.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سينما ..يوميات ( سائق الاسعاف )

عبد الحسين ماهود

                                                                حين يجري التصوير في بيئة ملائمة

على مدى اسبوع تواصل الليل بالنهار مع كاميرا تدور لتصوير وقائع فيلم روائي قصير عنوانه (سائق الاسعاف ) بين مواقع مختلفة تتطابق مع المواقع الحقيقية في الناصرية وضمن حدود مدينة السماوة على اعتبارها بيئة ملائمة لمجريات التصوير استنادا الى طبيعتها الجغرافية وما تلقاه فرق العمل من دعم حكومي الى جانب تظافر جهود الاهالي في تقديم المساعدة ، اضافة الى وضعها الامني المستقر اذ يجري حاليا وتزامنا مع (سائق الاسعاف )تصوير مشاهد الفيلم الروائي الطويل

( صمت الراعي ) لمخرجه رعد مشتت.

سائق الاسعاف يقدم شهادة عصر عن شهامة العراقيين الحريصين على وقف الدماء التي اريقت في ساحات المعارك ،حتى لو سجلت عائديتها ( الدماء ) للجانب المعادي ، وهذا ما لم تعترف به الافلام الاميركية التي تحدثت عن عاصفة الصحراء  بما يمنح بطولاتها المطلقة للجانب الاميركي مهمشة الدور العراقي في هذا المجال

سائق الاسعاف كانسان حقيقي أبى في حدث واقعي أن يتسبب في موت المجندة الاميركية الاسيرة جيسيكا  ، رافضا الاوامر العسكرية الصارمة بموتها داخل سيارة الاسعاف بنقلها من مستشفى (صدام العام في الناصرية ) الى موقع قريب من تمركز وحدة عسكرية اميركية والقيام بحرق السيارة واعتبار الحريق بنيران القوات الاميركية تخلصا من خطر رقودها في المستشفى

 المذكور على اعتباره مقرا لقيادة عسكرية عراقية عالية المستوى  ، ما أدى في الاخير بسائق الاسعاف العودة بالأسيرة الى المستشفى ليتم انقاذها فيما بعد بجهد عسكري لقوة اميركية اقتحمت المستشفى 0 وهذا ما تحدث عنه الفيلم بكل امانة

•·جرت كتابة سيناريو فيلم ( سائق الاسعاف ) بعد اتفاق بين كاتب سيناريو الفيلم ومخرجه هادي ماهود وبين ممثلة من هوليود (سالي ) اعلنت رغبتها للعمل مع المخرج الا ان اشكالات تتعلق بإجراءات السفر وتكاليف الامن الشخصي للممثلة حالت دون تنفيذ هذا الاتفاق ما دفع المخرج الى اقناع حياة حرزي وهي فتاة تونسية تعمل في دبي الى قبول دور جيسيكا  وادائها بتفوق مع تطابق مواصفاتها الجسدية مع شخصية جيسيكا

•· حظي انتاج الفيلم بتمويل من مهرجان الخليج السينمائي ودعم لوجستي من دوائر الدولة في محافظة المثنى كدوائر الصحة والتربية وهيئة الاستثمار ووحدات الجيش والشرطة مما سهل الطريق امام شركة الماهود (منتجة الفيلم ) للبدء بتصوير مشاهد الفيلم دون صعوبات تذكر

•· ابتدأ تصوير الفيلم مع المشهد28 وتم تصوير لقطاته في مبنى دائرة الضريبة القديم على اعتباره مقرا للاستخبارات اذ ينهب الحواسم محتويات المبنى ، وساهم افراد الشرطة المكلفين بحماية فريق العمل بقطع الطريق المار امام المبنى

عن السيارات والمارة خلال ساعات التصوير التي امتدت من الرابعة والنصف الى التاسعة صباحا

اما عن الموقع الثاني للتصوير ( منطقة القشلة  ) فقد واجه العاملون في الفيلم مشاكل تتمثل بجمهرة اهل المنطقة داخل الموقع واستياء بعض المارة مما يجري  من تلويث الموقع بالأزبال ورفع صورة صدام حسين في جدارية توسطت الموقع حتى ان احدهم اوقف التصوير احتجاجا على هذه الصورة التي نعتها بالخلاعية ، ولم تنجح الجهود من الحد من انفعاله الا بتدخل قائد الشرطة الذي أفهمه  بان الامر لا يعدو عن التمثيل ليعتذر في النهاية.

وفي مقالع الحجر ( الموقع الثالث ) تم تصوير مشاهد الكمين الذي تعرض له رتل اميركي تم تدمير آلياته واسر المجندة جيسيكا من قبل قوة عسكرية عراقية وهي مصابة بجروح عديدة وقد تم التعاون مع وحدة عسكرية عراقية ( فوج مشاة ) لتوفير الجنود  و الآليات والمعدات  المطلوبة لأغراض التصوير ،  تحت اشراف العقيد (آمر الفوج ) الذي قام بزيارة ميدانية الى موقع التصوير والتقى بالعاملين في الفيلم وحث جنوده  على التعامل بإيجابية لانجاح مهمة التصوير.

بعد انتهاء التصوير التقط الجنود صورا تذكارية مع الممثلة التونسية حياة حرزي وهي بملابس المجندة الاميركية ، وذلك عبر اجهزة الموبايل التي يحملونها.

وفي موقع آخر جرى استخدام واجهة مستشفى الحسين التعليمي وصالة الطوارئ  القديمة فيه وجناح في الطابق الرابع لتصوير عدد كبير من المشاهد بعد تغير ملامح الامكنة بما يتناسب مع زمن الاحداث . اذ اعيدت تسمية المستشفى الى ( مستشفى صدام العام في الناصرية ) ورفعت صور صدام حسين في ارجاء الامكنة. ومما واجهه الفريق من معوقات ذلك الفضول الذي انتاب مراجعي المستشفى من وضع الممثلة على اعتبارها مجندة اميركية والاستغراب من انتشار صور صدام حسين وصعوبة نقل اجهزة التصوير الى الطابق الرابع ناهيك عن ضعف نقاط الكهرباء في مبنى المستشفى بما لا يتيح المجال لإضاءة المصابيح الكبيرة ولكن اصرار فريق العمل على انجاز المهمة ذلل تلك الصعاب

•· تألف فريق التصوير من الفنان عبد الخالق الجواري وبسمة علي واحمد سعيد مع كاميرا( ريد )ذات المواصفات العالية وبقية اجهزة التصوير والاضاءة ، وقد قدموا من مدينة السليمانية اذ يعمل الجواري مديرا لشركة اوربد للإنتاج السينمائي وهو المخرج والمدرب على كاميرات الريد والآري السينمائية واخرج العديد من الافلام التسجيلية والروائية باللغات العربية والانكليزية والكردية وعمل مديرا للتصوير في فيلمنا (سائق الاسعاف )

اما زوجته بسمة علي فقد عملت مساعدة مخرج للراكور بعد اربع سنوات من العمل الفني  تمخضت عن مساهمتها كراكور في  الفيلمين الروائيين الكرديين( وادي الموت) و(الشاهد) اضافة الى عملها كمدربة لمقدمي الاخبار في الاكاديمية الالمانية للإعلام.

تقول الفنانة بسمة احببت العمل في سائق الاسعاف وشعرت بين فريق العمل بعراقيتي وجذوري التي كدت انساها في ترحالي بين دول مختلفة.اعتبر تجربتي مع المخرج العالمي هادي ماهود الذي عرفته عن بعد وتابعت اخباره تجربة مفيدة مع مخرج يمتلك ادواته وانسان راق جدا

ويؤكد عبد الخالق الجواري ان تجربته في سائق الاسعاف كمدير تصوير واضاءة تجربة غنية مثنيا على امكانيات المخرج في صناعة السينما وكيفية تعامله مع الممثلين قبل التصوير وخلاله بما يحفزهم للظهور امام الكاميرا بأقصى ما يملكونه من طاقة لشحن المشهد بالحيوية

أما احمد الهلالي (بكالوريوس سينما ) القادم من الشطرة ليعمل مساعدا للمخرج فانه يعتبر تجربته في سائق الاسعاف من احلى تجاربه في السينما لكونها ورشة عمل مفيدة له وهو المرافق للمخرج في العديد من اعماله  وله تجارب في اخراج وتصوير افلام روائية قصيرة

وتقتنص سيدة الماكياج الفنانة القديرة صديقة ( ام ثائر) فرصة العمل في سائق الاسعاف بعد عودتها من غربتها التي دامت عشرين عاما لترتبط بفيلم (أحزان ومسرات ) لمخرجه محمد شكري جميل والذي تجري الاستعدادات لتنفيذه.

تقول الفنانة صديقة  لي تجربه سابقة مع المخرج حين اخرج اطروحة تخرجه في كلية الفنون الجميلة في السبعينات فيلم (الغريق ) .العمل ممتع معه ذلك لان كل مشهد لديه يحمل مقولة وكل لقطة قضية.انه رجل مبدع ومفكر وان بطلة  فيلمه ( حياة حرزي ) كانت مبدعة وهي تقف امام الكاميرا لأول مرة. وان اجمل ما في العمل ان يعمل الجميع بروحية الفريق الواحد

الشخصية الديناميكية في فريق العمل الذي يتحمل مسؤولية التحضير للمشهد قبل القيام بتصويره  وهو القادر على تحمل الصعاب بروح عالية ( فاضل ماهود ) القائم بمهام ادارة الانتاج للمرة الثانية بعد فيلم ( العربانة ) والذي شهد الجميع على كفاءته رغم انه شكى من كون (سائق الاسعاف ) لم تتوفر له انتاجية مناسبة سوى دعم من مشروع ( انجاز ) ضمن مهرجان الخليج السينمائي والدعم اللوجستي من دوائر حكومية مدنية وعسكرية في محافظة المثنى . ويشير الى ان من شان الميزانية المحددة للإنتاج ان تلبي متطلبات العمل وما يجب تحضيره قبل التصوير من معدات واكسسوارات وازياء مع تأمين الطعام والشراب بما لا يؤثر سلبا على امزجة طاقم العمل . واذا حدث مثل هذا الشيء فانه يعود الى تقصير الكادر المساعد الذي كان محتاجا الى توجيه صارم للتكيف مع ظروف انتاج العمل.

ولعل من العلامات الفارقة في الفيلم ذلك الاداء المتمكن الذي ظهرت عليه التونسية (حياة بن حرزي ) وهي تمثل دور المجندة الاميركية الاسيرة جيسيكا من خلال تفاعلها مع موضوعة الفيلم ذات الخطاب الانساني العميق وما ظهر على ادائها من صدق في التعبير اضافة الى التطابق بين كاريزما الممثلة والشخصية.

لقد سجلت حياة بن حرزي تجربتها الاولى في التمثيل السينمائي دون ان تخذل مخرجها وهي تؤدي بكفاءة دور جيسيكا علما انها تعمل استاذة لسانيات في جامعة دبي ومديرة علاقات في شركة خاصة. ومثلها الفنان التشكيلي جبار الجنابي القادم من كندا لتمثيل دور سائق الاسعاف

الى جانب الفنان المسرحي علي ريسان القادم من السويد ليمثل دور رجل الاستخبارات وسرحان العاجل الذي مثل دور ضابط وهو الضابط بالفعل ولكنه يهوى التمثيل في المسرح والسينما

لقد نجح المخرج هادي ماهود في التعامل مع فريق عمل من الهواة دون المحترفين المرتبطين بعقدة النجومية

واذا كان فيلم (سائق الاسعاف )يحمل مضمونا انسانيا في قراءة الواقع المعاش من وجهة نظر عراقية تعبر عما يحمله العراقي من قيم وأخلاق نبيلة فان مثل هذا المضمون قد طغي على مجريات التصوير وهي تنشيء فريق عمل متجانس ومتفاعل مع طبيعة العمل لكون الجميع هم اصدقاء المخرج الحميميين ولان هاجسهم في العمل لا يتعدى حدود الابداع بقدر ما يتعدى المكاسب الشخصية الضيقة فكان ان ساهم الجميع بتجربة فنية تستحق كل التقدير حتى ان الانتهاء من تصوير آخر لقطة في الفيلم جعلت الجميع يذرف دموع الفرح لنجاحهم في تحقيق المهمة ولان عقدهم سينفرط لامحالة وسيشد كل منهم الرحال للعودة من حيث اتى .

لم يبق سوى ان يحسم المخرج هادي ماهود امره لا جراء المونتاج في بلجيكا على يد المونتير العراقي المغترب ستار نعمة العبودي بعد ان يتجاوز ازمة الانتاج بمواعيد للدعم قد لا تتحقق  .  وهو يتطلع الى مشاركة الفيلم في الدورة القادمة لمهرجان دبي على ان ينطلق بعدها لمهرجانات دولية عدة.

عبد الحسين ماهود


التعليقات




5000