...........
 
 
  
.............

 

..........
............
  


....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور الثامن
 

يحيى السماوي  

 

 

 

 

ملف مهرجان النور السابع

 .....................

فيلم عن
الدكتور عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 

 ملف

مهرجان النور السادس

.

 ملف

مهرجان النور الخامس

 

.

تغطية قناة آشور الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ والاهوار

.

تغطية قناة الديار الفضائية 

تغطية الفضائية السومرية

تغطية قناة الفيحاء في بابل 

 

ملف مهرجان النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة الرشيد الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

.

تغطية قناة آشور الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

 

تغطية قناة الفيحاء
لمهرجان النور في بابل

 

ملف مهرجان النور

الثالث للابداع 2008

 

 

 

ملف مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


النجف مدينة العلم والعلماء

د. حيدر كريم الجمّالي

النجف مدينة العلم والعلماء

الشيخ محمد رضا الغراوي وآثاره العلمية

(1385هـ -----1965 م )

 

والحمد لله رب العالمين والصلاة على سيد الخلق اجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين:

تعد مدينة التحف الأشرف واحدة من اهم المدن الإسلامية ولها مكان مرموق في الحضارة الإسلامية وتعد مدينة الكوفة الأشهر عالميا, منذ ان اتخذها الإمام علي-7 - عاصمة للخلافة الإسلامية.

ولسنا هنا في صدد عرض لاهمية النجف الأشرف ؛ فقد كتب فيه كثيرون -قديما وحديثا, ولعل اهميتها تأتي كونها اصبحت مقرا لأهل البيت: -و محط علومهم ومبتغى شيعتهم, فكانت شجرة علومهم منذ ان اتخذها الطوسي-رحمه الله- عاصمة الحوزة الدينة في العالم اجمع.

فاصبحت انظار العالم تتجه صوب مدينة النجف التي اخذ نورها يشع للعالم الإسلامي والعالمي.واخذ الدرس فيها سمة تميز العلماء على مر العصور متفوقة على قريناتها من المدن الإسلامية المقدسه.ولكي اقصر بحثي المتواضع هذا فلقد اتخذت شخصية للدراسة والبحث , شخصية تميزت بمجموعة رائعة من الخصال العلمية والأخلاقية , كانت مثار اعجاب لكل من مرّ بها من قريب وبعيد.

تتلمذ الشيخ الغراوي في مدارسها وجوامعها على يد اساطين العلم من امثال الشيخ ال راضي والسيد ابي الحسن الاصفهاني واحمد كاشف الغطاء والعلامة اغابزرك الطهراني وغيرهم كثير لا على سبيل الحصر.اشتهر شيخنا بالموسوعية دليلنا على ذلك وفرة انتاجه المعرفي وتعدد اتجاهاته بين ادبي ودينة : فقهية واصوليةولغوية وفلسفية, وغيرها وهو مثبت في تراثه الذي سياتي في بحثنا .تفرغ الشيخ محمد رضا ابو القاسم بن محمد ناصر الغراوي للتاليف والتصنيف فخلف تراثا ضخما تشهد بذاك مكتباتنا , فضلا عن ذلك فكان اديبا , شاعرا,اصوليا فقيها, وقد عد في الطبقة المتوسطة شعريا.من مؤلفات : ديوان شعر(محاسن الكواكب) , يتسم بالصنع اللفظية اكثره في العقيدة , وحب أهل البيت-: - وبعض الغزل العفيف -مازال مخطوطا-وله موشحات حتى عد التوشيح سمة مميزة لشعره, وله سبيل الرشاد,وأدلة الإحكام,نفائس التذكرة , والكنز المدخر,ومختصر مغني اللبيب وغيرها كثير جدا -سنتناولها في البحث.- ومعظم كتبه مازالت مخطوطة تنتظر من يزيح عنها كثبان النسيان, لقد كان -رحمه الله-روحيا من طراز السلف الصالح , صابرا , له اسلوب رائع في كتاباته العقائدية , يجمع بين المنطق والعاطفة.وكتابه اماني الأديب في مختصر مغني اللبيب يعد من اهم تصانيفه, لانه يعد في احد العلوم اللغوية التي عنى بها القدماء غاية العناء

ووضعوا فيه جهدهم وعلمهم ولهم فيه مؤلفات كثيرة , تزخر بها مكتباتنا,ويدل ايضا على مقدرة جمة على البحث في فنون العلم كافة اباعد عنها اقرانه.فجاء بحثي لالقاء الضوء عليه فضلا عن مدينة النجف الاشرف وشخصية الشيخ الفقيد-رحم الله-

 

اولا:سطور في مكانة النجف الأشرف مدنية .

إن النجف بوصفها المدرسة العليا لتوجهات الفقيد الشيخ استنادا من كونها المدرسة الأولى في الإسلام , تلك المدرسة التي اخذت تنتظم علميا منذ ان اتخذها الإمام أمير المؤمنين-ع- (الكوفة) عاصمة للدولة العربية الإسلامية؛ لترث هذا الإرث الحضاري والعلمي ,والإنساني ...ولنكون أولى المدن الإسلامية التي تتسم بسمة المدرسة بل بتعبيرنا في الوقت الحاضر: الجامعة.

وهذا وصف يندر أن نجده في مدن العالم الإسلامي القديم حيث يكون الهدف الاساس من استبطانها ونزول الناس فيها ,هو هدف علمي تربوي.

ونحن نؤكد أن النجف تمثل الأصالة والمعاصره مقاربات متعددة تحملها في طياتها المصطلحات السابقة,ونحن نرى كثيرا من المدن العربية عامة قد تخلو من هذه المقاربات التي نجدها ماثلة في مدينة النجف لكنها لم تصل شأو النجف بل نجد النجف وبالدليل البين تفوقت عليهن,فنجد ابناءها قد جعلوا من هذه الحقيقة منارا يستدلون به في مؤلفاتهم , ونكاد نجزم انها لم تفارقهم,فنهل منها الجميع حتى غدت قبلة للعلماء يأتون إليها طلبا للعلم من كل اقصاع الأرض , وأصبحت الدراسة فيها شهادة يمتاز بها بعضهم عن بعضهم.

إن الشيخ الغراوي-رحمه الله-فضلا عن كونه فقيها , فقد عرف اديبا وشاعرا ومفكرا... وهذا يفسره نتاجه المعرفي ذي المشارب المختلفة,فهو داعية من الطراز الأول , وذو نظرة اصلاحية للمناهج والإساليب لاحياء ثوابت المدرسة النجفية العلمية, بشكل مقارب للعصر.

وتبرز علاقة النجف الأشرف بالحضارة الانسانية والعقيدة على حد سواء كجامعة ومدينة وهذه العلاقة المعرّفة لاتضع تناقضا بين مفهومي المدينة واليتم الابوي.فمن صبي فاقد لوالده اتسعت معرفته لتضمن الشعر والادب واللغة, ذلك ان المدينة تنماز با ختلاف مشارب سكانها وتعدد ثقافاتهم, والواقع النجفي عكس حقيقة مفادها ان هذه المدينة كانت تحمل في تكوينها الحقيقة العلمية والمعرفية لاهل البيت-ع- لذا نجد تعدد نتاج الفقيد ونسيج معرفته.وإن العلم الداعم الأساس لهذه الفكرة, وليس الإطار الطبقي لتتجلى هذه الرؤية حقيقة ناصعة البياض في مؤلفات الشيخ - رحمه الله- فهذه المدينة محظوظة اذ يجود عليها كف الزمان الواهب لتختطف توفيقا وخصيصة وساما من التميز, لها حضورها البهي , وشموخها الذي لايُقارن,فلها موقعها الجغرافي /الذي يمتد عبقه منذ اوائل فجر الاحضارات والدويلات في أرض الرافدين, فمر عليها أناس بين امراء وملوك وباحثين,مستشرقين,مؤرخين...وغيرهم.

ولعل الحدث الابرز في تاريخ هذه المدينة وصيرورتها أن اتخذها الإمام علي -ع- مدفنا لتكون قبلة انظار العالم الشيعي خاصة والإسلامي عامه كونها بقعة مباركة,فجعلها قبة مبرزة ,كانت مثوى لامير المؤمنين-ع-وعاصمته, وكما قال هو في وصفها:الكوفة جمجمة العرب.

كانت ومازالت بوابة العلم الذي يلج منه لحلقات الدرس والمعرفة, والشعر , والادب , مدينة الوراقين والمكتبات, مدينة القباب والمنابر... ووصفها كثير غير ذلك,ان بفعل التأثير الهائل الذي امده مرقد أمير المؤمنين لهذه المدينة-ذاك الذي القى بضلاله على قدسية المدينة وعلميتها-جعلها تحصل على زخم هائل من الرفعة والشرف الديني والمعرفي فاصبحت حرم امير المؤمنين-ع- واحد المساجد الاربعة وغيرها من الاحاديث التي تظهر بجلاء قدسية المدينة.تحقق ذلك كله بإجماع عالمي , وإسلامي , فكانت لها مكاتبة خاصة في قلوب البشر على اختلاف مشاربهم ومعتقداتهم.

وسارت مدينة النجف الاشرف منذ تأسيس جامعتها على يد العلامة الشيخ الطوسي مؤسس حوزتها حتى عصر السيد بحر العلوم-ق3هـ إلى ق13 هـ -بين مدّ وجزر علميين.

وفي المحصلة النهائية يكون الجهد الثقافي والديني والعلمي عند الشيخ الغراوي-رحمه الله-هو تحصيل علم لطالب مجتهد عركته الحياة وألقت إليه المدينة سراجا يستضيء به إلى ما شاء الله, متخذا من اثر المدينة منارا يتجه إليه في دروب العلم والمعرفة,ولاسيما ثقل الدينة العلمي والسياسي والثقافي,فالغاية هي التواصل العلمي مبرزا كونه ابن هذه المدينة التي امتازت عن غيرها بتربعها على قمم النشاط الديني والثقافي والعلمي بين المدن الإسلامية كمدار للكمال الإنساني الخالد, والحضاري الناصع بعيدا عن كل التجاذبات المنحرفة , والاطروحات المغرضة .

د. حيدر كريم الجمّالي


التعليقات




5000