..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


(الايمان بالقضية والثمن ..؟)

هادي عباس حسين

الواحد تلو الاخر اراهم يفرون من مواجهته انه حمودي الشقاوة , هو نفسه الذي هجم على المنظمة الحزبية في شارع الكفاح وأشجع واحد لم يصمد امام خنجره ,المرسومي الرجل الذي ابيض شعره بالتمام وأضاف اللون بهاء وروعة عندما استقرت بشرته على الاحمرار الذي ساد وجهه ,لربما اتعبه الزمن وضاق عليه القدر ان لا يكون له راتب يعينه بعد ان اسودت الدنيا في وجهه,تذكرته كان من افراد الجالغي البغدادي ايام زمان فصوته الطربي وبالأخص في المقام العراقي ينسي السامعين اشياؤهم ,اره لا يقاوم الوقوف للحظات فان امراضه حلت به وأخذت تصارعه لتوصله الى النهايات الحتمية ,اول لقائي به في  منطقة الشورجة وبعمارة كنت مدعوا اليها للزيارة صديقاي ,انها في عمارة الراوي التي جمعتنا الصدفة عند مقدمة بابها الحديدي ,جليسنا كان من احد افراد عشيرة البد راوي وهذا  الرجل له ماضيه النضالي والكفاحي ايام زمان ,لم احاول ان اتماشى مع كلمات المرسومي حينما قال

_انني متعب وناضلت وكافحت ولم املك قرشا واحدا وحتى الحزب الذي انتميت له لم يقدم لي اي شيء..

دهشت كثيرا وقد استغربت من هذا الرجل الذي يريد ان يدفع له ثمنا لإيمانه بقضيته ,ان الذ\ي دخل اذني لم اصدقه ,يدعي النضال والكفاح ويطال الثمن وكان القضية مسالة فيد واستفيد كما يقوله البعض ,هل هذه النتيجة المعكوسة للثقافة التي يتعلمها اي فرد منظم تنظيما حزبيا , يبغي الثمن وينسى قيمة كفاحه ونضاله ,اني اسف شديد الاسف لان اي حزب عليه ان يقبل من سرت في روحه المباديء والقيم ,وان لا يفكر في جمع الاعداد دون التوصل الى ايمانهم العميق , حاولت ان اترك المكان لكني شعرت من واجبي ان احي هذا الجسد الميت والمنتهي اذا استمر الروح تطالب باستمرا عن الثمن ,اذا ماذا نقول للشهداء الذين ارتوت دمائهم ارض الوطن ومن اي جهة او منظمة او اي كائن سياسي ,انه ضحى بروحه تاركا ورائه الاجيال تعاني الويلات وتقاسي المرارات كي تستمر القضية وينظر لها المستقبل الرائع وبعين جدية ,طلت النظر اليه فوجدت هيكله الجسمي كانه مصارع او ملاكم فسألته على الفور

_هل انت مصارع ام ملاكم ...

وكأنه لم يسمع سؤالي بالتجديد فنطق قائلا

_انا رياضي معروف ومن اعضاء نادي المهداوي ..

بقيت ساكتا للحظات وتطرق الى ذهني سؤالا اخرا

_حتى المهداوي كان لديه نادي ...؟

وبقى السؤال يدور في مخيلتي

_ما اسم النادي وبأي شيء تخصص ..؟

كلما حاولت ان اساله سؤالي وجدته انفرد بالتحدث عن بطولاته , ولماذا لا يعتبروه من السجناء السياسيين ولديه حكم صادر بحقه ,انها مشكلة ليس لها حل فان الذي يستحق يموت ولا يأخذ استحقاقه اما الذي لا يستحق فان حقوقه تصل اليه اسرع الذرة , بين حين وأخر يرمقني المرسومي بنظرة استصغار وبينما يتحدث عن صفحات نضاله باستعلاء وكبرياء ,كلما ارغمت نفسي ان اجمع كلماته التي ينطقها بعجل وسرعة لن استطيع كأني احس بالثقل الذي يحمله فوق صدره ,لدقائق معدودة بإمكاني ان  اصرخ بوجهه لكني وجدته متفاهما ومتغيرا 360 درجة  عندما حاولت ان اتقرب الى مكامن اسراره عرفت انه بالحق والحقيقة يستحق ان يعطوه حقه المسلوب والذي ذكرني بقصة من وقف في وجه صدام حسين في عهده ورشح نفسه للانتخابات التي جرت اثناء مدة حكمه انه المرحوم   المفكر فاضل عباس الخياط الذي مات غريبا رغم انه في وطنه بعد ان عاش سنوات عمره متنقلا من فندق لأخر وكانت نهايته فندق السعادة امام مقهى الزهاوي في شارع الرشيد ,مات ولم يعتبره القائمين على مؤسسة السجناء السياسيين  سجينا سياسيا بالرغم هو الوحيد من الشعب رشح مع صدام حسين ,غاب عن نظري المرسومي تاركا ورائه حكايات تجول وتصول في ذاكرتي ,عليه لملمت اوراقي الموجودة بعهدتي ولبيت دعوة البد راوي ليغدينا عند باجة الكرخي ابو قاسم في ساحة الوثبة.... 

هادي عباس حسين


التعليقات




5000