..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


موقف لا ينسى... قصة قصيرة

هادي عباس حسين

ما زالت يدي تمسك الحقيبة السوداء التي تعودت ان تكون معي لإتمام المهمة التي من خلالها ان تمتلئ بالمال ,هذه المرة المبلغ الذي داخلها كان خياليا بالنسبة لي فقلت في هدوء

_مليون ومأتى الف دينار ...انه مبلغا كبيرا بالنسبة لي ...

بين لحظة وأخرى يشدني الشوق ان اتحسس ما موجود بأطراف اصابعي التي نسيت ان اطلي تلك الاضافر الطويلة , كنت على عجل في خروجي من البيت ,السيارة التي استقلها كانت صفراء اللون ,وبشيء من الفضول ركزت نظري بوجه السائق ,لم يكن كبيرا بل قدرت عمره قد تجاوز الثامنة عشر بشيء قليل ,فتحت فمي في ارتياح وسألته

_ان الازدحام مزعج ليس فقط بالنسبة لكم بل حتى لنا نحن الركاب ..

وجدته اجابني وكأنه بالتمام لم يكن منتبها لي

_ان الساعة الان الثانية عشر ..؟

عدت بأنظاري والابتسامة رسمت على وجهي مجيبة اياه

_انا لم اسالك عن الساعة بل عن حالة الازدحام ...هل انت شارد الذهن .؟

كلماته بالصعوبة وصلت الى اذني

_لدي مشكلة ..؟

قلت له

_تخصك انت بعدك في عمر الزهور ...؟

اخذ نفسا عميقا وتنهد بحسرة قائلا

_انها تخص جارتنا ام عماد ...

يا للصدف ان نتشابه الاسماء فانا ينادوني بأم عماد ولدي الاكبر ,بقيت باستغراب لمحلى الصدف ان يتشابه الاسم ,ظللت للحظات ساكتة افكر في الامر الذي شغلني لبعض اللحظات حتى سمعته يقول لي

_هه ...خالة اين وصلتي ..؟

عدلت من جلستي وقلت مستفسرة بدافع الفضول ايظا

_اكمل ما بها ام عماد ..؟

رمقني بعينيه الواسعتين وبنظرات مجهولة ثم اضاف

_انها ولدت المولود في المستشفى ولم يدعوها تخرج ..؟

ترامت كل الافكار مستقرة في راسي فقلت وبسرعة لمعرفة الاسباب فسألته

_لماذا لا يدعوها ان تخرج ...

كان جوابه اوقف الدم في عروقي عندما باشر بقوله

_الاطباء الله لا يرضى عليهم يريدون ان تدفع اجور العملية وهي فقيرة الحال ..

مشاعرا هياجه اعترتني وأحاسيس ثائرة تمالكتني ,فحدقت في وجهه بقوة وقلت له

_هيا بنا اليها...

لم يصدق ما قلته وكأنه عرفني من كلماتي التي طنت في اذنه معبرة لي عن الحالة الانسانية التي املكها والتي رشحتني ان اكون مديرة لإحدى المؤسسات الانسانية,استدار في الفرع الذي واجهنا وقال

_انها في هذه المستشفى ..

توقفت سيارته بالكامل ودخلنا المستشفى وأنهت معاملة خروجها بعد ان دفعت من حقيبتي المليون وبلا شعور وبدافع انساني ,حالتها الضعيفة التي تأكدت منها بان بيتها عبارة عن غرفة واحدة وليس فيها ما يكمل شكلها كغرفة نوم او وطعام ومطبخ ومرافق صحية ,الدهشة اكلتني وجعلتني في مأساة اعيشها ,فتحت حقيبتي وناولتها ما تبقى من المبلغ الذي كان في حوزتي قائلة لها

_خذي هذا المبلغ وتدبري به حالتك ..

لم تصدق هي ابدا بالذي فعلته ولا حتى هذا الشاب الذي كان برفقتي ,انتبه لي وقال بصوته

_اقسم بالله سأصلك الى بيتك ولن اخذ منك فلسا واحدا ..

انطلق بسيارته وبسرعة كبيرة ,وبقى طوال الطريق ينظر لي في تعجب لم يقدر ان يصور الموقف الذي كان الوحيد من يشهد عليه, وجدت بعضا من دمعاته نازلات على خدوده وكأنه عاش مشهدا رومانسيا مؤثرا من خلاله قال لي وبمليء فمه

_صحيح قول المثل لو خليت قلبت ..

رميت حقيبتي السوداء وكأنني ارتحت من الحالة التي تخللتني لحظة وجود المال بداخلها ...انه الموقف الذي لا ينسى..

هادي عباس حسين


التعليقات




5000