هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نيروز وكرده

د. آلان كيكاني

لا تضرب السمكة كي تميتها بل أخرجها من مائها فتلفظ روحها، ولا تطعن الكريم إن أردت قتله بل هِنْ كرامته فهذا كاف لإفنائه، ولا تدعو على الكردي بالموت إن أردت إهلاكه، فهو لا يهاب الموت ولا يميته الموت، بل ادعُ عليه ببقائه خارج دياره يوم نيروز، فحسبه هذا حتى يلتاع قلبه هماً وحزناً وكمداً وحتى يكتوي فؤاده بنار الفراق على الأهل والأحبة، على الأرض والتراب، على الجبل والوادي، على الزهرة والشجرة. ولا تعط الكردي الخمر لتراه سكران بل راقبه عشية نيروز كيف يستعد للفرح، وكيف يطرب، وكيف يرقص، وكيف يغني نشوان فرحان. وإذا أردت أن تتعرف على الربيع على حقيقته وسجيته التي خلقه الله عليها فما عليك إلا أن تصاحب الكردي يوم نيروزه وتدب معه في الطبيعة الخلابة في الجبال والسهول والأودية حيث الأرض في أبهى حللها والسماء في أزهى رونقها وجمالها.

والعادة تختمر مثل النبيذ فتبدو معتقة مع الزمن فتحلو وتلذُّ وتطيب وتأخذ الألباب وتسكن النفوس وتلتصق بغورها ولا تبرح منها وكلما طال عليها الزمان ازدادت النفس تعلقاً بها وإدماناً عليها، فما بالكم لو استوطنت العادة ألفين وستمائة سنة ويزيد، وما بالكم لو كانت هذه العادة هي أم الحرية والانعتاق من العبودية والتخلص من الظلم والضيم!! هذا هو نيروز، نيروز الكرد، نيروز الفرس، نيروز الطاجيك نيروز الأوزبيك لا يليق به أن يكون عنصرياً يوزع حريته وبركاته على عرق دون آخر، بل هو عابر للدماء والعروق والألوان والأجناس، وهذه هي العظمة عينها والكبرياء نفسه والإنسانية ذاتها.

أجل، ما الحرية إلا عادة تمارسها بعض الشعوب وتتوارثها أجيالها وتحافظ عليها، وعندما تتأصل في النفوس وتتقادم تأبى الخروج منها، أليس نوروز هو الحرية؟ فكم من السنين مرت عليه، هل خبا نوره وانطفأ ناره؟ هل علمتم الآن لماذا لم يسكت الكرد يوما على الظلم والهوان؟

هذا هو نيروز، سر ديمومة الكرد وبقائهم، رغم خذلان التاريخ وجوره...هذا هو الذي يحل الآن عزيزاً كريماً.... رباه، كيف سأعيش الليلة بعيداً عنه، وكيف يكون غدي وأنا في الغربة؟ اللهم ارأف بحالي.

د. آلان كيكاني


التعليقات




5000