...........
د.علاء الجوادي
..................
  
.............

 

..........
............
  


....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور الثامن
 

يحيى السماوي  

 

 

 

 

ملف مهرجان النور السابع

 .....................

فيلم عن
الدكتور عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 

 ملف

مهرجان النور السادس

.

 ملف

مهرجان النور الخامس

 

.

تغطية قناة آشور الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ والاهوار

.

تغطية قناة الديار الفضائية 

تغطية الفضائية السومرية

تغطية قناة الفيحاء في بابل 

 

ملف مهرجان النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة الرشيد الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

.

تغطية قناة آشور الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

 

تغطية قناة الفيحاء
لمهرجان النور في بابل

 

ملف مهرجان النور

الثالث للابداع 2008

 

 

 

ملف مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


خصائص الفكر الاسلامي والغربي في موضوع التنمية الاقتصادية

فلاح حسن شفيع

توطئة  : 

تتلخص الغاية الاساسية لدراسة علم الاقتصاد وفي ممارسة الانشطة الاقتصادية لتحقيق زيادة معينة في مستويات الانتاج من خلال الاستغلال الامثل للموارد المتاحة في المجتمع وفق طرق وسياسات معتمدة والعمل على توزيع هذا الانتاج على الاطراف التي ساهمت في انتاجه وفق معايير واسس معينة مقبولة في المجتمع وتحقيق الرفاهية لجميع افراد المجتمع  .

ان المحاولات الهادفة الى زيادة الانتاج يطلق عليها بعملية التنمية الاقتصادية ، وهي تمثل المشكلة الاساسية للمجتمعات البشرية في مختلف العصور والازمان لتحقيق العيش الرغيد والسعادة لجميع افراد المجتمع .

تعتبر علمية التنمية الاقتصادية من اكثر الانشطة الانسانية تعقيدا وتشابكا ، فهي تتداخل مع مختلف العلوم ولها ارتباطات مع العديد من الانشطة الحياتية ، فهي تتاثر وتؤثر فيهما .

 لذا فان دراسة علم الاقتصاد يتطلب المعرفة والاطلاع  والتعامل السليم مع عدد من العلوم والانشطة الحياتية المختلفة .

كما وترتبط عملية التنمية الاقتصادية بعلاقة متينة مع مجمل العقائد السائدة في المجتمع ، وهي تتاثر بالحالة الثقافية والسياسية والاجتماعية وبالنماذج والسلوكيات الاخلاقية السائدة في المجتمع ، وهي تتناول في ان واحد نشاط الفرد ونشاط مجموع الافراد داخل المجتمع .

لذلك فان عملية التنمية يجب ان تنسجم وتتوافق مع القيم والمفاهيم السائدة في المجتمع ، ويجب ان لا تتعارض مع الفطرة الانسانية .

لذلك فان عملية التنمية لا تتم وفق وظيفة علم الاقتصاد فقط بل تتداخل معها بشكل كبير طبيعة المذهب المعتمد ، لذلك يتطلب توضيح وتحديد مدلولات ومميزات كل من العلم والمذهب الاقتصادي وتحديد دور كل منهما والعلاقة الوظيفية بينهما في تحقيق التنمية الاقتصادية المنشودة .

  

تعريف علم الاقتصاد  :

برز علم الاقتصاد كعلم مستقل عن علم الاجتماع بحلول في منتصف القرن الثامن عشر ، بعد ان حصلت تطورات في الافكاره والمفاهيم الاقتصادية وتحددت ابعادها الفلسفية والاجتماعية نتيجة الابحاث والدراسات التي تناولها المفكرين الاقتصاديين لمعالجة المشاكل وفي تحديد الظواهرالاقتصادية .

مر تعريف علم الاقتصاد بمراحل متعددة عكست المفاهيم السائدة في حينه ، فقد عرفه ( ادم سمث ) وهو ابو الاقتصاد المعاصر بانه (علم الثروة ) وحصر مفهوم الثروة في السلع المادية فقط . وعرفها الاقتصاديون التقليديون بعلم ( المصلحة الشخصية ) لكونها تمثل الدافع الوحيد لنشاط الانسان الاقتصادي في سبيل اشباع حاجاته باقل التكاليف ولتحقيق الرفاهية المادية باعتبارها الغاية التي يسعى اليها .

في حين عرفه بعض الاقتصاديين المعاصرين بانه العلم الذي يدرس عملية الانتاج والتوزيع والاستهلاك .

والتعريف المتداول حاليا يعرف علم الاقتصاد ( بعلم الندرة ) لانه يبحث في ( كيفية ادارة واستغلال الموارد الاقتصادية النادرة نسبيا والاستخدام الامثل لوسائل انتاج السلع والخدمات لاشباع حاجات الافراد التي تتسع وتنمو باضطراد مستمر ويبحث كذلك بالطريقة التي بتم بموجبها توزيع الناتج الاقتصادي بين المشتركين في العملية الانتاجية ضمن اطارمعين ) .

 

المذهب الاقتصادي  :

المذهب من الناحية الفلسفية عبارة عن مجموعة من الاراء والنظريات الفلسفية ارتبطت مع بعضها ارتباطا منطقيا لتشكل وحدة عضوية متسقة ومتماسكة ، ويمثل بشكل عام المنهج الذي يشتمل على مجموعة من النظريات والافكار والمعارف والاسس المراد تطبيقها في الحياة من اجل تحقيق الرفاهية والسعادة والامن .

واستنادا لذلك يمكن تعريف المذهب الاقتصادي كونه يمثل مجموعة المبادىء والاسس والمفاهيم الاقتصادية التي يتم بموجبها تحديد المنهاج اوالطريقة لتوجيه سلوكيات ونشاطات الافراد نحو اتجاه معين تحدد الاهداف والغايات الاقتصادية المنشودة يتم بموجبها تحقيق الرفاهية والرخاء والنمو عبر مسيرة الحياة .

فعلم الاقتصاد يبين كيف تجري الاحداث والظواهر الاقتصادية في المجتمع ، اما المذهب الاقتصادي فانه يبين كيف ينبغي ان تجري الاحداث والظواهر الاقتصادية في المجتمع .

فهناك تفاعل وتداخل وعلاقة متبادلة بين العلم والمذهب .

 لذا فان كثير من المفاهيم والنظريات الاقتصادية العلمية لها قراءات مختلفة باختلاف المذهب الاقتصادي المعتمد .

  

النمو والتطور الاقتصادي  :

يمكن تعريف النمو الاقتصادي بانه يمثل الزيادات الكمية في الانتاج للانشطة الاقتصادية ، اما التطور فانه اوسع معنى وشمولا من النمو فهو يمثل التغير النوعي في كيفية تحقيق الانتاج من حيث الوسائل وشكل المؤسسات الانتاجية ومستوى العلاقات والمستوى الثقافي وكفاءة العاملين ونوعية السلوكيات والاعراف السائدة التي تحكم العلاقات الانسانية السائدة بين الافراد داخل المجتمع .

لذلك فان العملية التنمية تسعى لتحقيق التطور لتحسين مستوى المعيشة للافراد داخل المجتمع .

ويصاحب عملية التطور الاقتصادي تغيرات بنيوية في هياكل القطاعات الاقتصادية المختلفة وفي اساليب الانتاج ينتج عنها تحقيق زيادة مستمرة في الناتج الاجمالي وتوزيع عادل لحصة الفرد منه ، وتعتبر الزيادة الحاصلة في حصة الفرد من الدخل القومي مؤشر جيد لحصول التطور الاقتصادي  .

  

 

النظام الاقتصادي :

يتكون النظام الاقتصادي من عملية دمج وتطبيق المفاهيم والافكار الاقتصادية وفق المذهب الاقتصادي المعتمد ،( فالنظام الاقتصادي يمثل مجموعة الاجراءات المؤثرة على الاختيار الاقتصادي الذي يستهدف توجيه الموارد نحو الاهداف ) .

وتتكون هذه الاجراءات من الطرق والادوات المستخدمة لادارة العملية الاقتصادية ، وتتحدد الوظائف الاقتصادية بالجهة التي تتخذ القرار وكيفية التنسيق بين الوحدات والانشطة الاقتصادية وفي كيفية وضع اولويات الاهداف والغايات المراد تحقيقها في المجتمع .

 

التعريف الاسلامي لعلم الاقتصاد والمذهب الاقتصادي :

يمكن تعريف علم الاقتصاد في الفكر الاسلامي من اشتقاق كلمة الاقتصاد لغويا التي تعني ( القصد )  اي الاستقامة والاعتدال في التصرفات الاقتصادية في حالة الانفاق والاستثمار والاستهلاك ، على مستوى السلوك الفردي وسلوك مجموع افراد المجتمع .

فعلى المستوى القومي ورد استخدام مفهوم الاقتصاد في منطوق الاية رقم ( 67 ) من سورة الفرقان (( والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ، ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ))  ، فمفهوم حالة الاعتدال تتحقق من اجراء الموازنة بين الاسراف والتقتير عند ممارسة الانشطة الاقتصادية .

وتتحقق حالة الاعتدال على المستوى السلوك الشخصي في منطوق الاية رقم ( 29 ) من سورة الاسراء (( ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتعقد ملوما محسورا ))

استنادا لذلك فقد عرف المفكر الاسلامي الشهيد محمد باقر الصدر الاقتصاد الاسلامي بانه ( المذهب الذي يجسد الطريقة الاسلامية في تنظيم الحياة الاقتصادية ) ويتضمن المذهب رصيد فكري عظيم يتالف من الافكار والمفاهيم الاسلامية المتعلقة بالاقتصاد والاخلاق والتاريخ .

والقاعدة الاساسية لهذا الرصيد يتمثل بالقران والسنة  وتراكم انتاج العلماء والمفكرين الاسلاميين التي اتفقت الامة على ارائهم .

لقد بذلت جهود كبيرة من قبل المفكرين الاسلاميين لتحديد فهم اسلامي خاص للنظريات الاقتصادية ، ولكن لتاريخه لم تستطيع تلك الجهود من بلورة نظام اقتصادي متكامل يعالج مختلف المشاكل والانشطة الاقتصادية بانسجام متناسق .

ولكن على العموم نلاحظ  ان الفكر الاسلامي يتضمن وجود تداخل كبير بين النظريات والمفاهيم الاقتصادية مع المذهب الاقتصادي ، وذلك ناتج من شمولية الفكر الاسلامي ودمجه للمواضيع الاقتصادية مع المواضيع العقائدية والاجتماعية خصوصا تلك المتعلقة بالعدالة اعتمادا على التفسير الفلسفي لمبدئي العبودية والاستخلاف .

ان المفاهيم التي يتضمنها فلسفة العدالة في الفكر الاسلامي لها دورحاسم في تاثير المذهب الاقتصادي على النظريات العلمية للاقتصاد الاسلامي .

فالنظام الاقتصاد الاسلامي يمثل مجموعة الاجراءات والتطبيقات المذهبية التي يتم بموجبها تحقيق الاهداف الاقتصادية للمجتمع الاسلامي المنشود .

استنادا لذلك فقد حدد الفكر الاسلامي ثلاث اركان تمثل مسيرة الانسان في حياته هي ( علاقة الانسان مع الخالق (سبحانه وتعالى ) وعلاقة الانسان باخيه الانسان واخيرا علاقة الانسان مع الطبيعة من ناحية الانتاج والاستهلاك ) ، فهذه العلاقات الثلاث تمثل المسيرة التكاملية للانسان عند ممارسة انشطته الحياتية .

  

الخصائص التي تميز النظامين  :

بعد توضيح المعاني العامة لعلم الاقتصاد والمذهب الاقتصادي لكلا النظامين بشكل مختصر، سنحاول ادناه توضيح بعض الجوانب التي تميز خصائص كلا النظامين ، وهي في الغالب تمثل الاختلاف في التفسيرالفلسفي للجوانب العقائدية المعتمدة من قبل مفكري النظامين ، حيث نلاحظ في كثير من الاحيان تقارب او وحدة الوسائل والاهداف المراد تحقيقها ، ولكن يحصل الاختلاف في الكيفية والبعد العقائدي لهذه الاهداف والوسائل ، واختلاف في الاسس المعتمدة في توزيع الناتج المتحقق ، وذلك كما يلي :

 

اولا - العالمية والخصوصية :

ان المقارنة بين الفكرين لاتمثل مقارنة بين منظور خاص بالمسلمين وفكر انساني عالمي ، وانما هي مقارنة بين خصوصيتين تتنازعان صفة العالمية ، تمثل الاولى الفكر الاسلامي المعبر عن رسالة عالمية في الوجهه والاتجاه ، وتمثل الثانية رؤى ومصالح الفكر الغربي الذي يحاول فرض عالميته بوسائل عديدة .

المنوذج الاسلامي مبني على معرفة ممتدة الى الوحي الالهي المتجاوز لحدود الزمان والمكان .

اما النموذج الغربي فانه مبني على معطيات وانتاجات متراكمة للعقول البشرية سابقة ومعاصرة ، وهي بذلك محدودة بامكانيات الانسان العقلية ومحدودة بالزمان والمكان الخاصين بهما .

فالفكر الاسلامي ذي الطبيعة العالمية طبقا للمصادر المعرفيه له وحسب قواعده الفكرية المستندة على الوحي الالهي ، وضع في اطار الخصوصية ، واصبحت غاياته في الوقت الحالي تسعى للابقاء على هذه الخصوصية وحفظها من الزوال او الذوبان امام التحديات التي افرزتها الحضارة الغربية المعاصرة وتطبيقها لمشروعها العولمي الذي يسعى لاحتواءه اوتحجيمه وتذويب خصوصياته والغاء دوره العالمي .

اما الفكر الغربي المعبر عن تجربة بشرية منقطعة الصلة بالوحي والمحددة ضمن امكانيات العقل البشري وضمن البيئة والتجربة المعاصرة له وضمن ظروفه التاريخية ، يسعى لاحتكار صفة العالمية واضفاء الشرعية لمشروعه في ممارسة هذا الدور ، واكثر من ذلك قام بدور النقد والمحاكمه لتجارب وثقافات المجتمعات البشرية الاخرى ضمن منهجية تعتمد اسس وقواعد ومعايير حددها مسبقا ليتم بموجبها اجراء النقد والتقييم لها ، وهويسعى لجعل جميع الحضارات البشرية تدور في فلكه ، مستفيدا من النجاحات الكبيرة التي حققها في مجالات الحياة المتعددة  .

 وبذلك فانه يهدف الى تحويل فكره الخصوصي الى فكر عولمي ، وتخصيص الفكر الاسلامي ذي الصفة العالمية .

  

ثانيا - مصادر المعرفة ونظرية الوجود :

 نظرية الوجود في الفكر الاسلامي تعتمد في جوهرها على رؤية للعالم ضمن مبدىء العبودية وما يتبعها من مفاهيم وممارسات ، فالاسلامي ينظر الى الكون بانه مخلوق الهي يتم تقديره وتدبيره من قبله وهو عليم فعال لما يريد ، والانسان هو سيد المخلوقات استخلفه الله ( سبحانه وتعالى ) لهذا الكون وهو معني بتعمير الارض والاستفادة من خيراتها المتعددة ، وتتضمن فكرة العبودية كون الانسان عبد مطلق لله اي انه متحرر من الخضوع لاي امر اومنهج غير اوامره ومنهاجه الذي شرعه الله ( سبحانه وتعالى ) له . وتضمنت الشريعة الاسلامية مختلف الاحكام والنظم التي تنظم علاقة الانسان مع اخيه الانسان او مع الطبيعة اضافة لعلاقته مع الله ( سبحانه وتعالى ) ، ضمن مبدئي الثواب والحساب في الحياة الدنيا وفي الاخرة .

وبموجب مبدىء الاستخلاف يتطلب من الانسان القيام بتنمية هذه الثروات المتاحة لغرض الاستفادة المثلى منها طبقا للضوابط المحددة في الشريعة وضمن مبدىء  التوازن والحفاظ على الدورات الحياتية للمخلوقات لتجديدها .

لذلك فان الشريعة الاسلامية ضمن مبادئها واحكامها تنظر لعملية التنمية نظرة تكاملية مستدامة شاملة ومتوازنة لجميع الانشطة والعوامل المشتركة في العملية التنموية حسب اوزانها النسبية ، دون ان تحدث ضرر في اي جانب منها ، ويشمل مفهوم التوازن ابعاد متعددة منها حصة الاجيال المتعاقبة . وهذه الغاية وردت عند تعريفنا لمفهوم التنمية المستدامة ( يراجع بحث التنمية المستدامة المنشور سابقا ) .

 

اما الرؤية الغربية فانها بسبب افكارها المادية تتجاهل مسئلة الخلق او تقف منه موقف الحياد ، وتعتمد بدلا عن ذلك على ( مفهوم ان الانسان موجود لذاته ) ، واعتمدت لتنظيم علاقاته البينية ومع الطبيعة على قوانين وضعية تعتمد مبدىء البقاء للاصلح ، وبموجبها تسود حالة الصراع المصلحي في تنظيم علاقاته الانسانية سواءا بين الافراد داخل المجتمع اوبين المجتمعات العالمية ، وفي علاقاته مع الموجودات في الطبيعة ، وفق مصالحه الذاتية ، واعتبر هذا الاسلوب التنافسي العلة الاساسية الذي بموجبه يتم تحقيق مستويات عالية من التقدم والتطور في حضارته المعاصرة في مختلف الجوانب خصوصا الاقتصادية  .

 لذلك نلاحظ البعد المادي في مفاهيمه الحياتية ، فنموذج المعرفة لديه تعتمد قيم الصراع والتنافس المادي ذات الابعاد المحدودة ضمن حياته ووجوده ، والتوازن الحاصل في  العملية التنموية والنموذج الاخلاقي المعتمد كمظهر لحضارته تتسق مع مفاهيمه المادية التي تهدف لتحقيق المصالح التي يرتئيها  .

 

ثالثا - التطور التاريخي :

تعتمد الفلسفة الغربية على فكرة تحرك التطور الاجتماعي وحركة التاريخ ضمن مسار تقدمي تطوري صاعد في اتجاه واحد . وازاء ذلك تحتل المجتمعات الانسانية مواقع متفاوته ضمن هذا الخط ، فالمجتمع المتقدم يحتل موقع الصدارة وتتبعه المجتمعات الاقل تطورا ، فعلى هذا الاساس يكون المجتمع الغربي في القمة وتمثل الحضارة الغربية المعاصر موقع القائد ، ويجب على المجتمعات والحضارات الاخرى اتباعها والسير على نفس الاسس والمسارات التي اعتمدتها . ان هذه الافكار تحولت الى ظاهرة معتمدة ومنتشرة في الحضارة الغربية  واعتمدها المستشرقين وعلماء الانثرويولوجية وشملت نماذج التنمية .

فالاستشراق اعتمد قاعدة اساسية تقول بان اتجاه حركة التاريخ بدءت من الشرق واتجهت نحو الغرب وهي بذلك تمثل نهاية التاريخ ، وتجلت هذه الافكارعند كثير من المفكرين الغربين اشهرهم ( فرانسيس فوكوياما ) في كتابه الشهير (نهاية التاريخ والرجل الاخير ) .

كما وان علم الانثرويولوجي استبطن هذه الافكار ضمن تحليلاته ، وبموجبها قام بتقسيم شعوب العالم الى ( بربرية ومتقدمة ، زراعية وصناعية ، خرافية وعقلانية .. الخ ) . اظهر بموجبها نظرية المراحل التاريخية ، التي تبناها مفكرين مادين اخرين ، مثل ماركس وروستو .

واستنادا لهذه الافكار اعتبر النموذج الغربي للتنمية النموذج المعياري ، يجب على المجتمعات الاخرى الاقل تطورا الاقتداء به ان هي ارادت تحقيق مستويات التقدم في مجتمعاتها ، وعليها اعتماد فكرة المراحل لتحقيق هذه الغاية ، وعليها الاقتداء بالنموذج والنسق الحضاري الغربي عند تنفيذ عملية التنمية لديها ، وعليها التخلي عن المفاهيم والقيم الحضارية الموجودة لديها واعادة تشكيل مجتمعاتها كانها تخلق من جديد .

 

اما المنظور الاسلامي لحركة التاريخ فانه يعتمد اسس ومبادىء تعتمد السنن التاريخية ولهذه السنن اشكال متعددة (اشارت اليها الايات القرانية) ، وهي مقابل التحليل المادي الديلكتيكي ، واعتمد الفكر الاسلامي على مبدئي التكامل والتفاضل الانساني نحو الرقي وذلك ضمن الشروط والظروف الموضوعية له من الناحية المادية والمعنوية ضمن رؤيا وتحليل عميق تعتمد المكان والزمان عند تحديد حركة التاريخ التي سميت بالحركة الجوهرية للوجود ( يتطلب تحليل وتوضيح هذا الموضوع بشكل عميق وشامل بحث تحليلي ليست من اختصاص الباحث ) .

وتستند  تنفيذ العملية التنموية في المنظور الاسلامي على الامكانيات الذاتية ، المنسجمة مع المفاهيم العقائدية له ، وضمن التطور الطبيعي لامكانات المجتمع الذاتية وانمائها ، وليس النقل الحرفي لنموذج معين مستورد من الخارج غريب عن القيم الثقافية والعقائدية للمجتمع الاسلامي ، لان مضمون الحضارة في اللغة العربية تنبع من الذات الانسانية ، لا يتم غرسها من خارجها . وتعني الثقافة في المفهوم الاسلامي بتنقية الفطرة الانسانية وتشذيبها وتقويم اعوجاجها ثم دفعها لتولد المعاني والمعارف التي يحتاجها الانسان طبقا لظروفه وحاجات مجتمعه .

  

رابعا - من يقوم بمهام التنمية :

تتفق الحضارة الغربية المادية  بجانبيها ( الاشتراكي والراسمالي ) والفكر الاسلامي بوجود دور مهم للدولة في تنفيذ وتوجيه العملية التنموية في المجتمع ( يختلف هذا الدور حسب المنطلقات والخلفيات الايدلوجية لهما ) ، فالدولة التي تديرها الطبقة البروليتارية يتوسع دور الدولة في جميع مفاصل الحياة لدرجة تحكمها في ادارة وتنفيذ العملية التنموية فيها بشكلا كامل .

 اما الدول التي يقودها الراسمالين فان دور الدولة يتمثل بدور الضامن والحامي لمصالح قوى السوق المتمثلة ( باصحاب الاموال ، ونقابات العمال ، ومصلحة الضرائب ) ، اضافة لمهمتها في  حماية ورعاية الموازنات المتعددة لقوى السوق ولمصالح افراد المجتمع ، وتمتد مهمة الحماية الى خارج الحدود الوطنية لحماية مصالح قوى السوق الوطنية وفق مبدىء التصارع المصلحي .

فالجهة التي تقود تنفيذ عملية التنمية الاقتصادية في النظام الراسمالي هم رجال الاعمال بالتنسيق مع  قوى السوق الاخرى ، وذلك حسب الادوار والوزن النسبي لكلا منهما .

كما وتتميز الحضارة الغربية الراسمالية باعطاء دور مهم للمجتمع في تحديد عمليات ومسارات التنمية ، وذلك باعتماد صيغ ديمقراطية معينة ، وضمن وجود مؤسسات اجتماعية مستقلة اطلق عليها مؤسسات المجتمع المدني ، تمارس هذه المؤسسات دورا مهما في توجيه ومراقبة الخطط والسياسات في تحقيق اهدافها او ضمن عملية الدفاع عن مصالح وافكار المنتسبين اليها ، ويلاحظ ان الافكار والمفاهيم التي تعتمدها هذه المؤسسات منسجمة مع المفاهيم المادية لحضارتها .

اما المجتمع الاسلامي فانه لم يوفق من الناحية الفكرية في تحديد النموذج الملائم لدور الدولة او الجهة التي تقود تنفيذ عملية التنمية الاقتصادية تكون منسجمة مع حضارته وظروف مجتمعه ، بسبب عدم قيادة الدولة من قبل جهات ممثلة للفكر الاسلامي (عدا ظروف محددة في التاريخ ) ، ولعدم تمكنه من اعادة صياغة الافكار والاحكام الفقهية ضمن نظريات متكاملة تمثل نموذج محدد يملك القدرة على مواجهة تحديات عملية التنمية في الظرف الحالي .

 ومن الناحية العلمية اعتمدت المجتمعات الاسلامية في تنفيذ عملية التنمية على تطبيق نماذج غربية ( اشتراكية او راسمالية ) جرى تطبيقها بشكل مشوش ، لم يوفق في تحقيق النجاح المطلوب ، ولم يجهد نفسه كما ذكرنا انفا في بناء نموذج يتناسب وقيمه ومفاهيمه الفكرية المستمدة جذورها الفكرية من الشريعة الاسلامية .

 

خامسا - السلوك الاقتصادي للانسان في المجتمع :

تتفق الحضارة الغربية المادية ( الراسمالية والاشتراكية ) والحضارة الاسلامية على ان الانسان هو الهدف والغاية ، وهو المحرك للعملية الاقتصادية ، ولكنهم يختلفوا في تحديد سلوكه وشخصيه وتركيبة هذا الانسان ، كما يلي :

ا - في النظام الراسمالي : تفترض النظريات الاقتصادية للنظام الراسمالي على وجود الانسان الاقتصادي وتعرفه بكونه ذلك الكائن الذي يسعى بعقله وفطرته لخير نفسه ، وحاول ادم سمث تصوير العلاقات الاقتصادية المركبة والمتشابكة كونها مبنية على فكرة الغريزة الاقتصادية المتاصلة في الانسان تجعل منه يتجه دائما في سلوكه وتصرفه باتجاه البحث عن مصلحته ومنفعته الشخصية .

يتصف الرجل الاقتصادي طبقا لمفاهيم المذهب الراسمالي بخصائص مميزة تنبع من نظرته للحياة والكون والاله والعلاقات المتداخلة بينهما ، وذلك كما يلي :

( 1 ) تتحدد سلوكيات المنتج والمستهلك كونه رجل رشيد يسعى الى تحقيق اكبر منفعة له باقل التكاليف الممكنة .

( 2 ) تحكم ممارسته للانشطته الاقتصادية اطار الحرية ، وان سلوكيته الاقتصادية تعكس حرية الانسان وارادته الحرة في اتخاذ القرارات الاقتصادية وفي تنفيذها .

( 3) تحكم ممارسته للانشطة الاقتصادية النظرة المادية ، وليس للجانب الروحي دور مهم مع وجود نظام اخلاقي متطور .

( 4 ) المصلحة الشخصية الذاتية هي المحرك الاساسي لممارسة العملية الاقتصادية وهذه المصلحة كفيلة بتحقيق اهدافه الشخصية واهداف المجتمع في ان واحد .

ب - في النظام الاشتراكي : تحكم سلوكية الانسان في تصرفاتة الاقتصادية سمات وخصائص تتصف بالديناميكية والتغير طبقا للمقتضيات والعوامل التي تفرضها طبيعة الصراع والتناقض المرير بين ادوات واشكال الانتاج من جهة وعلاقات الانتاج من جهة اخرى . 

فلانسان في كل مرحلة من مراحل التطور نموذج من السلوكيات تميزه وتتجسد بشكل كبير في تحديد سلوكية حياته الاقتصادية والاجتماعية .

ج - في النظام الاسلامي : الانسان في الفكر الاسلامي ( كائن مفكر ومؤمن ) ، فالمحرك الرئيسي لحركة الانسان الاقتصادية طبقا لفطرته الانسانية تتمثل بحبه للخير والسعادة وبغضه للالم والشقاء لنفسه ، فهنا يتفق الفكر الاسلامي واراسمالي بكون الدافع الذاتي هو المحرك لسلوكيته الاقتصادية ولكنهم يختلفوا في تحديد مفهوم السعادة والشقاء فالفكر الراسمالي يحصرها في قيم مادية صرفه في حين يتوسع المضمون في الفكر الاسلامي ليشمل المضمون المادي والروحي في ان واحد وله تفسير معين لمضمون الدافع المادي منسجم مع حركته التكاملية الروحية في الحياة  .

استنادا لذلك يمكن تصوير الرجل الاقتصادي في الفكر الاسلامي يتميز بالخصائص التالية :

( 1 ) الرجل الرشيد الذي يسعى لتحقيق اكبر قدر ممكن من المنفعة المادية والروحية على المستوى الفردي والمجتمع باقل التكاليف .

( 2 ) تحكم تصرفاته الاقتصادية الخوف من العقاب والشوق الى الثواب بانسجام مع فطرته المادية وذلك ضمن مشروع متطور من التربية والتثقيف الاسلامية ، لتعزيز انسانية الانسان عند ممارسة النشاط الاقتصادي في الانتاج والاستهلاك .

( 3 ) تحكم تصرفاته الاقتصادية تطبيق فكرة الاعتدال لا افراط ولا تفريط واعتماد معايير لتطبيق الرشد في السلوك الاقتصادي .

( 4 ) اعتماد نموذج للاخلاق ينسجم مع ماسبق وطبقا للقواعد والمفاهيم الاسلامية .

 

وبخصوص علاقة الفرد والمجتمع فان المجتمع الغربي الراسمالي استند في ذلك على مبداء اساسي هو تعزيز حرية الفرد ضمن مصالح المجتمع لتحقيق العملية التنموية المنشودة ، فهي علاقة مادية تعتمد على تحقيق المصالح المشتركة ضمن نموذج اخلاقي خاص يتم بموجبها ، ويعتمد هذا النموج على الاوزان النسبية لقوى السوق ، مكونة بذلك اطارخاص بها ، لقد تحقق هذا النموذج  بعد صراع طويل توصل النظام في نهاية الخط الى هذا الطار الذي يمثل النموذج الاقتصادي المطبق حاليا ، ومن خصائص هذا النظام ايفاءه بالمتطلبات الانسانية ، وقدم بذلك تجربة انسانية جديرة بالاحترام ، قدمت بموجبها خدمات عظيمة في هذا المضمار ضمن الصرح الكبير من المؤسسات الاجتماعية لخدمة هذا الهدف .

اما الحضارة المادية الاشتراكية فانها تركز بالدرجة الاولى على تحقيق مصالح المجتمع وتعزيز سلطاته وقدراته على حساب حرية وسلطات الفرد ، لاعتقادها بان مصالح الفرد تتحقق ضمن تعزيز وتعظيم سلطات المجتمع ، وذلك ضمن تحليل فلسفي عميق يعتمد التفسير المادي للتاريخ.

لذلك فان الحضارة الغربية المادية ( الراسمالية والاشتراكية ) تقف موقف النقيضين بخصوص تحديد العلاقة بين الفرد والمجتمع كما بينا انفا .

اما الفكر الاسلامي فيمكن ان نلخص نظرته بخصوص علاقة الفرد والمجتمع بانها تتم وفق  (موازنة )  وتتم عملية الموازنة من خلال تحديد حقوق ومصالح كل طرف بشكلا متوازن طبقا للاحكام الواردة في الشريعة الاسلامية ، وتستند احكام الشريعة على فكرة الوسطية ( التي تعني اعطاء كل عامل وزنه الحقيقي وفق موازين عدل ) ، ولا يقصد بالوسطية ايجاد حالة توافقية بشكلا انتهازي كحل لمشكلة معينه .

 

 

سادسا -  التوازن في  العملية التنموية :

لقد نجحت الحضارة الغربية الراسمالية في تحقيق التوازن داخل الانشطة الحياتية للمجتمع وتشمل عملية التوازن تلك المتحققة بين قوى السوق داخل المجتمع ، والتوازن المتحقق بين الانشطة الاقتصادية في مراحلها المتعددة .

فعملية التوازن المتحققة في توزيع الدخل بين الافراد داخل المجتمع الغربي تمثل انعكاس لعملية التوازن التي استطاع النظام الراسمالي تحقيقها لضمان بقاءه ولضمان مصالح قوى السوق داخل مجتمعه ، مع ضمان مصالح الافراد الذين هم خارج النشاط الاقتصادي وهم ( كبار السن والفقراء والعاطلين عن العمل لاسباب عديدة حيث ضمنت لهم قوانيين الضمان الاجتماعي حقوق للعيش الكريم بواسطة مؤسسات اجتماعية ضخمة ) ، ان عملية التوازن تلك لم تتحقق الا بعد ان مر النظام الراسمالي بمراحل متعددة من الصراع الطبقي بين قوى السوق ، استطاع في النهاية التوصل الى الحالة التوافقية للتوازن تضمن مصالح الجميع ضمن مصلحة المجتمع ، وتمثل دور الدولة القيام بمهمة الراعي والحامي لهذه الصيغة التوافقية ، وبموجب هذا الاتفاق تم اعداد  وصياغة ( المفاهيم والاسس الفكرية للحضارة المعاصرة) ، فهذه المفاهيم والاسس الفكرية جرى  صياغتها بصورة لاحقه او مترافقه مع هذا الصراع ، فهي بذلك منسجمه معه  وتمثل انعكاس حقيقي له ، وهي لم تعتمد في تطبيقها على اسس فكرية لمبادىء العدالةمعتمدة مسبقا من قبل المجتمع .

اما علاقاته الدولية مع المجتمعات العالمية فيحكمها تحقيق المصالح المادية للاطراف الممثلة لقوى السوق الوطنية ، ولا نرى تطبيقه الموازنه التي اقرها داخل مجتمعه بل اعتمد بدلا عنها مبادىء المصالح المادية له ، لذلك نرى حالة التصارع في العلاقات الدولية  وفق هذه الاسس والمفاهيم المادية .

واستنادا لذلك فان التوازن الموجود في عناصر عملية التنمية  يغلب عليه الهدف الاقتصادي المادي على حساب الاهداف الاخرى ( الاجتماعية  ، البيئية ، الثقافية والعسكرية ... الخ ) ،

 بموجب ذلك برزت مشاكل  واضرار من نوع جديد كنتيجة طبيعية (بسبب النموذج المعتمدة في تحقيق العملية التنموية ) .

 استنادا لذلك ظهرت اصوات لمفكرين من داخل الحضارة الغربية تطالب بمعالجة هذه المشاكل والاضرار الناتجة والمرتبطة بنموذج الحضارة الغربية لعملية التنمية ، نشىء عنها نمو وعي واسع شكل عامل ضغط كبير طالب بمعالجة هذه المشاكل وايجاد الحلول المناسبة لها ، انعقدت لاجلها مؤتمرات عالمية متعددة منها على مستوى القمم ، تبلور على اثرها تكوين افكار ومفاهيم لنماذج جديدة ومتطورة لعملية التنمية المتوازنة ، لتجاوز المشاكل والسلبيات الناتجة من تنفيذ النماذج التقليدية للتنمية ، اطلق على هذه النماذج والمفاهيم  الجديدة اسم ( التنمية المستدامة ) .

اما الفكر الاسلامي فانه يمتلك حجم كبير من المضامين والافكار والمبادىء ذات البعد العميق والعلمي في تحقيق التوازن المستند الى مبادىء للعدالة ، يتطلب تجميعها وصياغتها ضمن نظريات متكاملة ومتراصة  ، وتكوين مفاهيم متطورة قادرة على مواجهة التحديات المعاصرة ، يتم بموجبها تنفيذ المفاهيم الواردة في التنمية المستدامة ، ان متطلبات التنمية المستدامة يمكن تحقيقها طبقا للنموذج المعرفي الاسلامي ، لان مبادىء العدالة والتوازن المطلوبة لتحقيق العملية التنموية المستدامة تنسجم وتتناسق مع المفاهيم الاسلامية ، يساعد على تنفيذها التثقيف المركز لمبدىء عبودية الانسان لخالقه مما يجعل الانسان مطيع لتنفيذ اللاحكام المشرعة له طبقا للشريعة الاسلامية ، وليس وفق المصالح المادية الصرفة ، كما ويمثل مفهوم خلافة الانسان في الارض التخويل الممنوح له من الخالق بعمارة الارض ، حيث جرى تسخير جميع موجودات هذا الكون لخدمته ولتحقيق هذه الغاية ، ضمن مفاهيم واحكام الشرعية

  

من ذلك نستنتج ان نجاح تنفيذ اي عملية تنموية حقيقية تتطلب توفر نوعين من المقومات الاساسية الاولى مادية والثانية معنوية طبقا للظروف والعوامل السائدة في حينه .

المجموعة الاولى : تمثل مجموعة عناصر الانتاج المادية الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والتكنولوجية والطبيعية .

وتمثل المجموعة الثانية : عوامل داخلة في ذاتية الانسان وتتمثل بمجموعها القيم والمبادىء والمفاهيم الفطرية والمكتسبة التي يعتقد بها الفرد والمجتمع .

ان كلا المجموعتين لها اهمية متساوية في تحقيق النجاح في تنفيذ العملية التنموية فالمبادىء والمفاهيم العقائدية تمثل الموجه والمرشد تحكم تصرفات وسلوكيات الافراد ، لذا يجب ان تكون تلك المفاهيم منسجمة مع طبيعة الانسان الفطرية ومنسجمة مع التطورات الثقافية الحاصلة لتتوفر لها قتاعة الافراد بها .

كما وان توافر عناصر الانتاج المادية بالحجم والنوعية المطلوبة مهم جدا في نجاح او فشل المشاريع التنموية ، فوجود نظام عقائدي متطور ونموذجي لحاله لا يمكن ان نحقق بموجبه التنمية الحقيقية ، مالم يترافق معه التحضير الجيد لعناصر الانتاج المادية طبقا لمتطلبات عملية التنمية المراد تنفيذها .

والله من وراء القصد واليه السبيل .....

 

فلاح حسن شفيع


التعليقات

الاسم: ندى
التاريخ: 08/05/2012 00:22:25
انا كمان اريد مميزات الفكر الاقتصادى فى العصور الوسطى وشكرا ع المعلومات

الاسم: jamiu
التاريخ: 09/12/2009 23:04:49
والأبواب كالتالي :
الباب الأول : الإطار الفكري للإقتصاد الإسلامي وأسسه .
الباب الثاني : آلية نظام السوق وبعض المفاهيم المتعلِّقة بها .
الباب الثالث : المال والملكية في الإسلام .
الباب الرابع : الربا والسياسة النقدية .
الباب الخامس : التظيمات والأنشطة الاقتصادية .
الباب السادس : الدولة ودورها في الحياة الاقتصادية .
الباب السابع : الماليات العامة في الإسلام . انا اريد منكم ان نبحث عن هذا أؤلاء التحتيط

الاسم: assia
التاريخ: 02/05/2009 22:09:36
جزاكم الله خيرا
أود مميزات الفكر الاقتصادي في العصور القديمة و الوسطى




5000