.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مرثيّة لأٌمٍّ أصدرت ديواناً اسمه (سلام سرحان )

علي السوداني

سلام سرحان :

كنتُ أشعل لفافة اللغة ، وتبغ الكلام ، لأُ نسج مكتوباً عن آخر ولاداتك . معلقة شعرٍ صافٍ أسمها " سلام سرحان " ألمعلقة المشيولة منذ شهور ، على جُدِر القلب ، الذي هو نصف قلبك وكبدك ، يا خلّي وخليلي وصاحبي ، الذي لن تنرسم في ذاكرتي المعطوبة ، بغداد الحلوة وكرّادتها ورشيدها وأندلسها وحسن عجميّها ومتنبّيها وشابندرها ، وحماقاتها اللذيذة ، إلّا وكنت أنت أنت أنت ، مزروعاً كما رازقية طازجة ، في خاصرة اللوحة.

كانت " أناك " الماجدة ، ليس بطراً ولا تعففاً على الطبيعة . كنت أنت أبداً ، واضحاً مشعّاً قائماً ، من دون قناع ، سوى قناع الشعر العاقل . هل قلتَ لي مرةً أنْ لا مدينة تُعاش ، إلّا وأنت فيها . يا لها من مطرة رحيمة ، ما زال طعمها يلبط في معاريج الذاكرة . أللحظة أراني مكرهاً على ترك مقترح خربشات وهوامش ، كنت أشتهي طشّها فوق شِعرك الضاجّ ، وسيكون من الغباء ، أن ننقّبَ في إحفورات ، عن إجابات مدسوسة ممكنة.

ماتت أمّي قبل إحدى عشرة سنة ، ولم يُتحْ لي ، أن أشيل كمشة تراب زكيّ ، فأرشّها فوق مدفنها النجفيّ ، برّاً وحبّاً ، وردّاً لبعض ناقوط حليب ، كان يمطر من ضرعها ، وهي تبيت على عشاء شحيح . سنتها ، إنمطَّ واتّسع منظر الغربة ، وصارت البلاد ، أبعد من لمعة الزُهرة . ليلتها ولياليها ، صوّبتُ قلبي شطرَ قلبك ، فحسدتك وغبطتك ، لأنَّ لك أمّاً تهدهدك وتهاتفك وتسكرك بتنويمة : دللّول يا سلّومي يا ابني دللّول.

بادت عشرٌ يابسات موحشات باردات قاسيات ، فنبتت للأيام السود ، أسنانٌ باشطة ، فمات حجي سرحان ، الذي إن قلتَ له في يوم عمّوني عجيب : لك يا شيخي دينك ، ولي ديني ، لقام من قعدته ، ونبت على حيلهِ الراسخ ، ودهنَ يومك بمسك الكلام : يا عليّ ، أنت إبن جوهر الآدمية ، فأركبْ معنا ، فتكوننَّ من الرابحين السعيدين . هذا هو أبوك اليشبه أخاك طه . كان لطه دكان عشّاب ، يشفي العلل ، ويداوي الأعطاب ، وفي ظهرية رمادية متربة مغبرة ، عجّتْ على الناس عجاجة صفراء ، مثل غروب مقبرة ، فتدعبل قدّام دكان طه المداوي ، واحدٌ من كائنات الله ، فتلقفه أخوك طه الرحيم ، وأدخله ببطن المعشبة ، فشرب شربة ماء زلال طيب حلال ، واستراح ،وبعد أن ذابت المتربة ، استل الوحش مسدساً ، وأفرغ باروده برأس طه ، الذي يشفي الفقراء ، ولا يسألهم عن قرشٍ أحمر.

ألبارحة ، ماتت أمك ، وأنت هناك ، تلعي وتتناوح ، تحت سماء غريبة مضببة.

كان بمشتهاي ومهواي ، أن أطيح على مرثية عظمى ، لكنّ فكرة سماوية ، فرملتْ حروفي - أيها الصديق الصادق الصدوق - فلا أحزن ، ولا تحزن ، ولا هم يحزنون ، لأنّ أمي ، ستسهر الليلة ، صحبة أُمّك.

 

هل أمك سنّيّة؟!

هل أمّي شيعيّة؟!

ستدردشان وتسولفان وتضحكان ، وستصلّيان معاً ، وختمة الصلاة المبروكة ، ستكون : اسم الله عليك يمّه سلّومي. اسم الله عليك يمّه علّوكي .

*** " سلام سرحان " ديوان شعريّ جديد أصدره الشاعر هذه السنة ، وحمل هذا العنوان اللافت ....

علي السوداني


التعليقات




5000