..... 
مواضيع الساعة
ـــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بغداد تنهض من رمادها وقطار الثقافة العراقية يعود إلى سكّته

عدنان حسين أحمد

وسط اجراءات أمنية مشدّدة بدأت من مطار بغداد ولم تنتهِ عند فندق "عشتار شيراتون" حيث أقامَ غالبية الضيوف انطلقت فعاليات مهرجان "بغداد عاصمة للثقافة العربية لعام 2013" التي استمرت لمدة ثلاثة أيام لا غير، وهي مدة قصيرة جداً قياساً بمهرجان كبير أُريد له أن يكون بحجم بغداد التي حكمت العالم خمسة قرون وكانت فيها منارة حقيقية للعلم والأدب والفنون المختلفة. وعلى الرغم من السرعة الخاطفة التي انطوت فيها أيام المهرجان الثلاثة إلاّ أنها كانت محاولة جريئة لضخّ دماء جديدة في شرايين بغداد التي أوشكت أن تجف خلال سنوات الحصار، والحروب العديدة التي نأت بها عن جسد الأمة العربية. لا ضير في أن نختلف على أهداف المهرجان وغاياته الأساسية، ولكن قبل ذلك يجب أن نكون منصفين في النظر إلى بغداد وهي تنفض الغبار عن نفسه مثل طائر العنقاء الذي ينهض من تحت الرماد ويقف ببسالة المثقف العراقي الأصيل المُصرّ على الذهاب في المغامرة إلى أقصاها، فثمة أصوات لاذعة انتقدت المهرجان بحدّة حتى قبل انطلاقته، وهذا موقف متحامل سلفاً وغير مقبول في لعبة الشدّ والجذب النقدية التي قد تنتصر لهذا الطرف أو ذاك، أو تناوئه على وفق أحكام مسبّقة قد تكون سياسية أو دينية أو مذهبية ضيقة لا تنطلق من نتوء واقعي ينبغي أن يرى المهرجان على حقيقته من دون الحاجة إلى تزويق أو نظّارات ملونة. المهرجان ليس بمنأى عن الأخطاء أو الهفوات غير المقصودة وبإمكان النقّاد أن يتصدوا لها بالطريقة الحضارية التي يرونها مناسبة شرط أن يبتعدوا عن القذف، والتشويه المتعمَّد، والتجريح الشخصي، والرؤية المعوّجة التي لا تضع الأمور في نصابها الصحيح، وليدركوا قبل ذلك أنّ قطار العراق الثقافي قد عاد إلى سكّته وسوف يواصل مسيرته على الرغم من كل العقبات الكأداء التي تقف في طريقه غير المفروشة بالورود طبعاً. لا أريد التصدّي في هذا المقال لأي من الكُتّاب الذين تناولوا هذه الفعالية الثقافية باللوم والتقريع والمواقف المسبّقة لأن هدفي الأساسي هو تقديم رؤية موضوعية للحدث من خلال زاوية نظر ذاتية لا تنطوي على تبجيل لشخصية معينة أو تمجيد لطرف سياسي بحد ذاته لأنني لا أنتمي أصلاً إلاّ للعراق الذي أراه أكبر من الأطراف السياسية كلها، كما أنه الباقي الوحيد الذي سوف يصمد في نهاية المطاف بينما تبهت الأسماء، وتزول الأحزاب السياسية مهما كانت كبيرة وراسخة في أذهان الناس وذاكرتهم الجمعية المتوهجة.

نكهة الشعر

لا نستغرب أبداً من قوّة الشعر وحضوره الفاعل في هذه التظاهرة الثقافية، بل قد نستغرب من تحيّيده أو غيابه، لا سمح الله، لذلك كانت قصيدة "سلامٌ على بغداد نحن ضفافها" للشاعر نوفل أبو رغيف هي خير مستهلٍ للمهرجان بعد آيٍ من الذكر الحكيم الذي شنّف سمعنا وهيأنا للولوج إلى محراب "دار السلام" حيث قال: " سلامٌ على بغداد نحن ضفافها / ونحن أمانيها ونحن شغافها / سلامٌ عليها نحن أغلى جراحها / تطوف بنا كِبرا فيسمو طوافها". ربما تحتاج هذه القصيدة إلى قراءة نقدية خاصة سوف أرجئها إلى وقت لاحق، لكن ينبغي القول بأنها استنطقت جانباً من الواقع العراقي المرّ، وفتحت نافذة على الأمل الذي يجب أن يحدونا جميعاً لأن نرسِّخ ثقافة التسامح والمصالحة الوطنية الحقيقية التي تعض على الجُرح، وتنسى ويلات الماضي القريب وجروحه التي لم تندمل بعد من أجل عين العراق وقامته التي نتمناها أن تكون منتصبة في أضعف الأحوال.

خُطَب المسؤولين

لقد وجد المتصيدون في المياه العكرة ضالتهم في بعض الهنوات اللغوية التي وردت في كلمات بعض المسؤولين الذين كان بإمكانهم أن يتجاوزوها لو أنهم عرضوها مسبقاً على متخصصين في اللغة العربية كي يقوّموا أخطاءها، ويقطِّعوا جُملها الطويلة، ويرسموا حركاتها الإعرابية التي تنقذ المسؤول من بعض الأخطاء المُحرجة التي ستكون حتماً مادة للتندر التي ينتظرونها على أحرّ من الجمر. ولابد أن نلفت عناية المسؤولين الكبار في العراق الجديد بأن هناك دورات تأهيلية خاصة سبق أن دخلها جورج دبليو بوش وتوني بلير وعشرات الساسة المعروفين في مختلف أرجاء العالم بغية تعلّم فن الخَطابة، وكيفية النظر إلى المتلقين بهدف إيصال الرسائل التي تنطوي عليها خطاباتهم التي يجب أن تكون مركزة ومكثفة وبعيدة عن الإسهاب المُمل والإطناب الرتيب. اللافت للنظر أن نبرة المسؤولين العراقيين لم تختلف عن خطاباتهم السابقة التي تكاد تعلّق غالبية الأخطاء على شمّاعة النظام السابق من دون أن تحمّل نفسها وزر القصور الذي يمكن أن يقع على عاتقها خلال عقد من السنوات تسنمت فيه سُدة الحكم، لكنها لم تحقق كل ما يدور في مخيلتها من أحلام كبيرة  تتناسب مع مكانة بغداد الحضارية والتاريخية. يا تُرى، ما الذي يمكن أن نقوله بحياد تام ونحن نشهد هذه الفعالية الثقافية الكبيرة التي رُصدت لها الأموال الكثيرة، وحظيت باهتمام المثقفين العراقيين والعرب على حد سواء؟ هل كانت هذه الفعالية بمستوى الطموح أم أنها أدنى من الاحلام التي تدور في مخيلات المسؤولين العراقيين الذين يتمنون أن يقدموا كل ما بوسعهم لإنجاح هذه التظاهرة الثقافية التي استقطبت هذا العدد الكبير من الضيوف العراقيين والعرب والأجانب أيضاً؟ لا شك في أنّ المهرجان قد نجح، لكن هذا النجاح ظل دون مستوى الطموح الذي نحلم به جميعاً ونتمنى أن يبلغ حدوده القصوى في الأشهر المقبلة التي سوف تشهد الفعاليات العشر المكمِّلة للمهرجان من بينها الأسابيع المسرحية والتشكيلية والموسيقية والسينمائية والشعرية والتراثية وما إلى ذلك، خصوصاً وأن حضور الأدباء والفنانين العراقيين كان طاغياً بشكل لم نألفه في المهرجانات الثقافية والفنية في زمن النظام السابق.

تناغم الرؤى والأفكار

أوحت كلمتا وزير الثقافة، الدكتور سعدون الدليمي، ورئيس الوزراء، الأستاذ نوري المالكي بنوع من التناغم الداخلي في الرؤى والأفكار والمفاهيم وكأنهما قد اتفقا مسبقاً على المضامين التي تنطوي عليها الخُطبتين اللتين هاجمتا الفكر الظلامي الذي يحدّ من تقدّم العراق، ويعوق انطلاقته الحضارية في محاولته المحمومة بغية اللحاق بركب الأمم المتقدمة التي سبقتنا بأشواط طويلة. ولعلي هنا أشير إلى أهمية الاعتذار الحضاري الذي ورد في مستهل كلمة معالي الوزير من "التشدّد الأمني" الذي فرضه على مدينة بغداد برمتها وذلك " لتفويت الفرصة على المغرضين والصيادين ومصاصي الدماء من تخريب هذا الاحتفال"، كما أشار إلى بعض الأطراف التي "لا تريد للعرب أن يلتقوا أبداً ولا يريدوا لبني آدم أن يفرحوا". وقال بأن إقامة هذا المهرجان الكبير" هو ردّ على المشكِّكين بثقافة العرب" التي وصفها بأنها "ليست ثقافة الزوايا والدهاليز المظلمة"، لكنه حذّر في الوقت ذاته من "هيمنة السلطة على المشهد الثقافي" كما دعا إلى "ترسيخ ثقافة الأوطان والإنسان، وليس ثقافة السلطة". أما الأستاذ الأستاذ نوري المالكي فلم ينأى هو الآخر كثيراً عن سياق كلمة الدليمي حينما قال: "لعبت بغداد دوراً ثقافياً ريادياً وأن ما حدث من تراجع لهذا الدور يبقى شيئاً استثنائياً محصوراً لا يمكن أن تستسلم له مدينة السلام، ولا يمكن أن تستكين لحالة الجهل والتهميش الذي وضعها فيه النظام السابق". وأضاف: "الثقافة لا تنمو إلا في ظل الاستقرار واحترام الانسان والعلم والعلماء ووجود نظام سياسي يؤمن بذلك ويؤمِّن له الدعم، وليس عبر ملاحقة العلماء والمبدعين واعدامهم كما حدث في ظل حكم البعث أو كما حدث في بغداد عندما تعرضت لهجمات همجية فاستهدفت المكتبات وثقافتها". أشار المالكي في كلمته إلى حرية المبدع في العراق الجديد حيث قال: نحن لنا الفخر في العراق بأن أبواب الحرية  مفتوحة أمام المبدعين إذ لا أحد يسجن بسبب رأي أو اعتقاد أو فكرة معينة ولا يوجد لدينا سجين واحد لدينا بسبب رأي عبر عنه أو فكرة بشّر بها أو عقيدة اعتنقها أو بسبب عمل فني أو أدبي أنتجه" وأضاف قائلاً: "وهذا ما يجعلنا واثقين بأن بغداد ستعود قريبا لممارسة دورها الريادي الفكري والثقافي المعهود". ودعا المالكي المثقفين والمفكرين والأدباء إلى "نشر ثقافة الاعتدال والتنوير بدلاً من ثقافة الجهل والظلامية". واختتم كلمته بالقول: "إن العراقيين لا يقبلون اليوم بدورٍ هامشي غير منتج، إذ لا ثقافة ولا إبداع ولا فن حقيقي بدون الحرية وزوال مظاهر الخوف والقمع والإرهاب". جدير ذكره أن افتتاح المهرجان قد أقيم في خيمة كبيرة نُصبت في متنزّه الزوراء، كما أُقيمت بقية الفعاليات الأساسية في تلك الخيمة إضافة إلى أمكنة أخرى منتقاه في قلب العاصمة العراقية. وفي السياق ذاته فقد نظّم القائمون على المهرجان زيارات عديدة لبعض المواقع الأثرية والتراثية في بغداد مثل المتحف الوطني، والحضرة القادرية، والعتبة الكاظمية، والمدرسة المستنصرية، وشارع المتنبي والقشلة. لابد من الإشارة إلى أن حفل الافتتاح قد تضمن برنامجاً حافلاً أيضاً، إذ قُدّمت فيه أنشودة "هنا بغداد" التي ألهبت مشاعر الحاضرين، كما قدّم الفنان الكبير نصير شمّة عدداً من المعزوفات الموسيقية التي قوبلت بالاستحسان الشديد وأُختتم الحفل بعرض أوبريتي يحمل عنوان "حقيقة العراق" قدمته دار الأزياء العراقية. كما توالت العروض في اليومين اللاحقين حيث قدمت الفرقة القومية للفنون الشعبية عروضاً فنية راقصة أعجبت الحاضرين، فيما قدمت فرق الفنون الكردية والتركمانية والسريانية عروضاً مبهجة كشفت عن الثراء الكبير الذي ينطوي العراق، هذا البلد المتعدد الأعراق والديانات والمذاهب. أما فرقة فضاءات الفنية فقد قدّمت مسرحية "رأيت بغداد" للمخرج قاسم زيدان، وهو عرض بصري يتناول حقبتين زمنيتين وهما بغداد العباسية وبغداد القرن العشرين وما تلاه من سنوات، وقد تسيّد في هذا العرض الرقص التعبيري الجميل الذي هزّ المتلقين ولامسَ شغافهم.

ملاحظات لابد منها

في كل المهرجانات الكبيرة لابد أن يضع القائمون على هذه الفعاليات الثقافية والفنية نصب أعينهم مجموعة من الملاحظات الأساسية التي تعكس جدية المهرجان من جهة، وتكشف عن لمساته الجمالية والحضارية من جهة أخرى مثل "حقيبة المهرجان" التي يجب أن توزّع على كل الضيوف، وتحتوي في طياتها على جملة أشياء من بينها دليل المهرجان "كاتلوغ"، والمنهاج اليومي الذي يتضمن أسماء الفعاليات وزمانها ومكانها، إضافة إلى دليل بغداد السياحي الذي يتوفر على معلومات تاريخية دقيقة تغني الضيف عن مشقة البحث والتنقيب في أيام المهرجان التي تكون عادة مضغوطة ومكتظة بالمواعيد الكثيرة. هذا إضافة تهيئة شعار المهرجان على شكل "باج" فضي أو ذهبي اللون وتوزيعه على كل المدعوين كي يظل مثل أيقونة جميلة تذكِّرهم ببغداد كعاصمة للثقافة العربية. أما الملاحظات التي تتعلق بالجانب الإعلامي فقد كان حرياً باللجنة الإعلامية أن تهيئ "الباجات" قبل يوم الافتتاح بعدة أسابيع، وأكثر من ذلك أن يُهيّئ "الملف الصحفي" ويتم توزيعه على الصحفيين والإعلاميين في الصحافة المقروءة والمرئية والمسموعة لكي يتاح لهم أن يتعرفوا على أسماء المدعوين جميعاً، وأن تُنسَق لهم فرص إجراء الحوارات الصحفية أو التلفازية أو الإذاعية. لابد من الإشارة إلى أن الجانب الإداري قد كان ناجحاً إلى حد كبير خصوصاً استقبال الضيوف في مرحلتي الوصول والمغادرة حيث تم النقل بسيارات حديثة وأنيقة جداً تتناسب مع هذا الحدث الثقافي الكبير، لكن كان يجب على المسؤولين الأمنيين أن ينتبهوا إلى عبارة الـ "VIP" المخطوطة على الحافلات الكبيرة التي كانت تنقل الضيوف لأنها قد تلفت نظر الإرهابيين وتجعل الضيوف "هدفاً سهلاً، وصيداً ثميناً"، لا سمح الله، على الرغم من كل الاحتياطات الأمنية المكثفة، فكان يجب تغطية هذه العبارة المغرية أو تمويهها بشكل مؤقت كي لا تكون سبباً في إغراء المجرمين والخارجين على القانون على ارتكاب ما لا يُحمد عقباه. لابد من التنويه بأهمية حضور بعض النواب من مختلف القوائم القوائم العراقية إلى خيمة المهرجان أو إلى فنادق إقامة الضيوف مثل الأساتذة علي الشلاه، حسن السنيد، فوزي أكرم ترزي، وبعض المدراء العامين مثل الشاعر نوفل أبو رغيف، والأستاذ عقيل المندلاوي، هذا إضافة إلى الحضور الطاغي لمعالي وزير الثقافة ووكلائه الذين كانوا يواصلون الليل بالنهار بغية إنجاح المهرجان وتقديم صورة مشرقة عن عراقنا الجديد الذي ارتدى، والحمد لله، حُلّة جديدة تتناسب مع قامته الحضارية الباسقة التي سوف نباهي بها الأمم خلال السنوات القليلة القادمة.

 

 

 

عدنان حسين أحمد


التعليقات

الاسم: اثيل الهر
التاريخ: 31/03/2013 05:33:37
الاستاذ الفاضل عدنان حسن احمد

لقد اضفى هذا المهرجان بضلاله على المتصيدين بالماء العكر محاولين بذلك طمس الروح الثقافية والعمق الفكري للمثقف العراقي
تحياتي واحتامي والى امام والمزيد من هذه المقالات الرائعة




5000