..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الوداع يا امي... قصة قصيرة

هادي عباس حسين

لم أكن موجودا لحظة احتضارها بل لحقت بها وقد لفظت أنفاسها الاخيرة ,ما ان وقعت عيناها علي حتى سلمت الأمانة إلى ربها العظيم والقادر على كل شيء قدير ,أكثر المتجمهرين عند رأسها كانوا من النساء التي تركت في قلب كل واحدة منهن حبا منقطع النظر ,حافظت على صلواتها حتى رمقها الأخير عند فجر يوم و الاثنين من شهر شتائي بارد ,انه شباط الذي تحقق القول عليه انه أبو العجائز ,حيث يموت فيه أكثر النسوة المعمرات وكان السبب شرحه لي والدي قبل موته عندما سألته

_لماذا يمتن أكثر المعمرات في شهر شباط ...

أجابني مبتسما وعلى محياه التعجب

_لان البرودة فيه لن تتحملهن النساء وخصوصا المعمرات لأنه يؤثر مباشرة بهن...

كنت أجد حبه الكبير لهذه المرأة التي نزوجها بعد وفاة امي رحمها الله ,اذا أنها امرأة ابي الثانية ,حقا لن أجد منها الأ كل الحب والحنان الذي عوضتني به بعد غياب والدتي ,حبا لا يمكن ان أتصوره فعندما بدا المرض ينهش قواها وجدته يبقى طوال الليل يقظا يراقبها ويهتم بها فكنت اسمعها تقول له

_انهض يا ابا عبد الله وارتاح ونم بجواري فانا في حال جيد ..

بالفعل اطرب لتحاورهما بعد ذلك كون غرفتي كانت ملاصقة لغرفة نومهم ,نظراتي إلى سقفها ودعواتي إلى رب العباد ان يموتا سوية لان الواحد لا يستغني على الآخر ,لكن أرادة الله سبقها بالموت بالرغم من انه لم يعان من أي مرض عكس ما كانت عليه من مرض عضال أدى بحياتها  بعد سنوات طويلة ,أنها مسجاة على الفراش والصرخات تتعالى من أفواه النساء والواحدة تصبر الأخرى على الفاجعة التي ستترك فراغا شاسعا وواضحا على الكل الغريب قبل القريب ,ما زالت كلماتها ترن فغي أذني وطلبها يتحرك في داخلي عندما نادت علي بصوت خافت

_عبد الله ...يا عبد الله ..

فزعت من نومة قد أخذتني  وخوفا و ينتابني شعور غريب ومبهم ,فقلت لها وبصوت حنون

_هه ماذا تريدين يا امي العزيزة ...؟

صرت ملاصقا لسريرها الحديدي الذي ظل يصدر أصوات مزعجة عند التحرك فوقه ,اعتدلت من نومتها ونطقت بالقول

_ ان أباك يناديني ويطلب مني اللحاق به ....ان مت فان أمانتي ان ادفن بجواره وان توزع مبالغ أقامة العزاء على الفقراء ...

قاطعتها بكلمات مبعثرة

_عمرك طويل ..لكن أنها تقاليد ...

أجابتني

_أنها وصيتي ...

كنت أول الجالسين في مأتم العزاء وعلى عيني حزنا مدفونا لأنني لم التزم بتنفيذ قسم من أجزاء وصيتها ,ما ان طرحتها حتى هوجمت من قبل إخوانها وأخواتها وقالوا لي

_ان كلامك غير معقول و غير منطقي ...سنقيم لها مآتم عزاء ما دامت المال موجود .. ماذا سيقول علينا الناس ..لا تتدخل أنت ...

هزيمتي ادفع ثمنها يوميا فاراى على وجهها العتاب لأنني لم أنفذ رغبتها ,لكن عليها ان تسامحني لان الأمر خرج من يدي ,من يوم رحلت واعتزازا بها أصبحت أنام على سريرها واطرب للصوت الصادر منه عندما أتحرك عليه وصورتها أجدها تتنقل من مكان إلى آخر داخل غرفتي وكانت عيوني إعلان صريح وواضح فاردد القول

_الوداع يا امي الأولى وزوجة ابي الطيبة القلب ...

هادي عباس حسين


التعليقات




5000