هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المفكر العراقي يوسف عز الدين في ذمة الخلود

د. عامر هشام الصفّار


كنت قد طلبت من زميلي الطبيب الجرّاح أسل عز الدين قبل فترة أن يمهّد لزيارة والده المفكر الكبير يوسف عز الدين وهو على فراش المرض في غرب مقاطعة ويلز في بريطانيا حيث يقيم منذ سنوات، ولكن يد المنون كانت الأسبق، فقد جاءتني الأخبار ليلة الثامن من نيسان 2013  بوفاة الأستاذ الدكتور الكاتب المفكر يوسف عز الدين السامرائي، وذلك بعيدا عن أرض وطنه التي عشقها وخدم فيها وعلّم وكتب ونشر وحاضر ودعا لرعاية كتّابها ومفكريها. نعم فقد توفي الدكتور يوسف عز الدين وهو قد بلغ من العمر الحادية والتسعين عاما قضاها في البحث والتأليف والنشر وخدمة الفكر والنقد والأبداع الأدبي والثقافي.

ولد يوسف عز الدين بن السيد أحمد السامرائي في قرية ببعقوبة العراق وذلك في عام 1922، وقد حصل على دبلوم دار المعلمين وماجستير وشهادة الدكتوراه في الآداب ليكون عميدا للدراسات العليا في سنوات عمله في جامعة بغداد وعضوا في المجمع العلمي العراقي، يوم كان هذا المجمع مركز العلم والثقافة في الوطن والذي يشار أليه بالبنان. ثم أن مفكرنا السامرائي كان عضوا في المجمع العلمي في القاهرة ودمشق والأردن وحتى الهند. كما كان عضوا في جمعية الأدب المقارن في كندا.

وكم كنت محظوظا وقد أستلمت منه وعن طريق ولده أطال الله عمره الجرّاح القدير أسل عز الدين نسخة من كتابه القيّم المعنون ب "الرصافي يروي سيرة حياته" والصادر عن دار المدى في دمشق عام 2004. فهو الكتاب السجّل للحياة الأجتماعية والسياسية والفكرية للوطن -العراق كما يرويها شاعر العراق الكبير معروف عبد الغني الرصافي ويخرجها بجهد الباحث الرصين فقيدنا الدكتور يوسف عز الدين. وفي ذلك يقول "ليست مذكرات الرصافي غير تسجيل لجلسات خاصة أنطلق الشاعر فيها تجربة القول وخرج عن التزمت المعروف عند الرواد، وفيها صراحة القول في ذكريات عفا عليها الزمن ولم يبق منها الاّ وميض الأمل في الحياة ولذة ذكر ما مر منها" .

وقد أصدر الفقيد يوسف عز الدين مؤلفات عديدة كانت منها ما أختص أبداعا في الشعر والرواية والقصة القصيرة، وكان منها ما أتخذ جانب الفكر والثقافة الأدبية والدراسة والبحث مادة له فتجده يؤلّف في " الشعر العراقي في القرن التاسع عشر ..خصائصه وأهدافه" وفي " الشعر العراقي الحديث والتيارات السياسية والأجتماعية" وفي "الأدب العربي الحديث"  وفي " شعراء العراق في القرن العشرين" ،  وفي "القصة في العراق: جذورها وتطورها"وفي "تطور الفكر الحديث في العراق" وفي "تراثنا والمعاصرة " وفي " التجديد في الشعر الحديث، بواعثه النفسية وجذوره الفكرية." كما أهتم المفكر عز الدين بموضوعة "الشعر السياسي في العراق" كما أصدر مؤلفه " التحدي الحضاري والغزو الفكري" وقضايا من الفكر العربي" و"أثر الأدب العربي في مسرى الأدب الغربي".

وقد أنتبهت فيما أنتبه أليه قراؤه الى كلمته الأخيرة في كتابه " الرصافي.." وكأني به يقولها اليوم حيث كان قد كتبها وهو مقيم في ويلز/ بريطانيا قائلا " لم أجد في العالم شعب يهمل قادة الفكر والعلم المخلصين مثل أهمال أهل العراق لأبنائهم وقادتهم، ففي العالم كله وجدت التقدير والأحترام للشاعر والكاتب والفنان والعالم.."

رحم الله فقيد الفكر والثقافة والأدب الدكتور يوسف عز الدين السامرائي، وهي الدعوة مني لنشر ما كتبه قلمه وخطّه فكره ويراعه من مؤلفات نفدت طبعاتها لفائدة الأجيال المتطلعة الى ثقافة توحّد ولا تفرّق وتعنى بالأنسان وتاريخه الحضاري  ومستقبله.                                                                            

د. عامر هشام الصفّار


التعليقات




5000