.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رسالة من البابا الى الحكام

جوتيار تمر

 في سابقة هي الاولى من نوعها في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية منذ ما يقارب 600 سنة تقريبا، استقال البابا بنديكت السادس عشر، من منصبه البابوي، ولا اريد الخوض في مسببات الاستقالة كمضمون حدثي ديني، او كل ما يتعلق بجواز الاستقالة او عدم جوازها كتشريع مسيحي كاثوليكي، لأن حسب ما تذكر المصادر التاريخية بان هذه الاستقالة الخامسة التي تحدث خلال الالف عام الاخيرة من تاريخ الكنيسة، وبلاشك ان لكل استقالة معطياتها واسبابها التي تجعلها بنظر المؤمنين بها مقبولة او مرفوضة وهذا شأن ديني انا بعيد عنه فيما اريد ان اتحدث عنه.

ما يجعلني اثير موضوع الاستقالة هي عدة امور لعل ابرزها هو اني اردت ان اجاري النسق الحدثي العالمي بالاخص فيما يتعلق بالسطلة والسيادة واضع ممرات لااعتبرها معايير للمتمسكين بالكرسي.

في البدء ان القرار لم يأتي اعتباطياً انما جاء خلال جلسة استثنائية للكرادلة على هامش اجتماع للمجلس البابوي، مرجعًا ذلك إلى أن صحته وسنه لم يعودا ملائمين لقيادة الكنيسة.

          و ثانياً ماقاله  البابا: "بعد أن فحصت ضميري أمام الله تيقنت بأن قوتي وتقدمي في السن أصبحا غير ملائمين لممارسة منصب الوزارة البطرسية، كما أن عالم اليوم يخضع لتغيرات سريعة، وتحركه مسائل لها أهمية كبيرة لحياة الإيمان، لهذا أُعلن تنازلي عن منصب أسقف روما..."."

اذا ما يهمنا في امر الاستقالة باكلمها هنا هو النقطتين التي اخذتهما من كل ما قيل ويقال وسيظل يقال عن تلك الاستقالة حيث وجدنا بان الامر وظف وسُيس حسب الانتماءات الدينية والعرقية والى غير ذلك.

الامر الاول هو مسألة الرأي  والتشاور قبل اتخاذ القرار وهذا الامر هو دليل واضح على الفكر السامي والتقدم الديمقراطي داخل مؤسسة دينية فعالة، والسؤال اين هو الفكر السامي والديمقراطية هذه داخل مؤسسات دولنا، واين هو هذا الفكر في عقول حكامنا، فاذا قمنا بمقارنة بسيطة بين السلطة التي يمتلكها البابا واي حاكم او  رئيس سيبدو الامر مجحفاً بحق البابوية نفسها لان لامقارنة فاذا كان الرئيس الحاكم يملك مصادر وممتلكات وسيادة دولة محددة فان سيادة واملاك البابوية تصل الى اضعاف اضعاف ما يمتلكه اي رئيس، اذا لماذا البابا يستطيع ان يقدم استقالته والحاكم يتمسك بكرسيه بل يقتل ابناء شعبه من اطفال ونساء وشيوخ وشباب ورجال للبقاء على كرسيه،، حتى يصل به الامر ان يدمر بلده باكلمه ولايتنازل عن كرسيه.

واذا ما قيل بان الامر يفرق فتلك مؤسسة دينية وهذه مؤسسة سلطوية اي الفرق بين السلطة الزمنية الروحية والسلطة الدنيوية، التشريعية والتنفيذية، سنضطر الى القول لماذا عندما تحدث مجرزة او حرب او حصار على دولة من دولنا سنقول بانها حرب صليبية مؤامرة من الفاتيكان والى غير ذلك من هذه المصطلحات، ولكن في مسألة المقارنة نقول بان الامر لايتشابه فالبابا مؤسسة دينية والرئيس الحاكم مؤسسة سلطوية سيادية...؟

هناك امر اخر اردت ان استشهد به في هذه المسألة وهي مقولة البابا وتوضيحه لاسباب استقالته حسبما هو يقول وليس حسبما الاراء والاتجاهات الفكرية والدينية حللت وقررت بدلاً عنه، فالله ، والسن، والصحة، والتغيرات، هي كانت الدوافع الظاهرة التي اعلنها البابا كسبب لاستقالته، لذا دعنا لانتمادى في الاسباب الاخرى اعرف بان هناك من سيقول بانها كلها مترابطة، نعلم ذلك لكنها ايضاً ليست وجهة نظر صاحب الشأن وهو البابا نفسه انما هي تبعيات وتحليلات شخصية يراها البعض صائباً ويراها اخرون خاطئة، انما ما يقوله البابا كمصدر تشريعي كاثوليكي عن نفسه هو في نظر المؤمنين به صائب لأنها المرجعية الدينية والفكرية لديهم، ولهذا مرجعية كهذه يمكنها ان تتنازل عن كرسي  يكون تحت تصرفه املاك لاتقدر ولاتحصى باعتبار ان  الفاتيكان أساسا  تعيش من ثروات الكنيسة (ممتلكات، استثمارات متنوعة) ومن تبرعات الكاثوليك عبر العالم، و تمتلك الدولة تنظيما بريديا، محطة إذاعة، ودار نشر ويقع الفاتيكان في منطقة اليورو كما يستقبل الفاتيكان آلافا من الكاثوليك ويتربع على ثروة ضخمة من المباني التاريخية (كنيسة سانت بيير، معبد سيكستين) ومجموعات فنية (مكتبات، متاحف الفاتيكان)، فضلا ً عن ان بامكانه الان اعلان حرب عالمية ثالثة او بامكانه الان فعل ما قد لايستطيع اية دولة اخرى ان تفعله امر ليس بسطحي وهين، انه امر جذري منغرس في عقليتهم وفكرهم وعقيدتهم، اي انها تفوق قدرة الحكام والرؤساء الذين يدفنون الابرياء من اجل التمسك بكراسيهم الاف المرات، فحكامنا يولدون على الكراسي ويدفنون عليها وفيها وكأنهم منها اتوا واليها يرجعون وليسوا من التراب والى التراب،  ولست ابالغ اذا ما قلت بأن اغلب الذين  قتلوا ويقتلون ابناء شعوبهم يشملهم مسألة الضمير، والسن، والصحة، والتغيرات، لأن الاشرعة والدساتير لاتعطي لاحد ولاية العمر كله في العصر الحديث.

ولهذا نقول ان ما نشاهده في الاونة بل على مر العصور واستثني قلة قليلة من الحكام من هذا التعميم من التمسك بالكرسي على حساب كل مبدأ وكل مقولة وكل فكر وكل عقيدة بل على حساب الانسانية نفسها امر مهين، مهين جدا للوجود الانساني ولايمكن بأي من الاحوال ان يتجاوز التاريخ عن هولاء، فان تتمسك بالكرسي وتقتل ابناء شعبك، تدمر بلدك، تشرد اهلك، امر لايمكن ان يغفل عنه الانسانية الحقة، وليست الانسانية المغلفة بعناوين المقالات والافكار التي تقال ولايعمل بها اطلاقاً.

جوتيار تمر


التعليقات

الاسم: ليلان
التاريخ: 29/04/2013 19:32:24
لايستغرب ان يطرح انسان مثلك هذا الفكر لان من يؤمن بالانسانية لاتحجزه الاديان لقول الحقيقة حتى وان كره الباطلون.

دم بخير
مودتي

الاسم: مادلين
التاريخ: 27/03/2013 19:00:55
ولست ابالغ اذا ما قلت بأن اغلب الذين قتلوا ويقتلون ابناء شعوبهم يشملهم مسألة الضمير، والسن، والصحة، والتغيرات، لأن الاشرعة والدساتير لاتعطي لاحد ولاية العمر كله في العصر الحديث.


نعم سيدي هي كذلك لكن من يعتبر

ودي
ماد

الاسم: مريم
التاريخ: 25/03/2013 16:24:05
راائع أيها العملاق وانت ترصد الواقع بدقة وترسل الرسالة عن طريق البابا
كم يسرني ان اكون الاولى هنا
محبتي وتقديري




5000