..... 
.
......
.....
مواضيع تحتاج وقفة
 
 
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الاسلام السياسي السعودي السني

محمد الشيوخ

 من التيار السلفي التقليدي العام، الذي تشكلت منه المؤسسة الدينية الرسمية في المملكة، تولدت مجموعة من السلفيات الجديدة الحركية، إما بسبب بعض الاجتهادات والقناعات الجديدة التي تبلورت لدى بعض الشخصيات الدينية، أو بسبب بعض الاحداث السياسية الداخلية، التي ادت بدورها الى بروز مواقف متناقضة بين توجهات المؤسسة الدينية الرسمية، وقناعات بعض الشخصيات الدينية السلفية سواء التي كانت محسوبة على المؤسسة الدينية أو من هم خارجها، او بسبب وفود شخصيات حركية من خارج السعودية، الامر الذي ادى الى تشكل وبروز تيارات عديدة في الساحة السعودية.

 

وتمثل التيارات الدينية الجديدة والحركية منها على وجه الخصوص، والموجودة بشكل فعلي على الساحة السعودية، تمثل ما يمكن تسميته اليوم بـ"الاسلام السياسي السني".إذ غالبا مايطلق مصطلح التيارات الدينية الحركية على الجماعات ذات الاتجاه أو الميول الواحد، أو النظام الفكري أو العقدي الخاص بها.وتسعى معظم التيارات الدينية الحركية، سواء في السعودية أو غيرها، الى تحقيق تطلعاتها من خلال بعض الانشطة والبرامج الحركية المتنوعة،الهادفة إلى إحداث تغييرات جذرية أو طفيفة أو إصلاحات ثقافية، اجتماعية، اقتصادية، سياسية، في البيئة التي تتواجد فيها.

 

ومن بين تلك السلفيات التي برزت في الساحة السعودية، وكان لها حضورا قويا وتأثيرا واسعا ولازال،هي:

 

1-السلفية الاصلاحية(السرورية):

 

ويعتبر الشيخ محمد بن سرور زين العابدين هو المؤسس للسلفية السرورية أو التيار السروري أو ما بات يسمى بتيار الصحوة في السعودية. وهو سوري الجنسية من حوران كان من الإخوان المسلمين وانشق عنهم.عمل ضابط في الجيش ثم ضابط استخبارات ثم تعاقد مع المعاهد العلمية التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود حيث عمل في الأحساء والقصيم فدرس في المعهد العلمي ببريدة ويعتبر اليوم من أوسع التيارات الفكرية والسياسية في العالم الإسلامي.أخذ في الظهور, وبدأ في التبلور إبان الحركة العلمية والدعوية التي قام بها علماء ودعاة الصحوة في المملكة العربية السعودية، في عقدي الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي, وقد كانت حرب الخليج الثانية وما تولد عنها من تداعيات خطيرة كاستدعاء القوات الأجنبية, هي المنعطف المفصلي الأبرز في مسيرة ذلك الاتجاه, والذي برز كاتجاه مستقل يمتلك رؤية منهجية تغاير تلك الرؤية التي تحكم أداء المؤسسة الدينية الرسمية، والتي يديرها ويتولى دفة القيادة فيها شيوخ السلفية العلمية[1].

 

لعل من أبرز وجوه ذلك التيار, وِأشهر رموزه الدكتور سفر الحوالي, والدكتور سلمان العودة, والدكتور ناصر العمر, والدكتور عائض القرني, ونتيجة لمواقفهم الرافضة والمعارضة لقرار استدعاء القوات الأجنبية, فقد قابلت السلطات السعودية مواقفهم تلك بالتضييق عليهم, ومنعهم من إلقاء المحاضرات والدروس العامة إلى أن تم إلقاء القبض عليهم وإيداعهم في السجون, ويبدو أن مرحلة السجن والاعتقال والتي طالت بالنسبة للشيخين الحوالي والعودة حتى قاربت الخمس سنوات, كانت محطة للتكفير الهادئ, والمراجعة المعمقة, وإعادة النظر في الأفكار والرؤى والمواقف, وبعد خروجهما من السجن أواخر التسعينيات, والإذن لهما بالحركة وممارسة النشاطات العامة, بدا أن ثمة توجهاً جديداً يحكم الأداء, ويضبط المسيرة, حيث اتسم خطاب ذاك الاتجاه بالهدوء, والبعد عن إثارة القضايا الساخنة, وتحاشي تلك المسالك التي قد تجلب سخط أولياء الأمور أو تثير استياءهم, مما فتح الباب للشائعات بالتكاثر والتداول حول صفقة تم عقدها بين الشيخين والحكومة[2].

 

تملك السرورية رؤية دينية واضحة لكثير من الأمور بخلاف التيارات الدينية الأخرى فهي ليست إعادة تأهيل للسلفية الجهادية لأن السرورية ربما تقاطعت مع الجهادية لكونها جمعت بين الحركية والسلفية لكن لا يعني ذلك أنها نسخة مجهزة للجهادية فلدى السرورية رؤية دينية واضحة لكثير من الأمور وهو ما يجعل بعض القضايا الفكرية التي تعتمد عليها تيارات التكفير محسومة لديها وبعضها الآخر قابل للنقاش كالديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات ومفهوم الدولة والحاكم والمحكوم وغيرها.وتشهد السرورية في الآونة الأخيرة تراجعاً داخل السعودية نظراً لأن بعض تلامذة سرور مثل عائض القرني قاموا الآن بتغيير لأفكارهم وعارضوا فكرة تسييس الإسلام ورفضوا تأييد العنف كسبيل وحيد لمواجهة ما يسمونه بموجة الإلحاد والحداثة[3].

 

وهناك خلاف بين العديد من الباحثين حول ماهية "السرورية"، فالبعض يصنفها كتيار سلفي إسلامي يهتم بقضايا الدعوة وبالعمل الفكري الإسلامي، وفي حين يرى آخرون عكس ذلك ويؤكدون على أنها تنظيم حركي له قيادة فكرية محددة، ومؤسسات تتحدث باسمه وأنها تتمدد ليس في المملكة العربية السعودية فقط وإنما في كثير من الدول العربية[4].

 

ونظرا لما يشكله التيار "السروري" من اهمية في السعودية، كتب العديد من الباحثين حول هذا التيار. ولعل ما استعرضه السيد زايد في بحثه المنشور في منتدى تمكين الاسرة، من آراء لبعض المهتمين بتيارات الحركة السلفية في السعودية، يعطي لمحة جيدة عن هذا التيار من مختلف زواياه.

 

إذ يؤكد رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية بجدة( د.أنور ماجد عشقي)، على أن "السرورية" تنظيم حركي لديه غيرة على الإسلام، ولكن بشكل مبالغ فيه، ويصفه بأنه أقرب للتنظيم الحركي منه للتيار، ولكن الانضمام إليه لا يتطلب البيعة أو القسم أو إعلان الولاء والبراء كغيره من التنظيمات الإسلامية، فهو محض انتماء فكري لشخص محمد سرور ولهذا سميت بالسرورية، فمحمد سرور هو القيادة الفكرية لهذا التنظيم، ونظرًا للعديد من السمات الشخصية التي يتميز بها الرجل كداعية ومفكر إسلامي أسبغ عليه تابعوه، شيئا من القدسية.

 

ويتحدث أنور عن نشأة السرورية قائلاً: بعد التضييق السوري على الإخوان كانت السعودية وجهتهم، وفيها بدأ الشيخ محمد سرور دعوته من خلال إنشاء قاعدة تربوية، جمع فيها بين الفكر السلفي السعودي والفكر الإخواني السوري، وانتشرت هذه الدعوة من خلال العديد من المنابر الدينية والجمعيات الخيرية داخل المملكة، كان سرور يرغب في جعل المملكة قاعدة لأفكاره، لكن الإخوان كانوا سببا في رحيله إلى لندن بعد الاحتلال الأمريكي للعراق، وهو ما أدى إلى انتشار أوسع لدعوته.

 

ويقول عشقي: "إن هناك جمعيات وهيئات داخل المملكة تنتمي لهذا التنظيم وتحمل دعوته، وأفكاره، ومن الأفضل ألا أسميها نظرا لحساسية الوضع داخل المملكة وما يمكن أن يحدثه مثل هذا الفرز من مشاكل"، لكن عشقي يؤكد في الوقت ذاته وجود وسائل إعلامية تسعى لنشر الفكر السروري داخل المملكة، بخلاف مركز دراسات السنة في لندن والذي روج للسرورية كثيرا داخل وخارج المملكة في نظره.

 

وبرغم تأكيد عشقي على النوايا الحسنة لدى السروريين ورغبتهم في الإصلاح والتجديد الفكري، فإنه يرى أن للسرورية العديد من السلبيات التي أضرت الحركة الإسلامية، من بينها تسييس الإسلام وجعل هدفه الوصول إلى السلطة والحكم، وإجازة الخروج على الدولة، ومحاربتها، والتنظير الفكري للعنف وهو ما كان سببا في استحلال دماء الكثير من المسلمين، وانتشار فكر التكفير، ومخالفة فقه الأولويات في الإصلاح وهو ما ظهر أثناء خوض الكثيرين منهم للانتخابات البلدية الأخيرة في السعودية.

 

ويرى عشقي أن السرورية تشهد تراجعا داخل المملكة نظرا لأن بعض تلامذة سرور كسلمان العودة وعائض القرني قاموا الآن بتصحيح أفكارهم وعارضوا فكرة تسييس الإسلام، ورفضوا تأييد العنف كسبيل وحيد لمواجهة ما يسمونه بموجة الإلحاد والحداثة، وقد اعتمد هؤلاء وغيرهم على إعادة قراءة السيرة النبوية في مراجعاتهم، لأن السيرة كفيلة بتصحيح جميع الأفكار الدخيلة على الفكر الإسلامي.

 

وفي دراسة تحمل عنوان "السرورية" نشرت مؤخرا يصنف الكاتب السعودي عبد الله بن بجاد العتيبي السرورية كتنظيم حركي استطاع السيطرة على كثير من المراكز الحساسة في الهيئات الدينية والخيرية والإعلامية بالمملكة، وتغلغل في المساجد والمدارس، مستخدما مجموعة من الأفكار والمناهج والآليات التي استطاع أخذها وتطويرها من فكر سيد قطب وأخيه محمد قطب المقيم في السعودية حاليا، ومن التجربة الحركية الإخوانية.

 

ويتركز الحضور الأقوى للسرورية بالسعودية -بحسب دراسة العتيبي- في منطقة نجد، وتحديدا القصيم، حيث بدأ سرور دعوته أول مرة، كذلك لها حضور بالمنطقتين الشرقية والجنوبية عبر عدد من الأسماء الدعوية البارزة، كما انتشرت بالكويت عبر التيار المعروف هناك بالسلفية العلمية، والذي خاض معارك ضارية مع تيار "الجامية"، وتستقبل الإمارات أعدادا كبيرة من الدعاة السعوديين المنتمين للسرورية سنويا، وتتمثل السرورية بمصر في تيار كان يقوده جمال سلطان، أما في اليمن فيمثل التنظيم عدد من الرموز الدعوية، تحت مظلة جماعة "الحكمة" التي يقودها عبد المجيد الريمي، وعقيل المقطري وآخرون، وغالبيتهم كانوا تلاميذ للشيخ مقبل الوادعي، الذي كان شيخا لجماعة جهيمان العتيبي سابقا، ثم أصبح أحد رموز "الجامية"، وفي الجزائر انخرط أكثر السروريين في "الجبهة الإسلامية للإنقاذ".

 

وعلى الرغم من هذا الحديث عن الانتشار الملحوظ للسرورية في السعودية وغيرها من الدول العربية، فإن الشيخ محمد سرور زين العابدين نفسه والذي يقيم حاليا في الأردن بعد رحيله عن بريطانيا، ينكر وجود تنظيم حركي يحمل هذا الاسم، وفي برنامج "مراجعات" الذي بثته قناة الحوار الفضائية مؤخرا رفض سرور هذه التسمية، وقال: "ليس هناك شيء اسمه السرورية، وأنا ابتليت بهذا الاسم، وأول ظهور للاسم كان بعد اختلافي مع الإخوان المسلمين، حيث غضب أحد المشايخ مني وقال "سروري"، بعدها انتشر المصطلح عن طريق الإخوان أيضا، فأطلقوه على كل منتسب إلى هذا التيار، خاصة بعد موقفنا الرافض للاحتلال العراقي للكويت، وأيضا رفضنا للتدخل الأمريكي في الكويت والعراق".

 

ويرى سرور أن رفضه للتسمية يرجع إلى أنه كسلفي يرفض التنابذ بالألقاب، حيث يكره كل سلفي أن ينسب إلى مذهب أو جماعة تنظيمية، فما بالك فيمن ينسب إلى رجل مشهور، ويقول: "رفضنا للتسمية يعود إلى الانطلاق من الموقف السني السلفي الذي يرفض التسميات أو الحزبية"، لكن سرور يؤكد في حديثه على حقيقة وجود هذا التيار وانتشاره، ويرى أنه تيار إسلامي ولكنه بلا مسمى.

 

لكن سواء حملت الجماعة اسم "السرورية" نسبة لمحمد سرور أو سميت بـ "القطبية"، نسبة إلى سيد قطب كما يردد البعض، أو كانت جماعة بلا اسم كما يقول سرور؛ فإن الباحث السعودي يوسف الديني يؤكد أن هناك شخصيات إسلامية بارزة سواء من التيارات المنافسة للسرورية، كالتيار "الجامي" أو "الإخواني"، يثبتون هذه النسبة ويختلفون في تسمية الجماعة "سرورية"، نسبة إلى محمد سرور أم "قطبية" نسبة إلى المرجعية الفكرية الأبرز لهذا التيار وهو المفكر الإسلامي الراحل سيد قطب.

 

وحين حط محمد سرور رحاله ببريطانيا، أسس "مركز دراسات السنة النبوية"، وأطلق مجلته الشهيرة "السنة"، التي لقيت رواجا كبيرا أثناء الغزو العراقي للكويت، وهو ما أدى إلى تضخم تنظيمه في الداخل السعودي، وحسبما يذكر عبد الله بن بجاد العتيبي فإن تيار محمد سرور قد أنشأ "المنتدى الإسلامي" بلندن عام 1986م، وانتشرت أعماله ومشاريعه في أكثر من عشرين دولة، وخلال الغزو العراقي للكويت، أظهر سرور عداوة شرسة ضد النظام السعودي، كما أن عداءه للعلماء الرسميين كان ملحوظا، لكنه كان أقل حدة من عدائه للنظام، ويذكر أن محمد سرور ألقى محاضرة في أحد المراكز الإسلامية في إنجلترا عام 1996م، ووصلت مسجلة إلى السعودية، صرح فيها أمام الملأ بتكفير الملك فهد بن عبد العزيز والنظام السعودي على نحو ما يؤكد العتيبي.

 

ويقدم الدكتور عوض القرني، المفكر والكاتب الإسلامي السعودي، رؤية مغايرة عن تأثير محمد سرور زين العابدين في المشهد الديني والدعوي في السعودية، حيث يرى أنه خلال الثماني سنوات التي قضاها في المملكة حمل من المشهد الديني والثقافي أكثر مما أثّر، حيث ترافق وجوده مع نشأة ما عرف بالصحوة الإسلامية. ويؤكد أن السرورية تيار إسلامي فكري موجود في العديد من البلدان العربية بجانب السعودية(التي انطلق منها هذا التيار)، وهذا التيار له محددات ومواقف متقاربة أو متشابهة، وأحيانا متطابقة حيال الكثير من القضايا الدينية، والفكرية، ولهذا التيار رموزه الفكرية والدعوية في المملكة، وهم ينطلقون في دعوتهم من خلالها، لكن يرفض القرني أن يسمي أيًّا من هذه الرموز أو يؤكد وجود علاقات شخصية أو أكثر من شخصية بينهم، لكنه يؤكد وجود علاقات فكرية بينهم أو ما يسميه بـ"التقاطع الفكري".

 

ويصف القرني السرورية بأنها تيار إخواني النشأة تأثر بمدرسة محمد بن عبد الوهّاب السلفية، فخرج نموذجا جديدا.. ليس سلفيا وهابيا، وليس إخوانيا، لكنه يتناغم مع خطاب الكثير من الدعاة داخل المملكة وخارجها ويظهر ذلك أيضا عبر مجلات وإصدارات صحفية تعبر عن هذا التيار، ويؤكد أن محمد سرور زين العابدين قد لا يكون الرمز الأوحد لهذا التيار لكنه الأكثر شهرة، والأكثر تأثيرا وتأليفا وتنظيرا لهذا التيار ولذا أطلق على هذا التيار "سرورية".

 

ويخلص الكاتب السيد زايد الى القول بأن "السرورية" هي تيار له سمات تنظيمية، شخصيات دعوية ومؤسسات محسوبة على التيار ليس فقط داخل السعودية ولكن خارجها أيضا، لكنه يختلف عن غيره من التيارات الإسلامية المعروفة على الساحة، من حيث الهياكل التنظيمية والقيادية، وصفة الحركية لأي تنظيم يعمل تحت شعار واسم محدد. بجانب ذلك فإن وجود السرورية كتيار سلفي سيستمر خلال الفترة المقبلة خاصة في ظل التمدد السلفي الذي تشهده المنطقة العربية ككل.

 

والتوقعات بشأن هذا التيار في الداخل السعودي لا تخرج عن كونه سيتحرك في إطار خصوصية الواقع السعودي التي لا تقبل بوجود تنظيمات أو حتى تيارات كبرى يمكن أن تسحب البساط من تحت أقدام السلفية الوهابية، وحالة المراجعة التي يجريها رموز السرورية من الدعاة السعوديين ستساعد لا شك على استمراريته، إلا أن شبهة التنظيم والحركية ستظل تلاحق السروريين إلى أجل غير مسمى خاصة من قبل أعدائهم من التيارات الأخرى[5].

محمد الشيوخ


التعليقات

الاسم: صالح الرزوق
التاريخ: 27/02/2013 19:23:24
مشكلة الجماعات الإسلامية أنها بالضرورة تنشأ و تنشط في السر. لذلك لا تستطيع أن تجزم بحقيقة العلاقات و الارتباطات التي بينها. و أي تفكيك علمي و متعقل لطريقة عملها و تفكيرها يبين كم هي متقاربة. و يمكن تصنيفها بشكل عام في مجموعتين: أهل العلم ( يقابلهم أهل الحديث و الكلام عند الأقليات من غير السنة )، و أهل الثقة ( و هؤلاء هم الجهاديون أو الحركيون). و لم يجتمع الفريقان إلا في فترة واحدة و مبكرة من تاريخ الإسلام و هي فترة الخوارج حيث كانت القاعدة أنه لا ايمان بلا عمل. و لذلك ابتعدوا عن مركز الدولة طوعا أو بالإكراه و انتشروا عند الثغور و كانت أهم مراكزهم في شمال إفريقيا حيث تداعوا للقتال و الجهاد ضد غير المسلمين.




5000