.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عظامي مطحونة في هاون

علي السوداني

لم أصل حتى الليلة إلى لبّ العلّة . بدا الأمر كما لو أنه لعبة ختّيلة . مرآة الحمّام أخبرتني بثقة عالية ، أنّ وجهيَ يشبه وجهّ ليمونة نامتْ في جارور البرّاد ، عشرة أيّام . أوجاع اليوم كثيرات ، منها ذلك الشعور الغامض ، بأنَّ عظامك مطحونة في هاون ، واللحم بالكاد ، يتراصص فوقها . صداع قويّ ، وطنين ذبابي ، من الصنف الذي يستضيفه رأسك ، بعد أن تقصفه من دون رحمة ، نشرة أنباء المساء المخجلة . أعدتُ الأمر إلى السمكة المشوية التي التهمتُ نصفها ، ظهرية اليوم القائم علينا ، لكنَّ هذا التأويل التعسّفي ، لم يرقْ لأمّونة الطيبة ، التي أقامت المنقل فوق رملة السطح ، ذاهبة به صوب شارع أبي نواس ، ألمازالتُ ذكراه العاطرة ، مسكوفة على تاج الرأس . في الواقع ، لا أتذكّر أنني أكلتُ يوماً ، سمكةً مسكوفةً ، فرجتها تسرُّ الناظرين ، على انحناءة دجلة ذلك الشارع البغداديّ البديع . سأضع فكرة أنّ السمكة ، ربما كانت عتيقة ، وهي التي سمّمتني ، فوق تاج الإحتمالات كلِّها . من مصادفات الزمان الحسنة ، هي أنني كنتُ وقعتُ في دكان أنغام أبي فؤاد ، على أغنية مجوّدة بحنجرة مطربٍ رافدينيٍّ ، شردَ اسمه من بوصلتي الآن ، تتماهى جداً وحتماً مع حالة جسمي القائمة منذ أربع لياليَ متصلات . تنفتح الأغنية على موّال جنوبيّ دامٍ ، وتنغلق على طقطوقةٍ مجرور كراعها ، من أسّ الموّال . أذكر أنني لم أكن تحمّستُ كثيراً لنصّ الموّال ، لكنني ربما طربتُ على تلك الطقطوقة الغادرة . ألحقّ ، والحقّ يجب أن يُعترف به ، حتى وإن كان رأسك ، مبطوحاً تحت يمين سيّافٍ مستعجل  ، هو أنني لم أطرب ، لا على الأغنية ، ولا على موّالها الجبان . ألتوصيف المقبول والمنصف ، هو أنني كنتُ أشرق من قوة الضحك ، آثناء سماعي الأغنية ، خاصة إذا كانت طاولتي ، عامرة ومشعّة بالكأس العاشرة . قد يكون النصّ الملوّن بالغناء والسلطنة ، سخيفاً وممجوجاً ، لكنّ ابن آدم الطمّاع ، قد يخرج منه ، بفائدة عظمى لا يردّها إلّا البخيل . سأشبعُ السطر الفائتَ ، بأغنيتين وقعتا على سمعي ، طرباً وعافية وفائدة ، وكانتا قد تنزّلتا من حنجرتي الراحلين المذهلين ، داخل حسن ، ونسيم عودة . من فوائد الأغنية الجسام ، إنّ داخلاً في نصّه المجوّد ، قد حدّد طول الليل ، بإثنتي عشرة ساعة ، لكنّ نسيماً ، كان خالفه ، فجرَّ فاتحة الموّال ، على أنّ الليل هو عبارة عن إثنتي عشرة ساعة وساعتين . لم أحزن ولم أتبلبل ولم أتخبّلْ بسبب هذه الربكة ، وحتى أقع على الجرح وأستريح ، قمتُ بتفكيك وإعادة قراءة وإنصات ، للموّالين النائحين ، فوجدتُ أنّ الراحل نسيم عودة ، قد أضاف للّيل ساعتين ، لأنّ مقصده هنا - مقصد الشاعر ربما - هو ليل الشتاء الطويل ، وربما يكون صاحبه داخل حسن أبو كاظم الفقير ، قد سلطنَ بالغناء ، في واحد من شهور السنة ، التي يلبس فيها الليل ُ النهار ، بالتراضي . جسمي يتفكك ، ورأسي تثقل ، لذا سأستعجل في قصّ حكاية علّتي . طقطوقة المغني ، النائمُ وصفها ، في رقبة المكتوب ، تنحو منحى الوضوح ، إذ يهرج ويلحّ في أوّلها ، على أنَّ " ألّلِبنْ للمسموم ، مِنْ يشربه ايطيب " وهذا هو الصدر ، أما العجز ، فلا أظنني بحافظ له ، لكن بمستطاعي أن أتذكر جوهر معناه وزبدته ، التي أرادها الناصّ ، أن تسدَّ مسدَّ معمعة ثقبتْ صدر البيت ، وفيها زاد أنَّ علّته الراسخة ، لا شفاء منها أبداً أبداً ، وأنا منذ ثلاثة أيام وليلة ، خزّنتُ ببطني ، لبناً رائباً ، ربما ساوتْ كميته ، تلك التي أنتجها معمل لبن أبي غريب ، كلَّ سنوات الحرب ، التي لم تشبع ، إلّا بعد أن قعدتْ على ثمانيةٍ ، وكأس سمٍّ مشهورة .

    

عمّان حتى الآن

علي السوداني


التعليقات

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 2013-04-19 05:38:21
العلّة يا صديقنا لدى السيد" أوباما" وبقية السادة في المخمّس الرأسمالي.
اما بخصوص عظامك المسحونة طحنا، انثرها كما يفعل بوذي - ان استطعت- على سطح حبيبتك دجلة، لتتشربها الأسماك وليأكلها السادة ممن تقاسموا ضفاف نهرك العظيم الذي لن يملّ النحت في قاسي الخيانة العظمى.. فيجرف بها الى صقر!
بانتظار ما سنجترحه بعد العاشرة من كؤوس ضياعنا...

الاسم: مصطفى هاشم رجب
التاريخ: 2013-04-17 19:00:55
... مرض وغربة وغد مجهول ...ذكرتني يا ابا نواس بآخر ابيات أبي فرات:

لم يبق عندي ما يبتزه الالم
حسبي من الموحشات الهم والهرم
لم يبق عندي كفاء الحادثات اسى
ولا كفاء جراحات تضج دم
وحين تطغى على الحران جمرته
فالصمت أفضل ما يطوى عليه فم




5000