..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الجتاوي يستغيث

هادي عباس حسين

متى تحدث واسمع شملتني كلمات(بشرى سارة) أريدها أن تفرح قلبي وتشد من عزيمتي وابقي محتفظا بما في جعبتي من أمور اجمعها بان الدنيا ما زالت بخير ,أنا شاكر الجتاوي رجلا اجتاز الستين بخمسة أعوام ,كنت دائما رافضا الزواج منذ بداية حياتي لكن الطامة وقعت على راسي وانقدت كالأعمى إلى الطريق الذي يوصلني إلى نهايتي بسرعة ,فقد أصبحت أبا وليس هذا فقط وحده بل جدا ولي أحفاد من أولادي ,وهذا ما جنيته على نفسي كما جناه أبي علي وأخرجني إلى هذه الدنيا لأبقى متعبا حتى في سنوات عمري الأخيرة ,متى ستضمني عبارة البشرى السارة وتحيطني لتنقذني مما أنا فيه ,وتكون إعلانا واضح كي أستريح من شدة التفكير,فالراتب قليل والإيجارات يوم بعد يوم في ارتفاع والشقة التي كنت اسكن فيها خصصتها الدولة لرجل مسؤول حتى أصبحت مهددا بالتشرد وأنا في بلد البترول وفي العراق الذي لابد أن يلقي يوما ما نظراته على أناس مثلي فأنني لست الوحيد الذي يعاني من حالة الفقر ,عشت طوال سنوات عملي في دائرتي مخلصا وملتزما ونزيها لم يقع عيني على مال الحرام فأخذته لتكون حالتي كما أعيشها ألان والتي ستقودني إلى سبيل واحد هو الانتحار والتخلص مما  أعانيه , فان العيش في وطن لا يشبع جياعه وكل يوم نسمع بقصص يستوقف لها العقل,فلان من الناس سرق وهرب والآخر ما زال يسرق كلما أتيحت له الفرصة ومسالة الأرقام تتعب نظري وتؤذي سمعي ,الملايين من الدولارات تنهب وأنا  الفقير الذي ينتظر رحمة ربه وان تصيبه وترعاه كلمة (بشرى سارة ) وان يتحقق مراده أن يجد السكن لإيواء عائلته وبالأخص صغارها واقصد تامين الحياة الكريمة لهم ,أولادي يعملون ولكن عملهم ليس موردا ثابتا بل متعب كالسوق واغلب الأيام  يبدوا معروفا للجميع ,وهي الفاجعة التي تقع على راسي من أين سأتدبر ما مطلوب مني( إيجار الشقتين) كون واحدة لا تكفي ,وارض الله ما أسعها لكن من الذي سيخلصني من أزمتي ويحل عني وثاقا اخنقني وكاد ينهي أنفاسي ,لذا ألتاجأت  لوسيلة الانتحار حتى أؤكد لنفسي بأنني عجزت ,والمشكلة التي أعانيها هذه الأيام أن حتى أولادي  ومع الآخرين يتصورون أنني املك أموالا كثيرة والسبب في ذلك أن طوال حيلتي لم أبين للجميع بأنني فقير بل كانت صورتي أمام الكل بأنني ميسور الحال وعندي ما اصرفه و لست محتاجا لكن اليوم أقولها وبمليء فمي أنني في عوز مادي جاء نتيجة لو تراكمت الإيجارات ولم ادفعها ماذا سأفعل حتى اقدر الهروب من أزمتي المادية الحالية لذا كان اتخاذ قرار الموت هي من مخلفات الثورة الداخلية التي كسرت حتى أضلع صدري ,أني استغيث كوني عراقي وكوني خدمت في دائرتي سنوات عمري الطويلة وككوني انسان له حق بعدما قام بواجباته بصورة جيدة وتدعوا إلى الزهو والافتخار ,لماذا يموت العراقي ألما ومعاناة ومرارة والقسم الآخر يعيش في رفاه وتبذير ,أنها معادلة أكاد أجدها صعبة جدا ,واشعر بان حقوقي كانسان أولا وفي بلد كان يؤشرون عليه في كل دول العالم (انه  بلد البترول ) ولكن اليوم اسودت الصورة ولملمت بين ثناياها حكايات عجيبة غريبة وقد لا يصدقها المرء,تجاوز عمري الستين وما زلت ابحث عن مأوى وعيش هنيء بسيط ,وجدت  لو طرقت الأبواب سأجدها مغلقة لان من فيها لا تهمه الصورة التي أنا بها ,وان  نظر لي ملتفتا يسكت ويتمتم ويقول الأمر ليس بيدي ,العراقي يذبح ويقتل ويحرق ويجوع ويعرى ويتشرد والأمر ليس في اليد حيلة أذن أين سأذهب ومئات بل آلاف الصور المتشابهة لحالتي ,أهذا هو الحال أن نستجدي من الآخرين هل معقول أن اطرح مشكلتي عبر الفضائيات والمواقع والصحف والمجلات حتى يرأف قلب  رجل و من أي دولة في العالم أن يمد العون لي ولأمثالي وأنا ابن بلد العراق بماضيه وتاريخه العريق ,ابن بلد البترول والذهب الأسود أن أمد يدي للآخرين لأنني لم أجد من ينقذنني ويخلصني مما أنا به ,لم افعلها ولن افعلها لأنني عراقي من بلد الإسلام ومنبع الرسالة ,وفيه قبور الأنبياء وأهل بيت رسول الله  محمد(ص) من بلد الحسن والحسين والعباس عليهم السلام ,من بلد أحفاد الرسول (ص) أنني استغيث قبل إن أودع الحياة أن بقيت عاجزا ولا أحدا يناشدني وينبآني بالبشرى السارة التي من الممكن أن تخلصني من اشر العذاب ,أني استغيث لأهل الكرم والشهامة أن يطرق باب شقتي قائلا له أن المسئولين في الدولة خصصوا لك بيتا ما من بيوتاتها والتابعة لهم ,لملمت أوراقي وعيني بعين الرجل وحيرتنا أصبحت واحدة لن تتجزأ أنها قضية شعب بأغلبه استقرت في قصة هذا الرجل الذي يستغيث انه الكاتب شاكر الجتاوي الذي ودعته ودموعي تنهمر لأنني لم اصدق أبدا أن تتأخر الدولة ومسؤوليها عن تقديم يد العون إليه ,قلت له مبتسما قبل الابتعاد عنه متى ستسمع البشرى السارة أني انتظر معك وليست ببعيدة عن قدرة الله فانه قادر على كل شيء قدير ,سقط قلمي من مفكرتي التي دونت بها كل السطور التي قرأتها ...

هادي عباس حسين


التعليقات




5000