هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الواقعية السحرية وسحرية الواقع

يسري الغول

منذ مطلع الخمسينيات، برز في الأدب اللاتيني والألماني ما أطلِق عليه الواقعية السحرية أو العجائبية والذي يُعرّف بأنه" تقنية تقوم على أساس مزج عناصر متقابلة في سباق العمل الأدبي, فتختلط الأوهام والمحاولات والتصورات الغريبة بسياق السرد الذي يظل محتفظا بنبرة حيادية موضوعية".

وليس معرض حديثنا هنا عن الواقعية السحرية التي أنتجها بورخيس وماركيز ومن بعدهم باولو كويهلو وغراس وغيرهم، كما أنها ليست تلك التي استقاها هؤلاء أنفسهم من ألف ليلة وليلة وغيرها من الآداب والفنون العربية والهندية، وإنما سحرية الواقع التي دفعت نحو الواقعية السحرية، فحسب رأي أحد النقاد حول تلك المدرسة، بأنها ليست سوى جزء لا يتجزأ من منظومة عادات وتقاليد وحكايات وأساطير تلك البلاد التي نشأ وترعرع فيها هؤلاء الكتاب، فكتبوا عن عقائدهم وأفكارهم التي أذهلتنا لأننا لم نكن على علمٍ بها. وإن سحرية الواقع هي التي تدفع بالأديب نحو استلهام الحدث أو الحبكة ليسير معها في طريق يأسر به لب القارئ ويدفعه لمواصلة ذلك العمل حتى نهايته.

فحين نقرأ لكتابنا الكبار، نكتشف بأنّ ما يتحدثون عنه هو جزءٌ من همومنا، آلامنا، نعايشه كل لحظة، بخلاف الأعمال المترجمة، والتي تختلف فيها طعم الحكاية والحبكة، فهي من عالم مختلف بعاداتٍ وتقاليدَ وأفكارٍ ورؤى مختلفة. وهنا جاءت الواقعية السحرية مع إذكاء الخيال بالواقع بالأسطورة لتتكلل تلك الأعمال بما يقود العقل نحو الغوص في أعماق عوالم أقرب إلى الفنتازية منها إلى الواقع.

وسحرية الواقع جاءت من خلال معايشة الكاتب والروائي لواقعه وشعوره بآلامه وآماله، فيتفاعل معه ليصنع عوالمه، فهذا غريب عسقلاني في روايته أولاد مزيونة مثلاً، والتي قيل فيها بأنها "نسق سردي يطمح لتكريس معمار روائي خاص، يقوم على تقنيات القص الحديث، متجاوزاً السرد الواقعي والفنتازيا والتهاويم، محمولةً على لغةٍ شعريةٍ تنبض بالرؤى والشفرات حاملة أسئلة النص". وأذكرني قد كتبتُ حولها مقالاً في صحيفة الدستور الأردنية بعنوان "سحرية الواقع في رواية أولاد مزيونة". هذه الرواية وغيرها الكثير جزءٌ من سحرية الواقع، فحين كتب إميل حبيبي روايته المعروفة (يوميات سعيد أبي النحس المتشائل) وقد كانت أقرب إلى أسلوب الفرنسي فولتير في روايته (كنديد) أو (التفاؤل) يأسر لب القارئ بسحرية غير مسبوقة، يركب طائرة الخيال ويسافر في أدغال الحكاية، وإن تلك الروايات والقصص لم تكن نتاج رؤية سطحية للحدث أو الحالة، بل عميقةً بعمق الزمان والمكان، وهنا تصبح سحرية الواقع جزءاً من النص، فما هو معروف عن كل كاتب بأنه يكتب عن واقع يعيشه أو حالة يمر بها، لذلك فإنك حين تقرأ لنجيب محفوظ تعرف بأنه سيتحدث عن الحياة المصرية بقرويتها وحاراتها أو موظفيها، وهو ما تدركه أيضاً حين تقرأ لسعيد الكفراوي ومحمد البساطي، أما حين تفكر أن تقرأ لإبراهيم عبد المجيد وادوارد الخراط فإنك بكل تأكيد ستقرأ عن البحر والإسكندرية وعوالمهما. أما حين تقرأ لكتاب الخليج ستقرأ عن الحياة المخملية أو حياة اللذة، لأن طبيعة كل مجتمع يفرض سحريته الطاغية على أدبائه فلا ينفك ينفصل عنهم حتى لو تغيرت الدروب والأفكار والحبكات. وهو بالضرورة ما جعل من الأدب الفلسطيني أدب مقاومة تماماً كالأدب الإيرلندي، لأننا نعيش تحت سطوة وقهر المحتل، فالأدب بسحريته جزء من الواقع مهما تلوّن وطغت عليه التهاويم.

يسري الغول


التعليقات

الاسم: صالح الرزوق
التاريخ: 2013-03-22 15:26:55
الواقعية السحرية هي مبالغة في تصوير الواقع بحيث يندمج المعقول مع غير المعقول. و ظروف حياتنا في العالم الثالث بحد ذاتها تدخل في هذا المضمار لأن ما يحصل من تخريب و ما يترتب عليه من أحلام يذهل الإنسان الذي ينتمي لنسق صناعي و حضاري مختلف.
و لكن هناك من استفاد من هذه المدرسة للمبالغة بشكل مكشوف و لغوي و بلاغي فتحول من سحرية الواقع لعنف النفس المريضة و المكبوتة كما هو حال أنجيلا كارتر.
و ارى ن مؤسس الواقعية السحرية هو الصيني لو شين الذي تكلم بطلاقة عن بساطة الفلاح الصيني و أحلامه و حياته الغريبة بمقاييس القرن العشرين.




5000