.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصص قصيرة جدا

د . ماجدة غضبان

 

  عند تلك المسترخية كغيمة ، الرحبة كسماء ، الدامية كأصيل ، الفضية كفجر جديد ، تقيم كل ايامي التي بجهلها تأريخي المشرد بين سطور افتراضية.

يوم في مقبرة "قلعة سكر"

اهل قريتي يسمونني العمياء ، و حين يضلون السبيل ، و يستعصي عليهم امر تضيق غرفتي الطينية بهم ، و ينصتون لما اقول فحسب.

ما طلبت منهم ان يطهوا لي طعامي او يغسلوا ثيابي في نهر الغراف ، لي يدان و ساقان قويتان ، استطيع اكتشاف اين يختبيء الفطر ، كذلك استدل على اماكن نمو "التولة"* لأصنع منها صحني المفضل ، تنوري الطيني يشهد اني اضع حطبي فيه و اصنع الخبز ، كما انني اسلق بيض دجاجاتي و اطعمها ، و يشق علي احيانا حمل احداهن لغرض ذبحها ، و حين تفوح رائحة اللحم يتحلق حول مائدتي اطفال اجهل وجوههم ، اوزع عليهم قطع اللحم ، و اصنع الثريد باطباق كبيرة الحجم ، رغم ذلك لم ينادني احد باسمي الحقيقي "علاهن" ، و انا لم اغضب بسبب ذلك ، فغالبا ما ارى في الغراف كائنات لا يراها احد غيري ، ملونة و تسبح بحرية تامة ، أوان المغيب تحلق المخلوقات في حضن الاصيل ،  مشكّلة تضاريس لا يفك شفرتها غيري ، فأصفها لمن لا يجدون سبيلا للتسلية سوى الاستماع الى اوهامي ، اوهام العمياء.

جدي الاعلى دلني ذات يوم على كنز قديم ، لم اسرف في بيع حطامه ، بعيد شجرة في البرية ، تقيم دولة سومرية اثرية ، اخذ منها ما احتاجه من الذهب بين الحين و الحين ، و لأنني العمياء فقد ايقنوا ان والدتي قد تركت لي اساورها و قلائدها ، و إنني دفنتها في حوش الدار ، و لم يشغلوا أنفسهم كثيرا في مصدر اموالي ، فانا غالبا ما اتناول طعامي من عطاء الأرض ، لا مما يبيعونه في سوق المدينة.

قبل ان يدفونني جوار الشجرة البعيدة ، نصحت الشيوخ ان يجعلوا القصب متاريس لهم في الاراضي المنخفضة من الاهوار ، و ان يرتدوا الشوك دروعا ، و يقيمون من "المطّال"** حزاما حول القرية.........

حين الغروب رأيت غمامات جهنم ، و قوس الموت الاسود ، و في الغراف لمحت عند القعر اجتماع الافواه العظيمة باسنان لا تحصى......

_علينا بدفن العمياء.

_ان فاهك اسود يا هذا ، و انت من اهل قعر الغراف!.

_يا شيخنا ، احتملنا كثيرا هراء العمياء!

_اني ارى قومك و ما ستفعلون بالغراف و أهله!.

عند الشجرة البعيدة ، و انا اتنفس تراب قلعة سكر ، و اثار السومريين و عظامهم تضطرب لأضطرابي ، سمعت معهم ، مع اقوام اخرى دفنت كما دفنت انا صراخ اهل قريتي و و وقع اقدامهم :

_لنجعل من كوخ علاهن متراسنا ، من دخل بيتها فهو آمن.

يوم بلا لون

قطرات حمراء على زغب الريشة يتأرجحن ، رنوت بعيدا ، القرية تصاهر أفول نهار آخر ، و انا لم اصل بعد ، كل عدة الرسم معي الا النهر و النخيل و اشجار الرمان و النساء الرائحات الغاديات ، رجوت الليل ان لا يلقي بدهمائه على البيوت الهادئة البعيدة ، القطرات معلقة ، و ادوات الرسم كلها معي...الا هم..هؤلاء الذين اردت ان يرحلوا معي بالوانهم.

الليل يحصد اشتات ضياء الشمس الراحلة ، و ستارة مسرح مدلهمة تهبط من السماء.....، الان ادركت ليس بين يدي سوى الريشة و القطرات الحمراء...

يوم ثورة الخزف

اضحت اصابعها صلبة كالطين المفخور حتى انها عجزت عن تمييزها مما احاط بها من الوان الخزف ، حمل الرجل مقتنياته الخزفية ليضعها في خزانة زجاجية تشرف على الشارع.

_مقلتاها تلتمعان بدمع غريب..!!!!.

اضطرب قلبها ، انها المرة الثانية التي يتأملها فيها ، اعتادت العري في هذ المخزن ، ثوبها الرث ملقى هناك بين كثير من امتعتها التي فخرت او تحولت الى قطع زينة تضاف الى قطع الخزف الاخرى.

_لعل امرأة اخرى في الدولاب تتقن همس الخزف سوى تلك التي اصبحت بعيدة؟؟؟...

هذا الرجل الاصم لا يسمعها ، و هي متصلبة في مكانها تحاول ان لا تحطم جسدها بحركة غير مقصودة.

_حان دورك لتري الشارع.

سورتها هالة حياء ، اضطربت الخزانة الزجاجية حتى تشققت كطين لم يلامسه المطر ، تكورت على نفسها يلفها وشاح صرخة مؤلمة ، و تناثرت اجزاء جسدها الخزفي على الرصيف مختلطة بشظايا زجاج الخزانة.

يوم اينشتاينيّ

في حضرته توقفت العيون في محاجرها دون ان تطرف ، انتحب الضوء مرائيا ، و انتحى الظلام جانبا ، ثيابنا الممزقة رفت كرايات حمقاء ، و ارجلنا الخشبية اصدرت صوت تحطمها ارتجافا و ارهاقا و خجلا...

من منا يجرؤ على نطق الحرف الاول كمدخل لانبهارنا؟؟؟؟؟.

تجنبنا النظر الى بعضنا الآخر ، تنفسنا عبراتنا و كلماتنا المتحجرة بشكواها سرا...

في قبضته و على يمينه بضع غيمات و تشكيلة قوس قزح..، ربما هذا ما خيل لنا اننا قد رأيناه..

في حجره شمس و نثار نجوم ، على كتفيه اراض تشبه ارضنا في كتاب الجغرافية...

_أكان ذلك حقيقيا؟؟؟؟

_إن اتفقنا على وصفه سنؤمن اننا رأيناه معا.......

_ هل رأيت الزنابق العملاقة؟؟؟

_لا لم ار ، تلك كانت بضع مجرات معلقة امامه...

_ايها الاحمق انها زنابق لا اكثر..

_الاحمق من يظن المجرات زنابق..

_الاحمق من يظن ان بإمكانه رؤية مجرات على هيئة باقة زنابق...

_بل الأحمق من يظن ذلك مستحيلا...

_كلاكما من الحمقى...انا لم أر شيئا

يوم اينشتايني اخر

التقطتُ عينه بملقط كبير ، و وضعتُها في محجري المجوف ، و اعدتٌ النظر الى ذات البقعة ، التفتٌ اليه:

_ويحي ، ان ما قلته انت كان حقا!

_هات عينك لأرى ما رأيت..

حمل عيني و وضعها في حفرة عينه الفارغة:

_ويلي ، انت ايضا لم تكذب ، قد قلت حقا!!

_ماذا علينا الان ، هل نتبادل الأعين؟؟.

_لا ، عليك ان تصدقني فقط ، حين اصف لك ما ترى..

_اظن ان عليك انت ان تصدقني اولا...

قال صاحب المتجر ضجرا:

_هل عدتما للشجار؟؟؟؟؟
لم لا انسخ لكما عينين متشابهتين تماما ، لتتفقا ابدا؟؟؟؟؟.

*التولة هي نبات بري ، يعرف لدى المصريين بالملوخية ، و تسمى في العراق بالخباز ايضا ، اسمها العلمي Malva sylvestris

** المطّال هي اقراص تصنع من فضلات البقر و تجفف تحت الشمس بغية استخدامها كوقود لنار التنور

د . ماجدة غضبان


التعليقات

الاسم: جعفر صادق المكصوصي
التاريخ: 13/04/2013 09:25:53
لنبض حروفك قوى سحرية

تجبر قلبي على البكاء
وعيني على الشوق

اذن انت روح تنبض في اعماقي


لانك صورة وطن


جعفر

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 13/04/2013 07:45:33
القاصّة ماجدة غضبان المشلب الحلوة
وانا اتابع سردك وطريقة تناولك لفن القص قلت ليت هذا النفس السردي يسافر الى تناول عمل روائي .. لك نفس روائي عميق ..
لفت نظري موضوع - التولة والخبيزة او الخباز والملوخية .. ما يعنيني هنا نبتة الملوخية اذ هي تختلف عن الخباز ( التولة) وليست من جنسها. فأوراقها تشابه اوراق النعناع البري طويلة ومسننة بخلاف الخباز المدورة. اضافة الى كون نبتة الملوخية ذات قوام لزج مخاطي في حين الخباز يكون قوامه ناشفا. وبالمثل لكل اسمه العلمي الذي يختلف.
الملوخية واسمها العلمي : Corchorus olitorius ‏
اما الخباز او الخبيزة البرية فاسمها العلمي :
Malva sylvestris
وقد طبخت النوعين وزرعت الملوخية في حديقتنا فتجاوزت المتر طولا حتى تعجب لنضارتها بعض العمال المصريين وقتها.اما مذاقها مع محمص الدجاج بالثوم والزيت وما يعرف بالشطّة .. فاطيب من الخباز بكثير ..
طبعا (نسيتيني) ان اعبر عن رأيي بقصصك بخاصة تلك التي بمذاقها السريالي !
( فد يوم نلتقي دكتورة واعزمكم انت والعائلة على ملوخية بالدجاج ، بس لا يشم رائحتها الكناني حمودي ابو الطلايب ).




5000