.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حتّى النّسمة الأخيرة

مادونا عسكر

حتّى النّسمة الأخيرة

 

عندما تطوي الشّمس صفحتها الأخيرة

ويتبخّر القمر في أروقة الزّمانْ

وتهفو النّجوم إلى شعلة خافتة

ترجوها من ضياء الأوانْ

سيبقى حبّي نسمة أخيرة

نداوة تعانق سماءكَ

 

عندما ترحل آخر الأسرابْ

حيث لا برد ولا قيظُ

وتنحني الأزهارُ

مودّعة بقايا الطّيوبْ

سيبقى حبّي نسمة عطورْ

تهادن روحكَ

 

عندما تسقط آخر عبرات السّماءْ

ويخفق قلب الأرض اضطرابا

ويشتهي التّراب قطرة ارتواءْ

فيذوب ويضمحلّ عطشا

سيبقى حبّي نسمة وردٍ

يروي اخضرار ذاتكَ

 

عندما يتعب الحبّ من وفرة الفيضِ

ويترنّح من فرط السُّكرِ

ويضيع في غابات الفضاءِ

ويتحوّل أجساداً من نورِ

سيبقى حبي نسمة أخيرة

تستنشقها أحشاؤكَ

مادونا عسكر


التعليقات

الاسم: الحبيب
التاريخ: 2013-03-17 19:52:16
الفناء والبقاء...
في الفناء كونا والفناء حبّا...
هذه القصيدة أرادتها صاحبتها نشيدا أو ملحمة في الحبّ...بطولة عشق من أجل الأبد..من أجل معنى للفناء لا يتماهى والعدم..بل يتماهى والبقاء لمن يستحقّ أن يبقى.. لأنّه سلك سبيل البقاء الأعظم..ولم يتوهّم هذا البقاء في غيرها من السّبل..هذه السّبيل الأثيرة عند الشّاعرة القدّيسة هي سبيل الحبّ..بكلّ الطّبقات الدّلاليّة للحبّ...
المعنى البارز في هذا النّصّ "القياميّ" هو نهاية الكون وما يقترن به من هول ورهبة وفزع..ولكن هل يعتبر هذا المعنى الرّئيسيّ؟
لا يعني الشاعرة نهاية الكون بل بقاء الحب..أبديته..لذلك اختارت أن تكثّف الصور القياميّة في اللّوحات الأربع التي تتركّب كلّ واحدة منها من أربعة أسطر شعرية في الفناء والنهاية الفاجعة الرهيبة للكون، ومن سطرين شعريين يمثّلان لازمة شعرية جزئية.. تتردّد فتبرز..(سيبقى حبّي...) إلا اللّوحة الرابعة..فقد كان تركيبها مخصوصا...
وكأنّ المنطق الدّلاليّ العامّ للنّص بقوم على هذه المقولة الحادّة والهائلة والعجيبة: سيفنى الكون، ويبقى الحبّ...وحول هذه المقولة الضّدّية تنشأ طبقات من المعاني والإيحاءات المترابطة والمتراكبة والمتفاعلة والمتعلّقة بالإنسان ومنزلته في الكون وعلاقته بالحياة وبالموت وبالله وبالآخر ومواقفه منه..والمنطلقات والأسس التي تنبني عليها تلك العلاقات..
هذا النّصّ يشدّ الأنفاس..ويغمر النّفوس رهبة لأنّ صاحبته تفنّنت في رسم مشاهد قياميّة apocalyptiques بتوسيع الحقل المعجميّ للفناء ونشر وحداته بشكل تصاعديّ، وحركة دراميّة تنشأ وتتنامى بالاعتماد على وحدات معجميّة يكون فيها معنى الفناء نسبيّا أو محدودا (تطوي.. الأخيرة.. يتبخّر.. خافتة.. ترحل.. تنحني.. مودّعة بقايا تسقط آخر.يتعب..يترنّح..يضيع..) إلى أن تبلغ ذروتها بوحدتين معجميتين هما الدّرجة الصفر للوجود، والتّحقّق العينيّ للفناء والعدم (يذوب...يضمحلّ..)...واختارت أن تبرز هذا المعنى العامّ من خلال ثلاثة معان فرعيّة قامت عليها اللّوحات :
• النّور
• العطر
• الماء
• الحبّ
وفي كل لوحة من اللّوحات القياميّة الأربع ينشأ تقابل زمانيّ وتركيبيّ ودلاليّ..بين ظرف زمانيّ يتضمّن "أحداثا" منقضية في المستقبل، وليست في سياق القول الشّعريّ أحداثا جوهريّة بل أحداثا إطاريّة لا قيمة لها إلا في علاقتها بالحدث الرئيسيّ الذي تصوّره الشّاعرة في السّطرين الخامس والسّادس من كل لوحة...(سيبقى حبّي...)...وهي "أحداث" متعلّقة بكائنات عظمى في اللّوحة الأولى..(الشّمس..القمر..النّجوم..) تتفاعل فيها جملة من المعاني في التّمثّل الإنسانيّ لها.. منها القدم والجمال والنّور والرّفعة والعظمة..ولكنّها، وهي الأنوار العظمى، تنطفئ وتتبخّر وتتلاشى ليغرق الكون في ظلام العدم..ويبقى الحبّ..شمسا لا تغرب، ونورا لا يخفت، وشعلة لا تنطفئ..فأيّ الشّمسين أعظم؟ أهي تلك التي يحكمها قانون الفناء..وتراها فتنبهر بها الأبصار، وتعبدها شعوب، أم تلك الشّمس التي لا تغرب أبدا..لأنّها في القلب..شمس الحبّ...
لذلك كثّفت القدّيسة الشّاعرة هذه الصّور القياميّة لتكون "الصّدمة" أعنف والدّهشة أشدّ..ويكون الصّوت أبلغ..ولكن صوت من؟؟
هو صوت الحبيب للحبيب..الأوّل والأبقى والأرقى والآخر..ذاك الذي لا يلحقة الفناء.لأنّه الباقي والأبقى..لأنّه الحبّ..وله الحبّ..واهتدت القدّيسة الشّاعرة أن تناجيه وتمنحه صوتها يشدو حبّه..ولم تنخدع بشموس ولا أقمار ولا نجوم..في الأرض وفي السّماء..لأنّها تحبّ الأبقى والأكمل والأجمل..
من العهد القديم تشبّعت روحها من هذه الرؤية الكونيّة القياميّة المجرّدة من الفزع..لأنّها لم تغفل عن معنى الفناء..
" وَلِلْوَقْتِ بَعْدَ ضِيقِ تِلْكَ الأَيَّامِ تُظْلِمُ الشَّمْسُ، وَالْقَمَرُ لاَ يُعْطِي ضَوْءَهُ، وَالنُّجُومُ تَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ، وَقُوَّاتُ السَّمَاوَاتِ تَتَزَعْزَعُ."(متى 29)...." الشمس والقمر يظلمان والنجوم تحجز لمعانها..."(يونيل15:3)..وإذ ترتعد الفرائص أمام حقيقة الفناء القاسية الرّهيبة، تسكن نفس القدّيسة الشّاعرة لأنّها أحبّت القديم الباقي الذي هو وحده أهل للحبّ..لأنّه وحده الأبد.." من قدم أسست الأرض، والسماوات هي عمل يديك.. هي تبيد وأنت تبقى، وكلها كثوب تبلى، كرداء تغيرهن فتتغير..." (مزمور 102..25/26)..
ذاك هو شعر الشّاعرة: "هي تبيد وأنت تبقى.."عليه تأسّس فكرها، وانبنت روحها، وتقوّم سلوكها، وتعدّل قلبها، وتحدّدت رؤاها لذاتها وللأشياء وللنّاس كافّة..وعن هذه الرؤى يكشف هذا النّصّ القياميّ في ظاهره، والعشقيّ في جوهره وباطنه..لأنّ كلّ ما تكتبها الشّاعرة القدّيسة هو في الحبّ، وله..ومنه..ولذلك أيضا يتحوّل المشهد القياميّ إلى مشهد ثانويّ مساعد على إبراز المشهد العشقيّ الأبديّ:
سيبقى حبّي نسمة أخيرة
نداوة تعانق سماءكَ...
ولكن هل للحبّ نفس أخير أو آخر؟؟ وهل تعني العبارة أنّ للحبّ آخر..؟
إنّ الأبديّة هي الكون الحقّ الذي يؤسّسه الحبّ، وتتوق إليه النّفس..ولذلك فلا آخر للحبّ في مفهوم النصّ إلاّ بما يبقى بعد أن تفنى كلّ الكائنات..من أعظم الأجرام والكواكب والنّجوم إلى الأجزاء الّتي لا تتجزّأ ممّا في الأكوان القائمة دون الحبّ الأعلى..
إلى هذا الحبيب تهفو نفس الشّاعرة وإليه يصبو بصرها ..وله ينبعث صوتها خافتا هامسا مناجيا:
.."سيبقى حبّي نسمة أخيرة
نداوة تعانق سماءكَ..."
وفي عبارة "النسمة الأخيرة (النَّفس الأخير..) صورة الفناء عشقا..وهذا من ألطف المعاني في الحبّ الكامل..جاء في النّصّ ضمنا، وفي نصّ آخر مفهوما صريحا ، لعلّه يفسّر شيئا ممّا كان منه هنا:
إنّ الفناء طهارة الإنسان.... لصلاة معرفة البعيد الدّاني
فصلاة معرفة الإله بغير ما..... طهر الفناء عديمة الأركان
(عبد الغني النابلسي)
وما كان بالحقل الدّلاليّ للنّور، كان بالحقلين الدّلاليين للعطر والماء في اللّوحتين الثّانية والثّالثة..وفي ذاك يتجلّى منطق الحركة في القول الشّعريّ..فتمتدّ حركته دورانا على محور دلاليّ واحد، وتنويعا للصّور التي تتمايز وتتواشج لتقول ذات القول وتدهش أكثر فأكثر..فينشأ الت




5000