.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تفاصيل...

عمر الجفال

إلى عمّي حسين الجفال الذي فُقِدَ ذات حرب عام 1987  

  

حيثما تَكُنْ كُنْ، تَعُدُّ قضبانَ الحديد، تشتاقُ إلى الرصيف. تُعدِّلُ خوذتَكَ الملطَّخَةَ بدماءِ رفاقِكَ في باصٍ قديمٍ يدورُ ولا يجدُ محطةَ وقوف..

كُنْ، في خندقٍ تُردِّدُ أغنيةً ريفيّةً ممزوجةً بنشيجِ أُمِّك، أو.. بِفوهةِ قبرٍ حزينٍ تبحثُ عن شمس، وعن زيتٍ يُلِّمِعُ شَعْرك.

كُنْ حيثما تَكُنْ،

ولكنْ بعيداً عن هنا.

اِبدأْها بشكلٍ مغاير

من حيثُ انتهتْ أو بدأَتْ:

مئذنةٌ تتلقَّفُ عصفوراً عابراً

تحتجزُهُ في قَبْوِها لاستجوابِه.

وتَعرُجُ نِعاجٌ مرقطة،

بِخُوَذٍ على رؤوسِها

مُساقةً للحرب..

وجنودٌ بأوسمةٍ مزيَّفَةٍ تعتقلُ صُدورَهمْ تنتظرُ فَرَجاً.

حانةٌ تستقبلُهُمْ من باب،

تتعهّدُ لهمْ براقصةٍ وثُمالة،

وتُخرِجُهُمْ من كُوَّةٍ لِجحيمِ الحرب.

(وحتى حينَ كانَ النهرُ مهجوراً من الأسماك

كانوا يشتهون الصَّيدَ فيه).

*

......جنديٌّ تودِّعُهُ أُمُّهُ أمانةً بيدِ الموت، توصي بندقيتَهُ بالاعتناءِ به. يصلُ خندقَه، يروي بطولاتِهِ الغَزَليّةَ بوجهٍ أصفر، ولسانٍ جافّ، ويَدَيْنِ ترتجفانِ من كثرةِ العناق:

عندما أَلَحَّ الرصاصُ بالتقرُّبِ من رفاقَه

رفعَ وجهَهُ إلى اللهِ وصرخ:

أينَ غارُ حِراءَ لِيقينا.......

كانَ: جنوبياً أسمر، يرقبُ رصاصة،

لتُحمِّرَ وجنتَيْه.

*

-على مَضَضٍ-

يرقبونَ سفينةً تأتي

تأخذُ توابيتَهُمْ، وحقائبَهُمْ

لكنها..

لا تأخذهم.

(لم يكنْ الأملُ يتعدّى

تابوتاً خشبياً يليقُ بعضلاتِهِمْ).

*

تصطفُّ الأحرفُ كمعزّينَ في جنازة،

جنديٌّ يُردِّدُ أناشيدَ الجيشِ المستهلَكة

حاملاً بندقيةً عانس

يهرولُ خلفَ الهزيمة.

محضُ غفلةٍ أنْ يمرَّ الموتُ مُكشِّراً عن أسنانِه

ولا يَراهُم.

(كانَ الجنديُّ يرهنُ نفسَهُ لدى الشيطان

 من أجلِ قنّينةِ خمر).

..أو

يَخلقُ العَراءُ جولةً سياحيةً للبوح.

..أو

تكونُ صفيحةُ النارِ حفلةً لِشواءِ الذكريات.

..أو

دودةً تحفرُ في المآقي تُفتِّشُ عن دمع.

..أو

يتدحرجُ الأَرَقُ بِعكازٍ يقتلُ الوحدة.

..أو

........

*

سعيدُ الحظِّ منهم

مَنْ يجدُ امرأةً عاريةً تماماً

اسمُها مجنزرة.

سماءٌ تُرعِبُ الجنود:

تُدلي من ثقوبِها،

أنشوطاتٌ مرتَّبَةٌ بعناية،

كشرائطَ بضفائرِ تلميذة.

وكمْ هو جائعٌ مصباحُ الزيت!

الثكنةُ.. تنامُ بينَ راحَتَيْ دخان،

وساعةٌ تفزَعُ

تختلُّ عَقارِبُها، (دَم،تِك،دَم،تِك)

و لا يُفضي الوقتُ لشيء.

طلقاتٌ نزقةٌ تَدقُّ الناقوس..

تائهةٌ بوصلةُ الموت، لا تعرفُ إلى أَيِّ اتجاهٍ تذهب!.

(أليسَ القمرُ ممسوساً

لِيُطلِقَ وميضَهُ على الخندق

كي يكشفَ للعدوِّ مخابئَهُمْ؟).

ياه..

كلُّ هذه الأقدامِ بعثرتْ نفسَها في البحثِ عن وميضِ حياة؟!.

كانتِ الجبهةُ المقابلةُ للعدوِّ تترقبُ بصمتٍ شديدٍ إقبالَ الموتِ ليلتقطَ قربانَه،.. لكنهُ يُصبِّر جوعَهُ في خندقٍ مقابل.....

 

عمر الجفال


التعليقات

الاسم: ضحى
التاريخ: 2008-03-02 16:06:33


فعلا يعجبني ما تكتب ,, مميز بين الكثيرين


تحياتي




5000