.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لم يكن ذلك الليل ليلا

حسام لطيف البطاط

لم يكن ذلك الليلُ ليلا*

 

كانت الأرضُ حولي تمرغُ قامتـَها بالسكون !

والمساءُ الذي غادرتْه القصائد

صار يبحثُ عن قمرٍ آخرٍ في ضبابِ التجلي

كلُّ تلك النجوم تلاشتْ على غفلةٍ من ضياع

القناديلُ التي أطفأتها رياحُ الجنوب

أحرقتْ نفسَها !

رمادٌ هي الآن يخبرُنا :

أنَّ للعائدين فضاءاتهم

وللذاهبين مناديل تشربُ أنفاسَهم

تُحاصرُ أعينهم حين يطفو بها قلقٌ للمساء البعيد

هنا يكتمُ الدربُ أنفاسَه

والمساء الذي غادرتْه القصائد

سيبحثُ عن قمرٍ آخرٍ

وعن نجمةٍ سقطتْ دون قصد

في مياهِ الظلام

 

لم يكن ذلك الليلُ ليلا

كان وجهًا يحدِّقُ باللاهثين وراء السراب

كان صوتًا يخبئُ في جوفهِ ذكرياتِ الهروب

والشراع الذي كفّنَتْهُ البحار

غادرَ ربانُه الأرض

ليبحثَ عن زورقٍ في السماء

وحيدًا يُلامسُ وجهَ الحقيقة

هناكَ لدى الأفقِ قافلتانِ

تطوفانِ فوق سرابِ الهواجس

فوق رمالِ الهروبِ من المستحيل

تطوفانِ في زمنٍ آخرٍ

غير هذا الزمانِ المكفنِ بالإنتظار

تطوفانِ في زمنٍ لم يعد يحتسي الخوفَ

من ذكرياتِ الهروب

لم يعدْ يركب الريحَ خلف الدقائق

خلف ثوانٍ مؤجلةٍ !

خلف حزن النوارس !

خلف الجدار !

 

لم يعد ذلكَ الليلُ ليلاً

إنه الخوفُ من قادمٍ آخرٍ يركبُ الصمتَ

يطرقُ بوابةَ الغدِ ثانيةً

قبل أنْ يجمعَ أحزانَه للسفر

قبل أن ينثرَ تلك الحروفَ الشريدةَ

تلك الأصابعَ

تلك المساءات في أخرِ العمر

ذاك التجلي

إنه الخوف من قادمٍ

ربما يكسرُ الصمت

يُحرقُ أوراقَه كي يموت !

 

لم يكنْ ذلكَ الليلُ ليلاً

قهقهاتُ الشياطينِ تعبرُ سورَ المدينة

تنثرُ ذاك التشظي المخيفَ على حائطِ الأمس

إنه الوجعُ المنتشي بانتظار الصباح

الزنازينُ تشربُ أرواحَنا

تقطفُ أوراقنا المشتهاة

تُحاصرُ وحيَ الغيابِ المسجى على دكةِ العمر

كلحظةِ خوفٍ تغيرُ مسرى الحياة

كقبلةِ أمٍ تُودّع أصغرَ أبنائها

إنهُ الوجعُ المشتهى !

لحظة للغياب !

 

عودي إذن

نجمعُ الكونَ في قبلةٍ واحدة

ونعلنُ عن كوكبٍ ثالثٍ :

لم يعد ذلكَ الليلُ ليلاً

 

3/10/2012م

*حازت هذه القصيدة جائزة عزيز السيد جاسم في دورتها الثامنة

حسام لطيف البطاط


التعليقات




5000