.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سيميولوجيــة التلقــي عند الجمهـــور

جواد المظفر

يُعَدُّ الجُمهُورُ رُكناً أساسيَّا في العمليةِ المَسرَحيَّة فَهوَ المُتَلَقي المُشارك في إعادة إنتاج العمل، إذْ يَتَفَاعَلُ بِشَكلٍ آني مع العرض ولهذا التَّفاعل أثره في نَجاح العمل، واختلف رجال المسرح حول أسباب عزوف الجمهور عن المسرح الجاد فأرجعوه إلى الجمهور نفسه وعدم قدرته على التمييز بين الأعمال الرَّاقية والهابطة أو بسبب وسائل الاتصال التي أبعدت الجمهور عن المسرح أو بسبب مؤسسات المجتمع التي لا تنمّي شخصية المواطن ثقافياً، والإجابة عن هذه الأسباب وتحديدها تصطدم بكثير من العوائق لأنَّ دراسة مثل هذه القضية تحتاج إلى تعميق علمي وموضوعي للعروض المسرحية والجمهور المسرحي وما يفضله بدءا من النص وتوجهاته وانتهاء بالإخراج وطرائقه وما يصاحبه من عمليات فنية متنوعة، سينمية وموسيقية وغير ذلك. وهذا أمر عسير لعدم توفر دراسات تدلنا على طبيعة المتلقي العربي رغم وجود محاولات من المسرحيين لفهم جمهورهم ففي الماضي كان الرُّواد الأوائل قد فطنوا إلى طبيعة جمهورهم وأدرك رجال المسرح بعض متطلبات هذا الجمهور، وهذا سبب نجاح الرُّواد في ترسيخ فن المسرح في الوطن العربي.

ظهرت دعوات لإحياء أسلوب الحكواتي أو القاص الشعبي في المسرح، لتأصل هذا الأسلوب في التراث الشعبي للمتفرج. وأولى سعدالله ونّوس الجمهور اهتماماً خاصاً في أعماله، فحاول جعل بعض مسرحياته بشكل حفلة أو سهرة وترك مساحة للغناء والرقص ومشاركة الجمهور ويرى أن المسرح يبدأ عندما يتوفر عنصران هما الممثل والمتفرجون ودعا إلى حركة مسرحية تتفاعل باستمرار مع جمهورها بحيث تتعلم منه وتعلمه والمتفرج العربي عنده يختلف عن المتفرج الغربي فهو يدرك أن ما يحدث أمامه مجرد فرجة وليس حقيقة ويتفرج بكثير من العفوية ويتدخل أحياناً دون قوالب جامدة أو جاهزة.

وللجمهور العربي خصوصية فهو يتميز بذوق خاص وأسلوب خاص وسلوك مميز في الاحتفال والتفرج، وله أشكال من الفرجة الشعبية وجاءت جماعات مسرحية جديدة حاولت إيجاد صيغة مسرحية جديدة ودعت إلى نبذ الأشكال الغربية للمسرح والبحث عن صيغة جديدة مسرح عربي تتوافق مع طبيعة المتفرج وخصوصية ذوقه، فجماعة المسرح الاحتفالي ترى أن الذوق العربي يُستَلَب من قبل السينما العربية والأمريكية والتلفاز العربي بما يقدمه من مسلسلات تجارية وأنَّ التعامل مع الجمهور يتم على محورين:

الأول: النزول إلى الذوق الشعبي المستلب وإرضائه بشتى المُغريات.

الثاني: احترام الفن المسرحي من خلال التحليق في أجواء عالية مما يجعل الجمهور ينكر ما يشاهده لكنها تحرص على تكوين ذوق مستقبلي لأن طبيعة الذوق ذات فاعلية حركية في الإنسان أهلته لتطور دائم ومن هنا شددت على إشراك الجمهور في عملية التغيير فرفضت هذه الجماعة المفهوم الكلاسيكي للإبداع أي التمثيل للجمهور ورفعت شعار التمثيل مع الجمهور.

أمَّا جماعة مسرح الحكواتي في لبنان فركزت على تحويل رؤية المشاهدين من رؤية سكونية إلى رؤية فاعلة ودعت إلى التوجه القصدي للجمهور بالتعاون مع الأندية والفروع الحزبية والجمعيات المحلية، بينما ترى جماعة مسرح الفوانيس في الأردن أن الجمهور يشكل أحد جانبي الدالة المسرحية المهمة وترى أن الإنسان العربي يملك تراثاً حضارياً خاصاً ضارباً في عمق الزمن، فالإنسان العربي لا يختلف عن غيره من حيث رؤيته المدركة للاستغلال والظلم والسَّرقة، أما جماعة مسرح السرادق في مصر فترى في فن المسرح علاقة حميمة مباشرة بين الممثل والجمهور من خلال القدرة التوليدية للمسرح على إبداع شرارة التواصل الإنساني الفعال، وعلى إتاحة المجال لتبادل الأدوار والذوبان الجمعي. وهكذا تظل الجماعات المسرحية تدور في دائرة التنظير المجرد بعيداً عن البحث الموضوعي لتحقيق التواصل مع المتفرج وجذبه إلى صالات العرض المسرحي. ومن ثم تشكيل الجمهور الذي نريده من خلال خطة متأنية. وبالرغم من وحدة الجمهور العربي في الخصائص إلا إن هناك اختلافاً في طبيعة المتفرج العربي في كل منطقة من الوطن العربي بحكم طبيعة البيئة والعادات والتقاليد.

وهناك عوامل تسسهم في إنجاح أي عمل مسرحي منها الدعاية والإعلان التي تعد من العوامل المؤثرة في إقبال الجمهور على المسرح، فهي تجذب الجمهور من حيث التعريف بالمسرحية والعاملين فيها وهناك تناسب طردي بين حجم الجمهور وحجم الإعلان عن المسرحية خاصة الدعاية التلفازية، فضلاً عن أن الجمهور يقبل على المسرحية التي يشترك فيها عدد من النجوم الكبار لاعتقاده أن هذا هو سبب نجاح المسرحية وهذا ما يفسر سبب فشل بعض المسرحيات التي يعزف الجمهور عنها بسبب قلة النجوم الكبار المشاركين فيها، فضلا عن أهمية اختيار وقت العرض المسرحي وعنصر التسلية (لوحات رقص، وكوميديا و....).

ويزداد اقبال الجمهور على الأعمال التي تعالج قضاياه بشكل واضح، وهذا لا يعني أن نقدم فقط ما يدغدغ مشاعر الجمهور بل أن نقدم ما يحتاج إليه ويلبي متطلبات ذوقه ويلامس مشاكله الحياتية من قريب أو بعيد وما يعنيه بشكل فني ناجح وجاد.

جواد المظفر


التعليقات




5000