هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الى متى ياعرب ...؟!... الجزء الثاني

الشيخ عمر غريب

مير عقراوي / كاتب بالشؤون الاسلامية والكوردستانية

بالحقيقة لايمكن تحقيق الأخوة العربية - الكردية إلاّ بعد إزالة أوجه الخلاف ومسبباته الرئيسية التي تحول دون تحقيقها عمليا ، وهي إعتراف العرب بحقوق الأمة الكردية المغتصبة وتأييدها ومناصرتها على كل المستويات ؛ الرسمية الحكومية والسياسية والثقافية والشعبية . وذلك كما إعترف ويعترف الكرد بحقوق العرب وقضاياهم ، بل ناصروها ودافعوا عنها على أحسن وجه .

لذا فإن الحق والعدل والإنصاف يأمر العرب ويحثهم بأن يقابلوا الخير بالخير ، والمعروف بالمعروف ، والإحسان بالإحسان ، والجميل بالجميل عملا بذلك ، وعملا بالعدل وبهذه الآية الكريمة : { هل جزاء الإحسان إلاّ الإحسان } ...

إن الأمر الذي لايفسر ولايبرر بتاتا هو تنكر العرب العلني وتجاهلهم الصارخ بالقضية الكردية العادلة وحقوقها المشروعة السليبة ، حيث الكرد ضحّى ، وما زال يضحى في سبيلها بحرا من الدماء والدموع ... وهذا مايبعث في النفس القلق الشديد والإحباط المتزايد والتشاؤم الخطير على مستقبل العلاقات بين الشعبين الكريمين العربي والكردي .

إننا نتساءل ؛ اذا كان من حق العرب السيادة على بلدانهم وحقهم في الوحدة الوطنية والقومية ، واذا كان لهم الحق في إستقلالهم وإستقلال أقطارهم ، واذا كان لهم الحق كذلك في وحدة وطنهم وأرضهم ، مع إعتراف الكرد وتأييدهم لكل هذه الحقوق المشروعة فلماذا إذن ، وبأيِّ مسوّغ قانوني وشرعي ، وبأيِّ حكم عقلي وإنساني وأخلاقي يحرمون تلكم الحقوق السياسية والانسانية عن الشعب الكردي المغدور المكلوم ، ولماذا يمتنعون الإعتراف والتأييد المتبادل بالكرد وحقوقه السليبة ؟ . عليه نحن لانستطيع ان نجد الأسباب والأعذار لهذا التخاذل والإجحاف والإنكار والتجاهل العربي حيال الحقوق المغتصبة للكرد وكردستان ...!

عجيب جدا وغريب أكثر أن يعترف الكرد بالعرب والوطن العربي ، وبإستقلال العرب وسيادتهم وسعادتهم ، لكنهم يمتنعون الإعتراف بالكرد والوطن الكردي وبإستقلالهما وسيادتهما وسعادتهما ، ما معنى هذا الإنكار ، وكيف يمكن تفسيره ؟ ، وبعبارة أخرى ؛ هل ذلك له تبرير وتفسير في النظريات والقوانين والأعراف الانسانية والتعاليم الدينية السماوية ، وفي مقدمتها التعاليم الاسلامية التي تقول : { أحب لأخيك كما تحب لنفسك } ! .

إن البشرية اليوم تقف على مشارف القرن الجديد ؛ القرن الواحد والعشرين الميلادي وهي قد بلغت أوجها في التقدم والتطور في مجالات الصناعة والفنون والعلوم والمعارف والقوانين المتعلقة بحقوق الانسان كأفراد وشعوب وقوميات ، لكن المضحك المبكي هو ان العرب مازالوا يمتنعون الاعتراف بالحقوق الكردية المسلوبة والمستعمرة منذ أمد بعيد ، ولاتزال - للأسف الشديد - صورة الشعب الكردي لدى العرب مشوهة ومدانة وسلبية الى أبعد الحدود ، وذلك بسبب إتحاد وإتفاق العوامل الجائرة الثلاثة التالية التي ساهمت وعملت بشكل مباشر في تشويه صورة الأمة الكردية والقضية الكردية عربيا :

1-/ سلبية الإستعمار الغربي بإعتباره المسؤول الأول عن تقسيم كردستان بين العرب - العراق وسوريا - وتركيا وايران وروسيا .

2-/ سلبية الغالبية العظمى من الحركات السياسية والفكرية ومعهم الأكثرية الساحقة من المثقفين العرب ...

3-/ سلبية الحكومات العربية ، وبخاصة العراق وسوريا اللذين يحتلان الجزأين الجنوبي والغربي من كردستان ، حيث حاربا الكرد حربا ظالمة لاهوادة فيها ، وعلى كل المستويات .

وعليه فقد آن الأوان للمثقفين العرب ، وإن تأخر كثيرا أن يعوضوا عما فاتهم من قصور وتقصير وإجحاف ، وذلك لأجل الإسراع في تلافيه من خلال الإعتراف والتأييد الكاملين بجميع الحقوق السياسية والانسانية المهدورة للشعب الكردي ، مثلما يعترف هو بحقوق العرب كاملة ، وذلك إعتقادا منه بالأخوة الايمانية والانسانية والتاريخية التي تربطه بأشقاءه العرب ، وإنه قد أثبت قولا وعملا صدق وصفاء مشاعره بكل جدية وشهامة ومروءة في الكثير من مراحل التاريخ الماضي والحديث والمعاصر ، ثم إنه ينبغي أن نعلم جيدا بأن للأخوة واجباتها وشروطها ومستلزماتها وحدودها ، لذا ينبغي الإعتقاد العملي والالتزام الصادق بها وإحترامها وإلاّ فالأخوة ستفقد مصداقيتها وستصاب بالشلل وتبقى مجرد كلمات مركبة من حروف لاروح فيها ، وانها كذلك ستفقد أصالتها وإعتبارها وجوهرها ...

إذن ، الى متى ياعرب ، والى متى يستمر الإنكار والجحود العربي بحقيقة وواقع الكرد وكردستان ، والى متى إستعمار وغصب الحقوق المشروعة المنصوصة عدالتها في جميع القوانين والنظم الوضعية والديانات السماوية المقدسة ، وفي طليعتها الدين الاسلامي الحنيف الذي يحرم الاحتلال والغصب والاستعمار - الاستعمار هنا هو بمفهومه السلبي التحريفي الحالي ! - والعدوان والبغي على الآخرين وحقوقهم وثرواتهم وبلدانهم تحريما قاطعا ...!

 

الشيخ عمر غريب


التعليقات




5000