.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مات الزمان شابا وعاد بساق عجوز

مكارم المختار

أقاصيص في أيام ولت تأتي الحاضر

يتم رفع الصورة

 

آه، آه لهذا الزمان المرتد، يأتينا غفلة وكأنه على أعتاب سور الحياة ممتد، يغتالنا ويهيم بنا على أمواج حولنا، على عناوين أوهام، أطياف، عناوين فراق وبين، تختال أمامنا، تعصف، تجتاحنا، فنغمض أعيننا، لا ندري أيها الطريق، ولا نعلم المسافات، نجهل نهاية المطاف، ويخفى عنا المسار، زمن المسافات، زمن اللقاء العسير، زمن خزائن الاحلام، والموت في مقبرة الامنيات .

زمان يأتينا كنسمة عابرة، نسمة من ماض جميل، ماض صاح يخترق حاضر، حاضر غاف على جديد صور، على نفحة من حنين، وجل، خوف وقشعريرة، حاضر لآت، حاضر لماض آت من خيال،

آه، آه يا حمى الحنين الصامت، حنين توقضه أيام ولت، شيء ما يلامس الخيال ولقاء كان الظن فيه، أنه لقاء العمر، لقاء العمر لكل زمان

ذاك هو، القديم .....

زمن عابر، لقاء، ذاك هو الحب، الحب القديم، يقف أمامنا ليحيرنا كيف نقف أمام الشريك؟! كيف تلتقي ألاعين؟ كيف نشتت حاضره، ونتشبث بحاضرنا؟ كيف نمضي، كيف لا يدعنا نقع تحت هزة تزعزع ما نحن فيه ؟ كيف معه العقلانية، وكيف الشرود عنه ؟

لم يخطر ببالها في لحظات قليلة، ونظرات متبادلة بصمت، صمت يزيد التردد، ويحفز الانسحاب، ان تمضي في حالها، فلا مناص ولا مبرر من الوقوف للحديث معه، ذلك هو، حبها، استحضرت في ثوان، القديم ذاك، حبها الاول، مذ سنوات أربع وتزيد، وبها دافع ان " اليس فيك من حنين؟ ..... من شوق للتحدث اليه؟ لسماع صوته؟ ..."، لا، ل م؟ لماذا الحنين؟ لا، ليس من حنين وقد اغلق عليه زواجها نوافذ كل قديم، حبها لزوجها غلق منافذ كانت، حتى وان راودتها لهفة، شوق أسر أنتابها، وها هو أمامها، بعد بين فراق من سنين، لتشاء الصدفة، الصباح هذا، ولم يدر في خلدها ان تشاء الصدف الظروف، أو تتوقع ان تلقاه على قارعة الانتظار، وحيث اعتادت لتقفل ذاهبة الى عملها، ولم تكن من بوادر الفلك وطلاسم الابراج ان تقرأ لها الطالع، انها ستلتقي غريب قريب قديم عزيز حبيب!

يا لها من مصادفة، يا له من قدر، لكن ماذا سيحدث؟ وما يتوقع، بعد اللقاء هذا؟ وبصمة الحب القديم الذي اعلنت عنه لزوجها اعترافا منها وتبيانا . والتساؤل يخالجها، ان هل تزوج، هل جرب الحب ثانية من بعدها؟ هكذا، بات الامر ليصبح، فراق، نهاية قصة، فمهما هي ظروفه وحاله مهما هو، فهي وفية لزوجها، عاشقة له محبة، صادقة مخلصة وفية، ثم، حملت له خبر مصادفة حبها الاول لتسمعه وهي تضمه لتحكي له، عن ذاك اللقاء، ثم لينكشف التالي، ان الحب القديم لحظة زمن عبرت وولت وليس اكثر من ان يتذكر ما كان فيها ويمضي، وتمضي وكأن شيء لم يكن .

وألان، ماذا عن ذاك الرجل، قلبه الذي كما غصن يتمايل من نسمة تمر به رقيقة! نسمة من حضور أمرأة كانت حبه؟!

يبدو ان مايعنيه الحب القديم، اقوى دليل على تأثر الرجل به، علاقة ماض بأنسان، حتى وان كانت نزوات طفولية، خلاء من ملامح جد وحقيقة، وان تجرد القديم من سمات الطفولة تلك، أو وسم بالفتينة والصبا، يوقفك على ان الماضي يعني ما يعني بحذافيره، يكفي استذكار ايام الفتونة ان لم الشباب ونظرات العين، يوم وهم انه ومالك الدنيا سواء، ان كل ما حوله بأيديهما، نعم، قد يكون، او انه هو " الوهم التوهم " يومها، لكن دفء ما كان هو التوق، هو الاشتياق الرغبة في لقاء، حتى يخال ان نافذة تطل على مرأءى الماضي ذاك، ينظر من خلالها الى الاطلال، لكن لا بد ان يغزو الانتباه الفكر، ليعود الى هو الان، وفيه صراع من حن الى ما كان شبابه مغامرات وفتونة .

مغامرة، الحب ذاك، لا عمر له ولا شكل، قفز فوق المنطق، وحين يمر الماضي يفترش الحاضر، باسطا تلك الايام أفلاما ومشاهد، تراه كما الصغير الشقي، يتحايل الحاضر ليرى ماذا ينتظر من الماضي؟ ماذا يريد مما مضى؟ من تلك التي كانت له حبا يوما. لابد أن يكون فيه، وما هي الا " دغدغة "، وفي حدسه، ان الخوف يعتريها، التخوف من لقاء عابر يأتي به الزمان على حين غفلة، لم يساروه شك انها قد ترتجف، تضغف، تنهار، تتشتت عن الفصل بين الاحاسيس وبين ما يربطها الان، الفصل بين ما كان وبين ما يكون، فليست رجلا هي، ليس من السهل عليها التماسك، حتى وان لم تربتط بعده، فما بالك ان كانت؟، وحتى وان كانت تعيسة في ارتباطها، على نقيض ما يكون الرجل، فبعض التماسك يؤطر المفاجئة، ويحتوي الموقف، وان كان تعيسا!، عله لا يريد ان يهز صورته امام الحاضر، عله لا يريد المغامرة آثر مفاجئة، تتزعزع منها مخيلة المرأة التي بها الان يرتبط، ولا حتى عند تلك كانت بها له معها ارتباط، تلك من كانت من زمان يعرفها، فلا يدع " للمغامرات الزوجية " منفذا، فذاك الزمن عدى من وقت طويل، وتبقى صور الذكريات في الالبوم، لا ينتشلها الزمن، ولا يخسرها صدى الصوت ذاك، الصوت الذي ادخله الى حياته، وادخله لقاءها هذه الحياة .

ويا له من لقاء! أجميل هو؟ ألجميل حين لا تخاف مشاعرنا، ولا نخافها؟ مع كل وجع الذاكرة، مع كل محتمل، مع كل نهوض من مرقد، هل لنا " آلأ نهرب "؟ آلأ ننادي بالهروب مما كان في حياتنا، ان نتجاهل من كان وكأننا لا نعرفه؟،

هكذا يبدو ان لا خوف من مواجهة حبيب قديم، جزم بأن الحب ولى انتهى، واعتراف بأنه مضى غادر دون عودة، فذاك ما يعني آلأ نخاف، لا بأس ان يمر من جنبنا حب قديم، ان يعبر مسافاتنا، رغم السهد وتفاصيل عيشت، بكاء تعذب، وسهر، والصحو معه " صدمة " صدمة تسترجع معها كل المشاعر، المواقف وما جمعتهما ايامها، لكن ما يقوض ذاك، الجديد الحاضر، ما دام القديم لا يهدد انزلاقنا الى زوبعة، ولا خطر من الاحاسيس، ان، وان كان من هو شريكنا الان، أحب الينا منا، وأحب الينا ممن كان،والا، قد تتمكن الزوبعة منا، حال لا تعايش موصود بصداقة حميمة تغلق كل الابواب، وتمنع دخول أيا قابل الايام، ثم ان كان ما كان، فلا عيب، لا عيب ان يكون حبا كان، فلا ذنب هو ولا جرم، ولا خجل منه، فقط هو رحلة انتهت عند المحطة تلك، وانتهت معها المشاعر، فلا يعني السلام والتحية مسمى " للحب "، او حتى ان يكون عاطفة عابرة، وكل المرتجى المطلوب " الشهامة " شهامة من نفارقه ويفارقنا، ليوسم السمو في الحب، والا لن يكون الحب ساميا، فما عسى من يتلاعب بالثقة ويعدم الشهامة، حين يستخدم حكايته معها، ضدها، يلاعب بها حياتها، حين يقتل السمو والفراق لسبب من جانبها كان، فكيف لاطلالة حب قديم من نافذة مؤذية لا يحترم وداع الفتاة بأدب حين الفراق؟! .

يا لنفحته، حتى مع مر السنين، يدغدغ ذلك المدعو بحرفيه ( حـ ب )، احاسيسه، لفته الايام ودارت، ليأتي بها القدر، يأتي بها تلقي عليه التحية وتمضي، وعينيه مأخوذتين، مأخوذ غير قادر على وصف اللحظة تلك، كأن كل شيء معه انقطع، حتى الهواء، بدا وكأنه لبرهة امام عينين براقتين، خاطفة، صحى بعدها ليكتشف ان العالم من حوله يدور، بعد سنوات، حيث اعتبر ان القصة انتهت، وقد تزوج بغيرها، وبغيره تزوجت هي، يا لتلك اللحظة الصادمة، الغريبة، افترقا على حب! فيا أوجع الفراق في هذا، وحيث كل منهما تزوج، عقلا ان الفراق اصبح قطعيا، فراق مذ سنوات بعدد العقد، اصبحت أم من زوج زميل لها في الدراسة الجامعية، لكنها ـ تستحضره!، ودوما، فذكراه وتر شف بحلاوة يدغدغ احساسها، رغم مرور الوقت، لكن عقلها يتصدى، ويبعدها عن ان تستقر الصورة تلك في حياتها الزوجية، فلا مراد لها ان تتزعزع حياة الامومة التي تعيش .

سنوات مرت ومذ زمن لم يكن من خبر ولا علم لها عنه، ذاك الرجل الحب، الذي رحل قافلا الى بلاد العالم وزوجته واولاده، لتشاء الصدفة ان يقدم الى بلد أوت اليه وزوجها سكنا وعيشا، يساءل نفسه، ما الذي أتى بها الى هنا؟ وهي أيضا تسائل! ومن قبل كانا في البلد ذاك حيث تحاببا؟ سؤال يخترق عقل الاثنين ذات الوقت، لكن لا أحد منهما سأل الاخر ـ ل م ،لم انت هنا؟! ل م أنتـ ـي هنا؟ كلاهما تحرقه نظرة بينهما والذكرى، ويا لها من علامة فارقة، خال، على خدها عشق التغزل به، أحبه، أحب الخال ذاك، وها قد عادت في ذاكرته تلك الابتسامة التي كانت تعلو وجهه، وتملأه حين ينظر اليها، لم يبت ببت كلمة، لكنه أسمعها بنظراته " أحببته، الخال ذاك وما زلت ...." تضحك بصمت دفين وصوت صامت تقول " أعلم ...... ما زالت ولم تزل "، فيطبق السكون بمسك الكلام من جديد، والعيون تتكلم، تتكلم بما لا يجرأ أحدهما على التفوه بحرف، ثم يصعق رنين الهاتف الجوال، بنداء اتصال من زوجها، هاتفها، فترد مجبية " نعم، أوافيك اللحظة يا زوجي ....." يهز رأسه والكلمات تهتز ملء فاهه ان " ما زلت الجمال ذاك يا ......." ،

آه، وقت طويل مر على أخر مرة سمعت الكلمة هذه، حتى على أخر مرة من وقت طويل سمعتها من زوجها، تغادره بعد مصافحة وابتسامة، وقلب يلهث فيه، تمضي، وعيناه تتابعها تخرج لتختفي، تركته وراحت مسرعة، وكأنها تحاول الابتعاد عنه قدر المستطاع، وزوجها ينتظرها في السيارة، تبادره بقبلة على خده، وكأنها منها اعتذار، أو اعتراف بحبها له دون يمين او قسم، أحبك يا زوجي رغم المشاعر التي خالجتني، وما انتابني من احاسيس لحظة، وأول رجل مسك يدي وقال " أـحبك "، فظهري أوليه ذاك الحب، اذا ماصدفني، ودون خوف وبلا تردد، وأمضي، أمضي لأني لا أريد نبش أوراق قديمة، حتى وان كان نفحة .

حين يمر ويمضي، يعني لا عودة، وانتهى، ولن يجر بعد فراق الى مخيلة، ولا الى ذكريات تحدث بما كان، هكذا قد يكون حال البعض، بعض من يصادف حب قديم، وكأنه رمى في بئر سحيق، وكأن ما كان غير موجود، ولم يكن، وما الاحساس هذا، الا ان كان الحب قتل في رحم القلب، العقل والخيال، فلا تأثير له ولا هو مؤثر، حتى لو التقى الحبيبان، فوجدانه قتل ما كان، ولن يسمح لاصطناع حب مزيف توجده الصدفة، وتخلقه الظروف، فقد بات انقاضا، وليس من لهفة لمن كان حبا في وقت، وفي الوقت هذا ليس بـ حب، لم يعد حبيبا، وذاكرة تنقطع مع صاحب الحب القديم، والنسيان يفعل ذاك، ثم البعيد عن العين، عن القلب بعيد .

على عكس حال، ففي بعض القلوب دب من حياة، دب للحب القديم، في حياة الرجل، وقد في حياة المرأة، لكن، قد تعاطي الرجل معه تعاط بارد، كعابر سبيل، مادام الحب حالة يومية تعيشها، فليس له حال حين يصبح قديم، مع اضمحلال صورة الحبيب ـ الحبيبـ ة واستصعاب التقاطها، بل المشاعر لن تهتز، ولن تثور العواطف، وصراع بين التجاهل وبين الرضوخ، بين حقيقة اللقاء وواقعية المصادفة، وزمام المبادرة تحكم، زمام من سيتولى المبادرة، من سيبتدأ التحية ومن سيرد السلام، هل نمضي دون حراك، أم لا نمضي؟ أم ننتظر مبادرة لنرى ماذا نحن فاعلون؟ وان لم يكن، فهل سنقول : " منهم ولا مني ... منـ ه ـ منـ ها ولا منـ ي .....؟ " ويا لهذا منتهى البرود .

مهما كانت الاحاسيس، ومهما المشاعر هي، فالصدفة لا تشوبها حيقية، ولقاء حب قديم بعيد عن كل ادانة، بريء من أي جرم، عليه، لا يدخل في خانة الاتهامات، ولا يصنف ضمن جرائم، فأي من الحبيبين، خاصة المرأة، وخاصة ان كانت تزوجت، لم تكن تسعى الى استحضار القديم، ولا اعادة الماضي وعودته، ولم يكن في تكتيكاتها ان تفتعل لقاء مع من كانت تحب، فحال الحال، صدفة ولدت لقاء عابر غير مدبر، لقاء يأتي دون تنسيق ولا ترتيب على هامش يوم ما في حياتها، بل، انها تتحفظ ان يمسها طارش من ماضي، كي لا من خطأ يقع، وحسبها ان تتأثر، حسبها ان يجنح خيالها عن بيتها اسرتها، الا يخترق زواجها، ولها ان تملك القدرة على التحكم في أي من ذلك، خيالها، مخيلتها حياتها واسرتها .

قطعا للحب صدى، وللحب القديم في الوجدان صدى، وان علق، وان سلم ان الماضي لن يعود، وان الحاضر هو كل القائم، فلن يكون الا الشذر المذر، ولقاء عابر لن يكون له أثر بعد حينه وآنه، زمن هو في وقت وعبر .

ان كان ظرف الفراق، أقوى من الحبيبين، فما غير التمني، ان عل ـ عل ان يكون فراق سلام ودود ونبل، نبل يليق بالرقي، فالظروف احرج من أيا منهما، فكان الفراق، وعل، ان كان من بسيط مهانة لأحد منهما، قاسيا، مؤلما، خادشا، لكن دون تجريم الاخر، فالتجاهل اسمى، والتغاضي افلح، وأعتبار ان الامر فعل عابر كطيف بلا ملامح،أهون على كلاهما من التجريح والتصويج، وانزال الطامة على الاخر، واسقاط الذنب على الثاني، وأحماله النتائج، المهم ألايخدش كبرياء، ولا يلام طرف دون اخر، وكل يمضي في سبيله بما حمل من مشاعر .

قد لا تكون قصص الحب وعلاقات الغرام، من القوة والجدية ما تستحق الاجلال، او الوقوف لها، او الوقوف عندها بعد زمن يمر، فهناك من لا يستحق العاطفة، لا يستحق ان يعطى العاطفة الصادقة، وهذا يلفت الى تجاهل الماضي وعدم اعطاءه اكبر من حجمه او حقه، و لجم الانفعالات تبعد عن مواقف قد لا يحسد عليها، وفقط، فقط مواقف الحب الجدي، ذاك ما يمكن ان يتشاطر به صدفة تجمع، صدفة لقاء عابر بعد حلم اجهض قبل ان يكتمل، لكن قطعا، دون ان ينجرف الى سبيل مبرر بالسبب، حتى وان تمهدت سبل، او ان تهيأ عرض، وهنا، على اي الطرفين، الزوج او الزوجة، ان يعملا على اسعاد الشريك، وان يعمل على راحته، فأن اي تقاعس في هذا، يعكس طرف المعادلة الى ما لا يمكن تسويتها، او وضع حل التساوي لها، ولا يعني هذا اسقاط الذنب على الرجل ـ الزوج، بل على اي من الزوجين، وبنفس الوقت، بعض التعاسة التي تحسها الزوجة وانعدام السعادة، تدعوها الى استرجاع ماضيها الحبيب باحلامه وخيالاته، حتى وان لم يغرب عن بالها، ان الماضي يعني ـ شيء غير مرغوب، شيء ممنوع، وصمة ليست هينة، لكن الهوان في سعادة لم تتحقق، واحساس بتعاسة، يعرض الزوجة الى اقتحام الماضي، بهجمة قد تدمر حياتها، فلم تكتفي الحياة ان تطوقها بالملل والرتابة، وانحسار العاطفة، تهددها بما يهز مضجع راقد جاء من ماضي، فهل سيكون القادم هذا، تعويض على طبق من ذهب، ومشاعر هي بحاجة الى أحتوائها وملامسة كيانها؟ ومهما هو الطبق، فلن يكون عليها نعمة، ولن يكون خير مما هي فيه، بل قد يكون هزة تقض الاطمئنان والراحة وتزلزل الاستقرار، ولن يكون في صفها اي منصف، بل ستكون هي بين نارين، بين تعاسة تعيش معها وبين غلبة انعدام الراحة والسعادة ، ولن يكون لآي منها بديل .

بعد السرد هذا، وقد كان بين السطور ذكر لطبيعة او نوع العلاقة بين الزوجين، التي قد تكون سببا لآحدهما أو حتى كلاهما، ان يغوص في متاهات التعاطي مع وجبة لذيذة وطعم شف في علاقة ثانية، علاقة مع الحب القديم فيها منفذ لنشوء، وملجأ لملاذ، ذاك حين يتسم الفشل ويلف علاقة الزوجين، فتكون هي ـ هو ( الحب القديم ) البديل المناسب للتعويض، وما يدفع الى التقارب ذاك مع القديم، الرغبة، رغبة من طبيعة نفسية وعاطفية، توجد الحنين الى ما مضى، القديم الذي كان، وكأن ألاجمل وألاطعم منه سعادة وراحة، فيا لذ ان يعاش ويقتات منه،! وقطعا، ليس عذاب اللقاء أو ما سيكون هين، وليس التخلص التملص منه سهل، خاصة ان كانت تعاسة وأياها تعاش، ليكون الذنب ذنبين، ذنب الحاضر وذنب القادم مع الماضي، فمن سيكون له الدور في معالجة وحلول؟، لابد ان يكون لكل دور، والا ....!، حتى وان لم يكن " القديم ـ الماضي " الحلم، نعم، ليس القديم هو " الحلم " الذي يخرج من متاهة التعاسة، ودهاليز انعدام السعادة، والطامة الاكبر، ان كان الزوج هو الحب القديم والحلم، لكن لم يكن الحلم الذي يحقق السعادة، الحلم الذي يؤمن الراحة ويعدم التعاسة!، فكثير من النساء تتحدى الظروف وتواجه المحاذير على غفلة من جهل ان زواجها بالحب الذي سينعشها، هو الرهان الذي عليها الفوز به، والمتعة في الزواج في هذا، لكن، ألمر، ألمر هو المذاق الذي قد يؤول!، فيصبح ليحيل الممنوع ـ مرغوب، ومن المعقول الواجب، عدم التشجيع على التساهل مع موقف محرج، من أي من الزوجين، خاصة ان كان الموقف سهل الاتقاد، والمقاومة من الضعف ما يسهل الانقياد، وحين تعدم العاطفة، حين تنفقد العاطفة في بيت الشراكة، عليه، لا بد للعقل من تحيكم، ولا بد من تحكم في مخيلة توقد لتشعل أمام حب قديم، وهكذا يعود الشاب ذاك، على ساق عجوز .

وآلله في العون

مكارم المختار


التعليقات

الاسم: مكارم المختار
التاريخ: 2013-04-08 13:14:11
مسالنور الجميع
علي الزاغيني تحية وسلام من قبل ومن بعد امتنان
تعرف علي؟ ليسالابداع في الحرف! الابداع في واقع يتصور ويتجسد قولا او فعلا، بمعنى ـ لو لم تكن هذه "الخربشات "
نابعة عن سرد لواقع ومحاكاة في حقائق، لما كان الاثر هذا منه، ولا بصمة،
هنا ..... فيما تقرأون، حالات واردة وشاردة آتية وقادمة ذاهبة، لذلك، اسميتها عنوانا:
مات الزمان شاباوعاد بساق عجوز
ولا ادري ؟ هل يتوافق العنوان والتسمية، وما سطر من سرد؟
وهنا ارى لما اخترت من اسطر في :
قطعا للحب صدى، وللحب القديم في الوجدان صدى، وان علق، وان سلم ان الماضي لن يعود، وان الحاضر هو كل القائم، فلن يكون الا الشذر المذر، ولقاء عابر لن يكون له أثر بعد حينه وآنه، زمن هو في وقت وعبر .
...... رد وجواب،
ولو في المسلسل التركي المدبلج " على مر الزمان " الذي تعرضه قناة ( MBC4 ) حاليا، وحسب الحلقات الاخيرة منه، يبدو ان احداهن " نيفين " تعود للحب الاول " احمد " ليتجسدالصدى الذي تحكوا عنه .
للجميع صادق الدعوات
امتناني علي الزاغيني وشكري

تحياتي

مكارم المختار


الاسم: مكارم المختار
التاريخ: 2013-04-08 12:58:25
تحيةطيبة الجميع ودعوات
لطيف الحسناوي سلام يجادله شكر غاية في تحية

لا ادري ومرورك الكريم هنا؟ أ أثني كلمات، أم ارفع قبعة؟
فلم ارى الا ان اكون " سيارة جامحة "تحترف الاتزان ونظام تحفظ خشية كارثة تهوى من غاية وحد وسيلة ؟!
انت ، كيف ترى الاحادية الثنائية الجدلية هذه؟
كيف ترون ايها المرورالكرام، سراب التخليد ومعايشة القدسية؟
ممتنة مرورك ومؤشرات التفاتك حرفيا نصا وتأويلا،
أما عن الاصل؟ الاصل ان لا تعدد ولا غير مصداقة، لا بدرجات الا باحترام الذات والاخر في الذات، وبالعكس،
ثم ...... ليست معايشة ولا تجربة هي، هي من عيش الحياة مع من وعى نتائج واستشار نفسه ناصح، كيلا تسف معالم لتأتي وكما :
ان رجل ابكم قال لرجل اصم،
ان رجل اعمى راى رجلا مقطوع اليدين، يشد شعر رجل اصلع،
فيصرخ هذا من شدة الالم ...........!
عموما ، كل شيء ، ايحائي
وكل ذلك عن فعلا رؤية في حياة الاخرين وحياة ايا منا وكأنما الحقائق هذه عملية " تحقيق " اجتماعي انساني اعلامي يجسد صور مشاهد في واقع

تمنياتي
تحياتي

مكارم المختار

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 2013-04-04 18:16:06
قطعا للحب صدى، وللحب القديم في الوجدان صدى، وان علق، وان سلم ان الماضي لن يعود، وان الحاضر هو كل القائم، فلن يكون الا الشذر المذر، ولقاء عابر لن يكون له أثر بعد حينه وآنه، زمن هو في وقت وعبر .
الاديبة الراقية مكارم النختار
نكهة النور وجماله
للحب صدى لاينتهي ويتردد في كل حين
ولكن يبقى للحب الاول الصدى الاكبر مهما مضت السنين
ابدعت فيما سطرت من ابداع وحروف راقية
لكم باقات ورد معطرة بالحب

الاسم: لطيف الحسناوي
التاريخ: 2013-04-04 12:09:53
هي جدلية ايهما الاصل الحب ام الجنس ومن هو الغاية او الطريق مع المراءة باحادية علاقتها والرجل المتعددالعلاقات وعكس ذلك نادرا ليبقى الوهم كسراب في البحث لتخليد اللحظة الاولى ولتحقيق الهوى بمصداقه الحب وبدرجاته او معانيه29 -- قراءتك سيدتي نابع من معايشه دقيقة وعميقه لمن قدسوا الحب كحب واحترموا انفسهم كمتزوجون اذالموقف كسير بسيارة جامحةفي يوم ممطر لابد لها من محترف متزن واعي للنتائج ومشورة ناصح يمثل نظام حفظ الانزلاق خشيةحدوث كارثة -شكرا لتذكيرك لنا بطريقة جميلة شكراوالف شكر




5000