مجمع عليه عند المؤرخين - يكون حوالي ثمانية عشر سنة أو تسعة عشر سنة فلا يقال لمن هي في مثل هذا السن أنها صغيرة، هذا الكلام ذكره السيد جعفر مرتضي العاملي حفظ الله في كتابه مأساة الزهراء {عليها السلام} {ج1، ص39}، إلى غير ذلك من الأدلة كهجرة نساء قريش لخديجة عند الولادة ، وسبب الهجرة هو لإيمانها بالنبي {صلى الله عليه وآله وسلم}. الثاني: من المطالب التي تخص الولادة هو ما قبلها أي مقدمتها والمسألة التي تحدث عنها النبي {صلى الله عليه وآله وسلم{، والأئمة {عليها السلام{، هي قضية النطفة التي خٌلقت منها الزهراء عليها السلام. فقد جاء في أخبار كثيرة أنها من ثمار الجنان ومن أفضل أشجار الجنة، ومعلوم أن شجرة الجنة تحمل ثماراً مختلفة، وهذا يدفع شبهة التعارض بين الروايات بأنها مخلوقة من تفاحها، أو من تمرها ورطبها، أو من سفرجلها، كما أن هذه الروايات تفسر لنا الروائح التي كانت في الزهراء {عليها السلام}. ولابد من الالتفات أن الذي يُخلق من النطفة إنما هو البدن وليس الروح فإذا كان لبدن الزهراء {عليها السلام{، هذه العناية فما هي العناية التي لروحها بل إن الذي يظهر من بعض الأخبار أن هذه الثمار التي خُلقت منها البدن كانت وعاءً لحفظ النور الذي خُلق منه البدن. خادم خدامهم الشيخ رياض البيضاني،{2}،
وإليك بعض تلك الأحاديث حول ميلادها بعد المبعث: 1 - الكافي {للكليني}: ولدت بعد النبوة بخمس سنين وبعد الإسراء بثلاث سنين، وقبض النبي ولفاطمة يومئذٍ - ثماني عشرة سنة!.. الخ. 2 - المناقب {لابن آشوب}: ولدت فاطمة بعد النبوة بخمس سنين، وبعد الإسراء بثلاث سنين في العشرين من جمادى الآخرة، وأقامت مع أبيها بمكة ثماني سنين ثم هاجرت.. الخ. 3 - في البحار 1- فقد نقل صاحب البحار }ج 43 ص 7{ عن روضة الواعظين: { ولدت فاطمة {عليها السلام{، بعد النبوة بخمس سنين وبعد الإسراء بثلاث سنين وأقامت مع رسول الله {صلى الله عليه وآله وسلم{، بمكة ثمان سنين ثم هاجرت مع رسول الله {صلى الله عليه وآله وسلم{، إلى المدينة بسنة قبض النبي {صلى الله عليه وآله وسلم{، ولفاطمة {عليها السلام{، يومئذ ثماني عشرة سنة وعاشت بعد أبيها اثنين وسبعين يوماً}. 2- عن الإمام الباقر{عليه السلام}: ولدت فاطمة بنت محمد بعد مبعث رسول الله بخمس سنين، وتوفيت ولها ثماني عشرة سنة وخمسة وسبعون يوماً. 4 - روضة الواعظين: ولدت فاطمة بعد مبعث النبي بخمس سنين.. الخ. 5 - إقبال الأعمال: قال الشيخ المفيد في كتاب {حدائق الرياض}: يوم العشرين من جمادى الآخرة كان مولد السيدة فاطمة الزهراء سنة اثنتين من المبعث. 6 - مصباح الكفعمي: ولدت في العشرين من جمادى الآخرة يوم الجمعة سنة اثنتين من المبعث، وقيل سنة خمسٍ من المبعث. 7 - المصباحين: في اليوم العشرين من جمادى الآخرة يوم الجمعة سنة اثنتين من المبعث كان مولد فاطمة {عليه السلام{،في بعض الروايات، وفي رواية أخرى: سنة خمس من المبعث، والعامة تروي أن مولدها قبل المبعث بخمس سنين. 8 - دلائل الإمامة عن الإمام الصادق {عليه السلام{، قال: ولدت فاطمة في جمادى الآخرة العشرين منها سنة خمس وأربعين من مولد النبي... الخ{1}. هذه نبذة من أقوال أئمة أهل البيت {عليه السلام{، وقدماء علماء الشيعة {رحمهم الله} حول ولادة السيدة فاطمة الزهراء {عليه السلام{، بعد المبعث. وأما أقوال علماء العامة: 1 - معرفة الصحابي لأبي نعيم: إن فاطمة كانت أصغر بنات رسول الله سنَّاً، ولدت وقريش تبني الكعبة. 2 - مقاتل الطالبيين لأبي الفرج: كان مولد فاطمة قبل النبوة وقريش حينئذ تبني الكعبة. 3 - ابن الأثير في {المختار من مناقب الأخيار}.
4 - الطبري في {ذخائر العقبى}. 5 - السيوطي في {الثغور الباسمة}. هذا ولعل الباحث يجد هذا القول في أكثر كتب العامة حول مولد الزهراء. وقد مرت عليك طائفة من الأحاديث المروية عن كتب العامة حول انعقاد نطفتها من طعام الجنة. بعد الإطلاع على هذه الأحاديث ولو بصورة موجزة يتضح لنا أنَّ ولادة السيدة الزهراء {عليه السلام{، كانت قبل المبعث. إذ لم يكن قبل المبعث معراج ولا هبوط جبرئيل ولا ميكائيل على النبي بالوحي، وبهذا ينكشف لنا تزوير الأقوال المصرحة بولادتها قبل المبعث بخمس سنين وأن القائلين بذلك لهم غاية حزبية مقيتة تدفعهم أيادي خفية تهدف لهدم الإسلام ، وهدف يدعوهم إلى اختلاق هذا القول، وهو نسف الأحاديث الواردة عن نزول الطعام من السماء وانعقاد نطفة السيدة فاطمة {عليها السلام{، من أطعمة الجنة وثمارها. وهدف آخر: وهو أنَّهم يحاولون أن يثبتوا أن فاطمة الزهراء {عليه السلام{، كان مزهوداً فيها، ولا يرغب فيها أحد، ولهذا بلغت من العمر ثمانية عشر سنة {على زعمهم{، ولم يخطبها أحد في خلال تلك الفترة. وسيأتي مزيد من القول حول هذا الموضوع في المستقبل في فصل البحث عن زواجها. وعلى كلٍّ فقد روى الطبري في {ذخائر العقبى} والصفوري الشافعي في {نزهة المجالس} والقندوزي في {ينابيع المودة}.»{16}.
* * * * * * * * * * * *
الحديث: 17} ــــ « كرامتـها بعد الـولادة أمّا كرامتها بعد الولادة فقد بلغت حدّاً يصعب وصفه، وقد يرجع ذلك لارتباطها بالجنة أو يمكن عدّه من الأسرار الإلهية المكنونة والمستودعة فيها. فهي عالمة بالغيب لأنها خُلقت من نور الله عز وجل والمودع في شجرة من الجنة فهي تحمل آثار هذه الشجرة، وأن رسول الله {صلى الله عليه وآله وسلم{، كلما يشتاق إلى الجنة كان يقبل فاطمة {عليها السلام{، فيشم رائحة شجرة طوبى ، في تفسير على بن إبراهيم:{{ عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن أبي عبيدة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله {صلى الله عليه وآله{، يكثر تقبيل فاطمة {عليها السلام{، فأنكرت ذلك عائشة فقال رسول الله {صلى الله عليه وآله}: يا عائشة إني لما أسري بي إلى السماء دخلت الجنة فأدناني جبرئيل من شجرة طوبى وناولني من ثمارها فأكلته فحول الله ذلك ماء في ظهري فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة فما قبلتها قط إلا وجدت رائحة شجرة طوبى منها. وروى الهيثميّ عن الطَّبراني، بإسناده عن عائشة قالت: كنتُ أرى رسول الله {صلّى الله عليه وآله{، يُقبِّل فاطمة، فقلت: يا رسول الله، إنّي كنتُ أراكَ تفعل شيئاً ما كنتُ أراكَ تفعلهِ مِن قبل، قال لي: يا حُمَيراء، إنّه لمّا كان ليلة أُسرِي بي إلى السماء أُدخِلتُ الجنّة، فوَقَفتُ على شجرةٍ من شجر الجنّة، لم أرَ في الجنّة شجرةً أحسنَ منها ولا أبيضَ منها ورقةً ولا أطيبَ منها ثمرةً، فتناولتُ ثمرةً من ثمرتها فأكلتها فصارت ماءً في صُلبي، فلمّا هَبَطتُ إلى الأرض واقَعتُ خديجة فحمَلَت بفاطمة، فإذا أنا اشتَقتُ إلى رائحة الجنّة شَمَمتُ ريح فاطمة. يا حُميراء، إنّ فاطمة ليست كنساء الآدميّين، ولا تعتلّ كما تعتلّون. ( {17}،
* * * * * * * * * * * *
الحديث: 18} ــــ « أقوال رسول الله محمد ابن عبد الله{صلى الله عليه وسلم}: روي عن رسول الله { صلى الله عليه وآله قوله} : (كل حسب ونسب مقطوع يوم القيامة إلا حسبي ونسبي . وسندرس في هذا المقال هذا الحديث من جهتين : الأولى : من حيث السند الثانية: من حيث المتن . أما الأولى : فالحديث رواه السنة والشيعة . أما أهل السنة فالحديث عندهم : { كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة ، إلا سببي ونسبي } . وألفاظ أخرى قريبة منه . رواه : عبد الله بن عباس ، وعمر بن الخطاب ، والمسور بن مخرمة ، وعبد الله بن عمر . 1- رواية عبد الله بن عباس : فيرويه موسى بن عبد العزيز العدني ، حدثني الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مرفوعاً . أخرجه المخلص في { سبعة مجالس 15 / 1 } والهروي في { ذم الكلام 1 /108 } ، والضياء في المختارة ، كما نقله عنهم الألباني . وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ج 11 ص 243 ح 11621 «1» . ورواه الخطيب في تاريخ بغداد ج 10 ص 271 في ترجمة عبد الرحمن بن بشر بن الحكم النيسابوري برقم 5387 ، وفي هذا السند العدني صدوق سيء الحفظ ، والحكم بن أبان له أوهام ،وفيه عكرمة مولى ابن عباس : وهو بربري يرى رأي الخوارج وكان يكذب على عبد الله بن عباس «2» ومع هذا فقد حسنه الألباني لأجل الشواهد «3» 2-رواية المسور بن مخرمة : قال السيوطي : وأخرج أحمد والطبراني «4» والحاكم وصححه «5» والبيهقي في سننه عن المسور بن مخرمة قال قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم{، إن الأنساب تنقطع يوم القيامة غير نسبي وسببي وصهري * «6»
وجاء في مسند أحمد : دثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ثنا عبد الله بن جعفر حدثتنا أم بكر بنت المسور بن مخرمة عن عبيد الله بن أبي رافع عن المسور انه بعث إليه حسن بن حسن يخطب ابنته فقال له قل له فليلقني في العتمة قال فلقيه فحمد المسور الله وأثنى عليه وقال أما بعد والله ما من نسب ولا سبب ولا صهر أحب إلى من سببكم وصهركم ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فاطمة مضغة منى يقبضني ما قبضها ويبسطني ما بسطها وان الأنساب يوم القيامة تنقطع غير نسبي وسببي وصهري وعندك ابنتها ولو زوجتك لقبضها ذلك قال فانطلق عاذرا له «7».
وقال الآلوسي في تفسيره:26/164:{{ أخرج أحمد والحاكم في المستدرك عن المسور بن مخرمة ولا كلام فيه ، قال: قال رسول الله محمد {ص}: فاطمة بضعة مني يقبضني ما يقبضها ويبسطني ما يبسطها وإن الأنساب كلها تنقطع يوم القيامة غير نسبي وسببي وصهري . وحديث: بضعية فاطمة {رضي الله تعالى{، عنها مُخَرَّج في صحيح البخاري أيضاً . قال الشريف السمهودي: ومعلوم أن أولادها بضعة منها فيكونون بواسطتها بضعة منه {ص} وهذا غاية الشرف لأولادها وعدم انقطاع نسبه {ص}. جاء أيضاً في حديث أخرجه ابن عساكر عن عمر مرفوعاً بلفظ: كل نسب وصهر ينقطع يوم القيامة إلا نسبي وصهري . والذهبي وإن تعقبه بقوله: فيه ابن وكيع لايعتمد ، لكنه استدرك ذلك بأنه ورد فيه مرسل حسن}}.
" قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم{، كل بني آدم ينتمون إلى عصبة إلا ولد فاطمة{عليه السلام{، فأنا وليهم وأنا عصبتهم " وفي رواية له عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه «كل ابن أنثى كان عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة فأنا عصبتهم وأنا أبوهم» ونوزع في صحة ذلك ، ورمز الجلال السيوطي للأول بأنه حسن ، وتعقب وليس الأمر موقوفاً على ما ذكر لظهور دليله . وقد أخرج أحمد . والحاكم في «المستدرك» عن المسور بن مخرمة ولا كلام فيه قال : " قال {صلى الله عليه وسلم{،فاطمة بضعة مني يقبضني ما يقبضها ويبسطني ما يبسطها وأن الأنساب كلها تنقطع يوم القيامة غير نسبي وسببي وصهري " وحديث بضعية فاطمة {رضي الله تعالى {،عنها مخرج في «صحيح البخاري» أيضاً ، قال الشريف السمهودي : ومعلوم أن أولادها بضعة منها فيكونون بواسطتها بضعة منه {صلى الله عليه وسلم{ ، وهذا غاية الشرف لأولادها ، وعدم انقطاع نسبه صلى الله عليه وسلم جاء أيضاً في حديث أخرجه ابن عساكر عن عمر {رضي الله تعالى عنه{، مرفوعاً بلفظ " كل نسب وصهر ينقطع يوم القيامة إلا نسبي وصهري " والذهبي وإن تعقبه بقوله : فيه ابن وكيع لا يعتمد لكن استدرك ذلك بأنه ورد فيه مرسل حسن ، ويعلم مما ذكر ونحوه كما قال المناوي عظيم نفع الانتساب إليه {صلى الله عليه وسلم {، ولا يعارضه ما في أخبار أخر من حثه {عليه الصلاة والسلام {، لأهل بيته على خشية الله تعالى واتقائه سبحانه وأنه {عليه الصلاة والسلام{، لا يغني عنهم من الله تعالى شيئاً حرصاً على إرشادهم وتحذيراً لهم من أن يتكلوا على النسب فتقصر خطاهم عن اللحوق بالسابقين من المتقين ، وليجتمع لهم الشرفان شرف التقوى وشرف النسب ، ورعاية لمقام التخويف خاطبهم {عليه الصلاة والسلام {،بقوله : " لا أغني عنكم من الله شيئاً " والمراد لا أغنى عنكم شيئاً بمجرد نفسي من غير ما يكرمني الله تعالى به من نحو شفاعة فيكم ومغفرة منه تعالى لكم ، وهو عليه الصلاة والسلام لا يملك لأحد نفعاً ولا ضراً إلا بتمليك الله تعالى ، والله سبحانه يملكه نفع أمته والأقربون أولى بالمعروف . فعلى هذا لا بأس بقول الرجل : أنا من ذرية رسول الله {صلى الله عليه وسلم{، على وجه التحدث بالنعمة أو نحو ذلك من المقاصد الشرعية . وقد نقل المناوي عن ابن حجر أنه قال نهيه {صلى الله عليه وسلم{، عن التفاخر بالأنساب موضعه مفاخرة تقتضي تكبراً واحتقار مسلم ، وعلى ما ذكرناه أولاً جاء قوله{ عليه الصلاة والسلام }: " إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل " الحديث ، وقوله {صلى الله عليه وسلم} : " أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب "{18}،
* * * * * * * * * * * *
هذه الأحاديث مأخوذة من الكتب العربية و الفارسية الشيعية والسنية ومن مكاتب مواقع الانترنت:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

8} ــــ « معاني الأخبار للشّيخ الصّدوق 396 ـ باب نوادر المعاني / ح 53 »« مِن الخصائصِ الفاطميّة.. كمالات وكرامات || شبكة الإمام الرضا عليه السلام.»{8}.
* * * * * * * * * * * *
9} ـــــ « مجمع الزّوائد للهيثمي 202:9. ورواه: الخوارزميّ في مقتل الحسين عليه السّلام 64:1، والسّيوطيّ في الدرّ المنثور في ظلّ الآية المباركة: سبحان الّذي أسرى بعبده ليلاً.. . وما يقرب منه رواه: محبُّ الدّين الطّبري في ذخائر العقبى 36،44.» « الشيخ رياض البيضاني» {9}.
* * * * * * * * * * * *
10} ــــ « بحار الأنوار ج39 باب1 ص4 رواية2.»{10}.
* * * * * * * * * * * *
11} ــــ« والأمالي/546 ، وعيون أخبار الرضا {عليه السلام} : 2/107، ونحوه علل الشرائع: 1/183، والإحتجاج: 2/191،والمناقب لمحمد بن سليمان: 2/191. ونحوه في معاني الأخبار/396 بلفظ آخر مفصل .» { الصحيح من السيرة: 3/10، وذكر في مصادره: تاريخ بغداد: 5/87 ، والمواهب أللدنية: 2/29، ومقتل الحسين للخوارزمي/63 ،وذخائر ألعقبي/36 ، وميزان الاعتدال: 2/297 و160، ومستدرك الحاكم: 3/165، وتلخيصه للذهبي ، ومجمع الزوائد: 9/202 ، وينابيع المودة/97 ، ونزهة المجالس: 2/179، ومناقب ألمغازلي/358، والبحار: 18/315 و350 ، 364، ونور الأبصار/44 و45..الخ.}. {5}،.«الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏2،ص:15»«المحاسن المجتمعة {مخطوط}: ص 189.»«مختصر المحاسن المجتمعة لمحمد خير المقداد: ص 184، على ما في الإحقاق. » «نزهة المجالس للصفوري: ج 2 ص 223، على ما في الإحقاق.»«إحقاق الحق: ج 10 ص 9 عن نزهة المحاسن، و ج 19 ص 2 عن المجالس المجتمعة» « {مخطوط} ، ج 33 ص 334 عن مختصر المحاسن المجتمعة. »
«الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ،ج‏2،ص:28»«الإسراء و المعراج لابن حجر: ص 49 ح 12. » معاني الأخبار: ص 376 ح 53. .{11 }.
* * * * * * * * * * * *
12} ــــ « إحقاق الحقّ لنور الله السيّد القاضي التّستريّ الشّهيد 12:10 ».« دلائل الإمامة/77..» « بحار الأنوار ج39 باب1 ص3 »« بحار الأنوار ج39 باب1 ص3 رواية1»« ينابيع المودة ص198 »{12}.
* * * * * * * * * * * *
13}ـــــ« كِتَابُ الْحُجَّةِ أَبْوَابُ التَّارِيخِ باب مولد الزهراء فاطمة {ع} ح 6.» « بحار الأنوار ج39 باب1 ص3 رو

* * * * * * * * * * * *
14}
ــــ « بحار الأنوار ج39 باب1 ص3 رواية1 »« بحار الأنوار ج39 باب1 ص3 رواية1.»{14}.
* * * * * * * * * * * *
15}
ــــ {بحار الأنوار للشّيخ ألمجلسي 80:16 ـ 81 / ح 20 ـ عن العُدد وذخائر العقبى 44. ومناقب آل أبي طالب 388:3 ـ طبعة دار الأضواء. والخرائج والجرائح لقطب الدّين الرّاوندي 524:2 ـ 525 / ح 1 ـ وعنه: الإيقاظ من الهجعة للحرّ ألعاملي 148 / ح 47 و 48. وجاء في أمالي الصّدوق 475 / ح 1، ودلائل الإمامة للطّبري ألإمامي 8، وروضة الواعظين للفتّال النّيسابوري 173، ومناقب آل أبي طالب لابن شهر أشوب 118:3، والثّاقب في المناقب 250 ـ من المخطوطة، ونزهة المجالس للصّفوري الشّافعي 227:2.. وغيرهم
}.
«
اُنظر: الأنوار البهية في تواريخ الحجج الإلهية
: 56.»{15}.
* * * * * * * * * * * *
16}
ــــ 2} الكافي 1 : 457| 10. 3} دلائل الإمامة : 79| 18. وبحار الأنوار 43 : 9| 16. »« فقد نقل صاحب البحار }ج 43 ص 7{ عن روضة الواعظين: السيد جعفر مرتضي ألعاملي حفظ الله في كتابه مأساة الزهراء {عليها السلام} {ج1، ص39}،« التقطنا هذه الأحاديث من الجزء العاشر من بحار الأنوار للمجلسي .» «خادم خدامهم الشيخ رياض البيضاني،»{2}،{ راجع الصحيح من السيرة: 3/10}.{1}،4} تاريخ الأئمة | ابن أبي الثلج : 6 ـ ضمن مجموعة نفيسة ـ مكتبة السيد المرعشي ـ قم. {16
}.
* * * * * * * * * * * *
17}
ــــ « مجمع الزّوائد للهيثمي 202:9. ورواه: الخوارزميّ في مقتل الحسين عليه السّلام 64:1، والسّيوطيّ في الدرّ المنثور في ظلّ الآية المباركة: سبحان الّذي أسرى بعبده ليلاً.. . وما يقرب منه رواه: محبُّ الدّين الطّبري في ذخائر العقبى 36،44.» بحار الأنوار ج39 باب1 ص6 رواية6،»{17
}.
* * * * * * * * * * * *
18}
ــــ « [1] وقد اشتبه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة حيث رقمه كما يلي { 3 / 129 / 1 } «2» انظر كلمة الغراء في تفضيل الزهراء عليه السلام للإمام شرف الدين . الفصل الثاني ص 23 المطبوع في موسوعة الإمام السيد عبد الحسين شرف الدين ج5 ص 1961 . «3» سلسلة الأحاديث الصحيحة ج 5 ص 58 رقم 2036 . «4» المعجم الكبير ج 20 ص 25 ح 30 عن عبيد الله بن أبي رافع عن المسور وأنه اعتذر عن زواج الحسن بن الحسن لأن عنده أحدى حفيدات فاطمة الزهراء عليها السلام والزواج عليها يؤذيها . وفي المعجم الكبير ج 20 ص 27 ح 33 عن أم بكر بن المسور عن أبيها وأن المسور زوج الحسن بن الحسن وروى الحديث . «5» المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 172 ح 4747 عن أم بكر بنت المسور عن عبيد الله بن أبي رافع عن المسور ، وصححه الذهبي في التلخيص . «6» الدر المنثور - جلال الدين السيوطي - ج 5 - ص 15 - 16.» «7» « مسند احمد - الإمام احمد بن حنبل - ج 4 - ص
323»{18}.
* * * * * * * * * * * *

إني عاجزةٌ عن التعبير لشكركم لما تقدمونه من خدمة لدينكم العظيم في سبيل الله و من اجل رفع شأن آل البيت {ع} من خيرٍ عظيم لجميع المسلمين والمسلمات فإني أسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته أن يجزيكم خير الجزاء، وأن يبارك فيكم وبكم، وأن يبارك لكم في جهودكم وأوقاتكم ويمدكم بالصحة والقوة والعافية، وأن يديم نعمته عليكم ويتمها لكم، وأن يحسن إليكم ويكرمكم بالدارين, وأن يجعل جميع أعمالكم خالصة لوجهه ويتقبلها منكم .. اللهم آمين آمين آمين، إنه سميع مجيب الدعاء والقادر عليه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{{
ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فأنها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}}
وَربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا،

محمد الكوفي


التعليقات




5000