..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


امنل ناصرية

عقيل عبد الجواد

سألنا سائق التاكسي من أين نحن ؟ اجابه أخي الأكبر " من البصرة " وكأنه يخفي امرا ً مثيرا ً للخزي . كنا ذاهبين الى مصرف في بعقوبة لدفع مبلغ البدل النقدي عن خدمته الإلزامية كان ذلك في سنة 96 تقريبا ً .وقد تفهمت هواجسه وأحسست بالأمان لجوابه هذا .

اعتقدت - واتضح خطأي- أن النظرة التهكمية والمناطقية التي كان يُنظر بها لأهل الناصرية النجباء تشيح بوجهها البذيء كما شاح بن القيح عنا بوجهه المشؤوم .
لكن لا زال هناك بعض من صديده الذي قذفه على من هم أرجح منه فللأسف أن حقد الطاغية لا زال يتردد , مُطلا ً علينا برائحته البشعة وتسمياته التي رحل اللعين وتركها لنا بخورا ً من ذكراه العفنة .

واتضحت سذاجتي عندما تمنيت وأملت أن الناس سينسون هكذا وبكل بساطة ما كنا ننعت به لكن الواقع بحاجة الى ما هو اكبر من الاعتقادات والآمال فهو بحاجة الى واقع مثله يحل محله ليكون واقعا ً جديدا ً بديلا ً عنه .

 كنت ذات يوم أؤدي اختبارا ً بفندق بابل , جلست ُ قرب شخص من أهل الحلة, لاحظ جوازي فبدأ يُقلبه وأنا منتظر لما سيعلق به عندما يعرف انه لشخص من الناصرية وبالفعل فلم يخيب ظني فقد قال وهو يضع الجواز وكأنه يذكرني أذا نسيت قائلا ً .. يسمونكم " الشجرة " يسمونكم ... وكأنه ينأ بنفسه عن ذلك وقد صادف _ فالأمر لا يعدو كونه صدفة _ أن كانت كلماته تخرج مغلفة برائحة كريهة اضافة الى دناءة معانيها .

وفي ذات الرحلة ركبت التاكسي الى كرادة مريم , فجاءت امرأة لم تلاحظ ركوبي ..فأظهرت عدم ممانعتي للسائق ان ننقلها اذا كانت ذاهبة بأتجاهنا ثم جاءت اخرتان وركبتا ايضا ً وسارت بنا السيارة  فبدأن النساء بشكر السائق الشاب الذي أحال الشكر بدوره ألي ّ قائلا ً اشكرن الولد الذي أجرني أولا ً ولم يمانع ركوبكن معنا فشكرتني أحداهن ودعت لي بالحج والعمرة ومازحتها ان تدعوا لي بالزواج وقد تفاءلت لي بزواج ٍ قريب ومبروك قائلة ً أنها كانت قد حجت منذ فترة قريبة وأنها لم تقل شيء ألا وحصل وبالفعل فقد لاحظت أنها قالت ما قالت بنبرة الواثقة حتى ظننتها لوهلة قارئة كف أو فنجان مسيحية ألا أنها مرتدية للحجاب .

فسألتني من يا منطقة ؟ آملة ً ربما من ان اكون من هذه المنطقة او تلك ذات اللون المذهبي المتلائم مع مذهبها !! ربما لست متأكدا ًعلى أية حال..فأجبتها وأجبتهم " امنل ناصرية " ولم اكد أقولها حتى لكأني قلت افتح يا سمسم لصواعق أصابت كل من في التكسي فأخذتهم الصدمة والصفنة ونظرت للسائق الذي لم ار َ فيه أي اثر للحركة حتى رموش عينيه التي أصابها الذهول.ثم بعد ان أفاقوا وكان السائق أولهم بحكم خبرته الحياتية فبادرني بالمجاملة "  على راسنا "  . أما التي سبق وفائلتني بالخير فقد علقت قائلة ً كلنا مسلمون ولسان حالها " يا الله ميخالف "  وكانت من ديالى . لكنها لم تقل كلنا عراقيون وهي رابطتي الأولى معها قبل الاسلام , فالاسلام يربطها بالصيني والايراني والباكستاني  لكني وأياها عراقيان دون كل هؤلاء....وللأسف قد فاتها ذلك .
وللصراحة فقد سأمت تلك الطيور التي تهبط على رؤوس الناس حال سماعهم اسم مدينتي .
وأذا كنا سابقا ً لا نجد سوى الصبر مكرهين عليه فلم صبرنا الآن ولم لا نغير ما دام لكل مشكلة   حل بشرط تحليلها ومعرفة مرجعيتها .
فهذه المشكلة اجتماعية والمشاكل الاجتماعية تكون حلولها اقتصادية فلا يوجد كالمال يعطي مكانة وأحترام , أي بكلمة أخرى أن نصبح أثرياء وهذا سيستدعي حلا ً سياسيا ً بالضرورة متمثل بقرار تفتيت المركزية وتفتيت الأفكار التابعة لها كفكرة المحافظة الأهم - العاصمة - أو ان ننعت محافظات حين نزاحم اهل بغداد على الوزارات والأطباء.

فالكرد عندما توقفوا عن مراجعة بغداد قللوا اولا ً من الزخم الحاصل وهو ما افاد منه أبناء العاصمة وثانيا ً أفادوا انفسهم فلم يعودوا موضع تهكم لأنهم لم يعودوا بحاجة لغيرهم أو لم يعودوا اقل من هذا الغير .

وبهذا فأن النكت عندها ستفقد من زخمها لعدم وجود الشخص موضوع السخرية . كلانا -نحن وهم - استهزأ المقبور بهم أمام الكاميرات لكنهم قد تخلصوا من ذلك بينما لا نزال نحن .

عقيل عبد الجواد


التعليقات




5000