..... 
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


معذرة ... سيدتي وزيرة إعلام أبي عبد الله الحسين ع

راسم المرواني

الذين يحاولون أن يخنقوا صوتك الثائر ...أكرههم ، والذين فتحوا دكاكينهم على آثار محنتكم ليعتاشوا من دموع الناس ... أمقتهم ، والذين استبدلوا خطابك الهادر بخطاب آخر تملأه التوسلات ...أبغضهم ، والذين اختزلوا العِبرة من ثورتكم وحولوها الى مجرد عَبرة ...لا أطيقهم .

قالوا لنا - قاتلهم الله - إنك جلستِ كما تجلس النساء ، تندبين ، وتولولين ، وتتوسلين ، وتعجنين تراب الأرض بدموع الثاكل ، علمونا أن نتخيل ، ونبكي ، ونضرب بأيدينا على رؤوسنا حزناً ، ولكن .....

يؤذيني يا سيدتي صوتك الممتد كأنه الأفق وأنت تنادين :- يا حسين !!!! أحرقوا خيامنا ....يابن أمي !!!! سلبوا رحالنا .

الثوار رأوا أنفسهم بالحسين ، ورأوا الحسين بأنفسهم ، فحسبوا أنك حين تنادين الحسين ، كأنك تنادينهم ، فاقشعرت جلودهم ، وبكوا لاستغاثتك ، وقال قائلهم ( إذا القوم قالوا مَن فتىً خلت أنني ...عُنيتُ ، فلم أكسلْ ، ولم أتبلدِ) ، ولذا ، مضوا كأذناب السرحان يبحثون عن أي خيمة محترقة بنيران أهل الفتن ، ليحوطوها بهمم الرجل ، ويعيدون ما الكرامة للإنسان .

الخانعون ..حسبوا بأنك كنت تنادين الحسين ، ولأنهم لا يعرفون الحسين ، فقد آثروا البكاء على حيطان الهجوع ، واكتفوا بأن يبكوا ، أو يتباكوا ....وهنا قُتل الحسين مراراً .

يدمي أحداقي - سيدتي - تراكضك بين أطناب الخيام ، هاربة من سطوة أعداء الإنسانية ، وشراذم الردة ، وأفاعي مستنقعات البيوت الآسنة  .

تحزنني - يا بنت خير الخليقة - سعادة المتسافلين وهم ينظرون الى وجهك التي كنت تخفينه عن عيون النساء ، خوفاً أن يقمن بوصفك أمام الرجال .

يستفز دمعي وقوفك في عراء كربلاء ، في ليلة ليلاء ، وأنت ترين جثامين أعمدة بيتك المنهدم وقد قطّعتهم سيوف الخيانة ، متوجهة الى الغري ، ميمّمة وجهك - القدسي الملامح - إلى النجف ، خائفة  مرعوبة منكسرة ، تنادين بصوت رفيع مخنوق تصطك له أسماع وحوش البراري ، تنادين رجلاً طالما ضرب بسيفه خراطيم العتاة ، ودار بكيسه المملوء بدقيق الحنان ليلاً ، ليوزعه على البيوت التي أرادت أصابع العنجهية أن تغتال فيها الطفولة ، ها أنت تنادين ووجهك منتصب نحو قبلة الثوار ، نحو وادي السلام ، نحو النجف الأشرف :- يا أبا الغوث !!!! أغثني ، يا علي !!!! أدركني .

أراك تفركين عيونك النبيـّة النظرات ، لتخترقي ببصرك ستائر العتمة ، تحاولين - سيدتي - أن ترين جثث سلالة النبيين ، وبقية الصديقين ، خائفة عليها من شهوة الذئاب ، وكرنفالات الذئاب ، تحاولين الوصول الى ضفة نهر (العلقمي) لتلقي تحية الوداع على كفيلك المبتور الكفين ، تجاهدين كي تصلي الى وديعة أمك الزهراء ، الى الحسين ، لتذكريه بمراتع الصبا ، وأيام كان حضن رسول الله مرتعاً لكما ، تذكرينه بدفء البيت النبوي ، وتراكضكما بين غرف الدار التي ألِفها جبرائيل ، ورف عليها جنح إسرافيل ، وغمرها تسبيح ميكائيل .

أعرف أنك كنت تحلمين أن تهمسي بأذن أخيك الحسين بتراتيل الوجع القدسي الذي تعرفين إنه لن ينتهي أبداً أبدا.

وأعرف إن أشباه الرجال من عبيد السلطان كانوا يحيطون بما تبقى من خيامك المحترقة ، يصولون كالضباع بين النساء والأطفال ، يرعبون العُزّل بسيوفهم التي شحذتها الأحقاد خسة وانحداراً ، يبحثون في الظلام عن أي غنيمة ربما لم يلتفت إليها شركائهم في الوضاعة ، يجربون قوتهم ورجولتهم المدعاة في إسكات طفل أو طفلة تأنُّ من وجع فراق الأحبة .....أراهم يدورون كالكلاب حول بقايا المخيم ، ليمنعوك من الوصول الى الجثث الطواهر ، خشية أن يسمع أخوتك المجزرون صوت استغاثتك ، فيستفيقون .

هؤلاء ..أكرههم ، وتكرهينهم ....

أعرف إنك تكرهينهم ، ولكن أنصاف الرجال أخبرونا بأنكم كنتم تحبون (حتى أعدائكم) ....ويا لها من خديعة يهتز لها عرش الإباء ، إنهم لا يفرقون بين المحبة والشفقة ..فأنا أعرف إنكم كنتم تشفقون على أعدائكم ، ولم تكونوا لتحبوا جنود الرذيلة ..ولا تحبون من حاد الله ورسوله .

سيدتي ... منذ كم وكم ، وأصحاب الدكاكين يستدرون عبراتنا ليروجوا لبضائعهم ، ومنذ كم وكم ونحن نسمع نفس المقامات في نفس الأيام دون أن نعرف الكثير من الحقيقة ، منذ كم وكم ونفس الأراجيز تعيد نفسها على المنابر ، منذ كم وكم ونحن نبكي لأنك ركبت على ناقة هزيلة ، ولأن (القاسم) استشهد في ليلة عُرسه ، ولأن العباس لم يوصل الماء الى ابنة أخيه ( سَكينة ) ، ولأن أخاك الحسين خرج برضيعه ليسقوه ماءً فقتلوه بين يدي أبيه ، ولأن ..ولأن ..ولأن .

نفس التراتيل ، نفس الترانيم ..نفس اللغة ...نفس الدموع ..نفس العبرات ...نفس المراثي ... نفس المأساة ...نفس الكلمات ..نفس الوجوه ..نفس الشخوص ..تبدأ من ( لما أصبح الحسين يوم عاشوراء ...) وتنتهي بالخاتمة ( فرفسه برجله ..وجلس على صدره ..وضربه بالسيف إثني عشر ضربة ...) فننادي ..وا إماماه ..وا حسيناه ..ونقضي أوطارنا من البكاء .....ونعود الى بيوتنا .

معذرة - سيدتي - إننا مخطؤون .

لقد حاول البعض أن يفهموننا بأن معنى ( كل يوم عاشوراء ..وكل أرض كربلاء ) بأننا ينبغي أن لا نقطع سيل الدموع ، لأن كل يوم كربلاء ، ولأن كربلاء أصبحت في ذاكرتنا بوابة للحزن فعلينا البكاء ..البكاء ..البكاء ولو بالخفية ، وأفهمونا بأن قدرنا أن نحتمل الموت والقتل المجاني الآتي ، لأن كل يوم عاشوراء ، ولأن عاشوراء أصبحت في ذاكرتنا تعني الصبر على الموت .

لقد خدعونا سيدتي ، لكي يستدروا عبراتنا ، ولكي يحولوننا الى آلات للبكاء ، وآلات للصبر ، وجوامد تؤمن بأن ( الصبر مفتاح الفرج ) وأن (أفضل العبادة انتظار الفرج ) وأن ( كل راية قبل راية المهدي مهزومة ) .

قالتلهم الله ، لم يعلموننا أن ( كل يوم عاشوراء ) تعني أن علينا أن نطارد شبح الظلم ، وأن نجرد سيوفنا للدفاع عن الإنسانية إلى غاية الأبد ، وأن نصرخ بوجه المستهترين بوجود الإنسان ( من المهد إلى اللحد ) ، وأن تصول خيولنا في ميادين صنع الكرامة ، وأن لا نغمض أعيننا أبداً عن الأفق المحمل بغارات الظالمين ، لأننا فهمنا أن كل يوم عاشوراء ، معناه أن كل يوم فيه انتهاكة جديدة ينبغي أن ننقضّ عليها كما انقضّ الحسين على أعداء الكرامة .

لم يعلموننا أن ( كل أرض كربلاء ) تعني أن لا ننحسر في أرض واحدة ، وأن لا نكون كـ (الحلس) في الدار ، وان لا تنتهي أنظارنا تحت أقدامنا ، بل علينا أن نجوب الأرض بحثاً عن خلاص المستضعفين ، وأن لا نمضغ عشائنا على طاولات صناعة البروتوكولات ونحن ننظر إلى أخوتنا في الإنسانية وهم يحترقون بآلة الظلم والطغيان عبر شاشات التلفاز ، بل ..لأن كل أرض كربلاء فإن كل البشر مسؤوليتنا .

علمونا أن نبكي حزناً ...ولم يعلمونا أن نبكي غضباً ...وما أوسع الفارق بين البكائين .

ملأوا آذاننا بصوت بكائك ، وأشبعوا ذاكرتنا بصوت استغاثاتك ، وهيئوا عيوننا أن تنزف دمعها ، وعلموا شفاهنا أن تتراجف من شدة العَبرة ، ولم يسمعونا صوتك الثائر حين وقفتِ - سيدتي - في قصر يزيد ، تنادينه قائلة :- ( ولئن جرت علي الدواهي مخاطبتك ، فإني لأستصغر قدرك ، وأستعظم توبيخك ، وأستكثر تقريعك ....)

ويلاه يا ويلاه من ضعفي ..ويلاه ويلاه من ضعفهم ..إخالهم لا يجرؤون على الكلام بحضرة شرطي ، ولا ينبسون ببنت شفة أمام رجل من رجال سلطة الطواغيت ، وأنت تقفين كالطود - سيدتي - لتقارعي أكبر طاغوت في عصره ، تقولين له ( فاسع سعيك ، وناصب جهدك ، فوالله لن تمحو ذكرنا ، ولن تميت وحينا ) ، تتحدينه وكأنه لا وجود له ، وكأنك أنت الوجود ، والوجود أنت ، تنادينه بصوت يحاكي رعود السماء الغاضبة ، وسوط القضاء ، ولعنة الأرباب ... ( أفمن العدل - يا بن الطلقاء !!! - تخديرك حرائرك ، وسبيك بنات رسول الله ؟) غير آبهة - أنت يا بنت سيدة النساء - بجبروته ، وغير ملتفتة الى خسته التي تختبئ وراء النطع والسيف .

لم يخبرونا بأنك كنت تركضين بين الخيام المشتعلة ، كي تلملمي شظايا بيت النبوة ، وتجمعي النساء ، وتدلي الأطفال على مأمن كي يستريحوا إليه ، ويسحبوا أنفاسهم ، ويستعيدوا قدرتهم على الإرتجاز ، وتذكريهم بأن لا ينسوا لغة الإباء ، ولا يتركوا لهجة الكبرياء ...ولا ينكسروا لحظة السباء .

لم يخبرونا بأنك أوشكت أن تحدثي انقلاباً عسكرياً في الشام الموبوءة بلغة الشتائم ، ولم يخبرونا بأنك كنت تعدين العدة لثورة لن تنتهي أبداً ، لم يخبرونا بأن صوتك كان محنة الظالمين ، لم يخبرونا بأن لغتك العلوية كانت تخترق الصدور ، وتنصَبُّ كالحيادر من الشواهق لتُنقضَ سلطة الكهنوت البغيضة المزيفة ، لم يخبرونا - يا بنت سيد الأوصياء - بأن قصر يزيد كاد أن يتزلزل - أو تزلزل - تحت وقع قذائف حججك البالغة ، لم يخبرونا بأنك فتحت ألف جبهة وجبهة للثوار في زمن الصمت .

لا ... يا سيدتي ... أقسم أن ثورة أخيك أُريد لها أن تُقمع - وكادت - لولا صوتك الذي ظل يعلو على  صوت الريح الهمجية ، وأقسم أن لولا وقوفك الذي هز جبروت الظلم لقُيدت الجريمة ضدَّ مجهول ، وأقسم أن لولا خطابك لنام الكبرياء على وجنات الصمت ..وأقسم أن لولا كلماتك التي تذهب النعاس لتثائب فم التاريخ ، وأقسم أن أخاك الحسين إنما أراد لثورته أن تعبئ جموع الثائرين عبر هتافاتك ..وأقسم إن الحسين أراد وزيرة لإعلام ثورته فاختارك .

معذرة سيدتي لأننا حصرنا ثورة أخيك في زاوية البكاء ، وأسميناه ( زوراً ) بـ (قتيل العبرات) ، وخنقنا صوته الثائر الهادر ببودقات من خوفنا الذي ننفس عنه أحيانا عبر الدموع ، وجعلناك مثالاً للسبي ، والانتهاك ...وحاشاك سيدتي ..حاشاكما أنت وأخيك ، إنما أنتما باب الثائرين ، ومثابة الباحثين عن الكرامة والعلياء .

هنيئاً لك سيدتي ..هذه الجموع التي سارت عبر مسافات الألق ..نحو كربلاء ...تمتشق سيف الوفاء ، وتنهل من وِرد عنفوان الثورة ، وتشرب من كأس التطلع نحو غد الكرامة ...

يسيرون - رأيتهم - كأنهم أسراب العاديات ، يسيرون رأيتهم كأنهم قافلة الركب الحسيني من جديد ، طعامهم الحب ، وثيابهم العز ، وشرابهم المروءة ، وخطواتهم الكبرياء ...لا ينتظرون أحداً كي يربّت على أكتافهم ، ولا يسعون لمكسب بعد التعب ، ولا يأبهون لكلاب الشر التي تتربص بهم الدوائر ، ذلك لأنهم يعشقون الحرية ...ويبحثون عنها ...ويعرفون أنها تنبثق من كربلاء ...ويعرفون أن كل يوم عاشوراء .

 

راسم المرواني


التعليقات

الاسم: أسامه الياسري
التاريخ: 13/03/2008 16:17:24
ألاستاذ ألفاضل راسم المرواني قرأت مقالكم ألرائع لما يحلمل من اشارات واضحه لشموخ و سمو بطلت كربىلاء و عقيلت ألبيت الهاشمي , سلمت يداك

الاسم: جنان الطائي شاعره عراقيه
التاريخ: 04/03/2008 08:40:49
ستبقى ثورة الحسين تنير لنا دروب الثورات وتغسل عن عيوننا اتربة الزمن التي تهزها الرياح القادمه من وراء الحدود العمياء عن الحقيقه
وستبقى كلماتك ياخي خيط من نور يشع للمتجاهل عن الحق
وتزرع بذرة الاخاء النظير في الخلق والنظير في الدين

الاسم: نادية الاسدي
التاريخ: 04/03/2008 06:39:36
سنة بعد اخرى ارى الناس تتكاثر سنة بعد اخرى ارى الناس تتجمهر يقتلوننا ويذبحوننا ونزداد الوفا ملايين لن ننتهي ابداً كلما اشتد الظلم كلما زدنا اصرارا اي بشر نحن واي عقيدة نحمل ومالذي لايوقفنا مالشيء المزروع فينا ماهذا الولاء ومالسر ؟؟
كانوا مليونين ثم ثلاث ثم اربع الى ان وصل الى اربعة عشر مليون واي مدينة تحمل هذا الحشد الهائل الا انت ياكربلاء
ياقطعة من الجنة
لم تنتهي الدموع ولم ينتهي المسير ولن تنتهي العقيدة مازلنا نقول لبيك يا حسين
ننسى اهالينا بعد ثلاث او اربع سنوات او خمس بعد وفاتهم ويبق لنا لهم الا الدعاء و دموعنا تنحسر عندهم ولا تنطلق ... الا انت يا حسين ذكرك لن ينسى و دموعنا تزداد و حبنا و عشقنا لكم يزداد

تحية خالصة لك استاذنا الكبير اثرت فينا في مقالتك هذه كعادتك دوما
تحياتي

الاسم: الصحفيه زكيه المزوري
التاريخ: 03/03/2008 15:11:33
الحسين ع ثوره وزينب ثوره ومقاومتنا الان للاحتلال ثوره ولا بد لهذه الثورات من خراج ولا بد لهذه الثورات من اقلام

الاسم: الشيخ أمير الزبيدي
التاريخ: 03/03/2008 12:20:40
أنت رائع جداً جدا يا اخي في مقالتك هذه
اسأل الله تعالى ان يوفقك




5000