..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
جمعة عبدالله
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جمال العودة إلى مقاعد الدرس، أ.د. عبد الرضا علي والذين معه

صالح الطائي

 

السرقة حرام والاقتناص قد يكون انتهازية، أو نوعا من الختل غالبا غير محمود إلا في الصالحات والحسنات الباقيات، ولكن ليس أجمل من أن تقتنص سويعات... سويعات من العمر في بقعة مباركة اسمها كربلاء لتقضيها في حضرة الأستاذ الدكتور عبد الرضا علي وهو يتحدث عن العروض والأوزان الشعرية والمقامات والنقد وتجربته في الحياة وأشياء باذخة أخرى، فتجلس فاغرا فاك مندهشا وكأنك تسمع كل ذلك لأول مرة في حياتك.

 هذا العالم العلم الذي يحمل أدبا جما يعرف تخصصي ومحل اهتمامي، ولأني كنت أجلس جنبه فقد قطع حديثه والتفت إليَّ وهمس في أذني قائلا: أرجو أن لا ترى في حديثي عن الأدب ما يثقل عليك لأنك بعيد عن هذا التخصص ولا تخوض غمار هذا المجال، قال هذا وهو لا يدري كم كنت مستمتعا بجميل تغريده وحلو نشيده، وكم كنت أتمنى أن لا ينتهي ولا يسكت. ولكي أعبر له عن مقدار غبطتي وكثير سعادتي كتبت هذه الأسطر وأنا اعرف عن يقين أنها لا تفيه بعضا من حقه الكبير.

 

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): "أطلب العلم من المهد إلى اللحد" ويعني هذا أن الإنسان السوي العاقل الباحث عن المعرفة يجب أن يبقى طالبا مجدا باحثا عن المعلومة دون أن يلتفت إلى سنوات عمره ودرجات عجزه الجسدي ووضعه المادي، ونحن سواء كنا مدفوعين بوعينا وسطوته أو لا وعينا وبساطته ومهما بلغ بنا العمر يبقى اكتساب المعلومة المعرفية يمثل لنا متعة لا تختلف كثيرا عن متعة تعلم الحرف الأول في بدء مسيرة الحياة، فجمال تلك اللحظة يعيده بهاء هذه اللحظة، وشتان بين اللحظتين، وهذه وتلك لحظتان باركهما الله لأنهما تنشدان الوصول بالإنسان إلى مرحلة الإنسانية، فليس الأصل أن تكون آدميا وتكتفي بنصيبك من الحياة، بل يجب أن تنجح بتجاوز مرحلة الآدمية إلى مرحلة الإنسانية التي تمثل ذروة السمو الكوني، ولا يمكن للإنسان بلوغ هذا الشأو إلا بالانفتاح على المستحيل وتجاوز أكثر المعرقلات قسوة وممانعة، فما نيل المطالب بالتمني، وفي طلب العلم يطيب الغلاب فهو حامد ومحمود ومن دلائل العقل وتقدير الوجود.

في مسيرة الطلب المعرفي وهي مسيرة ليس لها حدود يعود الإنسان مختارا لا محتارا إلى مراحل النشأة الأولى، إلى الدرس الأول ليتذوق نكهة ما لم يجد له طعما بالأمس ولاسيما حينما يكون سفره هذا قد جاء متأخرا عن أيام الأمس لدرجة انه بدا السعي وهو قريب من الرمس. الشوق والاختيار قاداني إلى المسير أكثر من ثلاث ساعات متواصلة لأتشرف بحضور جلسة علم، واحضر درسا معرفيا قد لا يتكرر إلا بمعجزة في عصر غابت عنه المعجزات.

حينها أيقنت كم هو حلو أن تتحقق للإنسان معجزة في زمن اللامعقول، وأيقنت كم هو جميل أن يرجع الإنسان إلى مقاعد الدراسة بعد أن يتجاوز الستين وتنهكه السنين، وأيقنت كم هو أجمل أن يكون الأستاذ والتلميذ صديقان حميمان لم ير أحدهما الآخر من قبل رغم ما بينهما من ود، وفي منتهى الجمال أن يكون المعلم قامة باسقة وقمة شامخة مثل الأستاذ الدكتور عبد الرضا علي، وما لا يشبهه شيء في الجمال أن تحيط بك ثلة من عمالقة الفكر والمثقفين والأدباء والفنانين الذين تجاوزوا حدود الأنوية والطائفية والمناطقية وكل مهاترات التاريخ المأساوية التي ترتكب في العراق اليوم باسم الوطنية والحقوق الشرعية والتاريخية ... فما أروع جلوسك في دائرة يتوزع على محيطها الدكتور ردام الدليمي من الأنبار، والأستاذ الدكتور سالم هاشم أبو دله من كربلاء، والدكتور سعد الصالحي من تكريت والأستاذ أحمد الصائغ من السويد والفنان المغترب  ذياب آل غلام من أستراليا فضلا عن الأساتذة راضي المترفي من بغداد وحمودي الكناني من كربلاء ورفعت الكناني من واسط وناظم السعود وسلام البناي وعارف الماضي والقاص علي العبودي وعلي الزاغيني والأديب عباس خلف رئيس اتحاد أدباء كربلاء ومحمد النصراوي والفنان فاضل ضامن  والدكتور خضير درويش وجبار رضا ووجوه رائعة يانعة أخرى.. ومن الجمال منقطع النظير أن تستمع خلال تلك السويعات إلى حناجر تصدح فكرا وتضوع ثقافة وهي تبكي هم العراق لا كما بكت النائحات. 

وأجمل ما الكون أن تحصل بعد ساعتين أو ثلاث من جلستك تلك على شهادة التخرج التي تثبت انك ناجح بامتياز وبدرجة شرف وفي قمة الأبهة والترف ... شهادة تخرج عبارة عن وسام صداقة نقية رابطها الكلمة الطيبة .. وهل أعظم من ذلك شيء؟ ففي البدء كانت الكلمة، والكلمة ألقاها، والكلمة الطيبة صدقة، والصدقة بعشر أمثالها، والمضاعفة بالمِثل لا بالمَثل عِبرة، والعبرة درس، والدرس حياة العقلاء، والعقلاء أعمدة العالم، والعالم لا يتطور إلا بالعلم، والعلم فاكهة العلماء، والعلماء فاكهة الدنيا وترف الوجود وعون من المعبود وسؤدد وخلود. ولقد ثبت لي من خلال هذا اللقاء كم هو خاطئ من يرى إن "الجود من الموجود" فالجود ليس له حدود. 

 

صالح الطائي


التعليقات

الاسم: صالح الطائي
التاريخ: 29/03/2013 17:18:36
العزيز رفعت نافع الكناني
حييت أخي الكريم وبارك الله فيك

الاسم: صالح الطائي
التاريخ: 29/03/2013 17:17:24
أخي العزيز الدكتور سعد الصالحي المحترم
وجودكم وروحكم العذبة المرحة اعطت للجلسة نكهتها وأغدقت عليها من روعتها.
دمت متألقا أخي الحبيب

الاسم: رفعت نافع الكناني
التاريخ: 26/03/2013 19:29:36
الاستاذ الباحث صالح الطائي كل الحب
كانت بحق جلسة حوارية راقية ورائعة ... استهوت العقول والافئدة .. نرحب بك في قوبنا وشكرا لذكركم الطيب

الاسم: سعد الصالحي
التاريخ: 26/03/2013 10:43:53
أستاذنا الكبير الباحث العلم صالح الطائي

نظل ننهل من منهل أدبك وعرفان وفائك ماعز على كثيرين غيرنا .
دمتَ شامخاً بإبداعك الثر المتواصل وحضورك البهي على الدوام .

محبتي الدائمة .

الاسم: صالح الطائي
التاريخ: 25/03/2013 18:54:25
الأخ العزيز الأستاذ رفعت الكناني
بالرغم مما كنت أعرفه عن الدكتور عبد الرضا علي إلا اني أكتشفت في هذه الجلسة أمورا رائعة ما كنت لعرفها لولا حضوري، كما ان جميع الحاضرين كانوا انموذجا رفيعا ليس من اليسير ان تلتقيهم بمثل تلك المصادفة التي جمعتنا وانت من ضمنهم.كما ان المضيف الستاذ حمودي الكناني كان رائعا في كل شيء وكريما كما هم العراقيون الأصلاء فبارك الله فيه.
اليوم ظهرا زارني عصام الشمري وقد ذكرناك بخير، وطلب مني أن القي محاضرة في العزيزية ووعدته خيرا

الاسم: صالح الطائي
التاريخ: 25/03/2013 18:51:13
أخي العزيز شاعر البجع الأستاذ سامي العامري
من جمال تلك الجلسة أننا كنا نتمنى أن يشاركنا بها جميع الذين نحبهم وانت منهم بالتأكيدن عسى ان تنفرج الأمور وتتاح لنا فرصة اللقاء بمن نحب، تحياتي الحارة لك ايها العزيز والف شكر على هذه الكلمات الرائعة
باقة ورد ربيعي لروحك العذبة

الاسم: رفعت نافع الكناني
التاريخ: 25/03/2013 18:34:47
الاستاذ الباحث صالح الطائي .. منحك اللة الصحة والعافية .. كان يوما لااعتقد انة يتكرر اجتمعت قامات عالية كل في مجال اختصاصة وكان الاستاذ الدكتور عبد الرضا علياوشاهقا بما يحمل من فكر وافكار وتفكير كنت اصغي الية كتلميذ مبتدأ .. وايضا همس في اذني ما قالة لك أرجو أن لا ترى في حديثي عن الأدب ما يثقل عليك لأنك بعيد عن هذا التخصص ولا تخوض غمار هذا المجال، قال هذا وهو لا يدري ان حديثة اعاد لنا النشوة والثقة بنفوسنا ورجالنا ... دمت لنا اديبا ومفكرا وباحثا سيدي الطائي العزيز .. وتحية اجلال لكل من حضر وساهم فية

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 25/03/2013 18:01:43
مقالة رائقة تنطوي على لغة الشعور بالعرفان والفرح
وبالفعل مثل هكذا جلسات ولقاءات معرفية أدبية حياتية تنحتُ في الذاكرة الحية تماثيل من محبة وشجن
دمت أيها الرائع صالح الطائي برونق دوماً
وخالص تقديري ومحبتي للأستاذ الكبير عبد الرضا علي
ولكل الأسماء الرائعة التي شاركت في الحضور

الاسم: صالح الطائي
التاريخ: 25/03/2013 17:45:53
أخي شاعر التألق فائز الحداد
حقا وصدقا كانت جلسة من العمر وكنت اتمنى حضوركم ومشاركتنا فرحة اللقاء بتلك العقول النيرة.
بالرغم من عدم وجود تخطيط مسبق لإدارة الجلسة إلا انها أخذت شكلا انسيابيا رفيعا حينما كان شجون الكلام يجر كل منا للحديث عن تجربة بسيطة ولكنها عميقة.
الفرص كثيرة ونتمنى ان تجمعنا جلسات الحب والثقافة عسى ان ننجح في تجاوز الأزمات التي ادمن البعض معاشرتها وتاجيجها لنكون جزء من الحل فالمثقف اليوم يحمل هم الأمة أكثر من السياسيين وغيرهم، والذين يتحاربون بكل انواع الأسلحة يجب ان يعرفوا ان الكلمة سلاح المثقف سوف تقف لهم بالمرصاد، شكرا لك
أسعدني مرورك
باقة ورد ربيعي لروحك العذبة

الاسم: فائز الحداد
التاريخ: 25/03/2013 17:08:47
كتابة جميلة في مقال نوري رفيع انطوى على الرأي الجميل والمعرفيات الأجمل ..
تحية لك أستاذ صالح الطائي مثقفا وباحثا قديرا وتحية لكل الحضور الكرام والتحية موصولة لأستاذنا أ.د عبد الرضا علي .. مع تقديري الكبير .

الاسم: صالح الطائي
التاريخ: 25/03/2013 16:49:13
أخي العزيز الأستاذ سلام كاظم فرج
سلام عليك
نعم والله كنت مشتاقا لرؤيتك والتمتع بالحديث معك وقد سالت الستاذ الكناني عنك فقام بالاتصال بك ونقل لنا اعتذارك عن الحضور، كانت جلسة ولا أروع غرد فيها الدكتور عبد الرضا على احلى الأنغام فضلا عن ثلة الرائعين الذين أحالوا الجلسة غلى لقاء للفرح والمتعة الفكرية والحجيث عن الهم العراقي المشترك.
يا اخي الفاضل لا يوجد عراقي لا يحمل بقلبه جرحا من تلك الأعمال القذرة التي يقوم بها الإرهابيون ولكن ذلك يجب ان لا يمنعنا من الرضوخ لهم لنهم يسعون غلى تخنيعنا.
دمت سالما عزيزا
باقة ورد وجبال من التحايا

الاسم: سلام كاظم فرج
التاريخ: 25/03/2013 16:21:20
الاستاذالباحث صالح الطائي
احييك ايها العزيز على هذه المقالة الجميلة والمعبرة,وقد كنت اتمنى ان احظى بشرف الحضور وقد اتفقت مع صديقي الاستاذ الكناني على ان اكون اول الحاضرين, لكن حادثااليما فاجئنا حيث نفذت قوى الظلام تفجيرا في طريق سيارة تقل طالبات بعمر الورود مما تسبب بقتل عدد منهن . وقد خيم الحزن والكآبة على كل اهل المسيب قبل يوم واحد من موعد اللقاء اضافة الى الاجراءات الاحترازية التي رافقت ذلك وسببت صعوبات في التنقل.. لقد اعتذرت من استاذنا الدكتور عبد الرضا في مكالمة هاتفية. كذلك اتصلت بالاستاذ كناني واعتذرت منه , وها انا اعتذر منك ومن كل الاخوة الافاضل الذين حضروا , وتقبلوا فائق ودي وتقديري..




5000