..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بالون ودبابيس: قصة قصيرة جداً

صائب خليل

اتحرش أيضاً بالموسيقى. آخر تحرشاتي كان محاولتي تعلم الإيقاعات التي وجدتها على كتاب لأغاني عراقية اشتريته مؤخراً للفنان حميد البصري، وتنفيذها مع الغناء على طبل افريقي كبير (جمبي) جميل الرنين كنت اشتريته قبل فترة. وجدت ان معظم الأغاني كانت على ايقاعين: سنكين سماعي و جورجينة (انا ايضاً لم اكن اعرف هذه الأسماء)، وقد وجدت على الإنترنيت موقعاً رائعاً يعلمنا عدداً هائلاً من الإيقاعات الشرقية (*).

كان الكتاب والموقع والطبل كل ما احتاجه للبدء وبالفعل كنت اقضي احياناً ساعة كاملة دون ان احس بها، في صراع بين الـ "دم" والـ "تك" وترهيمها مع الأغنية حتى اتمكن منها فاتحول الى غيرها، وبالطبع كانت بعض الأغاني اكثر عناداً من اخريات حبابات. من الأغاني العنيدة اغاضتني "يا نبعة الريحان" اكثر من غيرها، لكني اصررت عليها لأني احبها بشكل خاص، وبعد محاولات متكررة بدت علائم الهزيمة عليها، وانسابت ايقاعاتها العسيرة البطء اخيراً مع الكلمات وهنا حدثت المفاجأة التي لم اكن اتوقعها!

فجأة إختنق صوتي وتقلص حلقي وامتلأت عيناي بالدموع! إندهشت لنفسي لكني لم اتوقف عن الغناء والعزف لأمسح دموعي بل اندفعت اكثر في حالة اشبه بالمازوكية وأنا احاول ان اكتشف لماذا تنهال الدموع، التي صارت تصب بلا توقف، مني بلا مناسبة. اخيراً لم يعد ممكناً ادامة هذا الغناء النشيجي الكوميدي المتقطع فتوقفت كمن فاجأ نفسه في موقف محرج! كنت بلا شك في لحظة ازدواجية شخصية حادة: احداهما تغص في البكاء والعاطفة والثانية تحاول تحليلها ببرود علمي قاتل.

لم يحدث لي ذلك؟ صحيح انني اعاني من ضغوط متعددة لكن معظمها كان باختياري، ولم اشكُ لأحد ولا لنفسي. لم ابكي بهذه الحرقة وانا الذي اضع نصب عيني شعار نيتشة: "المحارب لايطالب ان يعامل بالمراعاة" واعتبر نفسي محارباً في معارك ادخلها بإرادتي؟

راجعت كلمات الأغنية متسائلاً ان كانت قد اثارت في نفسي انعكاساً لتجربة شخصية فلم اجد رابطاً بينها وبين ذكرياتي. اللحن حزين بلا شك، ولكن الا يشمل هذا الغالبية الساحقة من الأغاني العراقية، فلمَ جعلتني هذه بالذات اسبح في بحيرة من الدموع؟

لكن هل هي الأغنية بالذات ام المشكلة فيّ انا، وانها ظهرت صدفة عند وصولي هذه الأغنية؟ حاولت اغنية ثانية وما هي إلا ثوان حتى تشنج صوتي وتقطع وعادت الدموع, وعدت ابكي واضحك من نفسي في مشهد كوميدي وددت لو اني كنت قد سجلته بالفيديو لنفسي. وقلبت الصفحة لأغنية ثالثة فتكررت المسرحية خلال ثوان ايضاً...

عندها ادركت ان المشكلة لم تكن في الإغنية ولا حتى في ذكريات حزينة في اللاوعي...لقد كان انفجار توتر من مختلف الضغوط التي كنت اخزنها الواحدة فوق الأخرى دون ان احسب لذلك حساباً. لم اتعاطف مع نفسي بل ذكرتها بمن يعيش من اهلي واصدقائي في العراق والضغوط الهائلة التي يتعرض لها، ورغم ذلك فأن ضغوطي الباهتة امامها ابت إلا ان تنفجر في اول فرصة وجدتها، حتى وان لم تكن لها علاقة مباشرة بتلك "الفرصة".

يبدو ان العراقي قد صار بالون منفوخ بالدموع...لا بأس....ولنمض قدماً, ولكن لتنتبهوا يا اصدقائي حين يمر احدكم قرب دبوس J

 

http://www.khafif.com/rhy/rhylist.html  (*)

 

صائب خليل


التعليقات




5000